رواية حبا تغير مجراه الفصل الواحد والثلاثون31بقلم مارينا مختار
"كانت خطواتها المضطربة فوق رخام الشركة الفخم تعكس ضجيج أفكارها، لكن كل شيء توقف حين رأته.. سيف، الذي لم تستطع هروباً من نظرات إعجابه المتفحصة لثوبها الكلاسيكي. وبلمسة عفوية منه وهو يمسك يدها ليقودها، شعرت بكهرباء سرت في أوصالها جعلتها تسحب يدها بسرعة وخجل. لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في نظرات سيف، بل في ظهور والدته 'ناهد' فجأة في الشركة! هل كانت مجرد صدفة للتسوق، أم أنها 'مهمة تفتيشية' على الفتاة التي سرقت عقل ابنها؟"
............
الفصل الثلاثون و الحادي و الثلاثون كاملين
الفصل الثلاثون
في منزل كارما
استيقظت كارما مبكراً،فكان أول يوم تدريب لها في الشركة.نهضت من على الفراش بثقل شديد ،ثم دلفت إلى
.داخل المرحاض لتغتسل
..............
في فيلا المهندس أحمد
في غرفة سيف
استيقظ سيف قبل ميعاده على غير عادته، فقد كان متحمساً لذهابه إلى الشركة،أو بالأصح لرؤيته لكارما،خاصة أنها المرة الأولى التي ستتيح له الفرصة بأن يقضي معها وقتاً طويلاً
..على عكس الجامعة
دلف سيف خارج غرفته بعد أن ارتدى حلته ذات اللون الكحلي الفاتح،و من أسفلها قميصه الأبيض.لم يرتدِ رابطة عنق،بل ترك أزرار قميصه مفتوحة
. حتى مقدمة صدره
توجه إلى الأسفل ليتناول الإفطار مع والديه قبل أن يتجه مع والده إلى
.الشركة
سيف:صباح الخير
-أحمد و كاميليا:صباح النور
-أحمد:ده ايه النشاط ده كله؟
-سيف:يا رب أعجب
-كاميليا:طب يلا يا حبيبي،تعالى افطر عشان ماتتأخروش
...................
في مدينة برشلونة بأسبانيا
وصلت الطائرة القادمة من ألمانيا إلى مدينة برشلونة الأسبانية،و هي ثاني أكبر مدن أسبانيا.و بعد برهة،تمكن تامر من الانتهاء من إجراءات الوصول ،ثم أمسك بحقيبته و سحبها خلفه،و توجه إلى خارج المطار ليستقل سيارة أجرة توصله إلى الفندق؛ليضع حقيبته و يبدل ثيابه،ثم يذهب لمقابلة المحامي أدونيس ليقضي الأمر الذي
... جاء من أجله
............
The brothersفي شركة
وصلت كارما بسيارة الأجرة أمام مقر الشركة،ثم ترجلت بعد أن دفعت للسائق أجرته،و سارت بخطوات
.مضطربة نحو مدخل الشركة
أخذت نفساً عميقاً قبل أن تدلف إلى بهو الشركة الفخم.سألت الاستقبال عن مكان المتدربين،ثم استقلت المصعد
.صاعدة إلى الطابق الخامس
.و ما هى إلا لحظات حتى وصلت
خرجت كارما من المصعد،و أخذت تتلفت يميناً و يساراً؛فهناك عدد كبير من الغرف،و هى لا تعرف إلى أين
. تتجه
و في تلك اللحظة،كان سيف خارجاً من احدى الغرف،فرأى كارما من بعيد و هي تبحث عن شيء ما،فاقترب
.منها
كان أثناء سيره يتأمل هيئتها
الكلاسيكية،فهو لم يعتد رؤيتها بهذا
.المظهر الكلاسيكي من قبل
كانت كارما ترتدي قميصاَ حريرياً من اللون البامبي الفاتح،ذو فتحة صدر صغيرة مثلثة تبرز جمال عنقها، و من الأسفل كانت ترتدي تنورة كلاسيكية تصل إلى ركبتيها من اللون الكحلي الفاتح،و تغطي ساقيها بجوارب داكنة و في قدميها حذاءً عالٍ من نفس ،
. لون التنورة
و كان شعرها المموج الطويل ينسدل خلف ظهرها حتى خصرها،مما زادها جمالاً ،فهي تتميز بشعرها البني الطويل.تفحصها سيف بنظرات متمهلة فكانت جميلة و رقيقة حقاً...
لمحت كارما سيف و هو يتطلع إليها بإعجاب شديد،فارتبكت،لكنها ضبطت توترها أمامه،بينما ابتسم سيف بعفوية
.حين رأى ارتباكها
سيف و هو يصافحها:صباح الخير ازيك يا كراما؟عاملة ايه؟،
-كارما:الحمد لله
-سيف:انتي واقفة هنا ليه؟
-كارما:أصلي مش عارفة أنهي أوضة اللي فيها التدريب
-سيف مشيراُ بيده:الأوضة اللي في آخر الكوريدور دي...بس تعالي
الأول أفرجِك على الشركة و أعرفِك
.على بابا
كارما :بس احنا كده هنتأخر
-سيف و هو يمسك يدها ليتجها إلى المصعد:لا ماتخافيش،لسه في ناس كتير ماجتش..و منهم ياسر
ارتبكت كارما مما فعله سيف
،فسحبت يدها منه ببطء و ظلت
:صامتة.رأى سيف ارتباكها فقال
-سيف:أنا أسف...ماقصدتش أضايقك
،بس كنت عايز استعجلك عشان نلحق سوري ،
-كارما دون أن تنظر إليه:مفيش حاجة
وصل المصعد،فأفسح سيف المجال
.لكارما لتدخل أولاً ،ثم لحق بها
......................
في أحد الفنادق الكلاسيكية بمدينة برشلونة
وصلت السيارة الليموزين أمام مدخل أحد الفنادق ذات الطابع الكلاسيكي ببرشلونة.استقل تامر السيارة،ثم طلب من السائق أن يوصله إلى العنوان الذي أعطاه له.فانطلق السائق متجهاً
.إلى العنوان المطلوب
.................
في فيلا المهندس رفعت
في غرفة تاليا
رن هاتف تاليا،فظهر اسم نور على
.الشاشة
- نور هاتفياً:ايه رأيك أعدي عليكي آخدِك و نروح مع بعض؟
تاليا:لأ طبعاً ما ينفعش -
نور:ليه؟-
-تاليا:أقولهم ايه في البيت؟ده أنا ما صدقت انهم يوافقوا اني اروح عيد الميلاد،أروح قايلالهم كمان ان واحد صاحبي هيعدي عليا؟! انت اكيد بتهزر
-نور:طب خلاص،هاقابلك هناك....بس ما تتأخريش عشان نلحق نقعد مع بعض
-تاليا:تمام،ماشي...يلا باي دلوقت،و أشوفك بالليل
-نور:باي
بعد أن أنهى نور المكالمة مع تاليا هاتف بيري ليؤكد عليها أن كل شيء،
...يسير كما خُطط له
...................
عودة مرة أخرى للشركة
في مكتب المهندس أحمد
وصل سيف و معه كارما إلى الطابق الخامس حيث يقع مكتب والده المهندس أحمد.طرق سيف على بابا المكتب،ثم انتظر قليلاً حتى
.سمح له والده بالدخول
.دلف سيف إلى الداخل و معه كارما
-سيف:ازيك يا بابا...كارما زميلتي في الجامعة
-نهض أحمد من على مقعده ليصافح كارما:ازيك يا بنتي،عاملة ايه؟
-كارما:الحمد لله
Training -أحمد:انتي أخدتي
(تدريب)قبل كده ؟
-كارما: لا
-سيف:أصل كارما لسه في سنة تانية
-أحمد:اه،أنا كنت فاكرها قدك.طب تعالوا نقعد...انتوا واقفين ليه؟
-سيف:لا يا بابا معلش،هنجيلك تاني
،أصلي عايز ألحق أفرج كارما على بقية الشركة
-أحمد:ماشي براحتكوا...و إن شاء الله يا بنتي تتبسطي معانا و تستفيدي
-كارما: ميرسي يا أنكل،مبسوطة اني اتعرفت على حضرتك
-أحمد:أنا أكتر...يلا أسيبكوا عشان تلحقوا تتفرجوا على الشركة، بس ما تتأخروش على الميعاد
-سيف و كارما:حاضر
-أحمد: اه صحيح يا سيف...هو ياسر لسه ما جاش؟
-سيف:لا لسه،بس هكلمه أشوفه فين
-أحمد:ماشي
-سيف:يلا باي
-كارما:باي
-أحمد:مع السلامة يا ولاد
انتظر أحمد حتى خرج سيف و كارما
....ثم هاتف زوجته ناهد ،
.....................
في مكتب المحامي أدونيس ببرشلونة
نهض تامر من على مقعده بنبرة هادرة
-تامر:ايه اللي انت بتقوله ده؟! انت
!!!أكيد مجنون
....................................................
الفصل الواحد و الثلاثون
في مكتب المحامي أدونيس ببرشلونة
-نهض تامر من على مقعده بنبرة
!هادرة قائلاً:ايه اللي انت بتقوله ده؟ انت اكيد مجنون!!؟؟
فنهض أدونيس هو الآخر قائلاً
:بهدوء متماسك
-أرجوك اهدأ يا سيد تامر و احتفظ بأدبك...أنت في مكتبي
وضع تامر يده على فروة رأسه يحكها بعصبية،محاولاً ضبط
.انفعالاته،ثم جلس مجدداَ على المقعد
-تمام...أنا آسف.بس أنا عايز أفهم ازاي ده حصل
:جلس أدونيس بدوره و قال
-كما أوضحت لك من قبل،السيد رأفت-أخاك-كتب كل شيء باسم زوجته السيدة داليا بعد أن علم بأمر حملها،و ذكر هذا بوصيته كما رأيت
-تامر بعصبية:ازاي يعمل كده؟!ده
!مجنون...دي خاينة
-أدونيس:سيد تامر،ما خطبك؟لماذا انت منزعج؟تلك ممتلكاته و هو حر فيها
-نهض تامر مرة أخرى و قال بصوت عالٍ: ازاي ماليش دعوة؟!يدي فلوسه كلها لوحدة جاية من الشارع!!مانعرفش
!عنها حاجة
-أدونيس بثبات:سيد تامر،هاقول لك للمرة الثانية...هذه ممتلكات أخيك -رحمه الله-و له حرية التصرف بها أثناء حياته و بعدها.و السيدة داليا لم تفعل شيئاً مخالفاً للقانون،و لذلك لم تقع عليها أي عقوبة
نظر إليه تامر شزراً،ثم غادر دون أن ينطق بكلمة واحدة.التقط أدونيس
.هاتفه ليُخبر السيدة داليا بما جرى
......................
The brothersعودة مرة أخرى لشركة
انتهى اليوم،و كان الجميع يستعدون
.للرحيل
ياسر:ايه يا سيف..مش هتروح ولا ايه؟
-سيف:هنزل أشوف بابا،عشان أنا جاي معاه
-ياسر:طب شوفه،لو لسه قاعد ممكن أوصلك
-سيف:لا مش مستاهلة.لو كده هستناه عشان مايروحش لوحده، روح انت
-ياسر:ماشي بس هنزل معاك الأول أسلم على أنكل أحمد و أنكل رفعت انت هتروح الكلية بكرة؟ ،
سيف:اه...عندي محاضرتين،هخلصهم و بعدين أجي الشركة
-ياسر و قد لمح أحدهم:ايه النشاط
!ده كله؟...ايه ده؟دي طنط ناهد هنا
التفت سيف وراءه فرأى والدته
.ناهد
-سيف:ايه ده؟حضرتك جيتي امتى؟
-ناهد: لسه جاية دلوقتي.أصل كنت
بعمل شوبينج و كنت قريبة من
الشركة فقولت اعدي عليكم و نروح سوا.و خليت السواق يسبق على الفيلا
-ياسر:ازيك يا طنط؟
-ناهد:ازيك انت يا حبيبي
-ياسر:الحمد لله،طب هستأذن أنا بقى
-ناهد:اتفضل
-ياسر و هو يحتضن سيف:ماشي يا أوسا...عايز حاجة؟
-سيف:حبيبي يا يسو...تسلم
ناهد بعد أن ابتعد ياسر:هي أنهي واحدة فيهم كارما؟
-سيف:اه....هو ده الشوبينج!؟؟
-ناهد:اخلص
-سيف:طب بصي...أنا هروح أكلمها و أعرفها بيكي.بس اوعي تبيني لها حاجة
-ناهد:ماتقلقش
-سيف:ربنا يستر
ذهب سيف إلى حيث تقف كارما
-سيف:كارما
-كارما:نعم
-سيف:ما تيجي أوصلك في طريقي
-كارما:لا شكراً
-سيف:يا بنتي أنا بكلمك بجد مش بعزم كده
-كارما:لا والله،شكراً
-سيف:ماشي زي ما تحبي...انتي عندك محاضرات بكرة؟
Full day-كارما:اه...عندي
فممكن ماقدرش أجي بكرة
-سيف:خلاص...أشوفك بكرة ان شاء الله في الجامعة.أنا عندي محاضرة واحدة بس
-كارما:إن شاء الله
-سيف:اه صحيح...تعالي أعرفك على ماما.هي واقفة هناك أهي
ذهبت كارما معه إلى حيث تقف
:والدته
-سيف:ماما...دي كارما،زميلتي في الجامعة ،كارما...دي ماما
-كارما:إزيك يا طنط
-ناهد:ازيك انتي يا حبيبتي
-كارملا:الحمد لله
-ناهد و هي تبتسم:سيف ده ابني اللي مخلفتوش...طيب و حنين و راجل يعتمد عليه و
-سيف مقاطعاً:خلاص يا ماما حبيبتي ،هي مش بتسأل عن مواصفاتي!و بعدين هي متأخرة و عايزة تمشي مش وقته.معلش يا كارما اخرناكي...
-كارما و هي تحاول إخفاء ضحكتها:لا خالص...عن اذنكم
-ناهد:هاشوفِك تاني إن شاء الله
-كارما:إن شاء الله، باي
ظل سيف يتابع كراما ببصره حتى
...اختفت تماماً،ثم قال
سيف:ايه يا ماما اللي عملتيه ده؟!هو ده اللي بقولك عليه...مش عايزها تحس بحاجة.أومال لو كنتي عايزة تلفتي نظرها كنتي عملتي ايه؟
-ناهد:ايه يعني؟أنا قولت ايه لكل ده؟!بشكر لها فيك.بس بصراحة ذوقك حلو،البت قمر
-سيف:ما واضح!ده انتي مانزلتيش عينك من عليها من ساعة ما جت لحد ما اتكسفت! يلا يا ماما يلا نروح ،دي آخرة لما حد يأمن لأمه على
!حاجة
-ناهد:ماشي يا سيف، أنا الغلطانة
-سيف:لا يا حبيبتي...أنا اللي غلطان
يلا ننزل نشوف بابا أحسن،
..............................
عودة مرة أخرى للفندق
-صوفيا هاتفياً:مش قولت لك؟ثقتها دي اكيد وراها حاجة
-تامر:أنا مش قادر أفهم ازاي يأمن لواحدة زي دي لدرجة انه يديها كل أملاكه! و بعد اللي عرفه عن عملتها ده أكيد مجنون،
what will you do now صوفيا-
(ماذا ستفعل الأن)؟
-تامر:أنا لازم أدور وراها واحدة زي دي أكيد عندها حاجات تخاف انها تتكشف،و أنا لازم أعرفها و أهددها بيها....مفيش حل تاني غير كده.عامة
أعدتي هنا ملهاش لازمة خلاص
، هحجز في أقرب طيارة و أجي
،ابقى عرفني بالميعاد Okay -صوفيا
،بايOK -تامر
-صوفيا:باي
.........................
في المساء
في فيلا بيري
ترجلت تاليا من السيارة بعد أن أوصلها عم سعيد السائق لحضور حفل عيد ميلاد صديقتها بيري.كانت ترتدي فستاناً طويلاً من اللون الأحمر
،مرصعاً بفصوص لامعة سوداء،و
مغطى من كتفيه بقماش الشيفون،و صدره على هيئة مربع.عقصت شعرها كذيل حصان،و تركت خصلتين تنسدلان على وجنتيها مما زادها جمالاً و
.جاذبية
دلفت تاليا إلى داخل الفيلا حيث يُقام الحفل؛صافحت بيري أولاً و
قدمت لها هديتها،ثم صافحت باقي أصدقائها،لكنها كانت تجوب بعينيها
.المكان باحثة عن نور
...............
في أحد الفنادق بمدينة برشلونة
تامر هاتفياَ:بقولك ايه...أنا عايزك تجيب لي كل حاجة عنها من ساعة ما اتولدت.انت فاهم ؟
-عماد:حاضر يا باشا
-تامر:قدامك يومين بس و تكون عندي كل المعلومات
-عماد:في أقرب وقت إن شاء الله
-تامر:سلام
-تامر في نفسه:أكيد انتي وراكي سر كبير يا داليا...و انا مش هرتاح غير لما أعرفه.ما أنا مش مجنون زي أخويا عشان أسيبك تتمتعي بفلوسي انتي و
!!!عشيقك
