رواية بنورها اهتديت الفصل الاول1بقلم مريم محمد
في القاهرة، وتحديدًا في أحد الأحياء المتوسطة…
داخل غرفة بطلتنا، كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.
لتوِّها انتهت من قيام الليل، ولم تنم بعد.
كانت ترتدي فستانًا بلونٍ زهري، يعلوه خمار بلون الأوف وايت، تجلس على سجادة الصلاة، تقرأ في كتاب الله بصوتٍ خاشعٍ عذبٍ للغاية… وكأن الطمأنينة خُلقت في نبراتها.
على النقيض تمامًا…
في مكانٍ تعالت فيه الفتن والمحرمات، داخل نايت كليب على متن مركب في النيل، ترتفع الأغاني بصوتٍ صاخب، يرقص الشباب والفتيات، وتدور كؤوس الخمر بين الأيدي.
كان يقف عند البار، يحتسي مشروبه، يتمايل بجسده مع كلمات الأغنية، وكأن الدنيا خُلقت للهو فقط.
عالمان متناقضان…
روحٌ تتطهّر في جوف الليل، وأخرى تغرق في ضجيج السهر.
فكيف سيجمع القدر بينهما؟
وهل القدر قادر أن يجمع بين النور والظلام… أم أن أحدهما سيبتلع الآخر؟
---
مدثر المحمدي
شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، في السنة الأخيرة بكلية الهندسة.
بارد المشاعر كقطعة جليد، غير مسؤول، يعيش حياته عبثًا ولهوًا.
يمتلك عينين خضراوين، وبشرة بيضاء، وملامح جذابة، وشعرًا بنيًا داكنًا ناعمًا.
---
نور
19 عامًا، طالبة في السنة الأولى بكلية الهندسة.
تنتمي إلى عائلة متوسطة الحال، توفي والدها وهي في السادسة من عمرها، وتعيش مع والدتها.
شخصيتها عصبية وعنيدة، لكنها متدينة لأبعد الحدود.
تمتلك عينين زرقاوين كالمحيط، أنفًا صغيرًا، شفاهًا رقيقة، وشعرًا بندقيًا لامعًا يميل إلى التموج، متوسطة الطول، بجسد ممشوق.
لديها صديقة واحدة فقط.
---
ريان المحمدي
24 عامًا، الأخ الأكبر لمدثر.
شاب هادئ يعمل في شركة المحمدي للاستيراد والتصدير.
يمتلك عينين عسليتين وملامح شرقية وشعرًا أسود. غير متعصب، لكنه يغار قليلًا.
---
تسنيم
19 عامًا، صديقة نور المقربة، طالبة بكلية الهندسة.
مرحة، تحب الضحك والمزاح لكن بحدود خديجةالمحمدي
50 عامًا، والدة مدثر.
سيدة جميلة، محافظة على صحتها ومظهرها، تبدو أصغر من عمرها.
تدلل ابنها كثيرًا — وربما كانت سببًا في إفساده — تنتمي إلى طبقة راقية ولا تحب الاختلاط بالطبقات الأخرى.
---يارا
46 عامًا، والدة نور.
امرأة جميلة، أرهقها الحزن بعد وفاة زوجها.
تحب ابنتها بشدة، لكنها تخفي عنها سرًا كبيرًا سيقلب موازين الحكاية.
