رواية حبا تغير مجراه الفصل الثاني2بقلم مارينا مختار
في منزل كارما
انتهت كارما و والدتها من تناول
الإفطار،ثم نهضت كارما من على المائدة و هي تُمسك بحقيبتها
ماما أنا نازلة بقى عشان :كارما
متأخرش عايزة حاجة؟
داليا بابتسامة دافئة:لا يا حبيبتي
، خلي بالك من نفسك.هتتأخري؟
كارما:لا،مش هتأخر، هاجي على الغدى إن شاء الله...يلا بقى، سلام
سلام يا حبيبتي:داليا
................................
غادرت كارما المنزل و أغلقت الباب خلفها بهدوء.نزلت على الدرج بخطوات سريعة،و ما إن وصلت إلى أسفل البناية،حتى أوقفت سيارة أجرة،و
.استقلتها متجهة إلى جامعتها
.........
في فيلا المهندس أحمد
دلف سيف إلى خارج الفيلا بعد أن انتهى من تناول الإفطار مع والديه،ثم اتجه نحو الجراج الملحق بالفيلا
.ليستقل سيارته
استقل سيف سيارته الجيب السوداء
،و أدار المحرك،ثم ضغط على دواسة الىنزين لينطلق بها في طريقه نحو كليته،حيث يبدأ أول يوم دراسي بعد
.العطلة الصيفية
............
أمام بوابة الجامعة
وصلت كارما بسيارة الأجرة إلى الجامعة،ثم ترجلت منها بعد أن أعطت
.للسائق أجرته
دلفت كارما إلى داخل الجامعة،ثم
بدأت في مصافحة أصدقائها الذين لم ترَهم منذ نهاية العام الماضي،ثم أمسكت بهاتفها المحمول و هاتفت
:صديقتها المقربة يارا
كارما:ازيك يا يويو،عاملة ايه؟
وصلتي؟
يارا:ازيك يا كوكو،انا خلاص داخلة على الكلية ،انتي فين؟
كارما:انا وصلت، هتلاقيني مستنياكي قدام باب الكلية
يارا:خلاص ماشي،انا داخلة عليكى أهو،باي بقى
كارما:باي
يارا هي زميلة كارما المقربة،تُعتبر بمثابة أخت لها،و لا تُخفي عنها
شيئاً.تصغرها بعام واحد فقط،و تتميز ببشرتها السمراء،و شعرها الكستنائي القصير و الناعم،و عينيها البنيتين
.الغامقتين
...................
موقف السيارات-في حرم الجامعة
وصل سيف إلى الجامعة،فصف سيارته في الجراج الخاص بالجامعة،ثم ترجل
.منها و اتجه نحو كليته
ما إن اقترب من المبنى،حتى أخرج
:هاتفه و هاتف صديقه المقرب ياسر
-سيف: ايه يا يسو،انت فين؟انا وصلت خلاص و واقف عند باب الكلية
-ياسر: انا في الكافيتيريا مستنيك
-سيف :طب و بقية الشلة معاك؟
-ياسر: اه كلنا في انتظارك يا معلم
-سيف:طب خلاص انا جايلكو اهو
أنهى سيف المكالمة،و اتجه نحو الكافيتيريا الملحقة بالكلية،ليصافح
زملاءه و يبدأ معهم عاماً دراسياً
.جديداً،مليئاً بالأحداث
ياسر هو الصديق الأقرب لسيف )
،يعتبره بمثابة اخ له.تربطهما صداقة منذ الطفولة و حتى الآن.وجود ياسر في الكلية خفف كثيراً عن سيف،الذي لم يكن يرغب في الالتحاق بكلية الهندسة لكنه اضطر على ذلك ليرضي
.رغبة والده
يمتاز ياسر ببشرته البيضاء،و عينيه
الزرقاوين،و شعره البني الفاتح،المجعد
نوعاً ما،كما أن له جسداً رياضياً.ينتمي
( لعائلة مرموقة مثل عائلة سيف تماماً
.....................
وصلت يارا إلى الكلية،و بمجرد أن لمحت كارما،أسرعت إليها بابتسامة عريضة.تعانقتا بحرارة،و تبادلتا التحية بعد غياب لم يدم طويلاً ،لكنه كان
.كافياً ليزيد الشوق بينهما
كارما بابتسامة واسعة:يويو وحشتيني اوي
يارا ضاحكة:ايه الأوفر ده يا بنتي؟ما انا لسه قابلاكي الاسبوع اللي فات
كارما:تصدقي؟انا غلطانة...ولا وحشتيني ولا حاجة و يلا بقى عشان ما نتأخرش على المحاضرة
انتي على طول مستعجلة كده؟:يارا
ما انتي عارفة الدكتور ده رخم :كارما
و أنا مش ناقصاه على الصبح
عندِك حق ،يلا:يارا
.......................
في كافيتيريا الكلية
وصل سيف إلى الكافيتيريا الملحقة
بالكلية،حيث كان أصدقاؤه في انتظاره.ما ان لمحهم حتى تقدم بخطوات واسعة،و احتضن ياسر و هو
.يبتسم
سيف:ازيك يا يسو؟عامل ايه؟-
-ياسر: الحمد لله،مفيش...وحشتني
،بقالنا كتير ما شفناش بعض كده يعني
-سيف ضاحكاً:انت هتستهبل؟ ما انت لسه كنت بايت عندي من يومين
-ياسر:أيوه،و وحشتني برضه
-سيف: بس يلا
قاطع حديثهما صوت تيا،التي نادت
:عليهما من بعيد
-تيا:ايه؟ انتوا الاتنين هتفضلوا تحبوا في بعض كتير؟
-سيف مبتسماً:أهلا بأم لسانين
-مصطفى مازحاً:انتوا هتقعدوا ترخموا على بعض كده كتير؟،كده المحاضرة هتفوتنا
-هند:ماتفوتنا،يعني كنا بنفهم منه؟
-مصطفى ضاحكاً:لا،بس بحب اوي أتنمر عليه
-تيا موجهة حديثها لسيف:سيف،أنا هروح معاك النهاردة
-سيف متفاجئاً:ليه؟ خير ان شاء الله؟
-تيا بابتسامة مشاغبة:يا ساتر عليك انكل و طنط عزمني على الغدا.عندك مانع؟
-سيف مازحاً:اه
-تيا:ابقى ما تتغداش معانا بقى
-ياسر متدخلاً:و أنا كمان،طنط عزماني على الغدا
-سيف ساخراً :خلاص، ابقى خدها معاك في سكتك
-ياسر مبتسماً:بس كده؟دي تأمر
-سيف ضاحكاً:يا حنين
-تيا:ثانكس، ياسر
هند:طب يلا بقى،كده الدكتور مش هيدخلنا المحاضرة
سيف:انا بقول كده برضه...قبل ما مرارتي تتفقع
ضحك الجميع و تبادلوا المزاح و الحديث،ثم تحركوا معاً إلى قاعة المحاضرات،استعداداً لبداية عام دراسي
.جديد
................
(تيا رفعت المصري هي ابنة عم
سيف.تنتمي إلى أسرة ثرية ،و قد نشأت في حياة ناعمة و مريحة.لها أخت صغيرة تُدعى تاليا.تتميز تيا ببشرتها الخمرية ،و شعرها الأسود
.المموج،و عينيها البنيتين الواسعتين
برغم نشأتها الهادئة،إلا أنها فتاة حيوية و مرحة.قُرأت فتحتها على ياسر
،صديق سيف المقرب،لكنهما قررا تأجيل الخطبة لحين الانتهاء من دراستهما.و قد اختارت دخول كلية الهندسة فقط
(.لتكون إلى جواره
