رواية شارع في حارة الفصل الثالث3بقلم زهرة عصام


رواية شارع في حارة الفصل الثالث3بقلم زهرة عصام

عشان ملهاش أب يدافع عنها 

ملهاش حد يقف ليها وأمها ممشية الدنيا عشان متخربش حياة بنتها بتكسر عليها و بتخليها ترجع من غير ما تحاسب حد فينا كل دا عشان مكسرش على إبني و اخليه يطلقها 

أم إسماعيل بصت ليها بزهول و قالت:- 
طب و مراتت عيالك التانين لية مش بعملي معاهم كدا 

أم إبراهيم هزت كتفها بحركة تلقائية منها و قالت:- 
أصل ابهاتهم عايشين ، جربت أعمل مشكله مع واحدة فيهم قبل كدا لكن لقت أبوها وأمها واقفين ليها وقفة الأسد ، و مش بس كدا لا دول غسلوني أنا وابني غسيل كدا 
و بعد ما ممشينا من عندهم لقيت ابني ليكمل عليا من اللي سمعه من حماه من الآخر خدولها حقها تالت و متلت 
و ابني اللي كنت مفكراه هيبقي في ظهري كمل عليا عشان خاطر مراته و الاهانه اللي سمعها من حماه 

اما امها بقي جت لي وقالت اية :- 
أنا بنتي هتتطلق و هتاخد حقها تالت و متلت ، إنتوا مش واخدينها تبهدولوها و إن كانت متلزمش ابنك فهي تلزم بيت ابوها 

فلاش باك 
كانت أم إبراهيم قاعدة بتقوي ابنها على مراته و بتلعب دور الحما الحربؤه على أكمل وجه 
- سبها يا حسين يبني هتاف تلف و ترجلك تاني ، يعني هي هتطلق ولا تعبرها لحد ما تتصل بيك تقولك تعال خدني وقتها قولها زي ما مشيتي ارجعي ولا تحط في دماغك يا عين أمك 

حسين بصلها باستنكار و قال:- 
إنت واعية للي بتقوليه دا يما ؟ دي مش زي مرات ابنك يا حاجة دي ابوها مسكني غسلني و مش بس كدا دا نشرني من غير شطيف كمان !! 
إنت مفكرة إني فارق معاهم ؟! أنا ولا فارق معاها و لا مع عليتها كلها و اللي زاد و غطا بقي إنك إنت اللي هزقتيها 

الصراحة يما و الحق يتقال هما معاهم حق ، مش كون إبنك إبراهيم سايبك ممرمطة مراته في الراحة و الجاية يبقي الكل هيبقي زيها اهي عندك سوسن اهي قلبت عليكي و عليا و على البيت كله و مش بس كدا دي قالتهالي صريحة طلقني و خد عيالك خلي أمك تربيهم عشان أنا هشوف حالي مع واحد يعرف يقدرني 

أم إبراهيم حاولت تسمم تفكيرة من تاني و هي بتقول:- 
بتضحك عليك يا اهبل عشان تتمسك بيها لكن لو لقتك رامي طوبيتها و مش معبرها هترجع و هتعيش عشان عيالها قبل ما يكون عشانك !

ضربت على صدرها بلطف و هي بتقول:-
صدق أمك دي بت كهينه و بتضحك عليك عشان تعملها اللي هي عاوزه مفيش واحدة بتسيب عيالها يا حبيبي ، كل أم بتضحي عشان عيالها ، و الدليل على كلامي انها وخداهم معاها عند أبوها 

حسين كان خلاص بيقتنع بكلامها لحد ما لقي حماته داخله عليه و في اديها عياله اللي أول ما شافوا أبوهم جريوا عليه 
أم إبراهيم و ابنها حسين بصوا لأم سوسن اللي قالت:- 
عيالك عندك أهم اديهم لأمك تربيهم و ورقه بتني توصل لبيت أبوها اه إحنا ميشرفناش النسب دا ، إنت واخد بنتي من بيت كانت متصانه فيه طول ما هي قاعدة عشان تجبها لأمك هنا تهينها ، لا يا حبيبي أنا بنتي تلزمني 

حسين بص لاولاده اللي بيتابعوا الحوار و تدارك الأمر و قال:- 
طب دقيقة واحدة يا حماتي الله يكرمك 
و اخد أولاده و خل بيهم على أول اوضة قابلته 

أم إبراهيم استنت لحد ما ابنها دخل و بصت لأم سوسن و قالت:- 
مالك يختي كدا داخلة بصوتك علينا ، اية مفيش حد قادرك 
أم سوسن كانت اذكي منها و عرفت انها بتجر مشاكل معاها عشان تغلطها فقربت منها و قالت بهدوء:- 
لا محدش قادرني غير ربنا و بعديه جوزي إنت بقي اية ؟! 
طبطبت على رجليها بحدة و قالت:- 
بصي بقي يا حبيبتي جو الحما اللي عاوزة تعملية على بنتي دا ميكلش معايا بربع جنيه ، حق بنتي وأنا هعرف اجيبه كويس و لو عاوزكي تيجي تبوسي على رجلها هجيبك راكعة بس أنا عشان بنت أصول مش هعمل كدا 

أم إبراهيم بصت ليها بغيظ و قالت:- 
اللي هتيجي راكعة دي هي بنتك و من وراها إنت عشان ابني ميطلقهاش و تبقي مطلقة 

ضحكت أم سوسن بصوت مرتفع و قالت:- 
يظهر عليكي كبرتي و سمعك تقل يا حبيبتي ، أنا اللي بقولك أهو طلقوا بنتي مش هعيش مع واحدة زيك ، و لجل عيونها بنتك تجيلك مطلقة تاني يوم 
أصل إنت متعرفيش إن حماه بنتك دي تبقي اختشي حبيبتي و مش بتكسرلي كلمه 

أم إبراهيم بصت للموضوع بشكل تاني وإنها كدا هتشوشر على بنتها فضحكت و قالت:- 
لية بس كدا يا أم سوسن يا حبيبتي ما إحنا بنتكلم 

أم سوسن بصت ليها بسخرية و قالت:- 
قصر الكلام عاوزين الموضوع يتلم إنت و ابنك تيجوا تحبوا على رأس بنتي و تبوسوا اديها كمان و تطلبوا منها السماح و هي بقي براحتها يا ترضي يا ترفض 

نزلت لمستواها شوية و قالت:- 
احسنلك يا أم إبراهيم تسمعي كلامي و متزعلنيش عشان أنا زعلي وحش و مبحبش اعيد كلامي مرتين 

باااك 

أم إسماعيل بصت ليها بحدة وقالت:- 
والله إنك ولية سو يعني عشان بنتك مش قادرة تتكلمي مع سوسن و طبعا ميرفت نفس الشئ و مش جاية غير على الغلبانه اللي ملهاش حد يدافع عنها ، و مش مكتفية باللي بتعمليه معاها لا و كمان مقوية إبنك عليها ، هتروحي من ربنا فين بس عرفيني 

أم إبراهيم قامت اتمشت خطوتين و قالت:- 
متعمليش نفسك بس غلبانه يا أم إسماعيل ، الحارة كلها عارفه إنك عقربة و حما حرباية درجة أولي بس إنت اللي سهونه و مدارية نفسك ، كوني أنا مش عارفه اداري نفسي فـ دا شئ ميعبنيش فوتك بعافية بقي أما الحق أعمل لقمة للواد إبراهيم زمان المعدولة خدت عيالها و مشيت زي كل مرة 
عيني عليكم يا ولادي هتتشحططوا تاني النهاردة عقبال ما تصالحوا الهانم 

أم إسماعيل تصقت على الأرض بعد ما مشيت و قالت:- 
اتفوا على دي ست قادرة ملهاش راجل يحكمها و لا يردها على اللي بتعمله مع البت الغلبانه دي 

و قامت دخلت بيتها هي كمان 

......

متعرفش اية اللي حصل مش أمك اتخانقت مع مرات أخوك تاني و اديتها علقة زي كل مرة بس المرة دي في وست الشارع!! 
و دلال بقي يا مصطفى اية مستحلقة لأمك المرة دي 

- مصطفى رفع عينه ليها و قال ملكيش دعوة و دخليش نفسك في اللي ملكيش فيه يا ميرفت أنا بقولك أهو ، دلال و هروح اجبها زي كل مرة و هتيجي و الدور هينتهي 

ميرفت هزت راسها بالنفي و قالت:- 
لا متروحش أصلها قالتلي قبل ما تنزل متبعتيش جوزك عشان مش هاجي معاه و حلفت ميت يمين إنها هتبيت أمك في الحبس ، الحق يقال هي معاها حق في اللي هتعمله 

- مصطفى الكلام معحبهوش و قالت:- 
تعرفي تسكتي و يلا قومي حطي الأكل 

ميرفت بلعت ريقها بصعوبة و قامت حطت طبق المحشي المحروق على السفرة و قالت لية :- 
اتفضل يا الأكل جاهز 

مصطفي قام و أول ما شاف الأكل بصلها و زعق و قال:- 

....
أم إبراهيم قبل ما تدخل البيت لقت العساكر حوليها و وراهم دلال اللي بتقول :- 
أيوة هي دي يا سعادة البيه اللي بهدلتني أنا عاوزة حقي يا حكومه 

أم إسماعيل كانت بتبص عليها من شباك اوضيتها اللي بيطل على الشارع و قالت:- 
أنا مش قولتلك هتتحبسي البسي بقي 

أم إبراهيم بلعت ريقها بصعوبة و قالت:- 
نهار اسود دا الموضوع قلب بجد المرة دي 

بصت على شباك أم إسماعيل و قالت:- 

الحقيني يا أم إسماعيل هيحبسوني يختي 

- ما أنا قولتلك هتتحبسي يا اختشي يلا خلي الدود ياكل و يشبع متخافيش يا ولية هجبلك العيش و الحلاوة اللي اتقنا عليهم 
بصصت على البوكس اللي واخدها و قالت جواها :- 
كان لازم تعمليلي فيها غادة عبد الرازق و كرامة و مش كرامه اهم هيحبسوكي يا رب تكوني مبسوطة وابقي سلميلي على بورش التخشيبة ابعدنا يا رب عنه 

دلال بقت واقفة تتفرج علي حماتها و البوكس واخدها و في عيونها لمعت انتصار و فرحة غريبة أول مرة تحس بيها 

يتري ابراهيم اية هيكون رد فعله على اللي حصل و على حبس أمه كدا ؟! 

                    الفصل الرابع من هنا 
تعليقات



<>