رواية صادفني القدر الفصل الثاني والعشرون22بقلم سالي دياب


رواية صادفني القدر الفصل الثاني والعشرون22بقلم سالي دياب


سحبت شروق بقوه من بخاخه الاكسجين وبدات تسحبها لي داخل رائتها ببطء نظرت الى شقيقتها بضعف لتقول راندا وهي تمسح على شعرها...

= احسن دلوقتي..

هزت راسها ببطء التفتت الى الجانب الاخر لزيزو الذي كان يتطلع اليها بقلق لتبتسم اليه بهدوء تفاجات راندا وايه حينما وقف وقام برفعها بين يديه ليضعها على الطاوله الموضوعه في احد الزوايا...

لم يخجل ولم يداري مشاعره امام شقيقتها حينما قال بقلق وهو يبعد غرتها عن عينيها...

=لو لسه تعبانه يا حبيبي اوديك الدكتور...

حاولت ان تتبعد عن يده وهي تقول بخجل...

=انا كويسه....

تنحنحت راندا حتى ينتبه لوجودها وهو في الحقيقه كان يعلم بوجودها ولكن يحترق الجميع لاجل صغيرتي ابعاد راندا عينيها ووضعت ايه يدها على فمها باحراج حينما انحنى عليها وقبل جبهتها وقال بندم...

=حقك عليا يا حبيبي انا اسف...

نظره شروق باتجاه شقيقتها وقالت وهي تحاول ان تتبعد

=انا كويسه جدا بس عاوزه انزل....

شهقت حينما رفعها من اسفل ذراعيها لينزلها على الارض فهي قصيره كثيرا بالكاد يصل راسها الى صدره اقتربت منها راندا وهي تمسك الحجاب وقامت باعطائه لها وهي تقول بجديه...

=لفي طرحتك....

اخذت منها شروق الحجاب سريعا حينها ادركت انها لا ترتدي وايضا الذي انتبهها لهذه الخصلات الرائعه الذي راها مره وقلبت كيانه اقتربت منه ايه وامسكت بزراعه وهي تقول من بين اسنانها حتى ينتبه انفعالاته...

=جرى ايه يا زيزو احنا معاك يعني اهدى شويه...

نظر اليها للحظه حتى يستوعب حديثها ثم رفعه بصره لرندا التي ابتسمت وهي تنظر بعيدا ثم قال دون خجل....

=وايه المشكله مش فاهم انا بحبها وانتم عارفين...

=ايوه يا اخويا بس مش قدامنا يعني...

=قدام العفريت قدام الدنيا كلها سيدنا محمد اعظم خلق الله واشرفهم مكنش بيتكسف هو بيظهر حبه للسيده خديجه وانا بني ادم...

استدر براسه الى شروه وقال ابتسامه جانبيه...

=والبني ادم ضعيف ولا ايه يا كتكوتي...

والكتكوته كانت تبتسم بسعاده وهزت راسها عده مرات ليقترب منها ويقول وهو يمسك وجنتيها بين اصابعه...

=يا اختي كميله يا ناس ايه العسل ده ايه السكر ده...

ضحكت بشده ونظره ايه وراندا الى بعضهم بضحك ثم قالت راندا...

=مختلفناش يا زيزو باشا بس متبقاش بجح اوي كده يعني وبعدين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان بيظهر حبه لزوجته انما هي لسه خطيبتك يا حبيبي...

رد عليها وهو يمسك بيد شروق....

=بكره تبقى مراتي هطلع عينيكم كلكم..

التفت لها وقال بحنان وهو يقبل يدها

=روحي يا كتكوتي مع ايه وانا هتكلم مع الدكتوره بس في حاجه وهحصلك

=حاضر يا كوتي

=كوتي...

كان هذا صوت راندا وايه الذي انفجروا ضحك لتضع شروق اصبعها في فمها وتنظر اليه بخوف وعين تشبه الجرو اللطيف ثم تقول بخوف لطيف...

= سوري يا كوتي... ااا... قصدي زيزو... غلطه غير مقصود...

ابتسم بغلب تنهد قائلا...

=اغلطي براحتك يا قلب الكوتي واللي مش عاجبك نشيله امه عادي...

ابتسمت ثم ذهبت مع ايه ليقف هو على باب الشقه يتابعها حتى نزلت الى الاسفل عاده مره اخرى لرندا ليقول بجديه

=العمليه امتى

قالت راندا=المفروض تكون في اقرب وقت عضله القلب كل مدى ما بتضعف وانا قلت لك من البدايه شروق مش هتستحمل جواز وعلاقه جنسيه

=انا عايز الفرح يكون قبل العمليه

انصدمت راندا من حديثه المفاجئ لتقول بعد فهم...

=انت فاهم انت بتقول ايه زيزو انا بقولك مش هينفع يكون في علاقاا...

= يستي انا مش عاوز زززفت

صدمة راندا ليكمل بحزن

=انا عايز شروق عشان بحبها مش رغبه في جسمها لازم تفهمي ده كويس انا خايف واول مره ابقى خايف على حد كده انا محتاج اكون معاها بعد العمليه انتم مش هتدوني الحريه الكامله ان اكون جنبها...

تنهدت راندا شعرت بغصه في حلقها ودون اراده نزلت دمعه من عينيها ثم قالت بنبره مرتعشه....

=مش متخيله ان هي ممكن تسيبنا انا عملت عمليات لناس كثير بس اول مره احس اني مش قادره اجمد قلبي لمجرد فكره ان هي هيبقى قلبها مفتوح قدامي
اخرج بحرمه ورقيه واعطاه لها وهو يقول....

=لا اجمدي كده يا دكتوره في ايه انت قد اي حاجه وان شاء الله ربنا مش هيورينا فيها حاجه وحشه انا متعشم في ربنا خير ان شاء الله...

مسحت دموعها وقالت...

=يارب

قال باصرار =انا هكلم اخوالك واحدد ميعاد الفرح انا جايه لي فلوس كمان شهرين وان شاء الله هخلص كل حاجه وانت تزقي زقه من عندك تقنعي امك يعني بالله عليك نفسي احقق لها الامنيه دي شروق نفسها تلبس فستان ابيض والناس كلها تفرح بيها...

اغمضت عينيها بالم من حديثه ثم هزت راسها موافقه وقالت

=تمام هحاول بس لازم تفهم حاجه ان نسبه نجاح العمليه لحد دلوقتي 3% وانت هتكون ماضي اقرار على نفسك ان لو حصل لها حاجه في العمليه تبقى على مسؤوليتك الشخصيه

تغيرت ملامحها الغضب وقال بهمجيه

=يعني اييييه مش فاهم 3% ازاي يعني امال انت دكتوره ازاي

ردت عليه بتوضيح =زيزو دي اجراءات قانونيه العمليه خطيره ومش سهله ونسبه نجاحها 3% انا مبقولش ان هي هتموت اولا الاعمار بيدي الله ممكن تبقى نسبه نجاح العمليه 90% 100% ويخرج منها سليم ويموت

=يعني ايه برده مش فاهم...

اتى الرد الذي مزق قلبي انا شخصيا..

=يعني يا شروق تطلع من العمليه دي ناجحه يا اما ربنا يرحمها برحمته...

قالت هذه الكلمات وانصرفت للاسفل تركت خلفها رجل يحاول استيعاب ان الفتاه التي يعشقها من الممكن ان تذهب في اي وقت مجرد التفكير في الموضوع جعله ينفعل ويدور حول نفسه بجنون...

توجه لباب الشقه وقام باغلاقه ثم استند على الحائط بكلا يديه وهنا وترك لنفسه حريه البوح بالمشاعر نزلت دمعه من عينيه ورفع راسه الى السماء قائلا برجاء...

=والنبي يارب....

فقط هذه كانت الكلمات قبل ان يمسح  دموعه ثم ياخذ نفس عميقه ويتوجه للاسفل استدر براسه الى الجانب لينظر اليها وهي جالسه بينهم تبتسم بمجامله رغم ارتعاش يديها ابتسامه حزينه لمعت اسفل شاربه يرفض تصديق ان هذا الملاك سيرحل عن عالمهم....

وفي الحقيقه انا ايضا اتمنى من كل قلبي ان يشفيها الله وتمضي عمليتها على خير هذه العمليه التي كادت ان تقوم في يوم 12/2/2026 ولكن شروق رفضت واخبرتهم انها تتمنى ان تقضي العيد معهم لذلك تم تاجيل العمليه ليوم 28/4/2026 اسال الله العظيم رب العرش الكريم ان يمضيها بسلام برجاء الدعاء لها

انتهى الاحتفال على خير وتم افتتاح المكان وحان موعد الرحيل خرجت السيدة منار وبناتها وكانت شروق تقف مع آية في دخل البناية يتهامسون على شيء لم استطع سماعه...

بينما الخال عز واحمد يقفون في الخارج مع زيزو ووالده وأيضاً عمر خرجت السيدة منار وقامت بمصافحته وقالت

= ربنا يجعله فاتحة خير عليك يا بني ويرزقك من حيث لا تحتسب

= اللهم امين يارب ان شاء الله اعملي حسابي في الغداء الخميس الجاي

= تنور

غمز بطرف عينيه واكمل= عاوز حاجة دسمة

ردت عليه= لا ده انا اكلي لا يعلى عليه وبعدين دي اول زيارة بعد الخطوبة يعتبر تعال انت بس وهات الجماعة متشيلش هم

ردت عليه ام زيزو= وايه اللي هيجيب الجماعة يا اختي هو واحد رايح يشوف خطيبته انا رايح جاي على السكّة ولا ايه لا احنا هنروحه مرة وهنجيبه العروسة ونيجوا

ضحكت والدة شروق وقالت

= يا ساتر يا رب ده انتي بخيل يعني هتاخدوا البنت وهتقطعوا بينا

ضحكت والدة زيزو وكانوا يضحكون باحتشام والأصوات منخفضة التفت زيزو للداخل فرأى شروق تتحدث مع آية وتريها شيئاً في الهاتف انسحب من بينهم وتوجه لها في الداخل

لتبتسم وهي تنظر إليه بعينيها اللامعتين ليقول لآية وهو يتعمق في النظر لشروق...

= روحى شوفي اللي على النار

ردت آية= ما فيش حاجة على النار

نظر لها وقال= روحى شوفي أي حاجة من الآخر اخفي

= طيب

انسحبت آية متجهة إلى الخارج ليقول زيزو بنبرة منخفضة وهو يمسك يدها

= هتوحشيني

كده ان تسحب يدها وهي تنظر للخارج فضغط عليها بحنان وقال بهمس

= متخافيش محدش شايفنا ولا يشوفني

ابتسمت ثم قالت وهي تنظر بعيداً

= طب سيبني بقى عشان عايزة البس الشوز

ترك يدها لتتوجه للحذاء اعطته الحقيبة بعفوية ليمسكها رفعها أمام عينيه ثم التفت للخلف وهو يحك مؤخرة عنقه رأى صديقه شحاته ينظر للأمام ويحاول ان يكتم ضحكته نظر إلى شروق التي كادت ان تنحني لترتدي الحذاء أمسك يدها وقال

= استني

نظرت إليه ليذهب ويجلب مقعد منخفض وضعه وقال بأمر

= اقعدي

جلست على المقعد لتضع الحذاء وكان يقف أمامها حتى لا يراها أحد وكان يبتسم وهو يتابع حركتها العفوية وتعبيرات وجهها

وقفت أمامه بعد أن ارتدت الحذاء ثم قالت بمزح

= طوّلت شويه صح

عقدت حاجبيه حينما لم يتحدث بل ظل صامتاً كانت على وشك أن تتحدث ولكن التفتا الاثنين إلى الخارج حينما قالت السيدة منار

= يلا يا شروق عشان نروح

= حاضر

قالت هكذا وأخذت الحقيبة من زيزو وكادت أن تتوجه للخارج فامسك يدها نظرت إليه زيزو يتطلع إليها بصمت ثم قال

= خلي بالك من نفسك عشان خاطري خدي علاجك في ميعاده ومتعمليش أي مجهود ماشي يا حبيبي

رغم استغرابها من الحديث الذي قاله إلا أنها هزّت رأسها وابتسمت ابتسامة صغيرة ثم توجهت للخارج نزلت على الدرج بحذر فالحذاء خاص كعب عالي أمسك ذراعها سريعاً قبل أن تتعثر خفق قلبها بقوة والتفت إليه ليقول بعتاب

= مش تاخدي بالك

= انا آسفة

= انتي مش هتلبسي البتاع ده تاني

لوت فمها بضيق ثم توجهت لتقف بجانب والدتها صعدوا جميعاً بالسيارات قالت رندا لشروق

= اركبي مع احمد

ليه رد احمد= تعالي يا شروق اركبي معايا

ابتسم زيزو بخباثة وهو ينظر لاحمد بطرف عينيه ثم انشرح قلبه حينما قالت شروق

= لا انا هركب معاكم

ما هي إلا لحظات وكان الجميع ينظرون إلى احمد حينما قال بصدمة

= الكوتش نايم

اقترب منه عمر وقال بصدمة مصطنعة

= يا حول الله يا رب ازاي ده

قال شحاته= العيال هنا ولاد جنيه مخلوش

ليقول زيزو لشقيقه عمر= روح نادي فتحي يجي يغيره

ليقول عمر= فتحي قافل النهارده

ليقول زيزو للخال عز= طب اطلع انت يا خال وهو هيحصلكوا ان شاء الله

= تمام اركبي يا شروق

نظر زيزو إلى شروق فرأها تنظر إليه وتضيق عينيها بنظرة لطيفة ليبتسم ثم يقترب منها ويغمز بطرف عينه لتعلم أنه هو من فعل ذلك...

صعدت شروق إلى السيارة بهدوء وجلست بجانب راندا، . ابتسم لها من نافذة السيارة وقال بنبرة خفيفة...

= خلي بالك من نفسك يا كتكوتي...

ابتسمت شروق بخجل وأومأت برأسها... ثم انطلقت السياره لتذهب ويعود للقاهره... تنهد هو والابتسامه على فمه... وقف شحاته بجانبه ليقول زيزو...

= بقولك ايه...

= ايه...

=حضر مكنتك هنطلع وراهم ونخطفوا البت...

=يلا بينا...

كان هذا صوت عمر الذي اخرج المطوه على الفور امسكه زيزو من عنقه وقال وهو يدفعه للداخل...

=ادخل يا عم السخن...

حل يوم الخميس، واستعد زيزو للذهاب في زيارة لعائلة شروق. ارتدى ملابسه بعناية....

وصل إلى المنزل واستقبله الخال عز والخال وائل بترحاب وأشاروا له بالدخول... قرر زيزو أن يبدأ اللقاء معهم أولًا...

جلسوا في الصالون...وكان الجو مليئًا بالاحترام والود، ولكن زيزو بدأ حديثه مباشرة وبجدية...

= انا اقصدكم في طلب... وعشمي في ربنا ثم فيكوا ان انتم ما ترفضهوش ...

نظر إليه الخال عز وقال...

= خير يا بني، قول اللي في قلبك....

انتبهوا الجميع اليه ليقول زيزو...

=انا عايز الفرح يكون خلال الفتره دي قبل العمليه...

تجمد الجميع للحظة، وتعالت علامات الدهشة على وجوههم، أولهم السيدة منار التي رفعت حاجبيها وقالت بنبرة مزيج من القلق والاعتراض...

= لا طبعا مستحيل... انا مش هعمل فرح لبنتي دلوقتي وبعدين انت بتفكر في فرح وانت لسه خاطب من شهرين...

جلس الخال عز على الكرسي محاولاً السيطرة على نفسه وقال بهدوء:

=استني بس يا ام راندا... خلينا نفهم وجهه نظره الاول...

ابتسم زيزو برفق وقال...

= انا عايزه جنبي ومعايا تطلع من العمليه على بيتي ميبقاش في بيني وبينها ساعات....

نظرت السيدة منار إليه بعينين قلقة وقالت....

= وانا كمان مقدرش بنتي تبعد عني...

=انت الموضوع سهل عليك لو جيتي وقعدتي مع بنتك في بيتها هتبقى انتم حريم مع بعض لكن انا لو جيت هنا هروح فين ... وغير كده هبقى خطيبها معيش الحريه ان انا اتعامل معاها براحتي....

قالت راندا بطريقه عمليه...

=بصراحه انا شايفه ان زيزو عنده حق الاهم من العمليه ونجاحها نفسيه المريض وفي حاله ان احنا نعمل الفرح في الفتره دي ده هيحسن من نفسيه شروق...

تبادلوا جميعا النظرات ليقول الخال وائل بتفكير...

=انا من وجهه نظري ان ده كلام سليم لان نسبه نجاح العمليه اصلا نسبه ضعيفه ما هو البنت تبقى فرحت يا منار..

تنهدت السيدة منار ثم قالت بنبرة خفيفة لكنها لا تزال قلقة...

= مش عارفه....

رفعت عينيها لزيزو وقالت بجديه...

=يا ابني ده جواز وانت راجل وهتحتاج حقوقك الشرعيه... والبنت مش هتستحمل انتم فاهمين يا ناس عايزين تعملوا ايه... لا لا انا بنتي تفضل في بيتي... دي مش بعيد تموت لو قربت منها...

حاول زيزو ان يتملك اعصابه... وضغط على يديه المتشابكه ثم قلب ابتسامه هادئه بعض الشيء...

=انا قلتها للدكتوره ندى وهرجع اقولها لها تاني انا عايز شروق عشان انا بحبها مش رغبه في جسمها وكوني ان انا عايزها تكون جنبي بعد العمليه... ده عشان اعرف اهتم بيها.... خلينا نفكر بالعقل مش بالعاطفه لامؤاخذه يعني في اللي هقوله شروق بتحبني وانا شايف ان احنا لو عملنا لها حاجه هي بتحبها ده هيحسن من نفسيتها...

كادت السيده منار ان تتحدث مره اخرى ولكن قال الخال وائل بامره غير قابل للنقاش...

=شوف يا ابني هتجهز امتى واتكل على الله...

تنهد يا زيزو وابتسم بسعاده وقال...

=خلال شهرين باذن الله كل حاجه هتكون جاهزه...

قالت راندا=طيب انا شايفه ان نقرا فاتحه مبدئيا....

ابتسم الجميع ببطء، رغم استمرار القلق.... ثم رفع ايديهم ليقراوا الفاتحه... لا يعلمون ان من كانوا يتحدثون عنها قد استمعت لكل شيء وهي تقف بجانب الغرفه...

توجهت جميع الانظار لها حينما دخلت نظرت الى والدتها... وقفوا الجميع واولهم زيزو الذي سقطه قلبه في قدمه حينما نزعت الدبله من يدها وقالت بانهيار...

=انا مش عاوزك...

تعليقات



<>