رواية حبا تغير مجراه الفصل الرابع4بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الرابع4بقلم مارينا مختار

منشغلاً بمكالمته
فلم ينتبه إلى تلك الفتاة التي اندفعت
فاصطدم بها.نحوه بخطى متسارعة 
اهتزت كارما و سقطت حقيبتها على،
 الأرض ،و تناثرت محتوياتها في كل
.اتجاه 
-يارا:حسبي يا كارما
!كارما بانزعاج:ايه؟ مش تفتح-
-سيف مسرعاً و هو يتدارك الموقف:أنا أسف،ماخدتش بالي،معلش 

و انحنى ليساعدها في جمع أشيائها 
:المبعثرة،ثم ناولها إياها 
-سيف:اتفضلي 
-كارما بجفاء:شكراً، ابقى بص قدامك بعد كده و انت ماشي
-رفع سيف حاجبيه و قال بنبرة مستفزة: ما أنا اتأسفتلك خلاص!هي مش قصة،و بعدين انتي كمان ما كنتيش باصة قدامك
-يارا محاولة تهدئة الموقف:خلاص يا جماعة،حصل خير
تأففت كارما بحدة،ثم أدارت ظهرها و فرت من أمامه،و تبعتها يارا بخطوات
.سريعة
ظل سيف واقفاً للحظة،يرمقها و هي 
:تبتعد،ثم تمتم لنفسه متضايقاً
-سيف في نفسه:مالها دي؟ مش
!طايقة نفسها ليه

و كاد أن يستدير ليكمل طريقه،لكنه لمح شيئاً على الأرض.انحنى ليراه،فاذا 
. به مفتاح معلق في سلسلة أنيقة
أمسك بالمفتاح،نظر حوله،ثم زفر بضيق 
: و هو يضعه في جيب بنطاله 
-سيف في نفسه:ايه الورطة دي بقى؟ أدهولها ازاي و أنا اصلاً ماعرفهاش
!أوووف... 

هز رأسه بلا حول،ثم أكمل طريقه
.متجهاً إلى أصدقائه في الكافتيريا 
...................
The brothers في شركة
وصل المهندس رفعت إلى مقر شركته
،ثم صف سيارته أمام المدخل،و طلب
.من السائس وضعها في جراج الشركة
 هز السائس رأسه موافقاً،بينما تابع رفعت سيره إلى الداخل.اتجه نحو المصعد، ثم دلف إليه،و ضغط على زر 
.الطابق التاسع،حيث يقع مكتبه 
و ما هي إلا لحظات حتى وصل،فخرج بخطوات واثقة،و جال ببصره أولاً
.في مكتب السكرتارية
بمجرد  أن رأته تسنيم،سكرتيرته
:الخاصة،هبت واقفة تحييه
-تسنيم:صباح الخير يا بشمهندس رفعت
-رفعت:صباح النور ،حصليني على مكتبي
-تسنيم:حاضر يا فندم

دلف رفعت إلى مكتبه،أسند حقيبته الجلدية على سطح المكتب،ثم دار حوله و جلس على مقعده الوثير.أسند ظهره إلى الخلف للحظات،قبل أن يسمع طرقات خفيفة على الباب، فأذن 
:للطارق بالدخول
-رفعت:اتفضل
اقتربت تسنيم بخطوات هادئة نحو 
:مكتبه
-تسنيم:تحت أمرك يا فندم
-رفعت:في أي ايميلات جت بخصوص الصفقة الجديدة؟
-تسنيم:لا لسه يا فندم.بس سكرتارية البشمهندس أحمد بلغتني إنه سأل على حضرتك،و عايز حضرتك في مكتبه
-رفعت:تمام ، اتفضلي انتي دلوقت

 نهض رفعت من مكانه،و توجه إلى باب مكتبه، ثم خرج متجهاً إلى المصعد مرة أخرى ،و ضغط على زر الطابق الخامس،حيث مكتب أخيه
.المهندس أحمد

(المهندس رفعت المصري هو شقيق المهندس أحمد و شريك معه في إدارة الشركة الخاصة بهما.فهو شخص جاد في التعامل ، صارم لا يقبل التهاون
.خصوصاً في الأمور المتعلقة بالعمل
يحظى بهيبة ملحوظة بين الموظفين  ،و متزوج من سيدة تُدعى كاميليا 
،أنجب منها ابنتين:تيا،و هي الكبرى،و 
(.تاليا،الصغيرة
...................
عودة مرة أخرى إلى الجامعة
بعد أن أنهى سيف مكالمته مع ياسر 
،إتجه إلى الكافتيريا الملحقة بالجامعة ليلتقي بأصدقائه ،بينما دلفت كارما خارج الكلية و هي غاضبة،تتبعها يارا 
.بخطى سريعة 
-يارا:يا بنتي استني!انا هفضل أجري وراك كده كتير؟نفسي انقطع
-كارما:أنا قولتلك تعالي ورايا؟ 
-يارا:أومال أسيبك و انتي متعصبة كده؟تعالي نتمشى شوية طيب قبل ما نروح
-كارما:لا مش عايزة 
-يارا:الله!أمال أنا سايبة المحاضرة و جاية معاكي أعمل إيه،و انتي مش بتسمعيني أصلاً؟
-كارما بصوت منخفض و نبرة  اعتذار :معلش يا يارا... أنا مضايقة دلوقتي. هروح أهدى و هبقى أكلمك بالليل.روحي انتي احضري المحاضرة،و ابقي قوليلي اللي اتشرح
-يارا:أنا مكنتش عايزة أسيبك و انتي كده
-كارما:لا أنا حابة أبقى لوحدي،و بعدين أنا هروح على طول مش رايحة في حتة.ماتخافيش عليا، يلا روحي انتي،و انا هبقى أكلمك بالليل
_يارا:ماشي... اللي يريحك،عايزة حاجة؟
-كارما:لا شكراً...تعبتك معايا،يلا باي
-يارا:باي

 استوقفت كارما سيارة أجرة و صعدت بها عائدة إلى منزلها،بينما عادت يارا إلى داخل الكلية لتحضر ما تبقى من المحاضرات. و قررت في نفسها أنه بمجرد عودتها إلى المنزل
.ستتصل بكارما لتطمئن عليها 
...................
في كافتيريا الجامعة
وصل سيف إلى كافتيريا الجامعة 
.حيث كان أصدقاؤه مجتمعين
-ياسر ما إن رآه:ايه يا بني،اتأخرت ليه؟
-سيف:لا مفيش،عمال ما قابلت صاحبي و سلمت عليه
-مصطفى:طب شوف هتطلب ايه،احنا كلنا طلبنا
-سيف:لا مش عايز...مش يلا بقى؟ 
-تيا:ماشي، يلا
-هند:طيب،نتقابل بكرة؟ مش عندكوا محاضرات بكرة برضو؟
-تيا:اه
-ياسر:أيوه، كلنا تقريباً نفس الجدول 
-مصطفى:طب يلا سلام بقى

اقترب ياسر من سيف و أمسكه من ذراعه،و سار به مبتعداً قليلاً عن
.باقي الشلة 
-سيف ضاحكاً:ايه يا بني؟في ايه؟ عيب كده،هيفهمونا غلط!! هههه
-ياسر بابتسامة خفيفة :ظريف اوي بقولك ايه،ممكن أخد تيا معايا في العربية؟
-سيف:ده من امتى الذوق ده؟و بعدين انت هتيجي تتغدى معانا بجد ولا ايه؟
-ياسر:اه طبعاً،ما هو اللي ياكل لوحده يزور ، و بعدين "يا بخت من وفق   "  راسين في الحلال 
 -سيف ساخراً:طب يلا يا بتاع
 الحلال
-ياسر ضاحكاً:أردهالك في وقت زنقة إن شاء الله 
-سيف:امشي يلا
:ثم توجه ياسر نحو تيا
-ياسر:يلا بينا؟
-تيا:هو أنا هركب معاك؟
-ياسر هامساً لها:اه،انا استأذنت سيف و هو وافق،
-ضحكت تيا في خجل:ماشي
:اقترب سيف منهما،و قال مازحاً
-سيف:ايه؟ هتفضلوا تتوشوشوا كتير؟ مش ليكوا عربية تلمكوا؟
-تيا:ظريف أوي...يلا ،سلام يا جماعة 

بدأ الأصدقاء يتصافحون و يتبادلون التحيات،ثم انصرف كل واحد في
.طريقه
استقلت تيا السيارة مع ياسر متجهين إلى فيلا سيف،بينما استقلى سيف
.سيارته هو الآخر ليتوجه إلى الفيلا


                الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>