رواية حبا تغير مجراه بقلم مارينا مختار
رواية حبا تغير مجراه الفصل السادس والعشرون26 والسابع والعشرون27 بقلم مارينا مختار
"مكالمة واحدة قد تغير كل شيء.. ورسالة واحدة قد تكون بداية النهاية!" في النادي، كانت العائلات تجتمع والابتسامات تملأ الوجوه، لكن في الخفاء كانت هناك هواتف تشتعل بالرسائل ومؤامرات تُحاك بدقة. رحلة سيف للبحث عن كارما تبدأ بـ "خديعة بسيطة"، ورد تاليا على نور يفتح باباً كان من الأفضل أن يظل مغلقاً.. انتظروا أحداثاً تقلب الموازين!
الفصل السادس و العشرون
كانت بيري جالسة على الأرجوحة في الحديقة الملحقة بالفيلا و هي تهاتف
.نور
-بيري:ها، عملت اللي قلتلك عليه؟
-نور:اه، بس هي مردتش ولا قبلت طلب الصداقة
-بيري:مممم....طب ابعتلها تاني،بس زود العيار شوية
-نور:ما أنا مش عايز أبقى أوفر عشان ما تشكش
-بيري بنبرة أعلى:ما تخليك وسط يا نور، مالك في ايه؟ أنا اللي هقولك
!تعمل ايه برضه
-نور:حاضر، هجرب تاني...بس نفرض مردتش؟
-بيري:لا، أنا واثقة انها هترد،زي ما كنت واثقة انها هتخرج معانا
-نور:ماشي، و لو ردت ناوية على ايه بعد كده؟
-بيري:هعزمها على بارتي عيد ميلادي ،و انت هتبقى موجود طبعاً....و الباقي بقى شغلك انت
-نور:تمام
-بيري:ابقى عرفني باللي حصل
-نور:أوك
-بيري:أوكي...يلا، تشاو
-نور:تشاو
أنهت بيري المكالمة،ثم ظلت تتأرجح على الأرجوحة،تحدق في نقطة ما
بالفراغ.و بعد لحظات،أمسكت هاتفها
.مجدداً و اتصلت بتاليا لتكمل خطتها
.....................
في فيلا المهندس رفعت
جلس الجميع على مائدة الإفطار ليتناولوا وجبتهم سوياً،فاليوم يوم
.الجمعة،و هو عطلة المهندس رفعت
-رفعت:ايه رأيكوا؟ بما ان النهارده أجازة و كلنا فاضيين نروح النادي نقدي اليوم مع بعض و نتغدى هناك؟
-كاميليا:دي فكرة حلوة أوي، احنا بقالنا مدة مخرجناش مع بعض، ايه رأيكوا؟
-تيا:أنا تمام،بس هو أنا ممكن بعد اذنك يا بابا أقول لياسر ييجي معانا؟
-رفعت:معلش يا تيا، خلينا المرة دي احنا مع بعض.و بعدين ما انتي كنتي لسه معاه امبارح في الرحلة،و بتشوفيه في الجامعة.انما احنا فين و فين لما بنتجمع مع بعض
-تيا باقتضاب:أوك يا بابا، زي ما حضرتك تحب
-رفعت:ايه ساكتة ليه يا تاليا؟
-تاليا:أصل بصراحة أنا مستغربة حضرتك،ده حضرتك مش بتحبني أخرج عشان المذاكرة
-رفعت:مش هيجرى حاجة لو خدتي اجازة يوم
-تاليا:أوك
استغربت تاليا من طلب والدها،فهو دائماً يشدد عليها في المذاكرة
،بالإضافة إلى أنه لم يكن يهتم كثيراً
بالتجمعات العائلية، فهي لا تتذكر متى كانت آخر مرة خرجوا فيها سوياً.أما رفعت فقد قرر أن يُغير من نفسه و يتقرب من بناته،و خصوصاً تاليا،فهو على يقين بداخله أنها تُخفي شيئاً عنهم،و عليه أن يسيطر على الأمر قبل
.فوات الأوان
ساد الصمت بينهم،لكن قطعه صوت رنين هاتف تاليا.أمسكت تاليا بهاتفها المحمول و نظرت إلى شاشته
،فوجدت أن المتصل هي صديقتها بيري.كانت لا تريد أن ترد عليها الآن حتى تكون على راحتها في الحديث
، لكنها خافت إن تجاهلت المكالمة
أن يشك والداها بها، فهي تشعر مؤخراً
.أن الجميع يراقبها
"فهو دائماً من يفعل شيئاً في الخفاء
يشعر أن العالم كله يعلم به،فيعيش،
"في خوف دائم
حزمت أمرها و ضغطت على زر
الإيجاب ثم وضعت الهاتف على
.أذنها
-تاليا:ألو،هاي بيري
بيري:هاي تاليا،عاملة ايه؟الدنيا عندك-
أخبرها ايه؟شكوا في حاجة؟
-تاليا باقتضاب:كله كويس الحمد لله
(كويس أوي)طب Very good-بيري
اعملي حسابك انك معزومة على بارتي عيد ميلادي الخميس الجاي
-تاليا:إن شاء الله،حاضر، كل سنة و انتي طيبة
-بيري:و انتي طيبة،هستناكي، أوعي ما تجيش،هزعل منك
-تاليا:لا إن شاء الله،حاضر
-بيري:أوكي، باي
-تاليا:باي
أنهت تاليا المكالمة مع صديقتها بيري
...و
-كاميليا:في ايه يا تاليا؟
-تاليا:بيري عزماني على حفلة عيد
ميلادها الخميس الجاي
-كاميليا:هي بيري دي مش وراها مذاكرة؟على طول كده خروج!وقته يعني تعمل حفلة عيد ميلادها!ما لما تنجح تبقى تعمل اللي هي عايزاه.احنا على أيامنا في ثانوية عامة دي مكناش حتى بنشم نفسنا
-تاليا في نفسها:ليه؟انتي فاكرة ان أهلها هيدفنوها بالحياة زي ما انتوا بتعملوا معايا عشان ثانوية عامة؟
-كاميليا:انتي عايزة تروحي؟
-تاليا:أكيد طبعاً،و بعدين بيري دي صاحبتي من زمان،ازاي تعزمني و ماروحش؟ هتزعل
-رفعت:خلاص يا كاميليا ،مش هيجرى حاجة لو راحت شوية.يلا بقى عشان تلحقوا تجهزوا و ما نتأخرش.ايه رأيكوا لو كلمت أحمد أقول له يقابلنا هو و ناهد و سيف هناك؟أهو بالمرة أحمد يغير جو
-كاميليا:اه يا ريت
-تيا:يعني هي جت على ياسر يعني يا بابا؟
-رفعت:قوليله و انزلي من دماغي
-تيا:ميرسي يا بابي،أما أطلع أتصل بيه بقى
-رفعت:خليه يجيب أهله معاه عشان عيب تقوليله هو بس
-تيا و هي تنهض من على مقعدها:أوك
بالفعل صعدت تيا إلى غرفتها لتهاتف ياسر،بينما اتصل رفعت بأخيه ليدعوه على النادي،فرحب أحمد و ناهد
كثيراً بالأمر.خاصةً أن سيف كان
بالفعل هناك في الجيم الملحق بالنادي و سيلحق بهم عندما ينتهي من ،
.تمارينه
...................
في منزل كارما
انتهزت داليا فرصة نزول ابنتها لتشتري بعض الأغراض لتحضير وجبة الغداء،فأمسكت بهاتفها المحمول لتتصل بزميل زوجها،و هو أيضاً المحامي الخاص به،عبر أحد برامج التواصل
الإجتماعي(فايبر)،لتخبره بمكالمة تامر لها، و تستفسر منه عن موقفها
.القانوني
........................
في أحد المكاتب بمدينة برشلونة
كان السيد أدونيس جالساً على مقعده الجلدي الوثير خلف مكتبه يتابع بعض القضايا، فقطع تركيزه صوت رنين
.هاتفه المحمول
ترك القلم من يده و وضعه جانباً على المكتب،ثم أمسك بالهاتف و نظر إلى شاشته،فوجد أن المتصل هى زوجة رفيقه المقرب رأفت،و الذي كان يوكله أيضاً في بعض القضايا الخاصة
.بشركته
استغرب السيد أدونيس من اتصالها
،فما الذي ذكرها به بعد كل هذه
المدة؟فهي لم تهاتفه منذ أن أنهى لها إجراءات الميراث بعد وفاة زوجها و
ضغط على زر.سفرها إلى مصر
:الإيجاب ثم وضع الهاتف على أذنه
-السيد أدونيس:مرحباً سيدتي،كيف
حالك؟ سعيد لأنني سمعت صوتك
-داليا:أهلاً مستر أدونيس،أنا الحمد لله.أخبارك حضرتك ايه ؟
-السيد أدونيس:أنا بخير الحمد لله
-داليا؛كويس ان حضرتك لسه فاكرني كنت خايفة تكون نسيتني،
-السيد أدونيس:لا، كيف أنسى زوجة أعز أصدقائي؟ أؤمريني،كيف أستطيع أن أساعدك؟
سردت داليا على أدونيس سريعاً
.مكالمة تامر و تهديده الصريح لها
-مستر أدونيس:لا تقلقي سيدتي
،موقفك القانوني سليم تماماً. مستر رأفت وضح كل شيئ في وصيته التي كتبها قبل تدهور صحته بوقتٍ قليل
لأنه كان يعرف أخاه جيداً ،
-داليا:طب حضرتك لسه محتفظ
بالوصية؟
-مستر أدونيس:بالتأكيد،و من الممكن أن أرسل إليكِ صورة منها اذا أردتِ
-داليا:اه يا ريت
-مستر أدونيس:تحت أمرك سيدتي
-داليا:شكرً أوي مستر أدونيس،تعبت حضرتك معايا
-مستر أدونيس:لا تقولي هذا سيدتي
،سعدت بسماع صوتك،و إذا احتجتِ أي شيء لا تترددي في مهاتفتي
-داليا:ميرسي أوي مستر أدونيس، باي
-مستر أدونيس:سلام سيدتي
................
مستر أدونيس هو رجل من أصل يوناني،إلا أن والديه وُلِدا في الإمارات و نشآ هناك.تزوج والداه في الإمارات
،و بعد زواجهما بأشهر قليلة سافرا إلى اليونان، و هناك أنجبا طفلهما الوحيد و سمياه أدونيس.و عندما بلغ الثانية من عمره، تم نقل والده إلى فرع الشركة في مدينة برشلونة بأسبانيا
،فسافروا إلى هناك و استقروا في المدينة.لكن والديه حرصا على أن يتقن ابنهما اللغة العربية،لذا أدونيس
يجيدها بطلاقة،على الرغم من
.نشأته الأوروبية
.................
عودة إلى منزل كارما
اطمأنت داليا من حديث أدونيس،إذ تأكدت أن موقفها القانوني سليم تماماً
، و أن تامر لا يستطيع أن يمسك عليها شيئاً ضدها أو يؤذيها بأي شكل
...................
في النادي
بعد أن انتهوا جميعاً من تناول وجبة الغداء معاً، استأذن ياسر من المهندس رفعت أن يأخذ تيا و يتمشيا سوياً داخل النادي.ثم استأذنت تاليا هي
.الأخرى لتتمشى بمفردها
-كاميليا:يااه،بقالنا مدة كبيرة ما تجمعناش كده
-يسري:ما المهندس رفعت شكله كان رايق النهارده
-ناهد:إن شاء الله تتكرر تاني
-ياسر هامساً لسيف:بقولك ايه، أنا هستأذن من عمي آخد تيا و نتمشى خليك مترحك فاهمني طبعاً،
-سيف:قوام خليته عمك! و بعدين يا بني التمشية دي بتحب اللمة
-ياسر:بقولك ايه ،اعمل اللي بقولك عليه و انت ساكت
-ناهد:في ايه يا ولاد؟بتتوشوشوا على ايه؟
-ياسر:لا مفيش حاجة يا طنط.أنا ممكن أستأذن حضرتك يا أنكل لو آخد تيا و نتمشى شوية؟
-رفعت:طب ما تقوموا كلكوا ؟
-كاميليا:خليهم هما يتمشوا براحتهم
-ياسر:حبيبتي يا طنط
-رفعت:ماشي يا بني ،اتفضلوا بس ما تتأخروش
-ياسر:حاضر
-سيف هامساً لياسر:ابقى عد الجمايل بقى ،كنت ممكن أقول اني هتمشى معاكم
-ياسر:ماشي يا سيدي، نردهالك في
الأفراح
-نانسي بعد أن رحلا تيا و ياسر:عايزين نفرح بقى بالأولاد
-رفعت:حضرتك عارفة رأيي في الموضوع ده، مش قبل ما يخلصوا جامعة إن شاء الله
-يسري:و مش قبل ما ابنك يبتدي يشتغل و يكون نفسه. احنا اه هنساعده طبعاً بس لازم هو كمان يعتمد على نفسه
-رفعت:بالظبط كده يا أستاذ يسري
-تاليا:طب أستأذنكم أنا هروح أتمشى شوية
-رفعت:طب ماروحتيش تتمشي معاهم ليه؟
-تاليا:لا خليهم على راحتهم أنا مش هتأخر
-كاميليا:ماشي حبيبتي خدي بالك من نفسك
-تاليا:حاضر
-أحمد:بقولك يا سيف، احنا هنفتح التدريب السنة دي في الشركة،فعايزك تنزل على جروب الدفعة بتاعكم اللينك ،و فيه شروط التقديم و تفاصيل التدريب
-سيف:خلاص حاضر، ابعتلي بس اللينك و انا هظبط الموضوع
-أحمد:أول لما يخلص هبعتهولك
-سيف:أوك
...................
يسري هو رجل أعمال ناجح و له شركته الخاصة،و زوجته تُدعى نانسي
.أما ياسر فهو ابنهما الوحيد،
..............
في أحد الأماكن بالنادي
كانت تاليا جالسة على أريكة في إحدى الحدائق الملحقة بالنادي،تمسك بهاتفها و تقلب فيه بملل،إلى أن
.لاحظت أن نور أرسل لها رسالة أخرى
:فتحتها،و كان محتوى الرسالة كالتالي
ازيك يا تاليا،عاملة ايه؟ أنا معرفش )
انتي ليه مرديتيش على رسالتي،مع اني ما قلتش أي حاجة تزعلك،أنا بس كان نفسي نكون أصحاب.بس عامة زي
(.ما تحبي،و أنا أسف لو أزعجتك
قرأت تاليا الرسالة بتمعن،لكنها قررت هذه المرة أن ترد عليه،غير مدركة ما
قد يحمله هذا القرار من عواقب
.لاحقة
تاليا في نفسها:مش هيجرى حاجة يعني لو رديت عليه، لقيته محترم
خلاص ،لقيته زودها،مش هرد تاني
:ثم أمسكت بهاتفها لترد عليه
(هاي نور،سوري لو كنت مارديتش على
الميسدچ بتاعتك امبارح، بس أنا
كنت راجعة تعبانة فنمت، و نسيت أرد
(بعد كده
و ما هي إلا لحظات حتى وصلها رده ،لتبدأ بينهما سلسلة من الرسائل
.المتبادلة
................
في مكان أخر بالنادي
كانا ياسر و تيا يسيران معاً في
.إحدى الحدائق الملحقة بالنادي
-تيا:بقولك ايه يا ياسر،،كنت عايزة أقولك على حاجة
-ياسر:ايه؟ ما تقولي على طول
-تيا:يعني انت ناوي تخطبني ازاي بعد ما نخلص كلية على طول،و انت لسه ما اشتغلتش ولا حاجة؟
-ياسر:عادي يعني،ما أنا مش محتاج فلوس عشان أشتغل قبل ما أخطبك
-تيا:ما هو برضو ماينفعش يكون كل اعتمادك على أنكل و طنط، و برضو بابا مش هيوافق على كده
-ياسر:ما تقولي على طول يا تيا،انتي عايزة ايه؟
-تيا:بص، أنا عندي فكرة حلوة أوي.أنا عرفت من بابي انهم هيفتحوا التدريب السنة دي في الشركة،ما تطلب من بابا انك تنزل تتدرب هناك و ممكن بعد كده بابي يثبتك،و بكده هتبين له انك داخل جد
-ياسر:ماينفعش آخد أوامر من حمايا ده هيعمل مشاكل كتير ،
!-تيا:يا بني احنا فين و الجواز فين
ابقى بعد كده امشي و شوف أي شركة تانية. بليز يا ياسر،جرب الأول في الترينينج،ارتحت كمل، ما ارتحتش امشي
بعد إلحاح تيا على ياسر، وافق
...على مضض على طلبها
................
حل المساء،و انتهى اليوم على خير للجميع،ثم عاد كل منهم إلى منزله
.،ليبدأ يوماً جديداً بأحداثٍ جديدة
....................................................
الفصل السابع و العشرون
أشرقت الشمس لتعلن عن بداية يوم
.جديد مليء بالأحداث الجديدة
في الكلية
وصل سيف إلى الكلية مبكراً، فأول ما فعله أنه اتجه إلى لوحة الإعلانات المعلق عليها جدول محاضرات جميع الفرق.بحث عن جدول محاضرات الفرقة الثانية ليعرف منه مواعيد محاضرات كارما و أماكنها،ثم توجه إلى مكان المحاضرة التي من المفترض
أن تحضرها كارما.و كان معه الشال الخاص بها.انتظر سيف ما يقرب من ساعة أمام قاعة المحاضرة على أمل أن يراها،و لكن للأسف كان انتظاره
.دون جدوى
سيف في نفسه:هي شكلها مش جاية ولا ايه؟دي ماعندهاش غير المحاضرة دي النهارده،و خلاص هتبتدي و هي لسه ماجتش. و انا لازم أمشي عشان اتأخرت على المحاضرة بتاعتي..هستنى خمس دقايق كمان، لو مجتش همشي أنا بقى
مر الوقت و لكن دون أي جديد،فقرر سيف أن يرحل.كاد أن يغادر،لكنه لمح يارا صديقة كارما تأتي من بعيد،فخبأ الشال الخاص بكارما سريعاً في حقيبته الجلدية الصغيرة حتى لا تراه يارا و تأخذه منه لتعطيه لكارما،و بهذا لا يجد مبرراً لمقابلتها مرة أخرى.و
.بعد أن خبأه،أسرع إلى يارا
-سيف:يارا، يارا
-يارا:سيف! ازيك يا سيف؟عامل ايه؟
-سيف:الحمد لله،و انتي اخبارك ايه؟
-يارا:الحمد لله،كنت عايز حاجة؟
كان سيف لا يريد أن يطلب من يارا رقم هاتف كارما مباشرة،لأنه رأى أن
الأمر لن يبدو طبيعياً أن يأتي خصيصاً ليطلب رقم فتاة تعرف عليها ليلة
.أمس فقط ليطمئن على والدتها
.فحاول أن يجد مبرراً مناسباً
-سيف:أصل تيا كانت عايزة كارما عشان تطمن على مامتها،و هي مش معاها رقم موبيلها،بس لما اتأخرت
.اضطرت تمشي عشان عندها محاضرة
و أنا كنت واقف مع واحد صاحبي و هحصلها، بس لما شوفتِك فقلت أسألك هي كارما مش جاية النهارده؟
يارا:معرفش والله،أنا ماكلمتهاش من -
ساعة الرحلة.بس في ايه؟مال طنط؟
-سيف:انتي ما تعرفيش
-يارا:لأ، في ايه ؟أنا آخر حاجة سلمت عليها بعد لما وصلنا و مشيت
-سيف:هي استنت كتير بعد ما انتي مشيتي،و كان الوقت اتأخر،فوصلتها عشان ما تقفش في الشارع لوحدها.و بعد لما وصلتها و طلعت الشقة،لقيتها نازلة بتجري،و قالتلي ان مامتها تعبانة و مغمى عليها،فجبنالها الدكتور،فكنا عايزين نطمن عليها
-يارا:ايه ده! أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده.يبقى ممكن مش هتيجي و تسيب طنط عشان محاضرة
، هبقى أكلمها أطمن على طنط
سيف:طب ممكن آخد رقم موبايلها-
عشان أديه لتيا تبقى تكلمها هي كمان؟
-يارا:آه طبعاً،حاضر
أخرجت يارا هاتفها المحمول،و بحثت
.فيه عن رقم كارما،ثم أعطته لسيف
سجل سيف الرقم،ثم شكرها و استأذن منها ليذهب إلى محاضرته
...فقد تأخر عليها بالفعل،
.....................
داخل قاعة المحاضرات
وصل سيف إلى قاعة محاضرته الأولى
.فتقابل مع ياسر ،
-ياسر:اده!انت جيت؟انا افتكرتك مش جاي عشان ما اتكلمتش
-سيف:أنا لسه واصل..كويس ان الدكتور لسه مجاش.أومال بقية الشلة فين؟
-ياسر:لأ،مفيش غيري أنا و انت و هند اللي جينا.و هند قاعدة مع صحابها ورا
-سيف:أوكي،و تيا مش جاية برضو؟
-ياسر:اه. بقولك يا سيف، كنت عايزك في موضوع كده
-سيف:ايه؟في ايه يا بني؟قول على طول
-ياسر:كنت عايز أنزل في التدريب بتاع شركتكم
-سيف:بس كده؟انت تؤمر،دي الشركة كلها تحت أمرك،بس اشمعنى يعني؟
-ياسر:تيا يا سيدي مصممة اني أنزل عشان أنكل يشوف اني واخد موضوعنا جد و كده
-سيف:عندها حق،خلاص أنا هقول لبابا
-ياسر:طب ما تكمل جميلك و تنزل معايا،أهو عشان ما أبقاش لوحدي
-سيف:انت عارف
ثم صمت فجأة،فقد خطر بباله فكرة
.. ما،ثم أكمل حديثه و
-سيف:طب هشوف و هقولك
-ياسر:أوك،بس حاول بجد
-سيف:إن شاء الله
...................
The Brothersفي شركة
في مكتب المهندس أحمد
ذهب أحمد إلى شركته أخيراً بعد أن تعافى تماماً.كان جالساً على مقعده الجلدي الوثير خلف مكتبه يطالع بعض الأوراق المهمة، ثم استمع إلى صوت طرقات خفيفة على باب مكتبه تأتي
.من الخارج،فسمح للطارق بالدخول
دلف رفعت إلى الداخل،و ما إن رآه أحمد و هو يدخل حتى نهض من خلف مكتبه،ثم توجه ناحيته و
.صافحه،و أشار له بالجلوس
اطمأن رفعت أولاً على صحة أخيه
،ثم أبلغه بآخر التطورات في الشركة،و خاصة صفقة مارودس.كما أبلغه بأن سكرتارية مكتبه قد انتهت من اعداد موقع التقديم على التدريب الخاص
بالشركة،و أنه سيطلِع عليه أولاً ثم
.يرسله له ليطلع عليه هو الآخر
شكره أحمد كثيراً على مجهوداته في الشركة طوال فترة مرضه،و أبلغه بأنه سيرسل رابط الموقع بعد الاطلاع عليه إلى سيف لكي يرسله إلى جروب الجامعة.فوافقه رفعت،ثم صافحه و استأذن منه ليصعد إلى مكتبه و
.ينتهي من بعض المهام
...................
في المساء
في فيلا المهندس أحمد
كان سيف ممدداً على فراشه ممسكاً
.بهاتفه بيده،لكنه كان شارد الذهن
كان متردداً بين أن يهاتف كارما أم لا ،و تساءل في نفسه عما سيقوله إن هي سألته من أين حصل على رقم هاتفها.ظل سيف يفكر في الأمر،ثم
عزم أمره في النهاية و قرر أن يهاتفها.أمسك سيف بهاتفه، ثم أخذ يبحث في قائمة الأسماء عن اسم كارما حتى وجده،فضغط على زر
الإتصال و وضع الهاتف على أذنه
. ليستمع إلى رنينه
....................
في منزل كارما
كانت كارما جالسة مع والدتها على
الأريكة تشاهدان التلفاز،عندما سمعت صوت رنين هاتفها الموضوع في غرفة نومها.نهضت من مكانها و اتجهت نحو
.الغرفة
دلفت كارما إلى غرفة نومها،ثم
تقدمت نحو الفراش حيث كان هاتفها موضوعاً،فأمسكته،لكن الاتصال كان قد انتهى و انقطع صوت الرنين.تفقدت الرقم فوجدته رقماً مجهولاً،فتجاهلته ،و وضعت الهاتف على الفراش مجدداً و همت بالخروج...لكن عاود رنين الهاتف مجدداً.استدارت كارما بسرعة أمسكت الهاتف و نظرت إلى شاشته،
.،فوجدت أنه رنفس الرقم المجهول ترددت للحظة،ثم قررت أن تجيب.ضغطت على زر الإيجاب و
.رفعت الهاتف إلى أذنها
-كارما:ألو
-سيف:ألو... كارما؟
-كارما:أيوه، مين معايا؟
-سيف:أنا سيف...ازيك؟ عاملة ايه؟
تفاجأت كارما عندما عرفت هوية المتصل،و زاد من دهشتها كيف حصل
.على رقم هاتفها،لكنها خجلت أن تسأله
-كارما:الحمد لله...و انت؟
-سيف:الحمد لله. أنا أسف لو أذعجتك ،بس كنت عايز أطمن على طنط،هي عاملة ايه دلوقت؟
-كارما:لا خالص، مفيش حاجة،هي أحسن الحمد لله. ميرسي أوي على سؤالك، و على تعبك معانا
-سيف:لا،متقوليش كده،المهم انها بقيت كويسة الحمد لله
-كارما:الحمد لله
-سيف:طب، انتي جاية بكرة الكلية؟عشان اديكي الشال بتاعك
-كارما:اه،إن شاء الله
-سيف:طب أقبلِك فين؟و الساعة كام؟
-كارما:مفيش داعي تتعب نفسك،قولي انت مكان المحاضرة بتاعتك فين و امتى، و أنا هاجي أخده منك
-سيف:لا مفيش تعبت ولا حاجة.طب بصي، ايه رأيك نتقابل في الكافتيريا اللي جنب مدخل الكلية؟
-كارما؛تمام، ماشي.الساعة كام؟
-سيف:خلينا على اتصال،و اللي يوصل الأول يكلم الثاني
-كارما:تمام، ميرسي أوي.هتعبك معايا
-سيف:لا خالص،متقوليش كده،طب هقفل أنا بقى و ألف سلامة على طنط
-كارما:الله يسلمك، ميرسي أوي. باي
-سيف:باي
أنهت كارما المكالمة مع سيف،لكنها بقية تفكر في سر اهتمامه بها.هل بحث عن رقمها فقط ليطمئن على
والدتها ؟لم يبدو الأمر طبيعياً بالنسبة لها.و ربما ما حيرها أكثر هو شعورها الغريب بالسعادة لاتصاله بها،لكنها سرعان ما نفت هذا عن نفسها،و أقنعت نفسها بأنها فقط سعدت
لاهتمامه لأن هذا الشعور تفتقده منذ زمن....لا أكثر.ثم توقفت عن التفكير،و
.خرجت لتجلس مع والدتها مجدداً
...................
عودة مرة أخرى إلى فيلا المهندس أحمد
في غرفة سيف
شعر سيف بالراحة بعد أن أنهى المكالمة مع كارما دون أن تسأله من أين حصل على رقمها.و تمنى ان توافق على اقتراحه الذي فكر فيه
، فهو الحل الوحيد ليقترب منها و
.يدرس شخصيتها عن قرب
لكنه كان يخاف من شيء واحد...أن
.تتككم فيه مشاعره دون أن يشعر
....فهو لم يعلم بعد
أن قصة حب جديدة على وشك أن
!!!تبدأ
