رواية صادفني القدر الفصل الثالث والعشرون23بقلم سالي دياب


رواية صادفني القدر الفصل الثالث والعشرون23بقلم سالي دياب

اليوم هو اليوم المنتظر الذي انتظره زيزو لشهرين... حقا بعد مدة طويلة من الصبر والمجهود المبذول من جانبه قرر أن يقوم بعمل زفاف فاخر داخل إحدى القاعات...
لم يشأ أن يقوم بعمل حنة أو ليلة عزوبية كما يقولون، بل صوب تركيزه واهتمامه على ليلة الزفاف... أرادها أن تكون ليلة مميزة وفاخرة...

أممممم... لحظة... يبدو أنني نسيت شيئا ما... ما الذي نسيته... ماذا يوجد الآن يا سالي... أشعر وكأني تخطيت شيئا مهما... دوري كويس، أكيد هتلاقيه... لا أعلم ما هو... لا تعلمين ما هو... سالي، أعتقد أن الشيء الذي نسيتيه هو عقلك... يا فتاة، لقد قفزت قفزة واسعة في الأحداث... في الفصل السابق كانت الفتاة قد نزعت الدبلة، والآن تقولين الزفاف، كيف ذلك...

لقيتها، لقيتها.... إذا فلنعد إلى الوراء قليلا... لا لااا، لقد تعبت من كثرة الرجوع إلى الوراء... تعالي بس، تعالي عقبال ما العرسان يجهزوا.... أوكي...

فلاش
*******

= انا مش عاوزاه..

اقتربت منها السيدة منار وقالت بلهفة...

= اهدي بس يا حبيبتي، مالك، في إيه، هعمل لك اللي انت عايزاه بس اهدي...

نعم يا أختي... قال زيزو هكذا داخليا، وهو يرفع أحد حاجبيه وينظر إلى والدتها التي تمسح دموعها وتهادط٠ها فيما تريد، بينما الجميع ينظرون إلى شروق بشفقة...
رفعت بصرها إلى خال عز حينما قال...

= مالك بس يا شروق، إزاي يا بنتي مش عاوزه...

ليس من السهل أن تقول هكذا، ولكن...

= كده انا غيرت رايي...

= أمممم... غيرت رأيها عادي جدا يا جدعان، كيس شيبسي جابته من السوبر ماركت، فتحته وكلت منه شوية وهترميه، عادي خالص، ملعون أبو مشاعر الكيس بقى، عادي، ما هو كيس شيبسي مالوش تمن ولا دي عندها...

كان هذا صوت زيزو الساخر رغم احتراقه من الداخل... رفعت بصرها إليه بتردد لترى العتاب في عينيه... اقترب منها خطوة وقال...

= ليه كده يا شروق، بحاول أعمل كل حاجة علشانك، وانت مفيش مرة حاولتي علشاني... مش أول مرة تقوليها الكلمة دي، وفي كل مرة بتقوليها بتوجعيني...

أنزلت عينيها إلى الأسفل، شهقت باكية وقالت بانهيار...

= كده أحسن... انت متستاهلش واحدة زيي... ابعد عني يا زيزو، مش عايزاك تتوجع لما أموت...

= بعد الشر...

قالوا جميعا هكذا بصوت واحد... لتنظر إليهم جميعا وتبكي أكثر، فجميعهم سيتألمون على فراقها... ولكن ما ذنب ذلك الشاب... فهي الآن تعتقد أن دخولها إلى حياته ما هو إلا مضيعة للوقت...

فتحت فمها لكي تتحدث، ولكن قاطعها حينما اقترب منها وأمسك يدها أمامهم وقال بعشق...

= انا بحبك... دي مش كلمة بتتقال وخلاص... انا بحبك بجد، وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان تكوني مبسوطة، وده اللي أنا بحاول أعمله دلوقتي...

= لا يا زيزو، انت تستاهل واحدة أحسن مني... أكيد ربنا هيعوضك ببنت الحلال اللي تستاهلك...

= انا عايزك انتي...

= وانا مش عاوزك...

= انا مش باخد رأيك...

= دي حياتي وانا حرة فيها...

= لا، مش حرة فيها... من وقت ما الدبلة دي اتحطت في إيدك وانت ملكي، ولازم تفهمي ده كويس... شروق لزيزو وبس...

كادت أن تعترض، ولكن قطعها حينما قال للخال وائل...

= إن شاء الله الفرح بعد ستين يوم من دلوقتي...

باك
******

بعد ما قال ذلك لم يستطيعوا أن يعترضوا، واستسلموا لما يريد ونفذوا طلبه... وها قد جاء يوم الزفاف كما خطط وأراد...

وتم عقد قران زيزو على شروق دون أي ضجة بين العائلتين فقط...

وشروق كانت حالتها النفسية تسوء... من يراها لا يقول إنها عروس... حقا كانت تخشى من اليوم الذي ستأتي فيه العملية... فتاة مثلها ستخضع لعملية جراحية كبيرة، بالطبع لا بد أن تشعر بالخوف... ومع ذلك كان هو يدعمها ويحاول قدر الإمكان أن يسعدها...

ذهبت لاختيار الفستان معه... كانت الفساتين رائعة، ولكنها لم تختَر أي شيء منها وقالت...

= اي حاجة...

ولكنه اختار لها فستانا رائعا ينسدل على جسدها بنعومة، ذو تطريز خفيف، لم يوضع على جسد أي فتاة قبلها، كان غايه في الروعة...

لم يفعل تلك الجلسة الشعبية المسماة بالحنة، لأنه لا تهمه... كل ما يريده أن يفعل لها زفافا أسطوريا... لذلك وفر وحجز قاعة زفاف كبيرة، ودعا إليها القاصي والداني...

لكي يشاهدوا العروس الرائعة التي تجلس الآن داخل صالون التجميل، تتزين في انتظار أن يأتي معشوقها ليأخذها من هنا...

بينما هو كانت الفرحة لا تسع فاليوم أجمل يوم في حياته...

رغم أنه لن يأخذ حقوقه الشرعية منها، إلا أن مجرد وجودها بجانبه كان كفيلا بأن يملأ قلبه...

ارتدى بدلة سوداء رائعة بقميص أبيض وببيونة، وعلى طرف البدلة وضع اسمها...

الأصدقاء من حوله يساعدونه في ارتداء الملابس...
أسطول من السيارات...

في الحارات الشعبية يقوم الشباب بتأجير السيارات كنوع من المجاملة للعريس، ويزفونه زفة أسطورية...
وهذا ما حدث معه...

عشرات السيارات تقف أمام المنزل في انتظار خروج العريس...

أما العريس فقد قام بتأجير سيارة ملاكي مميزة باللون الأبيض، واختار هذا اللون خصيصا لأنه يعلم أنها تحب اللون الأبيض...

خرج وسط زغاريد النساء، يمسك في يده بوكيه الورد الذي أوصى عليه مخصوص لها...

عانقته والدته والدموع والفرح والسعادة تلمع في عينيها...

سلم عليهم جميعا...

ثم جلس داخل السيارة لتنطلق به لتجلب العروس...
أما الموجودون بالمنطقة الشعبية فقد انتقلوا إلى قاعة الزفاف...

اما هنا، داخل هذا الصالون المشهور بالإسكندرية، فكانت شروق تجلس بعد أن انتهى تزيين ملامحها...

ملامح لا تحتاج في الأصل إلى زينة...

جلست في انتظار أن يأتي العريس ليأخذها من هنا...
كان الهاتف في يدها، تنظر إلى صورهم وهم مخطوبون...

لا تصدق أن كل ذلك حدث بهذه السرعة...
نعم، هناك أشياء كثيرة حدثت سريعا...
هي سعيدة، يوجد شيء داخلها ينبض بالسعادة...
ولكن الخوف هو المسيطر...

تشعر أنها ستظلمه...

هي تمنت كثيرا هذه اللحظة، أن تنتظره لياتي ويأخذها وهي ترتدي الفستان الأبيض...

ولكن ليس بعد أن علمت أن نسبة بقائها على قيد الحياة ضئيلة...

التفتت إلى شقيقتها راندا التي وضعت يدها على يدها وابتسمت لها بسعادة...

لتصطدم بملامحها الحزينة...تنهدت راندا وقالت...

= يا شروق يا حبيبتي، انبسطي يا ماما، النهارده فرحك... في عروسة تبقى مكشرة كده...

أنزلت عينيها إلى الأرض ولم تجب...
لتشعر راندا بالحزن والشفقة عليها، بينما والدتهما تبتسم بسعادة وهي تراها تجلس في ثوب الزفاف...
رفعت شروق بصرها حينما وقفت والدتها أمامها، ثم انحنت وقبلت رأسها...دخلت سارة لتقول بسعادة...

= العريس وصل...

وقفت راندا أمام شروق، وضعت يدها على صدرها، أمسكت يدها وقبلتها، ثم أخرجت علبة دواء من حقيبتها وقربتها من فمها، لكي تتحمل شروق ما سيحدث هذه الليلة...

اقتربت منها سارة وساعدتها على الوقوف...
ثم رفعن الهواتف لتصوير هذه اللحظة...
دخل زيزو وسط تهليل الشباب والهواتف تصور...
وهي كانت تقف تعطيه ظهرها، ما يسمى بالفيرست لوك...

ابتسم حينما رأى هيئتها المحتشمة من الخلف...
فهي أرادت أن ترتدي الحجاب...

في الحقيقة كان يتمنى ذلك، لكنه لم يفرضه عليها...
وتفاجأ بها توافق دون أن يتحدث...ابتسم دون إرادة حينما قال...

= لفي يا كتكوتي...

لم تستطع، ليضحك الجميع، وتقول السيدة منار...

= خلاص لفي لها انت...

قالت سارة بمزاح...

= لف يا كوتي للكتكوتي...

ضحك الشباب، وقال شحاتة...

= كوتي وكتكوتي وأنور وجدي...

شعرت بالخجل من كثرة الأصوات المتداخلة...
ليقترب هو منها...

اقتربت منها راندا وأعطته المرآة، فقد اتفقوا على ذلك مسبقا...

أغمضت عينيها وانحبست أنفاسها للحظة حينما شعرت به خلفها...

أدخل يده من بين ذراعها...
ابتسمت والتقطت باقة الزهور الكريستالية من يده...
وضع يده على بطنها، وباليد الأخرى قرب المرآة ليضعها أمامها...

لري ملامحها الرقيقة في المرآة...
ابتسمت بخجل، ورفعت عينيها لتلتقي بعينيه العاشقة عبر انعكاس المرآة...

استدارت برأسها إليه، وهمس هو...

= ايه القمر ده... ايه العسل ده... ايه الكوتي كوتي ده...
ضحكت دون إرادة...

وكل ذلك كانت توثقه عدسة كاميرا تلتقط الصور، وأخرى تسجل الفيديو...

وضعت يدها داخل يده، ثم نزلا إلى الأسفل متوجهين إلى السيارات...

ساعدها على الجلوس داخل السيارة، ثم جلس بجانبها...
شبك أصابعه بأصابعها...
وهي نظرت من النافذة ولم تنظر إليه...
وضع يده على وجنتها وأجبرها على النظر إليه...
ضرب جبينه بجبينها بخفة وقال بغضب زائف...

= في عروسة تبقى مكشرة كده...

ردت عليه...

= انا مكنتش عايزة اتجوزك...

ابتسم وقال وهو يلاعب أحد حاجبيها...

= واديك اتجوزتيني وبقيت أمر واقع عليك...
ضمّت شفتيها إلى الجانب حتى لا تبتسم، لكنها لم تستطع وابتسمت...

طبع قبلة حنونة على رأسها وقال...

= شروق حبيبي، انبسطي النهارده، يومك...
وحياة أغلى حاجة عندك، عيشي اليوم وانبسطي بيه، افرحي بكل دقيقة فيه... عشان...

= عشان ممكن ميتكررش تاني...

قالتها بحزن..فابتلع تلك الغصة المريرة في حلقه وقال بمزاح...

= طب ما دي حقيقة، مش هيتكرر تاني...ولا انت عايزاني أتجوز عليك...

تطلعت إليه بصمت، لتتسع عيناه ويقول بصدمة مصطنعة...

= عايزين اتجوز عليك يا شروق...اه يا خاينة...

ضحكت بشدة وضربته على كتفه...ليسحبها من يدها ويعانقها بحنان...بادلته العناق...وكل واحد منهما يحمل في قلبه الكثير من الألم...

وصل موكب السيارات إلى قاعة الزفاف وسط أصوات الموسيقى المرتفعة والأنوار التي تملأ المكان...
كانت القاعة مضيئة بألوان هادئة، الأبيض يطغى على كل شيء، تماما كما أحبها زيزو وأرادها...

توقف الموكب عند المدخل الرئيسي...
نزل أولا، ثم دار حول السيارة وفتح لها الباب بنفسه...
مد يده إليها، فترددت للحظة، ثم وضعت يدها في يده...
ساعدها على النزول، والفستان ينسدل خلفها في هدوء ملكي...

تعالت الزغاريد، وارتفعت أصوات التصفيق...والأنظار كلها اتجهت إليهما...سار بها بخطوات ثابتة، بينما هي كانت تمشي بجانبه وكأنها تخشى أن تتعثر...كان يشعر بارتجاف يدها داخل يده، فشد عليها برفق كأنه يطمئنها...

= متخافيش...

قالها بصوت منخفض لا يسمعه غيرها...

= انا جنبك...

نظرت إليه سريعا، ثم أعادت نظرها إلى الأرض، وابتلعت غصتها بصعوبة...دخلوا القاعة وسط موسيقى الدخول...
العدسات تلاحقهم من كل اتجاه...الكل يبتسم، يصفق، يبارك...جلسا على الكوشة...

هو اعتدل في جلسته، أما هي فبقيت متيبسة قليلا، تحاول أن ترسم ابتسامة لا تشبه ما بداخلها...مال نحوها وهمس...

=لو حسيتي باي هكه او هكه قولي لي وانا هاخدك واطير على طول....

هزت رأسها بخفة... وقالت بابتسامه هادئه...

= يعني ايه هكا...

مال عليها وهمس في اذونها وهو يسحب من رائحتها الرائعه...

=يعني لو حسيتي انك مش طايقه حد من الاشكال دي قولي لي وانا هاخدك وامشي....

اغمضت عينيها للحظه حينما بغدتها رعشه من اقتراب منها... نظره داخل عينيها لتقول...

=انا كويسه يا زيزو متخافش... كله تمام عادي...

لم يكن عاديا... الحزن الذي في عينيك ليس عاديا في مثل هذه الليله ساعودك صغيرتي...بدأت الفقرات تتوالى...رقص، غناء، ضحك...والوقت يمر ببطء غريب بالنسبة لها، وسريعا جدا بالنسبة له...مد يده إليها مرة أخرى وقال بابتسامة...

= تعالي بدل ما انت قاعده كده تعالي رقصك...

ترددت...نظرت إلى الحضور، ثم إليه، ثم وضعت يدها في يده...وقفا في منتصف القاعة...أضواء خافتة، موسيقى هادئة...وهو يضع يده على خصرها برفق كأنه يخشى أن يؤلمها...اقترب قليلا وهمس...

= مين يصدق ان الوقفه دي حصلت بعد ادد بالغلط على فيسبوك....

ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت...

= اديك قلتها بالغلط... يعني كل حاجه غلط في غلط...

=عارفه يا شروق انت عامله شبه واحده جارتنا... ست عوره كده بتقعد على المصطبه ليل نهار ما وراهاش حاجه غير ان هي تندب حظها زي اللي انت بتعمليه دلوقتي ده...

لكمتهم في صدره وهي تقول بضحك...

=انا عوره يا كوتي....

ضحك معها ليضحكوا سويا والجميع يراقبونهم بابتسام هادئه لا يعلمون على ما يضحكون ولكن طريقتها العفويه في الضحك ارسلت السعاده في وجوه الجميع...

تبدلت الاغاني الرومانسيه باخرى شعبيه... يتمايل معها ويحيط به الاصدقاء... ولانها تشعر بالخجل من هذا الكم الهائل وتشعر بالتوتر والارتباك من وجودهم حولها كان يلف يده حول خصرها... ويجبرها على التمايل وهي وردد كلمات الاغنيه وعينيه في عينيها...

وهي كانت لا تفعل شيء سوى انها تنظر اليه وتبتسم بسعاده وقد استطاع ان يجعلها تتناسى اي شيء في هذه اللحظه... لفه زراعه حاول خصرها ورفعها قليلا عن الارض... بيحتضنها بقوه.... تعلقت في عنقه وقالت بانفاس متقاطعه...

=بحبك 

=انا بعشقك...

عادا إلى الكوشة، وهو ما زال ممسكا بيدها وكأنه يخشى أن تبتعد...مرت ساعات الفرح...حتى بدأ التعب يظهر على ملامحها...لاحظ ذلك، فمال على أذنها وقال...

= انا تعبت وعايزه اروح...

نظرت إليه بدهشة...

= بس الناس...

=يا شيخه بلا ناس ... انا بقى لي اسبوع ما نمتش... عايزه اخدك في حضني واروح انام...

ضحكت... ليشير لصديقه شحاته بانه سيذهب الان... فتوجه شحاته الى الشاب الذي المسؤول عن الدي جي... وهمس في اذنه بعض الكلمات ليعلن الشاب عن خروج العريس من القاعه...خرج بها من القاعة مرة أخرى...

الهواء الليلي لامس وجهها، فأغمضت عينيها للحظة...

= شكرا...

قالتها بصوت منخفض...

= على ايه...

= عشان حسيت بيا...

ابتسم، ولم يرد...اكتفى بأن فتح لها باب السيارة، ثم جلس بجانبها...تحركت السيارة مبتعدة عن القاعة...
والمدينة تبتعد شيئا فشيئا...نظرت من النافذة طويلا، ثم قالت فجأة...

= زيزو...

= نعم يا قلبي ...

= لو جرالي حاجة...

شد على يدها بقوة وقاطعها بنبرة حازمة...

= الليلة دي لينا وبس...وبكرة ربنا كبير...

سكتت...أراحت رأسها على كتفه، لأول مرة منذ زمن تشعر بشيء من الأمان...وأغمضت عينيها...
على صوت قلبه...وهي لا تعلم هل هذا العناق مؤقت...
أم بداية وداع طويل...

وصل بها الى المنزل... واسطه تهليل الشباب انزلها برفق... ودعت عائلتها بالدموع وبالاحضان وخاصه والدتها التي اخذت تحتضنها بقوه وتقول ببكاء...

=خلاص يا شروق هنام لوحدي في الشقه...

ردت عليها ساره من خلفها..

=وبالنسبه لي انا وعيالي كيس جوافه يعني ولا ايه....

ضحكوا الجميع اقترب مصطفى من شروق وامسك يدها وقال ببكاء...

=شلوق تعالي معانا انا هسمع الكلام...

كادت شروق ان تنحني عليه لكي تقبله ولكن زيزو كان الاسرع فاني يلتقط هذا الصغير بين يديه ويلقيه على والدته التي اخذته بصدمه ثم انحنى وقام برفع شروق بين يديها وقال للجميع...

=هنقضيها نحنحه واحنا مش فاضيين يلا روحي شوفي رايحين فين بقى...

ضحكوا الجميع... وهو اخذها وصعد الى الاعلى ليدخل بها الشقه التي كان بابها مفتوح وهو يدندن...

=كوتي امور كوتي كتكوت كوتي يا حياتي يا كيوتي... يلا قولي ورايا...

=كوتي حشاش كوتي شمام كوتي يا حياتي...هههههههه...

انفرجت الضاحكه حينما رات ملامحه المصدومه لتقول من بين ضحكتها ....

=والله ما انا في اغنيه بتقول كده...

اغلق الباب بقدمه ثم وضعها على الارض وقال وهو ينزع الستره....

=ابن كلب حشاش اللي الفها...

ضحكت ليشاركها الضحك... وهنا ولحظه اخيرا وبعد معاناه تم اغلاق باب عليهم... ارتبكت كثيرا من نظرته ثم قالت بتردد...

=هو...ااا... هو انا ممكن اسال سؤال...

ابتسم بحنان ووضع يديه الاثنين على وجنتيها وقال...

=من غير ممكن اسالي يا قلبي...

ابتلعت لعبها بصعوبه وقالت برتباك...

=هو احنا كده هنعمل قله ادب...

تجمدت الابتسامه على شفتيه ثم قال بابتسامه اكثر اتساع...

=للاسف مش هينفع انا عندي عذر...


تعليقات



<>