رواية جاري الطيف الفصل الثالث3بقلم نجمة الشمال


رواية جاري الطيف الفصل الثالث3بقلم نجمة الشمال

اسكربت جاري الطيف
البارت التالت
بعد مرور شهر في الغردقة.
سُجى كانت قاعدة على كرسي على البحر، وقدامها صاحبتها خديجة.
خديجة قالت: الجو كويس ومريح نفسيًا، مبسوطة عشان إحنا هنا.
سُجى بحنان: الجو ساعدك تنسي شوية أو تحاولي تنسي؟
لحظة: خديجة الجبالي عندها ٢٦ سنة، مهندسة برمجة زي سُجى، كانت متجوزة زميل ليها في الجامعة لكن انفصلوا عشان خانها، وهي نفسيتها اتدمرت جامد.
خديجة بوجع: عارفة الكسرة لما تيجي بتفضل سايبة أثر حتى لو مكانها اختفى، بس بعمل نفسي بنسى وبعيش مع الوضع، أكيد ربنا هيعوضني ويشرح لي صدري.
سُجى بمرح كي تخفف عن صديقتها: بصي يا ستي، في برنامج هايل بليل للخروج، أنا حجزت ليا أنا وإنتِ، ومن قبل ما تعترضي ده برنامج تبع الشغل، المدير قال لازم كلنا نحضر. يلا روحي اجهزي، مش فاضل كتير.
خديجة قامت وراحت باست سُجى بسرعة وجريت عشان تجهز، هي حاسة بحماس وحاجة حلوة هتحصل.
سُجى ابتسمت ودعت ربنا يصلح حالها ويزيل حزنها، وأخرجت فونها واتصلت فيديو كول على مامتها وباباها.
أول ما الفيديو فتح قالت بضحكة خفيفة: السلام عليكم، واحشتوني جدًا. لسه مخلصتش شغل، فاضل لسه حبة، والنهارده المدير حابب يعمل لنا برنامج عشان نريح شوية، لأننا الفترة اللي فاتت كان في ضغط جامد علينا، والفترة الجاية كمان. وخديجة كويسة وبناكل كويس… نسيت حاجة؟
ضحك الأب والأم عليها.
ردت مامتها بحب: شطورة يا سُجى، جاوبتي من قبل السؤال.
محمود بحنان أبوي: حبيبتي، عايزة حاجة؟ أبعث لك فلوس؟
سُجى قالت: لا، معايا، ولو محتاجة مش هطلب، حضرتك علمتني الاعتماد على نفسي.
فضلوا يتكلموا شوية.

عند أركان في نادي لعب الكورة، كان في أوضة خاصة بالنجوم، وكان لابس شورت أبيض وتيشيرت أحمر، وحاطط ماسك على وشه مخفي كل ملامحه، وخرج من الأوضة بثقة ونزل الملعب.
المشجعين اللي على الكراسي كانوا بيهتفوا باسمه وبيقولوا: اللاعب المجهول.
بص أركان بغرور وبدأ يلعب بكل طاقة وحماس، كان بيلعب بمهارة ولياقة عالية جدًا.
بعد مرور بعض الوقت، صفر الحكم صفارة نهاية المباراة، وطبعًا فريق أركان هو اللي كسب. اختفى بسرعة الضوء، وراح غير هدومه وركب عربيته وانطلق على فيلا أهله.
بعد شوية وقفت العربية قدام فيلا جميلة جدًا. نزل أركان ودخل وشاف باباه ومامته قاعدين على المرجحة. صفر وقال: إيه الجمال ده؟ أخاف عليكم من الحسد.
وقرب منهم وحضنهم وباس إيدهم وقال: واحشني أكلك يا ست الكل.
قامت الأم تجهز الأكل.
الأب: أخبار الشغل مع النجار إيه يا أركان؟
أركان ضحك وقال: برضه بعت حد يراقبني؟ ليه كده يا بوب؟
الأب: عشان خايف عليك بس، مش مخلي يراقبك على طول، دي كل كام يوم عشان أطمن عليك. القلب دق ولا لسه؟
أركان ابتسم وهو بيرجع راسه لورا وقال: مش عارف، لسه ما اتأكدتش.

مساءً، نزلت خديجة وسُجى، كانوا أميرات بمعنى الكلمة، الكل كان بيبص عليهم بإعجاب.
سُجى كانت لابسة دريس موف غامق وطرحة كريمي وشوز أسود لامع وشنطة سوداء وسلسلة على شكل وردة وتاج صغير.
خديجة كانت لابسة دريس أزرق ملكي وطرحة أوف وايت وشنطة بني وشوز بني وسلسلة على شكل بدر وتاج صغير.
خديجة بتسأل: البرنامج عبارة عن إيه؟
قرب منهم شاب في الوقت ده وقال بلطف: بص يا خديجة، هنروح سفاري كاتربيلر/عربية رباعية في الصحراء، وهنركب جمال، وهنغني ونلعب وحاجات كتير أوي.
خديجة ابتسمت بهدوء وقالت: شكرًا لحضرتك، مستر زياد.
زياد: مفيش شكر بينا يا خديجة، مبسوط إنك هتشاركي في البرنامج الليلي.
زياد المحمدي عنده ٢٩ سنة، رياضي، ملامحه هادئة وجذابة، بيحب خديجة جدًا وفرح لما عرف إنها انفصلت.
خديجة بصت لسُجى بغيظ مكتوم وقالت: هنبدأ إمتى؟
زياد قال: على ما أجيب لك العصير وتخلصي، هنمشي. وراح جاب لها مشروبها المفضل وقال: اتفضلي.
رفعت إيدها وأخدته.
زياد بتفاجؤ مصطنع: فين خاتم جوازك؟
سُجى بسرعة: انفصلوا من فترة.
زياد بتلقائية: أحسن، الحمد لله.
خديجة بصت باستغراب وقالت: نعم؟ قصدك إيه؟
زياد: لا، مش قصدي حاجة، قصدي ربنا يعوضك بالأحسن منه، إنتِ تستاهلي كل خير.
سُجى عشان تكسر الجو: طب فين العصير بتاعي؟
زياد بلامبالاة: روحي هاتي لنفسك. وشاور لها على المكان.
سُجى قالت: ماشي هروح. ومسكت إيد خديجة وقالت ببرود: تعالي معايا بدل ما أروح لوحدي. ومشيوا، ولفت بوشها لزياد وطلعت له لسانها.
زياد ضرب رجله في الأرض بغيظ وضيق.

                الفصل الرابع من هنا 
تعليقات



<>