رواية حبا تغير مجراه الفصل الواحد والعشرون21بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الواحد والعشرون21بقلم مارينا مختار

عودة إلى الوقت الحالي
-تاليا بضيق:يعني أنا أتصرف ازاي دلوقتي؟
-جاكلين:كلميهم زى ما قلنا لِك.فهميهم انك لسه مخلصة و راجعة خلاص.ده  وقت رجوعك الطبيعي،انتي متأخرتيش
-تاليا:ماشي،طب أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق قبل ما السواق يبجي
-نور:طب ليه تقفي تستنيه؟لما ييجي ابقي اطلعي
-بيري متعمدة احراج تاليا مرة 
أخرى:لا،أصل السواق مش هيجيلها هنا هيجيلها عند السنتر مكان الدرس.فهي لسه هتركب تاكسي من هنا و تروح بيه للسنتر،عشان السواق يشوفها خارجة فعلاً من هناك.أصل أهلها لو عرفوا هيبهدلوا الدنيا
تاليا بضيق:خلاص يا بيري،هي مش قصة
-بيري:سوري،ما قصدش أضايقك 
-تاليا:المهم،أنا لازم أمشي دلوقتي و أنا في الطريق هكلمهم عشان زمنهم قلقانين عليا.يا لهوي!ده بابا بيتصل بيا تاني
-نور:طب أنا عندي فكرة تعالي أوصلك لحد السنتر،و كلميه من العربية 
تاليا؛لأ،لأ،مفيش داعي
-نور:يا بنتي اسمعي بس.كده هيبقى أسرعلك، عشان ما تتأخريش على السواق،و تتصلي بيهم بسرعة. لسه هتستني لما تلاقي تاكسي؟
-تاليا بمضض:أوكي

وافقت تاليا على مضض،لكنها اقتنعت بكلامه؛فربما هذا هو الحل الأمثل لها
.الآن
-تاليا:طب يلا،باي
-بيري:باي
-جاكلين:باي،ابقي طمنينا لما تروحي
-تاليا:أوكي
-نور:سلام يا جماعة
-جاكلين و بيري:باي
........................
في المنتزه
وصلت الحافلات إلى أخر جولة لهم في البرنامج،و هي المنتزه.ترجل الجميع من الحافلات،و بدأوا يتفرقون منهم من تجول في المكان،و منهم من  التقط بعض الصور التذكارية بين المناظر الخلابة،و آخرون استأجروا 
.الدراجات 
-مصطفى:ايه رأيكوا نأجر عجل الأول و بعدين نروح على البحر؟
-ياسر:أنا تمام جداً
-تيا:و أنا تمام،بس أنا هركب وراك عشان ما بعرفش أسوق العجل
-ياسر:بس كده!ده انتي تؤمري.أهي ابتدت تندع
-سيف:يلا،هيس بقى
-ياسر:با بني،هو انت طالع الرحلة عشان تنق عليا؟هو أنا ناقص؟ 

لمحت تيا أن كارما تقف بمفردها من
.دون صديقتها يارا،فنادت عليها 
 -تيا:مش دي كارما اللي واقفة هناك؟
-سيف و هو ينظر إلى حيث تشير 
تيا:اه هي
-تيا:طب ليه هي واقفة لوحدها؟استنوا،هناديها تيجي تركب معانا عجل
-ياسر:لا لا،بلاش.البت دي أنا قفلت منها 
-تيا:حرام يا ياسر نسبها كده لوحدها
-ياسر:هو احنا خلفناها و نسيناها؟احنا مالنا!ده أنا كنت أسيب السواق يخطفها أحسن 
-مصطفى:ايه موضوع الخطف ده؟
-ياسر:أصل كان سواق التاكسي هيخطفها،و احنا شفناها على الطريق و أنقذناها،و في الآخر جه عليا أنا 
-سيف:يعني هي جاية تقعد على قلبك؟
-ياسر:اه
-تيا:طب خلاص بقى،عشان هناديها
ياسر:أووف
-تيا:كارما!كارما!يا كارما

انتبهت كارما إلى الصوت القادم من خلفها، فالتفتت إلى حيث يأتي الصوت
،لترى أن تيا تناديها.فاتجهت إليها
-كارما:هاي تيا 
-تيا:ايه واقفة لوحدك ليه؟
-كارما:أصل يارا حبت تروح مكتبة
 الإسكندرية
-تيا:أوكي، طب احنا هنركب عجل تحبي تيجي معانا؟ ،
-كارما:اه ماشي،لو مش هضايقكوا 
-تيا:لا خالص،هتضايقينا في ايه؟انتي بتعرفي تسوقي عجل؟ 
-كارما؛اه
-مصطفى:مش تعرفونا يا جماعة
-تيا:اه صح سوري، نسيت ان انت مكنتش معانا الصبح.دي كارما في تانية كلية،و ده مصطفى معانا في رابعة 
-مصطفى؛ازيك؟
-كارما:الحمد لله
-تيا:طب يلا بينا نروح نأجر العجل عشان نلحق نتمشى في المكان شوية

ثم اتجهوا جميعاً إلى مكان تأجير 
.الدراجات
همست تيا لياسر:شوف،هركب معاك انت،لماعن كنت ممكن أركب مع كارما
-ياسر:أصيلة  
.....................
في فيلا رفعت
كانت كاميليا تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة،و بجوارها ناهد التي 
كانت تحاول تهدئتها و لكنها فشلت
.فكانت كاميليا تبكي بشدة على ابنتها،
-كاميليا بصوت باكي:أكيد بنتي جرالها حاجة
-ناهد:اهدي يا كاميليا،مش كده.إن 
.شاء الله خير و يبقى مفيش حاجة
 مفيش جديد يا رفعت؟
-رفعت؛لا،و اتصلت بالسنتر قالولي إن هي بالفعل جت و اسمها متسجل،لكن سألوا عليها المدرسين قالوا انهم ماشفوهاش طول اليوم،مش ناقص 
...غير
لم يكمل رفعت كلامه، فقطعه صوت رنين هاتف كاميليا.فأمسكت به على الفور و نظرت إلى شاشته،فوجدت ان المتصل هي ابنتها تاليا،فضغطت سريعاً
.على زر الإيجاب
-كاميليا و هي تنهض من على 
الأريكة:دي تاليا!ألو ،ألو يا تاليا انتي كويسة؟فيكي حاجة؟ طمنيني عليكي
،مش بتردي علينا من الصبح ليه؟ده أنا و أبوكي متنا من الخوف عليكي
-رفعت و هو يأخذ الهاتف من يد كاميليا:هاتي التليفون خليني أشوف 
مالها.انتي مش مدياها فرصة تتكلم.ألو يا بنتي،انتي كويسة؟
-تاليا بصوت مرتعش:اه يا بابا 
الحمد لله.أنا بس كنت عاملة الموبايل
(صامت)عشان المستر ماsilent
يزعقش،فما سمعتش الموبايل.و انشغلت في الدروس و نسيت أكلمكوا.سوري لو قلقتكوا عليا
-رفعت؛لا يا بنتي،المهم انك بخير.احنا بس قلقنا عشان لما سألنا عليكي في السنتر،المدرسين قالوا انهم مشافوكيش 

توترت تاليا و لم تعرف بماذا تجيب 
،لكن أنقذت الموقف والدتها عندما 
.خطفت الهاتف من زوجها لتكلمها

كاميليا و هي تخطف الهاتف من رفعت:هات بقى خليني أكلمها.ألو يا 
تاليا،انتي كويسة؟فيكي حاجة؟
-تاليا؛لا يا ماما صدقيني انا بس ما سمعتش الموبايل.سوري
-كاميليا:لا يا حبيبتي،ولا يهمك.احنا بس قلقنا عليكي.طب انتي راجعة 
خلاص؟
-تاليا:اه 
-كاميليا:طب يا حبيبتي،سلام
-تاليا؛سلام
-ناهد:ها،اطمنتوا عليها؟
-كاميليا:اه الحمد لله،هي انشغلت 
بالدروس و ما سمعتش الموبايل
-ناهد:طب الحمد لله انكوا اطمنتوا عليها
-أحمد:حمد الله على سلامتها يا جماعة 

اطمأن الجميع على تاليا،لكن رفعت لم يقتنع بردود ابنته.كيف لم يرها أحد من مدرسيها بالرغم من انها تقول انها حضرت كل الدروس؟كان رفعت يشعر
.أن هناك شيئاً خاطئاً في الأمر
.......................
في سيارة نور
بعد أن أنهت تاليا المكالمة مع والديها
-نور:ها،طمنتيهم؟
-تاليا:اه
نور:شكوا في حاجة؟-
-تاليا:مش عارفة،بس بابا سأل عليا في السنتر،و المدرسين قالوا انهم مشفونيش
-نور:طب انتي رديتي قولتي ايه؟
-تاليا:مردتش،مش عارفة اعمل ايه ولا أقول ايه
-نور:ممم،طب جتلي فكرة.قوليلهم أنا كنت قاعدة ورا فممكن عشان كده مشافونيش
-تاليا:أيوة بس ده مش طبعي،هما عارفين ان انا متعودة أقعد قدام
-نور:عادي يعني،قوليلهم أي سبب 
خلاكي تقعدي ورا،مكنش في مكان فاضي قدام مثلاً ،أي حاجة يعني 

اكتفت تاليا بإيماءة من رأسها و لم تُجب.فكانت حائرة من أمرها،لم تعرف ان كان ما فعلته صواباً أم خطأ.فقد 
:اجتمع في داخلها إحساسان متناقضان 
  الأول هو إحساسها بالراحة لأنها فعلت ما تريد،أما الثاني فكان شعورها 
.بعدم السعادة رغم أنها فعلت ما تريد 
 و لأنها كانت المرة الأولى التي تقوم فيها بشيء من وراء والديها،ازداد شعورها بالذنب،إذ بينما كانت مع أصدقائها كان والداها يموتان خوفاً  عليها.لكنها سريعاً أعطت العذر لنفسها 
،معتبرة أن والديها هما من أجبراها على ذلك حين قيدا حريتها و لم
.يستمعا إليها
أخرجها من شرودها صوت نور الذي
:كان يناديها 
!نور:تاليا!تاليا-
-تاليا:ها؟ 
-نور:احنا وصلنا
-تاليا؛اه،شكراً...تعبتك
-نور:لا خالص،مفيش تعب ولا حاجة فرصة سعيدة،
-تاليا و هي تفتح باب السيارة لتترجل منها:أنا أسعد، ميرسي، باي
-نور:باي
........................
عودة إلى المنتزه
كانوا جميعاً يتجولون بين حدائق المنتزه،كلًٌ على دراجته.كانوا مبهورين بجمال الطبيعة من حولهم؛فقد كانت المناظر خلابة للغاية.لكن كارما لم تكن  على ما يرام؛إذ شعرت بصداعٍ خفيف يهاجم رأسها،و بألمٍ في معدتها،لكنها  
.تجاهلته محاولةً الاستمتاع 
تذكرت كارما أنها لم تأكل شيئاً طوال اليوم،فرجحت أن يكون ذلك سبباً في
ما تشعر به.قررت أن تتناول شيئاً بعد انتهاء وقت تأجير الدراجة،لكنها الآن لن تُضيع وقتها و ستحاول
 الاستمتاع.إلا أنها لم تعلم أن الأمر
.سيزداد سوءاً
 فقد اشتد الصداع الذي يهاجم رأسها
،و انضاف إليه دوار مفاجئ.ترنحت كارما بجسدها إلى الأمام و الخلف،و كادت أن تصطدم بالرصيف الذي
... أمامها و 

تعليقات



<>