رواية شارع في حارة الفصل الاول1بقلم زهرة عصام
- بس إنت غلطي لما ضربيتها في الشارع كدا !!
بصت ليها و هي رافعة حاجب و قالت:-
غلطت إزاي يعني هي اللي قليلة الأدب و كان لازم تتربي صدقيني ، كان هيجرالي حاجة لو مكنتش ضربتها يا أم إسماعيل
بصت ليها أم إسماعيل بطرف عنيها و قالت:-
بصي يا أم إبراهيم يختي إنت عارفه إني بحبك و إنك صحبتي من زمان و مش هرضي ليكي الاذية صح ؟!
بصقت قشر اللب من فمها و هي بترد عليها و بتقول بانشكاح عكس اللي جواها:-
طبعاً يا أم إسماعيل دا إنت حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي خمسة حبيبتي فعين العدا و اللي يكره لينا الخير يا رب
بصت ليها و هي بتكمل:-
قولي أمين يا ولية
ابتسمت أم إسماعيل بجانب فمها و قالت:-
أمين يا حبيبتي
نرجع لموضوعنا يا اختشي
إنت لما ضربتي مرات ابنك في الشارع كدا قدام اللي رايح و اللي جاي ارتاحتي
مشت اديها على قلبها بالطول و قالت:-
مقولكيش ارتحت قد اية والله ، على كمية الراحة اللي حسيت بيها من جوايا وأنا مسكاها من شعرها و ممرمطة وشها في تراب الشارع و هي يعني مش قادرة حتي ترفع عنيها فيا ولا ترد عليا
كنت مبسوطة أوي يا ولية ، والله نفسي تجربي احساسي أكيد هتنبسطي أوي
مانسوش تنضموا لقناه الواتساب اسمها روايات زهرة عصام عالم زهرة هينزل عليها كل حاجه تخصني من مواعيد و روايات حصرية عليها فقط و كله
لوحت باديها و هي بتقول بلهفة:-
بعيد الشر ، اية يا ولية إنت عاوزة جنازة و تشبعي فيها ، لا يختي خليتلك إنت عمايل الهبل دي ، أنا ليا تريكات و تكتيكات تانية خالص
لوحت شفتيها بغيظ و قالت:-
براحتك دا أنا كان نفسي بس تفرحي و تحسي بالسلامة الداخلي اللي أنا حساه دا
- و هينفعني بايه السلام الداخلي دا لما اتحبس يا عنيا ، هاخده معايا الزنزانة يدفيني على السرير ؟! ولا اخد مشورته في إزاي أخلي مرات ابني تتنازل عن المحضر ، دي لو ركبت دماغها هعفن في الحبس و سلميلي على السلام الداخلي
شقهت أم إبراهيم بصدمة و قالت:-
حبس اية كفالله الشر يا أم إسماعيل ، هو عشان ضربتها و الحارة كلها اتلمت و اتفرجت عليها و هي بتاخد العلقة أتحبس ، إنت بس اللي بتحبي تكبري المواضيع مفيش الكلام دا !!
بصت ليها أم إسماعيل بسخرية و قالت:-
أكبر مواضيع اية بس يا أم إبراهيم ؟ إنت لية مش عاوزة تقطنعي إن الموضوع كبير فعلاً وإني بحاول معاكي أهو نلمو و نلاقي حل ، يا ولية هتتحبسي طلاق تلاتة من الراجل اللي ميت هتتحبسي
أم إبراهيم بخوف :-
فال الله ولا فالك يا شيخة اتفو على دي معرفة ، إنت يا ولية إنت أنا مش هقعد معاكي تاني ، دا إنت بوزك نحس تنحسي المنحوس نفسه ، عاوزة تحبسيني عشان المسطبة تخلالك و تقعدي مع الولية أم تهاني براحتك و تجيبي في سيرتي و سيرت غيري ، بس مش هنولهالك يا حبيبشي و قاعدة على قلبك
ضحكت أم إسماعيل بسخرية و قالت:-
متقلقيش هبقي اجيب أم تهاتي اللي إنت مرمطي بنتها في الشارع و نيجي نزورك في أبو زعبل يا حبيبتي ، يعني غلطانه و هتتحبسي و بتقاوحي كمان
اتنهدت و خدت نفس عشان تهدي نفسها و هي بتقول:-
سيبك من دا كله يا ام إبراهيم أنا بكلمك بجد والله يا حبيبتي إنت هتتحبسي ، مرات ابنك و طقت من أفعالك و إن كانت بتعمل حساب لجوزها اللي هو ابنك عشان بتحبه بعد اللي عملتيه من هتعمل حساب لحد و لا هتكبر لحد
وإنت بسم الله ما شاء الله تبارك الله عليك محظوظة و ضربيتها قدام الكاميرات بالظبط و اية الشارع كله شاهد عليكي و أنا أولهم
خلصت كلامها و صوت ضحكتها علا بعد ما شافت صدمة أم إبراهيم و وشها اللي قلب ميت لون في نفس اللحظة
- طب و الحل يا أم إسماعيل يختي ، انجديني مش عاوزة اتحبس أنا
أم إسماعيل بخبث و فرحة :-
أنا هقولك بستنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد يا أم إبراهيم اوعي تغلطي
أم إبراهيم بصت ليها و اتنبهت للي بتقوله بس فجاه ضرخت في وشها و قالت:-
استحالة دا يحصل
.......
أقسم بالله يا ابراهيم إن حقي مجاش لهكون نازلة عاملة محضر في أمك دلوقتي
قالتها تهاني في الموبايل و هي متعصبة و شايطة من عمايل حماتها
كانت مستنية كلمه تهديها لكن اللي زاد الطين بله هو رد إبراهيم عليها اللي قال ببرود:-
وأنا هعملها اية يعني اعلقلها حبل المشنقة ؟! دي امي يا تهاني و تعمل اللي هي عوزاه حتي لو ضربتني أنا في الشارع مش هقدر ارفع عيني فيها إنت فاهمة بقولك أمي و ست كبيرة يعني ميتاخدتش على عمايلها
صرخت في الموبايل و قالت بصوت عالي:-
ست كبيرة تحترم سنها و تقعد في بيتها مش كل يوم و التاني تجر شكلي و تمرمطني قدام اللي يسوي و اللي ميسواش
- رد باستفزاز و قال :-
برضوا مش هعرف أعملها حاجة يا تهاني ، عاواني أعمل اية يعني اجي اضربهالك عشان ترتاحي ؟! ولا اعلقلها حبل المشنقة ؟! و بعدين هي أول مرة يعني ؟! مهي علطول مهزقاكي و بتشتم و تضرب فيكي وإنت بتصرصري شوية و تسكتي اشمعنا المرة دي بقي ؟!
- بصت للتليفون بصدمة و قالت في نفسها:-
طب و رحمت الغالين إن كانوا عايشين ولا ميتين لكون مربياك إنت وأمك يا ابراهيم الكلب
هدت نفسها و قالت:-
طب اقفل يا ابراهيم يا حبيبي عشان ميبقاش حسابين حساب ليك و حساب لأمك ، هي كدا كدا أمك هتتحاسب بس أنت اللي هيبقي ليك نصيب الأسد في الحساب
و كملت بعصبية و صوت عالي:-
أنا مش عارفه إنت هتبطل سلبيه أمتي و هتعرف تاخدلي حقي ، إنت مش مكسوف من نفسك يا راجل ، ولا راجل اية دا أنا أرجل منك ، بزمتك مش مكسوف هو في حد من اخواتك مرمط مراته كدا ؟ ولا سايب أمه تمرمط مراته كدا ، إنت هتفوق أمتي لي نفسك و تعرف إني منك يا غبي
- إبراهيم بصدمة بانت في طريقة كلامه :-
غبي أنا غبي يا دلال ، لا لا لا بجد مكنش اتوقع منك كدا بقي تغلطي فيا كدا ، هو في واحدة بنت اصول كدا و متربيه تغلط في جوزها و تقوله يا غبي ، اتفضلي يا هانم لمي هدومك و هدوم عيالك و على بيت أمك مشوفش وشك في البيت لما ارجع
دلال بصت في التليفون و هي مصدومة أنه قدر و بكل بساطة يقلب الترابيزة عليها و يخلع نفسه من الحوار ، لا و كمان عمل لية حق قالت في نفسها بغيظ :-
لا دا مش بعيد يعمل لامه حق هي كمان ، بس و رحمت الغالي يا إبراهيم لتكون مبيت قدام القسم النهاردة عشان بس تعرف تدخل للمحروسة أمك ماشي يا ابراهيم ماشي
قفلت الخط و لمت هدومها وهي بتبرطم و وقفت عند دولاب أولادها دقيقة لكن حسمت أمرها و خدت بعضها و مشيت و هي بتقول :-
وأنا لما اخدهم معايا و اريحه هو و أمه ابقي كدا حققتلهم مرادهم ، والله ابدا هسبهم يطلعوا عنيهم الأول و بعد كدا ابقي افكر و اتكرم و ارجع ليهم من تاني بس الأول اخد حقي من الولية بنت الكـ ـلب دي
خرجت من باب الشقة و هي شايلة شنطه في اديها و بتقول :-
أمتي ربنا يتوب عليا منك يا ابراهيم الكلب إنت وأمك اللي مش لاقية راجل يلمها ، مهو لو أبوك كان راجل كان لمها عني و عن كل الناس
نزلت على السلم و هي بدبدب عليه لحد ما باب الشقة اللي تحتيهم اتفتح مرة واحدة و خرجت منه بنت و هي بتضحك بسخرية و بتقول:-
اية يا دلال هي علمت عليكي تاني ؟! و طبعاً زي كل مرة هتاخدي بعضك و هتروحي على بيت أمك ، و هترجعي تاني لما جوزي يجي يجيبك ، ما بقولك اية ما بلاها فرهدة و اطلعي على شقتك أحسن أصل الراجل زهق من عمايلك إنت وامه ، وأنا أحب راحة جوزي حبيبي اللي صايني و عامليني تاج فوق رأسه أوي يا دلال
ضغطت على سنانها و كملت بخبث و هي بتتكي على الكلمه :-
أوي
دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت :-
