رواية روح الانصاري الفصل الاول1بقلم مجهول


رواية روح الانصاري الفصل الاول1بقلم مجهول


روح فتاة رقيقة يتيمة هاربة من مصير مجهول ليلة زفافها

صخر الأنصارى رجل أعمال صعيدي ملياردير يلقبونه 
الجبل لقسوته وبروده

الفصل الاول

كانت السماء تمطر  مطراً غزيراً وكأنها تشارك تلك الفتاة التي تركض في الشارع المظلم بكاءها

 روح تركض حافية القدمين فستان زفافها الأبيض الذي كان ناصعاً قبل ساعات أصبح الآن ممزقاً وملطخاً بالطين

 أنفاسها تتلاحق كأنفاس ظبي يطارده قطيع ذئاب 

كانت تلتفت خلفها برعب كلما سمعت صوت سيارة 

دموعها تختلط بماء المطر وهي تهمس بصوت مبحوح 

يارب.. يارب نجيني منه.. الموت أهون من إني أكون مراته

على الجانب الآخر من الطريق السريع 

كانت سيارة  سوداء فارهة تشق الظلام كوحش كاسر

 بداخلها يجلس صخر الأنصاري  عيناه  لا تعكسان أي مشاعر 

ويده تقبض على المقود ببرود

 كان عائداً من اجتماع عمل شاق ولا يفكر سوى في الهدوء لكن القدر كان يخبئ له عاصفة

فجأة ودون سابق إنذار 
ظهر خيال أبيض وسط الطريق أمامه

 ضغط صخر على الفرامل بقوة أحدثت صريراً مفزعاً

 وانحرفت السيارة لتتوقف قبل سنتيمترات قليلة من جسد الفتاة التي سقطت مغشياً عليها من شدة الخوف والإضاءة

نزل صخر من السيارة بغضب
 صفع بابها بقوة وسار بخطوات واسعة نحو الجثة الملقاة

صاح بصوت جهوري 

أنتي يا مجنونة.. عايزة تموتي نفسك ارمي نفسك في النيل مش قدام عربيتي

 لكن الفتاة لم تجب اقترب منها ضوء مصابيح السياره كشف عن وجهها الشاحب كالبدر

 وعن فستان الزفاف الممزق سكت غضبه للحظة وحل محله الفضول انحنى نحوها

 أزاح خصلات شعرها المبلل عن وجهها فتسمر مكانه لثانية

 كانت آية في الجمال بريئة كالأطفال

 لكن جسدها يرتجف من البرد والخوف حتى وهي فاقدة للوعي

مد يده ليجس نبضها وفجأة فتحت عينيها

عيون واسعة بلون السماء الصافية لكنها مليئة بالرعب

 صرخت وتراجعت للخلف تزحف على الأسفلت "لا..

 لا والنبي يا عمي.. متضربنيش

 مش هتجوزه.. والله ما هتجوزه نظر لها صخر باستغراب عمها؟ زواج؟ 

أدرك أنها هاربة وقفت بصعوبة وهي تترنح وقالت بتوسل وهي تمسك بطرف قميصه الفاخر وتلوثه بالطين

 "أبوس إيدك يا بيه.. خبيني.. خبيني عندك..

 هما جايين ورايا.. هيقتلوني

وقبل أن يسألها "من هم؟"

 ظهرت في الأفق أضواء سيارات قادمة بسرعة جنونية

وسمع صوت طلقات نارية في الهواء صرخت روح "وصلوا. 

يارب
وبحركة لا إرادية احتمت بظهر صخر وقفت خلفه تتمسك بسترته كأنه جدار عازل

توقفت السيارات الثلاث

 ونزل منها رجال مدججون بالسلاح والشوم

 يتقدمهم رجل ضخم كث الشارب صرخ الرجل

 بعد عنيها يا افندي.. دي مراتي وهربت مني ليلة الدخلة.. 

سيبهالي أربي المفعوصة دي

نظر صخر للرجال ثم نظر للفتاة المرتعدة خلفه

 ثم عاد بنظره للرجل الضخم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة باردة

أخرج علبة سجائره الفاخرة 

أشعل واحدة ببطء مستفز

ونفث الدخان في وجه الرجل الضخم وقال بهدوء مرعب "أفندي؟.. 

الظاهر إنك غريب عن البلد دي وماتعرفش أنت واقف قدام مين

صرخ الرجل "ما يهمنيش مين أنت.. هات البت وإلا هندفنك مكانك

ورفع عصاه مهدداً

في جزء من الثانية تغيرت ملامح صخر تحول من الهدوء إلى الإعصار

 بحركة خاطفة أمسك عصا الرجل ولواها وأسقطه أرضاً ووضع حذاءه اللامع فوق رقبة الرجل

 بينما رجال صخر الحراسة الخاصة

 الذين كانوا في سيارة تابعة نزلوا وحاصروا المكان بالأسلحة الآلية في ثوانٍ

قال صخر بصوت هادئ ولكنه يحمل فحيح الأفاعي 

"أنا صخر الأنصاري.. والكلمة اللي بتطلع من لساني بتمشي على رقاب أتخن شنب..

 البنت دي دخلت في حمايتي
 يعني بقت خط أحمر
 واللي يقربلها يقرأ الفاتحة
 على روحه

بهت الرجال اسم الأنصاري

يرعب الكبير قبل الصغير تراجعوا بخوف والرجل الضخم تحت قدم صخر يختنق العفو يا باشا

 مكنتش أعرف بس دي مراتي

ضغط صخر بقدمه أكثر 

وقال كانت 
 تطلقها دلوقتي حالاً وترمي اليمين عليها قدامي

 وإلا هخلي رجالتك يشيلوك من هنا في كيس

تحت التهديد والرعب نطق الرجل بالطلاق

  و رجاله حملوه وفروا هاربين

التفت صخر لروح التي كانت تتابع المشهد بذهول
 لم تصدق ما حدث و أنقذها؟ 

من هذا الوحش الذي يركع له الرجال؟
 اقترب منها نظرت له بخوف وإعجاب
 قالت بصوت مرتعش ش.. شكراً

 يا بيه.. جميلك ده فوق راسي

نظر لها صخر ببرود

وتفحصها من رأسها لقدميها

ثم قال بجفاء انا مبعملش جميله لحد ببلاش يا شاطرة.. 

أنتي
 دخلتي عرين الصخر  ودخول الحمام مش زي خروجه

تراجعت روح بخوف قصدك إيه؟ عايز مني إيه؟

فتح باب سيارته وقال بصرامة آمرة 
اركبي.. حسابنا في القصر.. 
الليلة دي........... ليلة طويلة

نظرت روح للطريق المظلم وللرجل الغامض أمامها

لم تجد مفراً

ركبت السيارة وهي لا تدري.. هل نجت من الذئاب لتقع في يد الأسد؟
🔥

                       الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>