رواية احببت اسمراني الفصل الثاني2بقلم نجمة الشمال


رواية احببت اسمراني الفصل الثاني2بقلم نجمة الشمال


تاني يوم في الشركه كان جميع الموظفين واقفين مستنين علي وهم شايلين ملفات.
دخل علي بكل هيبه وغرور وقال بثقه: انتم طبعا عارفين اننا من احسن الشركات في الشرق والغرب وعندنا في كل فروعنا احسن موظفين. عايز من اصغر موظف لاعلي المديرين يدخلوا بترتيب ومعاهم الملفات.
ومشي في اتجاه مكتبه.
زهراء نادت علي بنت وقالت: مريم، عايزه اكلمك علي حاجه لو مش هضايقك.
مريم ابتسمت وقالت: نعم يا زهراء، اتفضلي.
زهراء بهدوء: اولا كل سنه وانتِ طيبه، وثانيا انتِ امبارح كنتِ منزله صور للاكل اللي اكلتوا منه اللي هو لحوم وفراخ وحاجات تانيه، طب دلوقتي اخواتنا المسيحيين صايمين ومش بياكلوا الحاجات دي، وغير كده في مسلمين مش عندهم المقدره ياكلوا الحاجات دي، فممكن لو بيشوفوا الصور دي يحسوا بالفقر والذل.
مريم ابتسمت وقالت: وانتِ طيبه، فهمت قصدك وشكرا انك نصحتيني عشان اخلي بالي بعد كده.
زهراء قالت: حبيبتي يا روما.
مريم: بصي انا سمعت هويدا بتقول انك بتشرحي امور في الدين في المسجد للنساء والاطفال، فممكن تساعديني انا كمان؟ بيتك بعيد عني مش هعرف اجي اسمع، وانا عايزه اتغير.
زهراء قالت: حلوه انك خدتي الخطوه دي، انا بقي هسجلك المحاضره اللي بشرحها، ولو عوزتي اي حاجه انا موجوده.
مريم ابتسمت وقالت: جزاكي الله خيرا، يلا في حفظ الله، انا همشي عشان اجهز الورق والملفات.
عند علي في المكتب بتعب ومن كتر الشغل، وقعد يشوف الموظفين لحد ما وصل الدور لاخر واحده وهي زهراء، استأذنت ودخلت وسابت الباب مفتوح.
علي اتضايق من كده بس متكلمش وقال: ازيك يا زهراء، مبارك النقاب، ربنا يثبتك عليه.
زهراء بهدوء: الحمدلله بخير، اتفضل الورق اهو.
علي قال: ياريت تشرحي لي الجزء ده.
بدأت زهراء تشرح بإتقان وقالت: كده انا خلصت، حضرتك عايز حاجه تاني؟
علي قال: اتغيرتي يا زهراء وبقيتي افضل بكتير.
زهراء ببرود: طب الحمدلله اني اتغيرت للاحسن، عكس حضرتك تماما، حضرتك اتغيرت للاسوأ.
علي: زهراء انا اسف.
زهراء: اللي حصل ماضي وخلص، انت برضه كنت دكتوري في الجامعه.
علي قام وقف وقرب منها شويه وقال: انا عارف انك موجوعه عشان كسرت قلبك لاني اوهمتك اني بحبك.
زهراء: انا عايزه اشكرك، لما كسرت قلبي دي كانت علامه من ربنا عشان ارجع له احسن واقوي، والحمدلله انا ما سلمتش قلبي ليك، دي كان اختبار من ربنا والحمدلله نجحت لما رفضت حبك الوهمي، وقلبي متكسرش ولا حاجه، وياريت ننسى الماضي، حضرتك صاحب الشركه وبس.
في الوقت ده دخلت سوزي وهي لابسه لبس مكشوف وقالت: حبيبي ليه ما صحتنيش الصبح عشان اودعك؟
علي بهدوء: عشان انا صايم ومكنش ينفع تودعيني.
سوزي قالت: سوري يا حبيبي نسيت انك صايم، خلاص بعد ما تفطر نعمل اللي عايزينه.
زهراء بسخريه: المدام بتحبك اوي الظاهر كده.
علي بسرعه: لا دي مش مراتي، دي صاحبتي.
زهراء اتصدمت وفتحت عيونها وقالت: يعني انت مخليها تكلمك كده عادي من غير ما يكون في رابط بينكم؟
سوزي بدلع: لا يا حبيبتي، لما بيفطر بنعمل اللي عايزينه.
زهراء اتصنعت الانبهار وقالت: بجد؟ يعني اللي بتعملوه حرام وانتم صايمين، انما لما تفطروا لا؟ علي فكره الحرام وانت صايم حرام وانت فاطر، ربنا اللي في رمضان هو ربنا اللي في كل الشهور، عن اذنكم.
وبصت لعلي باشمئزاز ومشيت، وقعدت تستغفر ربنا كتير وكانت بتدعي ان علي يتوب.
#######
علي قعد علي المكتب وافتكر هو عامل ايه في زهراء.
فلاش باك
من كذا سنه في الجامعه كانت زهراء قاعده بتقرا قرآن في ركن بعيد عن الكل، وعلي كان واقف مع كام حد من اصحابه، واحد فيهم (معاذ) قال: دي بقي زهراء شاطره جدا ومحترمه، بتطلع الاولي كل مره علي الدفعه وكل الدكاتره بيحبوها ومش بتكلم ولاد خالص.
علي باستهزاء: اكيد عشان ما تعرفيش انا، هروح واثبت لكم انها بتكلم عادي.
وراح عندها وقال: لو سمحتي يا انسه ممكن نتعرف؟
زهراء قفلت المصحف وقالت: لا حول ولا قوه الا بالله، مش بتعرف، اولا عشان حرام، وثانيا تربيتي ما تسمحليش.
علي بغيظ: انتِ عايزه تقنعيني انك عمرك ما كلمتي شاب؟
زهراء وهي بتاخد حاجتها عشان تمشي قالت: مش مهم تقتنع ولا لا.
علي بعد ما مشيت: تمام اوي كده، انا هاخده تحدي وهخليك تحبيني واكسرك واسافر.
عدت الايام سريعا وكان علي بيراقب زهراء لحد ما قرر يمثل انه ملتزم.
راح عند زهراء وقال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، ازيك يا انسه زهراء؟
زهراء بهدوء قالت: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، الحمدلله، حضرتك خير؟
علي بمسكنه: كنت عايز رقم والدك.
زهراء ادته الرقم من غير ما تعرف السبب ومشيت بسرعه.
علي اتصل بوالدها وطلب ايدها وراح قابلهم، وزهراء كانت مرتاحه فوافقت. بعد مرور شهر علي الاحداث، علي بعت مسدج لزهراء: اسف يا زوزو، انا كنت بضحك عليكي ومسافر، باي.
باك
سوزي: حبيبي مالك؟ انت كويس؟ ومين البنت دي؟
علي قال: مفيش يا سوزي، يلا نمشي.
بعد مرور كذا ساعه، وقت الفطار، كانوا البنات مجتمعين في مكتب زهراء عشان يفطروا.
زهراء قالت: بسم الله، وبدأت في الاكل.
مريم قالت: ليه يا زهراء قولتي بسم الله مش بسم الله الرحمن الرحيم؟
زهراء ابتسمت وقالت: هقولك، لما بتقولي بسم الله الرحمن الرحيم وانتِ بتقري القرآن دي بتبقي فيها رحمه عشان بتقري كلام ربنا، انما بسم الله وانتِ بتاكلي عشان اسنانك مش فيها رحمه، بتبقي حاده بتقطع الاكل، عرفتي الفرق؟
مريم قالت: عرفت.
وبدأ الكل في الاكل.
بعد ما خلصوا اكل وحمدوا الله.
علي كان في العربيه مع سوزي، وسوزي سانده علي كتفه ومشغلين اغاني.
سوزي قالت: حبيبي انت ما قلتش كويس ليه؟
علي قال: مكنتش قادر يا سوزي، ابقي اكل بعدين، المهم تعالي نروح كافيه ونشرب قهوه.
سوزي قالت: اعرف كافيه كويس، روح اليمين الجاي.
مشي علي زي ما سوزي قالت، ولما جي يفرمل عشان يشتري حاجه اكتشف ان العربيه مفيهاش فرامل.
سوزي خافت، وعلي كان متوتر وقال: يارب مش عايز اموت علي معصيه، عايز اتوب، انقذنا يارب.
العربيه وقفت فجأه، من كرم ربنا البنزين خلص.

                  الفصل الثالث من هنا

تعليقات



<>