رواية يوميات صايمة مهيسة الفصل الثاني2بقلم نور محمد


رواية يوميات صايمة مهيسة الفصل الثاني2بقلم نور محمد

اليوم التاني: مسحراتي الفضائح وعلقة موت في حواري السيدة
المشهد: (الساعة ٢:٣٠ صباحاً.. الشارع هادي ضلمة.. جنى وعمر واقفين تحت عامود نور.. جنى لابسة جلابية أبوها المقلمة وعمة كبيرة أوي مغطية نص وشها، وماسكة طبلة بلاستيك وميكروفون متوصل بسماعة "صب" كبيرة عمر شايلها على كتافه وبينهج).
عمر: (وهو بيمسح العرق) "يا بنتي حرام عليكي.. السماعة دي تقيلة أوي! إحنا ليه بنعمل كده؟ هو المسحراتي العادي قصر في إيه؟"
جنى: "المسحراتي العادي روتيني يا عمر.. بيقول 'اصحى يا نايم' وخلاص.. إنما أنا هقدم خدمة 'إيقاظ شخصية'.. يعني كل واحد نصحيه باللي يوجعه!"
عمر: "يوجعه؟ إحنا هنتحبس أمن دولة النهاردة!"
جنى: (بتخبط على الميكروفون) "تست.. تست.. وان تو.. هالوو.. يا أهالي المنطقة الكرام.. معاكم 'المسحراتي الديجيتال'.. اللي مش هيصحى للأكل، هيصحى للفضايح!"
(جنى بتشغل زرار "الصدى" في الميكروفون وصوتها بيجلجل في الشارع كله)
جنى: (بتطبل بطريقة عشوائية جداً: دم.. تك.. طراق.. دم)
"اصحاااا يا ناااايم.. وحد الداااايم..
يا عم 'خميس البقال'.. اصحى بقى وبطل تحط مية على اللبن.. الحارة كلها جالها إسهال يا ظالم!
اصحى يا نايم.. يا طنط 'فكيهة'.. بلاش محشي كرنب في السحور.. جوزك بيشتكي للقهوة كلها من الغازات السامة!"
عمر: (بيرمي السماعة من الرعب) "يخرب بيتك! إنتي بتعملي إيه؟ الناس بتفتح الشبابيك!"
جنى: (مكملة باندماج ومش سامعاه)
"ويا أستاذ 'مدحت' اللي ساكن في الدور التالت.. انزل ادفع قسط الغسالة اللي عليك بدل ما الحكومة تيجي تاخدك.. سحور يا ناس! سحوووور!"
(فجأة.. بلكونة الدور التاني بتتفتح بعنف.. ويطل منها 'عم عبده الجزار' وهو ماسك ساطور)
عم عبده: "مين اللي بيتكلم ده؟ مين جاب سيرة اللبن؟"
جنى: (بتحاول تخشن صوتها) "احم.. ده صوت الضمير يا معلم عبده.. الضمير بيقولك الفراخ البانيه متبلة بزيادة.. خف البصل!"
عم عبده: "ضمير مين يا ابن الورمة؟ ده أنا هنزل أعمل منكم شاورما!"
عمر: "اجري يا جنى! الجزار نازل بالساطور!"
(جنى وعمر بيجروا في الشارع والسماعة بتتلخط في رجل عمر، بيقعوا هما الاتنين في كومة زبالة.. بس جنى لسه متمسكة بالميكروفون)
جنى: (وهي نايمة في الزبالة والميكروفون لسه شغال) "آآآه يا ظهري.. السحور يا جماعة.. حتى وإحنا بنموت لازم نتسحر.. سنة عن النبي!"
(بيوصلوا لشارع أدهم.. وجنى بتحاول تلم كرامتها وتنظف الجلابية)
جنى: "عمر.. وصلنا لبيت 'الحبيب'.. لازم هنا الأداء يختلف.. لازم يكون رومانسي وإيماني في نفس الوقت."
عمر: "يا شيخة ارحميني، أنا ريحتي بقت قشر بطيخ! يلا نروح!"
جنى: "استنى بس.. (بتبص لبلكونة أدهم اللي لسه مقفولة).. ده نومه تقيل زي قلبه."
(جنى بتظبط الميكروفون على وضع "الأوتوتيون - Auto-tune" عشان صوتها يطلع مغني)
جنى: (بتغني في الميكروفون بصوت مشروخ مع اللحن الإلكتروني)
"يا أدهم يا جمييييل.. اصحى للسحوووور..
يا عود البقدونس الطويييييل..
الزبادي في التلاجة بيناديك.. والفول مستني معاليك..
انزل بقى يا قمر.. قلبي وجعني من الوقفة في الطل!"
(فجأة الميكروفون بيعمل صفارة عالية جداً "ويييييييييييييي" بتصحي الشارع كله)
أدهم: (بيفتح باب البلكونة مخضوض، شعره منكوش ولابس بيجامة عليها دباديب) "في إيه؟ غارة جوية؟"
جنى: (بتبص لعمر برعب) "شكلنا وحش أوي.. البيجامة الدباديب دي دمرت هيبته في نظري!"
أدهم: (بيلمحهم تحت العمود) "جنى؟ عمر؟ إنتو بتعملوا إيه في وقت زي ده؟ وإيه الصوت العجيب ده؟"
جنى: (بتحاول تداري الميكروفون ورا ظهرها بس بتدوس بالغلط على زرار تشغيل أغاني مسجلة، فالميكروفون بيشتغل بأغنية "مهرجان إخواتي")
الميكروفون: "أبطاااال الجمهورية.. عدوا حدود العالمية!"
أدهم: (بيضحك بهستيريا وهو ساند على سور البلكونة) "مش معقول.. مسحراتي بيغني مهرجانات؟ إنتي مشكلة ملقهاش حل!"
جنى: (بصوت عالي في الميكروفون بالغلط) "ضحكتك قمر يا واد.. يخرب بيت حلاوتك وإنت لسه صاحي وشكلك مشرد كده!"
(الصوت طلع في الحارة كلها.. وساد صمت تام.. وبعدين صوت ضحك عالي جاي من كل البلكونات اللي حواليهم)
جارة من البلكونة اللي فوق: "ايوة بقى يا سيدي! الله يسهلو يا سي أدهم! الحب ولع في الدرة!"
أدهم: (وشه قلب أحمر طماطم ودخل جري وقفل البلكونة).
جنى: (بتحط إيدها على بوقها) "يا لهوي! أنا قولت الكلام ده في المايك؟"
عمر: "أيوة يا فالحـة.. ويلا نجري عشان أنا شايف 'طشت مية' بيتدلق علينا من فوق!"
(طررررااااخ! مية ساقعة متلجة بتنزل عليهم من بلكونة "طنط فكيهة" اللي زعلانة على المحشي)
اليوم الخامس: عزومة "الحرب العالمية الثالثة"
المشهد: (البيت عند جنى.. أمها "سعاد" عاملة حالة طوارئ قصوى.. النهاردة عزومة عيلة أدهم عندهم في البيت لرد العزومة).
سعاد: (ماسكة جنى من ودنها) "اسمعي يا آخرة صبري.. النهاردة مفيش خروج من الأوضة، مفيش دخول المطبخ، مفيش تنفس! تقعدي زي 'الفازة'.. تبتسمي وبس.. فاهمة؟"
جنى: "حاضر يا ماما.. أنا أصلاً قررت أعتزل الفن واتجه للأدب.. هبقى 'أنثى رقيقة' لدرجة إنك هتشكي فيا."
الأب مجدي: "أنا مش مطمن.. الهدوء ده وراه عاصفة.. يا رب عدي اليوم ده على خير."
(لحظة الإفطار.. السفرة مليانة محاشي وبط وحمام.. وأدهم وأهله قاعدين.. وجنى لابسة فستان سواريه بيلمع زيادة عن اللزوم وحاطة روج أحمر فاقع)
أم أدهم: "ما شاء الله يا جنى.. قمر ١٤.. ساكتة ليه يا حبيبتي؟"
جنى: (بصوت رفيع مصطنع) "ميرسي يا طنط.. الصيام مأثر عليا.. (بتسبل بعينها لأدهم).. أنا أصلاً كائت رقيق مبيستحملش الجوع."
أدهم: (بيحاول يمسك ضحكته وهو بيفتكر شكلها في الزبالة امبارح) "أيوة فعلاً.. رقيقة جداً.. خصوصاً بالميكروفون."
جنى: (بتدوس على رجل أدهم تحت السفرة بكعب الجزمة) "كلك ذوق يا أستاذ أدهم."
أدهم: (بيجز على سنانه من الوجع) "ااااه.. تسلمي."
الأب مجدي: "كل يا ابني.. دي بطة أنا اللي مربيها على الغالي."
(جنى بتشاور لعمر يروح المطبخ.. الخطة بدأت)
جنى: (بهمس لعمر) "هات 'الشوربة السحرية'.. اللي فيها الشطة المكسيكية اللي جبناها من العطار."
عمر: "يا مجنونة دول ضيوفنا! هيجيلهم بواسير!"
جنى: "لا دي لأدهم بس.. أنا حطيت علامة على السلطانية بتاعته.. عشان يحرم يتريق عليا تاني."
(عمر بيجيب الشوربة وبيحطها.. بس من التوتر بيبدل الأطباق بالغلط، وبيدي الطبق المشطشط لأبوه "مجدي" بدل أدهم)
الأب مجدي: (بياخد أول معلقة كبيرة بشغف) "بسم الله.. الله.. تسلم إيدك يا سعاد.."
(فجأة.. وش الحاج مجدي بيتحول للون البنفسجي.. عينيه بتجحظ.. دخان وهمي بيطلع من ودانه)
سعاد: "مالك يا حاج؟ الشوربة سخنة؟"
مجدي: (بيحاول يتكلم بس صوته مش طالع.. بيشاور على بقه وبيجري على التلاجة يفتح إزازة المية ويدلقها على وشه) "بووووووو! حريقة! نار! مين حط بنزين في الشوربة؟"
جنى: (بتلطم في صمت) "يا نهار اسود! الطبق اتبدل!"
أدهم: (بيدوق شوربته بيلاقيها عادية، بيبص لجنى وبيفهم اللعبة، فبيقرر ينقذ الموقف بذكاء خبيث)
"يا عمي دي شوربة 'هاليبينو'.. دي موضة جديدة جنى أكيد عملاها عشان صحة القلب.. مش كده يا جنى؟"
الأب مجدي: (وهو بيلهث) "قلب إيه؟ ده أنا قلبي طلع من زوري! منك لله يا جنى إنتي والقلب والموضة!"
جنى: (بتحاول تهرب) "أنا.. أنا هروح أجيب الحلو.. عاملين 'أم علي'.. بس من غير قنابل المرة دي.. والله!"
(بعد الأكل.. جنى واقفة في البلكونة بتعيط بتمثيل درامي.. أدهم بيدخل وراها وفي إيده كباية شاي)
أدهم: "خلاص بقى.. الحاج مجدي بقى كويس وشرب ٤ جراكن مية."
جنى: (بتمسح دموع التماسيح) "أنا فاشلة.. كنت عاوزة أولع فيك إنت، ولعت في أبويا.. أنا مشروع مجرمة فاشل."
أدهم: (بيضحك بصوت عالي) "عارفة.. البيت ده من غيرك هيبقى كئيب جداً.. إنتي عاملة زي 'الفلفل الشطة' في حياتنا.. بتحرق بس بتخلي للحياة طعم."
جنى: (بتبصله بصدمة) "إنت بتعاكسني ولا بتشتمني؟"
أدهم: "اعتبريها معاكسة.. بس بشرط."
جنى: "شرط إيه؟"
أدهم: "بكرة عزومتنا إحنا.. وأقسم بالله لو حصل أي مقلب، هجيب المأذون وأكتب عليكي غصب واخليكي تغسلي المواعين طول عمرك."
جنى: (بضحكة شيطانية) "موافقـة.. بس المواعين عليك.. والمسحراتي عليا!"
أدهم: "يا ربي! مفيش فايدة!"
(في الخلفية صوت الحاج مجدي بيصرخ من الحمام): "يا سعاااااد! هاتي لبن رايب! بطني بتعمل موسيقى تصويرية!"

(الساعة ١ الظهر.. المطبخ كله أبيض كأن فيه عاصفة تلجية.. الدقيق مغطي الأرضية والحيطان وحتى "القطة" مشمش اللي واقفة فوق التلاجة ومبرقة.. جنى واقفة لابسة نظارة سباحة عشان الدقيق ميتعبش عينها، وماسكة شنيور -أيوه شنيور- مركب عليه مضرب بيض).
سعاد: (داخلة المطبخ بتتسحب كأنها داخلة حقل ألغام) "يا بنتي حرام عليكي! إحنا صايمين! إيه اللي بيحصل هنا؟ صوت الشنيور ده جاب البوليس!"
جنى: (بتعلي صوتها عشان تغطي على صوت الشنيور) "يا ماما ده مش كحك عادي.. ده 'كحك المستقبل'.. أنا شفت شيف ياباني بيعجن العجينة بموجات صوتية.. بس ملقيتش الجهاز فجبت شنيور بابا!"
سعاد: "شنيور أبوكي؟ يا لهوي! ده كان شايلاه عشان يصلح بيه السباكة! طب والعجينة دي لونها غريب ليه؟ إيه النقط السودا دي؟ حبة البركة؟"
جنى: (بتردد) "لأ.. دي.. مسامير صغيرة وقعت من الشنيور بالغلط.. بس متخافيش يا سوسو، الحديد مفيد للأنيميا!"
سعاد: (بتقع من طولها على شوال الدقيق) "يا مراري الطافح! بتأكلي الناس مسامير في العيد؟"

(بعد الفطار.. العيلة قاعدة.. صينية الكحك طالعة من الفرن شكلها يجنن وريحتها تحفة.. بس فيه مشكلة صغيرة.. الكحك ناشف لدرجة إنه بيطلع صوت 'رنة' لما بيخبط في الطبق).
الأب مجدي: (بفرحة) "الله! أخيراً حاجة عدلة.. ريحة السمنة البلدي فايحة.. هات واحدة يا عمر."
عمر: (بيمسك الكحكة وبيحاول يقطمها.. بيسمع صوت 'كرررراك' عالي جداً كأنه بيقطم زلطة) "اااااه! سنتي! يا بابا الكحكة دي معمولة بخرسانة مسلحة!"
جنى: "يا غبي! ده كحك 'دايت'.. معمول عشان تمصه بس، مش عشان تاكله.. عشان متتخنش في العيد! دي تكنولوجيا يا جهلة!"
الأب مجدي: (بيمسك كحكة وبيخبط بيها على الترابيزة، الترابيزة بتتشق نصين) "تكنولوجيا إيه يا بنت المفترية؟ دي قنابل يدوية! دي لو حدفناها على إسرائيل هنحرر فلسطين في ساعة!"
جنى: "طب بس عشان أدهم وأهله جايين النهاردة يقرو الفاتحة.. ومش عاوزه فضايح.. الكحك ده 'ديكور' محدش يمد إيده عليه!"
المشهد الثالث: زيارة الرعب وقراءة الفاتحة
(جرس الباب بيرن.. جنى بتجري تلبس فستان ستان واسع وتطرحة ستان بتزحلق، ولابسة كعب عالي ١٥ سم مش عارفة تمشي بيه.. ماشية كأنها بطريق سكران).
أدهم: (داخل لابس بدلة شيك ومعاه والده 'اللواء متقاعد' ووالدته الكيوت.. وشه مخطوف من القلق) "مساء الخير يا عمي.. كل سنة وأنتم طيبين."
والد أدهم (اللواء عادل): (بصوت جهوري يرعب) "أهلاً يا أستاذ مجدي.. إحنا جايين نطلب إيد الأنسة جنى.. ونقرأ الفاتحة لو فيه نصيب.. فين العروسة؟"
جنى: (داخلة بالصينية، الكعب بيتلوى بيها، فبتعمل حركة 'باركور' وتلحق نفسها وتخبط الصينية في كتف اللواء بالغلط) "أنا أهو يا عمو.. سوري.. ده ترحيب حار بس!"
اللواء عادل: (بيمسح كتفه بذهول) "يا ساتر! دي إيدها تقيلة أوي! دي تنفع في الصاعقة!"
أدهم: (بيهمس لجنى) "الله يخرب بيتك.. ابويا مبيحبش الحركة الكتير.. اقعدي ساكتة وحياة عيالنا اللي لسه مجوش!"
جنى: (بهمس) "متقلقش.. أنا هبهرهم.. أنا عملت 'حشو مفاجأة' في الكحك اللي قدامهم ده عشان يطرى شوية."
أدهم: (عينه وسعت من الرعب) "حشو إيه؟ جنى.. قوليلي إنك محطتيش ديناميت!"
المشهد الرابع: الكارثة المتفجرة
سعاد: "اتفضل يا سيادة اللواء.. ده كحك من عمايل جنى.. مخصوص عشانك."
(اللواء عادل بيمسك الكحكة بحذر عسكري، وبيقضم منها قطمة قوية.. الكحكة المرة دي طرية ومحشية عجوة.. بس جنى حاطة جواها مكون سري: "فرقع لوز" - الحلويات اللي بتفرقع في البق).
لحظة صمت... الجميع بيمضغ...
فجأة! (أصوات انفجارات صغيرة مكتومة جوه بق اللواء ومراته وأدهم ومجدي).
تززززز.. بوم.. طق.. طق.. تشششش!
اللواء عادل: (بيقوم يقف وعينه مبرقة، بيمسك زوره) "في إيه؟ في اشتباك في زوري؟ أنا بضرب نار من بوقي؟"
أم أدهم: (بتصرخ وهي قافلة بقها) "بيكهرب! الأكل بيكهرب يا مجدي!"
الأب مجدي: (بيجري في الصالة ماسك بقه) "قنابل عنقودية! البنت لغمت الكحك! انبطحوا!"
جنى: (واقفة مبسوطة) "دي 'تجربة حسية' يا جماعة! عشان تحسوا ببهجة العيد في نخاشيشكم!"
أدهم: (بقه بيفرقع وهو بيحاول يتكلم بجدية) "يا سيادة اللواء.. طق طق.. دي جنى.. طق طق.. بتحب الهزار.. طق.. وأنا بحبها كده.. بوم!"
اللواء عادل: (بيبص لأدهم ولجنى، وفجأة بينفجر في ضحك هستيري لدرجة إن دموعه نزلت) "يخرب عقلك! ده أنا بقالي ٢٠ سنة مضحكتش كده! إنتي يا بت.. إنتي مصيبة! بس مصيبة دمها خفيف!"
جنى: (بتتشجع) "يعني نقرأ الفاتحة يا اونكل؟ ولا أجيبلك طبق 'البتيفور المفخخ'؟"
اللواء عادل: (بيرفع إيده باستسلام) "لا.. الفاتحة! أنا مش حمل حرب تانية! نقرأ الفاتحة بنية إننا نطلع من البيت ده سليم!"
(الجميع بيرفع إيده يقرأ الفاتحة، وأصوات الفرقعة لسه شغالة في بقهم: الحمد لله رب العالمين.. طق.. الرحمن الرحيم.. بوم..)
اليوم السابع: جنى في "الخيمة الرمضانية" وتحدي الرقص بالتنورة
أدهم: "جنى.. النهاردة هنخرج خروجة رومانسية في خيمة رمضانية.. أرجوكي.. أرجوكي يا جنى بلاش كوارث.. البسي فستان، اقعدي هادية، كلي واسكتي."
جنى: "عيب عليك.. ده أنا هبقى 'ليدي'.. بس قولي، هو ينفع أركب الجمل اللي هناك ده؟"
أدهم: "لأ! الجمل لأ! كلي زبادي واسكتي!"
(في الخيمة.. الجو رومانسي.. أضواء خافتة.. تخت شرقي بيعزف.. جنى وأدهم قاعدين)
جنى: (بملل) "أدهم.. الراجل اللي بيلف بالتنورة ده دايخ أوي.. تفتكر لو حدفت عليه موزة هيقع؟"
أدهم: "جنى! سيبي الراجل ياكل عيش! كلي السحور!"
جنى: "طب بقولك إيه.. الميكروفون بتاع المطرب مفتوح.. والراجل راح الحمام.. إيه رأيك أطلع أقول ابتهال ديني بصوتي؟"
أدهم: (بيمسك إيدها جامد) "صوتك بيخلي القطط تنتحر! اقعدي!"
فجأة.. (فرقة التخت الشرقي بتطلب متطوع من الجمهور يشاركهم فقرة "الطبلة").
جنى: (بتنط فوق الترابيزة قبل ما أدهم يلحق يرمش) "أنااااا! أنا بعرف أطبل! ده أنا طبلت للحارة كلها!"
(أدهم بيدفن وشه في كفوفه وبيقول: يا دي النيلة!)
جنى على المسرح: (بتمسك الطبلة، وبدل ما تطبل شرقي، بتقلبها إيقاع "زار")
"دستور يا سيادي.. دستور.. اللي يحب النبي يزق.. قصدي يسقف!"
(الناس في الخيمة بيبدأوا يندمجوا ويضحكوا.. وجنى بتتحمس زيادة، فبتلف بالطبلة وبتخبط "عازف القانون" في راسه بالغلط، العمة بتاعته بتقع وتيجي في طبق الشوربة بتاع واحد قاعد قدام المسرح)
الراجل: (اللي وقعت عليه العمة) "إيه ده؟ عمة في الشوربة؟ ده نوع جديد من الفتة؟"
جنى: (في الميكروفون) "سوري يا جماعة.. دي بركة رمضان نزلت عليكم! كملوا أكل!"
أدهم: (بيطلع يجري على المسرح وبيشدها من قفاها زي 'القطة') "نزلي الطبلة.. يلا بينا.. إحنا اتفضحنا في التجمع كله!"
جنى: (وهي بتتسحل وراه والناس بتصقف لها) "استنى يا أدهم! الجمهور عاوزني! أنا مشروع نجمة! سيبني أكمل الزار!"
وهما في العربية راجعين..
أدهم: (ساكت ومبتسم ابتسامة يأس)
جنى: "إنت زعلان؟"
أدهم: "عارفة يا جنى.. أنا اكتشفت حاجة مهمة."
جنى: "إيه؟ إني موهبة مدفونة؟"
أدهم: "لأ.. اكتشفت إني عمري ما هزهق وأنا معاكي.. كل يوم مصيبة جديدة، كل يوم مغامرة.. حياتي كانت هادية ومملة أوي قبلك.. (بيبص في عنيها).. بحبك يا مجنونة."
جنى: (وشها بيحمر لأول مرة بجد) "وأنا كمان بحبك.. بس على فكرة.."
أدهم: "إيه؟"
جنى: "أنا نسيت 'فردة الجزمة' بتاعتي على المسرح وأنا بجري."
أدهم: (بيخبط دماغه في الدركسيون) "يااااا رب! هنرجع حافيين تاني؟!"

                   الفصل الثالث من هنا 
تعليقات



<>