رواية بنورها اهتديت الفصل الثاني2بقلم مريم محمد


رواية بنورها اهتديت الفصل الثاني2بقلم مريم محمد

صلّوا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم 🤩
قراءة ممتعة 🥰☺️

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

في الأحياء المتوسطة في القاهرة، خاصةً في غرفة بطلتنا، صحيت على أشعة الشمس اللي تسللت لغرفتها. قامت بابتسامة جميلة، توضأت، وصلت الضحى، وارتدت بيجامة برمودا بلون النبيتي سابت شعرها على ظهرها بلون البندقي الساحر.

خرجت من غرفتها على ريحة البيض بالبسترمة، وقفت في منتصف الصالة بتاخد نفس عميق باستمتاع، فهي تعشقه كثيرًا.

مشت على أطراف أصابعها حتى وصلت المطبخ.

نور: صباح السكر يا ماما.

يارا بخضة: كده يا نور تخضي ماما؟

نور ولفت إيديها على خصر والدتها وقبّلت خدها: ده أنا بصبح عليكي يا عسل.

يارا: طب بطلي لماضة وجهزي السلطة وطلعي المخلل.

نور: من عيوني يا يويو.

رن الجرس.

نور: ماما افتحي الباب بسرعة، دي أكيد تسنيم.

يارا: ماشي يا حبيبتي.

وفتحت الباب.

تسنيم ببوسة على خدها: صباح الفل يا خالتو.

يارا بابتسامة: صباح الخير يا روحي.

تسنيم: أوعي تقولي إنها لسه نايمة.

يارا: لا، صحيت.

خرجت نور من المطبخ جري على تسنيم وحضنتها بفرحة، والتانية بادلتها الحضن بسعادة، وفضلوا ينطوا.

يارا حطت إيدها على رأسها: مفيش أمل خالص إنهم يعقلوا، داخلين الجامعة ولسه عقلية أطفال يا ربّي.

فطروا سوا في جو ما بين الضحك والحماس والكلام عن الجامعة.

---

في قصر فخم جدًا، في غرفة بطلنا، كان ريان بيحاول يصحيه بس للأسف مفيش أمل، مش راضي يصحى.

راح جاب جردل مياه وكبه كله على مدثر.

مدثر بخضة: بغررررق هموووت يا جدعان!

ووقع من على السرير.

ريان مقدرش يمسك نفسه من الضحك على وضع مدثر الفكاهي.

ريان: هههههه.

مدثر: حد يصحي حد بالشكل ده يا راجل؟

ريان ببرود: ماحدش قالك تسهر بره لحد الصبح. أنا قايلك عندنا مشاوير كتير النهارده.

مدثر: أوبس... نسيت.

ريان: يلا البس علشان اتأخرنا على العميل، بسرعة.

فعلاً قام مدثر ودخل الحمام.

وقعد ريان وسرح في اللي حصل من يومين.

---

Flashback

في مكتب مراد، دخل ريان بعد ما خبط على الباب.

ريان: حضرتك طلبتني يا بابا؟

مراد: ادخل يا ريان.

دخل ريان وكان مستغرب والده طلبه ليه.

مراد: أنا مش عاجبني حال أخوك يا ريان.

ريان باستغراب أكبر، فأكمل مراد: كل شوية أقول ربنا هيهديه زيك كده. ما أنت كنت زيه ويمكن أقوى، بس للأسف مفيش فايدة.

ريان: حضرتك بتفكر في حاجة معينة؟

مراد: أخوك مدمن خروجات وسهر، بس مش مدمن كحول ولا مخدرات.

ريان: طب الحمد لله يا بابا، الخروجات والسهر أمرهم سهل.

مراد: فعلاً، بس هيجروا لأكبر من كده.

ريان: طب والعمل يا بابا؟

مراد: مدثر بيرجع متأخر. مهمتك إنك تصحيه من بدري. أنت عندك بكرة موعد مع عميل صح؟

ريان: أيوه.

مراد: تاخد مدثر معاك، وبعدها تلففه طول النهار. عايزه يرجع حاله مهدود من بره. فاهمني طبعًا يا ريان؟

ريان بابتسامة عريضة: من عيوني يا بابا.

End Flashback

---

خرج مدثر وكان ارتدى بنطلون أسود عليه قميص بني وكوتشي أسود، وصفف شعره ورش عطره.

مدثر: يلا.

ريان: أوك.

فعلاً نزلوا.

كان مراد وخديجة قاعدين في بهو القصر.

مراد: أهلاً بالأستاذ اللي راجع وش الصبح.

مدثر: صباح الخير يا بابا.

مدثر بغمزة لأمه.

خديجة: مراد خلي الولاد يروحوا يشوفوا شغلهم. ريان يلا خد أخوك وامشي.

ريان بابتسامة: حاضر.

---

عند نور لبست دريس فوشيا مخطط على طرحة أوف وايت طويلة.
وتسنيم كانت لابسة جيب أسود واسع عليه بلوزة فوشيا وطرحة أوف وايت طويلة.

خرجوا البنات للتسوق للجامعة.

بعد مرور عدة ساعات من التسوق في المول، أذّن العصر.

تسنيم: أنا تعبت، يلا نصلي العصر.

نور: يلا.

في المصلى جلست نور تقرأ في المصحف بعد صلاة العصر.

تسنيم: اقرأي لما تروحي يا نور، كده هنتأخر.

نور: لا، مش حابة أضيع وردي. كله عشر دقايق وخلص.

تسنيم: ماشي.

وجلست تقرأ وردها هي الأخرى.

---

عند الشباب كانوا من عميل لعميل، مفيش راحة.
بعد ما خلصوا، أصر ريان إنهم يروحوا المول.
ولأن مدثر مش بيحب يرفض لريان طلب، راحوا.

وبعد ما خلصوا ودّوا الحاجات العربية وقعدوا يتمشوا على الكورنيش.

والبنات خرجوا.

تسنيم: الجو حار أوي.

نور: فعلاً، تعالي ناكل آيس كريم.

تسنيم: أوك، لسه معانا وقت. خليكي هنا وأنا هروح أجيب وأجي على طول.

نور: ماشي.

---

عند مدثر كان قاعد، وريان راح يجيب ذرة.

كانت تسنيم ماشية وهي باصة في الفون، وفجأة خبطت في شاب.

رفعت وجهها.

تسنيم: أنا آسفة، بس ماخدتش بالي.

ريان سرح فيها وفي عيونها البنية، وهي أخدت فونها وكملت طريقها ومشيت.

ريان تذكر من سنتين:

تكملة الاول 
كان ريان شاب مستهتر للغاية، أقوى من مدثر في الخروجات والسهر.
وفي يوم كان واقف وشاف بنت جميلة جدًا بعيون عسلية، كانت لابسة دريس أبيض عليه طرحة نبيتي طويلة وكوتشي أبيض.

كانت شبه الملاك.

جات عليها بنت لابسة زيها، ومسكوا إيد بعض ودخلوا المسجد.

بعد ما دخلوا، بص لنفسه على الفرق الكبير اللي بينهم.
هو شاب فاشل وضايع بعيد كل البعد عن ربنا، بس هي جميلة نقية.

حس إنه لو قرب ممكن تتلوث منه.
وقعد في خيبة أمل.
فضل يراقبها من بعيد كل يوم في نفس المكان.

لحد ما في يوم كان كالعادة واقف ساند على عربيته.
حس بإيد على كتفه.
بص لقى رجل كبير في السن، بس وشه بشوش للغاية.

عمو إبراهيم: يلا علشان نصلي.

ريان بصله بنظرة امتلأت بالحيرة والاستغراب: إنت بتكلمني أنا؟

عمو إبراهيم: أيوه يا ابني، يلا علشان الصلاة.

ريان: بس أنا... أنا يعني...

عمو إبراهيم: فيك إيه يا ابني؟ ما أنت سليم بسم الله ما شاء الله.

ريان بإحراج: أنا بعيد أوي عن ربنا وعملت ذنوب كتير أوي.

عمو إبراهيم: كفرت؟

ريان بسرعة: لا إله إلا الله محمد رسول الله! مستحيل أعمل كده، استغفر الله العظيم.

عمو إبراهيم: قال الله تعالى:
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم".

ثم قال: يعني إيه الإسراف؟ يعني مجاوزة الحد.
يعني مش ذنب ولا اتنين.
ده معناه إن الواحد ملأ الأرض ذنوبًا.

ثم رجع وتاب وأناب إلى الله عز وجل، فيغفر الله له.
"لا تقنطوا من رحمة الله".
بمعنى توب إلى الله.

ثم أشار إلى قلبه: مدام ده عايز يتوب خليه يتوب.

نظر له في ببصيص أمل التمع في عيونه فشد الشيخ العجوز على يده.
ودخلا، وتوضأ وصلى معًا.
سجد... نعم سجد بعد غياب دام لسنوات من الضياع.
أخذ في البكاء غير مصدق أنه بين يدي الله عز وجل.

End Flashback

---

عند نور كانت جالسة في أمان الله، فجأة:

الجميلة اسمها إيه؟

كان مدثر الذي أعجب بها من أول ما شافها.

نور: أفندم؟ حضرتك بتكلمني أنا؟

مدثر: هو في غيرك هنا؟

نور: إنت إنسان قليل الأدب.

وكانت ماشية، مسك إيدها.
صفعة قوية سقطت على وجه مدثر من يد نور.

نور: اتعرضلي تاني وأنا هبلغ الشرطة.

وسابته في صدمته ومشيت.

                   الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>