رواية حبا تغير مجراه الفصل الخامس5بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الخامس5بقلم مارينا مختار

تامر:انت بقالك سنين بتقولي نفس الكلام،اسمع..ماتطلبش مني مليم غير لما تجيبلي معلومات
او تجيبلي خبرهم،
..................
الفصل الخامس و السادس
الفصل الخامس
في الشركة
وصل المهندس رفعت إلى الطابق الخامس،حيث يقع مكتب أخيه المهندس أحمد.دلف أولاً إلى مكتب السكرتارية الخاص بأخيه،لكنه وجده
.خالياً،فتابع طريقه نحو مكتب أخيه
طرق المهندس رفعت طرقات خفيفة على الباب،و انتظر لحظات حتى سمع صوت أخيه من الداخل يسمح له
بالدخول.فتح الباب و دلف إلى الداخل ،و ما إن رآه أخيه المهندس أحمد حتى نهض من على مقعده سريعاً،و تقدم نحوه ليصافحه و يحتضنه
.بحرارة
-أحمد بابتسامة واسعة:أهلاً أهلاً يا بشمهندس
-رفعت و هو يبادله العناق:أهلاً،منور الشركة
قاطعتهم بسمة السكرتارية بصوت
:خافت
-بسمة:صباح الخير يا بشمهندس رفعت
-رفعت بصوت صارم:صباح النور يا أستاذة بسمة
تنحنحت بسمة في حرج واضح من
:وجودها وسط الحديث العائلي
-بسمة بتردد:طب أستأذن أنا يا بشمهندس أحمد
-أحمد:ماشي، اتفضلي دلوقتي...و نبقى نكمل كلامنا بعدين
تحركت بسمة بخطوات بطيئة نحو الباب ،ثم دلفت خارج المكتب  ،و
.أغلقت الباب خلفها بهدوء
أشار أحمد بيده إلى الأريكة الجلدية السوداء الواسعة الموضوعة في جانب
.المكتب
-أحمد:تعالى يا رفعت،نقعد هنا نتكلم
جلسا معاً على الأريكة و بدأ بينهما
....الحديث
............................
في منزل كارما
وصلت كارما إلى أسفل البناية التي تقطن بها، و ترجلت مسرعة من السيارة بعدما دفعت للسائق أجرته ،ثم صفعت الباب من خلفها بحدة،و سارت
.بخطى سريعة نحو مدخل البناية
دلفت إلى الداخل و صعدت على  الدرج حتى وصلت إلى الطابق الذي يقع فيه منزلها.توقفت أمام الباب
،و بدأت تُفتش في حقيبة يدها بحثاً عن المفتاح،لكنها لم تجده،فزفرت
.بضيق و ضغطت على زر جرس الباب
.................
عودة مرة آخرى في الشركة
تحديداً داخل مكتب المهندس أحمد
جلس المهندس رفعت على الأريكة الجلدية المواجهة لمكتب أخيه،بينما كان المهندس أحمد يحمل كوب القهوة
. و يجلس بجانبه
-أحمد:ايه اخبارك يا رفعت؟و ازاي كاميليا و البنات؟
-رفعت:الحمد لله،كلهم بخير ،و انتوا عاملين ايه؟
-أحمد:الحمد لله...بقولك،ايه رأيك في مشروع مارودس؟
-رفعت:بص أنا شايف اننا محتاجين نعرف معلومات أكتر عنه ،عشان المعلومات اللي عندنا قليلة جداً
-أحمد:ماشي،بس أنا شايف اننا لو اشتغلنا مع شركة كبيرة زي دي،ده هيفرق مع شركتنا كتير
-رفعت:أيوه،بس برضو...نجاح المشروع مهم،خصوصاً اننا هندخل بمبلغ كبير فلو خسرناه،هيوقع الشركة
-أحمد:خلاص ماشي، ابعتلهم ايميل و استفسر عن كل المعلومات اللي محتاجها...عشان نلحق ناخد قرار
-رفعت: تمام،هبعته النهاردة
ساد صمت قصير في الغرفة.لاحظ أحمد تغير ملامح أخيه و صمته
:المفاجئ،فمال نحوه قليلاً و سأله
-أحمد:في ايه يا رفعت؟ سكت كده فجأة؟قول عايز تقول ايه على
طول...ما أنا عارفك
-رفعت بتردد:أصلي...بصراحة،كنت عايز أسألك...مفيش جديد عنها برضو؟
تنهد أحمد،و أراح ظهره على الأريكة
:كأنه يحمل ثقلاً قديماً،
-أحمد بنبرة متعبة:لا...و بعدين انت لسه فاكر الموضوع ده؟ده بقاله زمن
-رفعت:طب...و هتعمل ايه مع سيف؟
-أحمد:ولا حاجة هو كده مبسوط و مرتاح
-رفعت بنبرة جادة:يا أحمد أنا خايف عليك..خايف الموضوع ينكشف و ساعتها سيف هيفقد ثقته فيك
-أحمد:ماتخافش...اللى عدى كل ده
.هيعدي اللى جاي
ثم نهض من على الأريكة و قال بابتسامة
يلا بقى،تعالى معايا نتغدى سوا، ده حتى تيا جاية النهارده و هتقدي معانا اليوم
-رفعت:لا، معلش..روح انت،انا لسه ورايا شغل متأخر و لازم أخلصه.ممكن  أبقى أعدي انا و كاميليا عليكم بالليل
.شوية
أحمد:خلاص،ماشي..هنتظركوا بالليل-
-رفعت و هو يصافح أخيه:إن شاء الله...يلا سلام
-أحمد: سلام
خرج الأثنان معاً من المكتب.توجه  المهندس أحمد إلى فيلته ، بينما صعد المهندس رفعت إلى مكتبه ليُكمل
.عمله
......................
عودة مرة أخرى إلى منزل كارما
كانت السيدة داليا تقوم بتنظيف الصالة الخارجية لمنزلها ،حين سمعت صوت جرس الباب.وضعت الممسحة و الدلو بجوار الحائط، ثم اتجهت نحو
.الباب و فتحته
-داليا بصوت مرتفع و هي تفتح:أيوه حاضر ، ايه ده كارما؟
-كارما و هي تدلف إلى الداخل :ازيك يا ماما
-داليا:الحمد لله يا حبيبتي...ايه اللي جابك بدري؟ و مالك مضايقة ليه؟
-كارما:هغير هدومي الأول و بعد كده أحكيلك
-داليا:ماشي يا حبيبتي،عمال ما تغيري هيكون الغدا جهز
تركت داليا ابنتها و دلفت إلى المطبخ لتُكمل إعداد الطعام.بينما سارت كارما بخطوات متثاقلة نحو المرحاض، دفعت بابه بيدها، ثم دلفت للداخل ،و أغلقته
. من خلفها
نزعت ملابسها بتعب، و اقتربت من   البانيو ، ثم انحنت قليلاً بجسدها
.و أدارت صنبور المياه
وقفت كارما أسفل الدُش تغتسل لعلها تُهدئ من نفسها بالماء الدافئ..تركت
.الماء ينهمر على جسدها بصمت
غابت عن العالم قليلاً،حتى قطع شرودها صوت والدتها تنادي من
:الخارج
-داليا و هي تطرق على الباب : ايه يا كارما طولتي ليه؟
-كارما من الداخل:أيوة يا ماما،خلاص خارجة أهو
انهت كارما استحمامها ،ثم أغلقت
.صنبور المياه،و خرجت من البانيو
سارت نحو المنشفة القطنية،و أمسكت بها و بدأت تُجفف جسدها ، ثم لفت المنشفة بإحكام حول جسدها و دلفت
.خارج المرحاض متجهة إلى غرفتها
في تلك الأثناء،كانت السيدة داليا قد أنهت طهي الطعام، و بدأت تضع
.الأطباق على المائدة
-داليا تنادي بصوت عالٍ:يلا يا كوكو
،الأكل جهز
-كارما و هي تفتح باب غرفتها:أهو يا ماما،جاية
كانت كارما ترتدي منامة قطنية ناعمة من اللون الأصفر،و شعرها معقوص
.على شكل كحكة أعلى رأسها
جلست إلى الطاولة،و بدأت الأم و
.ابنتها تناول الطعام معاً في هدوء
....................
في فيلا المهندس أحمد
وصل سيف بسيارته إلى الفيلا،و من خلفه ياسر و برفقته تيا.دلف سيف
أولاً إلى الداخل بعد أن فتح لهم عم حسنين البوابة الحديدية،ثم تبعه
.ياسر و تيا
صف كل من سيف و ياسر سيارتهما في الجراج الملحق بالفيلا،و ترجلوا
.منها،و ساروا معاً نحو مدخل الفيلا
ضغط سيف على زر جرس الباب،و ما هي إلا لحظات حتى فتحت لهم الخادمة عفاف، فدلفوا جميعاً إلى
.الداخل
في نفس اللحظة، كانت السيدة ناهد تنزل من على الدرج ،و ما إن رأتهم
:حتى رحبت بهم كثيراً
-ناهد و هي تصافحهم:أهلاً أهلاً يا حبايبي، ازيك يا تيا؟ازيك يا ياسر عاملين ايه؟
-سيف ضاحكاً:و مفيش ازيك يا سيف ولا ايه؟
-ناهد و هي تلغزه بلطف في جبينه:بس بقى... يا بكاش
-تيا و هي تحتضنها:ازيك يا طنط؟ عاملة ايه؟ وحشتيني أوي
-ياسر مصافحاً إياها: ازي حضرتك يا طنط؟ عاملة ايه ؟،معلش عزمت نفسي عندكم
-ناهد:البيت بيتك يا بني،ما تقولش كده
!سيف مازحاً:قال يعني بيتحرج أوي -
-ناهد ضاحكة:بس يا سيف...عموماً
،اتفضلوا يا ولاد،خدوا راحتكوا،عمال ما الغدا يجهز.هشوف كمان أحمد فضله قد ايه...البيت بيتكوا
:ثم التفتت إلى الخادمة
-ناهد:عفاف... يا عفاف
-عفاف:أيوة يا هانم؟
-ناهد:شوفي البهاوات يشربوا ايه لحد ما الأكل يخلص
-عفاف:تحت أمرك يا فندم
: ثم توجهت عفاف إليهم و سألت
-عفاف:تحبوا تشربوا ايه يا بهاوات؟
orange juice تيا:أنا ممكن آخد-
(عصير برتقال)
-ياسر:و أنا كمان زيها
-سيف:انا مش عايز حاجة،شكراً يا عفاف
انصرفت عفاف لاعداد المشروبات
: بينما استأذنهم سيف قائلاً،
-سيف:طب يا شباب، أنا هستأذنكم
، هطلع أغير هدومي و أرتاح شوية لحد لما ييجي ميعاد الغدا
-ياسر و هو يغمز له: خد راحتك على الآخر
-سيف ضاحكا:ماشي يا خويا ،المهم انت ما تاخدش راحتك
صعد سيف على الدرج، بينما خرج ياسر و تيا إلى الحديقة الملحقة
.بالفيلا ليجلسا قليلاً
وصل سيف إلى غرفته،أمسك بمقبض الباب و أداره ،ثم دلف إلى الداخل و
.أغلق الباب خلفه بهدوء
مد يده إلى جيب بنطاله ليُخرج ما بداخله قبل أنا يبدل ملابسه،لكنه فجأة
...توقف
كانت هناك مفاتيح صغيرة بيده...مفاتيح لم يتذكرها إلا في تلك
.اللحظة
ضرب سيف جبهته بكف يده و قال باندهاش:أوووبس!ده أنا نسيت الموضوع ده خالص! طب أنا أديها المفاتيح دي ازاي؟أنا لا أعرفها،ولا حتى أعرف اسمها ايه...ولا في أنهي
!فرقة
......أتصرف ازاي أنا دلوق
..و لم يُكمل الكلمة،حتى تذكر شيئاً ما

                 الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>