رواية شارع في حارة الفصل الثاني2بقلم زهرة عصام


رواية شارع في حارة الفصل الثاني2بقلم زهرة عصام

دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت :-
عجبت لك يا زمن عملت للاوباش سعر 

- شاورت على نفسها و هي بتقول بصدمة:- 
إنت قصدك مين بكلامك دا ، قصدك أنا يا دلال ؟! 

بصت من جنبها بسخرية و هي بتقول :- 
هو إنت لامؤاخذة شايفة حد تاني واقف معاكي ؟! ولا إنت اتعميتي ولا اية نظامك بس يا ميرفت عرفيني!! 

ميرفت بصت ليها بغيظ و قالت:- 
علفكرة إهانتك دي أنا مش هسكت عليها و هتشوفي أنا هعمل ايه يا دلال 

دلال ضحكت بسخرية و هي بتقول :- 
خفت أنا كدا يا اختشي ، خشي يا حبيبتي شوفي بس المحشي اللي شاط جوه دا ، و بعد كدا ركزي مع جوزك و عيالك الصيعة اللي كل يوم بخناقة مع واحد شكل لحد ما هيقعوا مع ناس تجيب أجلهم إن شاء الله و سيبك بقي من حياتي اللي حاشرة نفسك فيها دي ، يا شيخة دا إنت حافظه و عارفه حاجات في حياتي أنا نفسي معرفهاش 

نزلت درجتين و بصت ليها و قالت:- 
و ابقي قولي لجوزك يوفر مجيته ليا عشان المرة دي غير كل المرة و البادي أظلم و أمه هي اللي بدأت اللعبة و جه الدور عليا ارد كل اللي عملته فيا 

ميرفت بصت ليها و قالت في نفسها:- 
هي بقت قادرة كدا أمتي ؟! دي بترد عليا الند بالند و لا عاملة اعتبار لأي حد ، لا و كمان مش هاممها حاجة ؟! 

لوت شفتيها و قالت:-
عجبتُ لك يا زمن دلال بنت امبارح و اللي كانت بتاخد العلقة و أختها من حماتي و بتسكت عشان تعيش لعيالها طلع ليها صوت ، يلا ادينا بنتفرج والله احلي من المسلسل التركي 

فاقت لنفسها و هي شامه ريحة و في ثواني كانت في المطبخ بطفي على الحلة و هي بتقول بغضب :- 
الله يخربيت امك يا دلال مجاليش من تحت راسك غير إن المحشي شاط هعمل ايه بس دلوقتي يا ربي دا زمان مصطفى جاي في الطريق و هيطين عشتي لو عرف إن المحشي شاط دي أكلته المفضلة 

.......

بصت ام إبراهيم لـ أم إسماعيل و قالت بغضب بان على ملامح وشها:- 
انتِ عاوزاني أنا أم إبراهيم اللي بتديها كل يوم علقة الصبح و علقة باليل و لا بيهمها كبير ولا صغير ولا اتخن تخين في عليتها كلها اعتذر ليها ، إنت جرا لمخك حاجة يا ولية ؟! دا لايمكن يحصل ابدا و لو على حثتي قال اتاسف ليها قال 

بصت ليها أم إسماعيل من فوق لتحت و قالت:- 
إنت هبيتي فيا كدا لية يختي زي وبور الجاز ، دا أنا كنت بقول لكدا لمصلحتك لكن إنت مش متقابلة النصيحة إنت حره ابقي سلميلي على غرورك دا لما تتحبسي و متخافيش هبقي اجي ازورك و اجيب ليكي عيش و حلاوة الا أنا بحبك لله في لله و بعرف في الأصول كويس اوي 

أم إبراهيم من جواها بترتعش من فكرة الحبس وإن دلال فعلا تعمل ليها محضر ، و وقتها مش هتسمي عليها لكن دايما كانت بتطمن نفسها إن ابنها مسيطر على مراته و اللي بيقول ليها عليه هتمشيه حتي لو قلها اقتلي نفسك هتعمل كدا 

اتكلمت مرة واحدة و قالت:- 
هو إنت ليه مصرة كدا إني هتحبس هو إنت تعرفي حاجة يا ولية أنا معرفهاش ؟! 

هزت أم إسماعيل رأسها بالنفي و قالت:- 
لا بس بديهي كدا مرات ابنك إنت سقياها المُر في كاسات مزخرفة و كمين من عمايلك و ابنك اسم الله عليه إبن أمه و دي أمر مفروغ منه و الحارة كلها عارفه كدا فهتعمل  اية البت الغلبانه اليتيمة دي ؟! هتبلغ الشرطة تيجي تحط الكلبشات في ايدك الإتين و يموكي في الحجز عارفه لية ؟! 

هزت أم إبراهيم رأسها بالنفي و قالت:- 
لا مش عارفه لية 

أم إسماعيل بخبث و شماته بأنت في كلامها بس أم إبراهيم ملاحظتوش:- 
عشان إنت محظوظة جدا و الخناقة كلها متصورة بالكاميرات اللي متركبة قدام البيوت و دلال لما تبلغ البوليس هيفرغوا الكاميرات دي و يشفوفوكي وإنت بتضربيها دا غير الشهود اللي هيشهدوا عليكي 

حطت أم إبراهيم اديها على رأسها و هي بتقول :- 
ينهار ملوش لون!! أنا إزاي مفكرتش في موضوع الكاميرات دا ؟! و كمان أغلبية المنطقة هنا مش بتحبني عشان اللي بعمله مع دلال و لما حد بيجي يدخل بزوفة و بشد معاه في الكلام 
دبريني يا أم إسماعيل يا حبيبتي أعمل اية أنا في عرضك ، أعمل أي حاجة إلا إني اعتذر ليها أو اتحبس أنا مش حمل الاتنين و الاتنين بهدلة ليا أوي و خصوصا موضوع الاعتذار دا هيجي على كرامتي و جرحي أوي!! 

أم إسماعيل بصت ليها بغيظ و قالت:- 
كرامت اية يا أم كرامه ، طب و البت اللي انت ماسحة بيها الشارع و الشوارع المجاورة و فضحاها كل يوم و التاني كدا ملهاش كرامه تزعل عليها ؟! دا إنت عشان كلمه اعتذار مش قابلة و بتقولي كرامتي اومال هيا تعمل اية معاكي و مع ابنك اللي ماشي على هواكي 

- بس الحق يقال العيب مش عليكي العيب على دكر البط اللي البت دلال متجوزاه 
قال على رأي المثل اللي جوزها بيقول ليها يا عورة بيبعبوا بيها الكورة و إنت مش بس بتلعبي دا إنت بتشوطي و بتجيبي اجوان كمان 

أم إبراهيم اتغاظت من كلامها فقالت بنبرة صوت حادة:- 
جرا اية يا أم إسماعيل لاحظي إنك بتتكلمي على ابني برضوا ولا هو عشان ابن بار بأمه بتتكلمي عليه وحش ؟! أنا سكتالك من الصبح علفكرة ، لكن تيجي عند ابني و لا تقفي زي الشاطرة كدا و تشدي خط بمسترة فاهمة ولا لا ؟! 

أم إسماعيل رفعت حاجب و قالت:- 
هو إنت بتكلميني أنا كدا يختي ، لا لاحظي كدا إن صوتك بدأ يعلي و دا شئ غير محبب ليا ولا في مصلحتك ، أصلهم لو طلبوا شهاتي في القسم هقول الحقيقة و أقول كمان على اللي ابنك بيعملوا في مراته و ادخل حقوق المرأة و الإنسان و الشعب كمان 

أم إبراهيم مش فاهمه من كلامها حاجة بس حست إنها حاجة مش في مصلحتها فقالت:- 
و ماله يا حبيبتي اغلطي براحتك دا ابراهيم زي إبنك بالظبط و إنت زي أمه و ليكي حق عليه 

أم إسماعيل بصت ليها من فوق لتحت بسخرية و لوت فمها و هي بتقول في نفسها:- 
اية الولية السو دي يا ربي 

بصت ليها و قالت:- 
ألا قوليلي يختي هو إنت لية بتستقوي على البنت دي بالذات مع إن عندك ميرفت مرات مصطفي و سوسن مرات حسين ليه مش بعملي كدا معاهم ؟! 

نفخت بضيق و بصت ليها و قالت:-
أنا هقولك بس الكلام دا ميطلعش لحد أنا بعمل كدا عشان 

.......

دخلت دلال على نعمات اللي أول ما شافتها ضربت اديها على صدرها بحركة شعبية و قالت:- 
يلهوي داخلة عليا بهدومك تاني لية ؟! إنت مش كنت هنا من يومين و مصطفى جه خدك و صالحك على جوزك ؟! جيالي تاني لية يا دلال إحنا مش قولنا تقولي حاضر و نعم و تعيشي عشان خاطر عيالك ؟! 

دلال بصت ليها بغيظ و قالت:- 
أنا مش جايبني ورا في أم الجوازة السودة دي غير حاجتين عارفه هما اية سلبيتك إنت و اللطخ اللي متجوزاه و معتقداتك اللي مش راحماني بيها يا نعمات 

نعمات بصت لـ دلال بغيظ و قالت:- 
معتقدات اية يا أم معتقدات ، هو عشان عاوزة احافظ عليكي إنت و عيالك و مش عوزاكم تتشحططوا ولا يقال عليكي مطلقة ابقي كدا دقة قديمة زي ما بتقولي ؟! 

قعدت دلال على اقرب كرسي ليها و قالت:- 
إنت مش دقة قديمة ياما ، عارفه إنك عاوزة تحافظي على بيتي ، بس إنت من كتر ما بتتنازلي عن حقي و بتقولي عيشي ، من كتر ما غضبت و كان مصطفى يجي ياخدني و ترميني ليه من غير ما تشدي عليهم ركبتيهم عليا كلهم من غير ما تاخدي بالك و اخرهم ميرفت اللي ملهاش لازمة و اللي لو نفخت في وشها هتجري في الشارع زي المهابيل تتريق عليا بس انا المرة دي مش هسكت أبدا 

بصت ليها نعمات بحذر و قالت يتوجس :- 
هتعملي اية 

دلال بخبث :- 
اركني إنت بقي يما على جنب و شوفي بنتك هتعمل ايه ، و سلميلي على الاصول لو الواحد عمل باصلة بس النتانه في الناس مش سيباها 

                    الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>