رواية فنجان قهوه الفصل السادس6والسابع7بقلم حياه محمد الجدوي

رواية فنجان قهوه الفصل السادس6والسابع7بقلم حياه محمد الجدوي

مر اسبوع غريب كانت سميره ملتزمه شقه أدم مع أولادها لابتخرج ولا حد بيدخل بس.أدم بيشترى لهم الاكل وياخدوا الاولاد أما هى فكل يوم تتلفت حواليها وتردد نفس الجمله (( إيه اللى عملته في نفسى ده)) وكأن عقلها حتى الآن مش مستوعب إنها أصبحت زوجه لرجل تانى غير على.

جلست سميره على الكرسي بضيق ودموعها مغرقه وشها وأولادها حواليها وهم مهمومين أهمها

احمد: احنا هنروح بيتنى امتى يا ماما انا مش عايز اقعد هنا

ملك: بجد يا ماما أنا مش عايزه أدنى هنا مش بعرف ألعب هنا في الشقه أنا عايزة أروح بيتنا.

بصت لهم سميره ولسانه عاجز مش عارفه ترد عليهم وبصت لحنين اللى بتبص لها وهى ساكته وقالت: ساكته ليه يا حنين..

حنين: ليه يا ماما!؟

سميره: ماتلوميش عليا يا حنين عشان خاطري ماتلوميش عليا وعشان خاطرى ماتحاسبينيش

أنا مش عارفه مالى عملت إيه ولا إزاى أنا حاسه انى بدور والدنيا بتدور معايا لاأنا عارفه ابطل ولا الدنيا بتقف 

ملك: لو زعلانه يالا نرجع بتنا ومانقعدش هنا تانى

سميره بوجع : ماعدش ينفع يا ملك احنا مبقاش لنا أى حاجة في البلد لا أرض ولا بيت ولا أى حاجة.

حنين: طب وبابا

سميره بوجع: الله يرحمه بصى يا حبيبتى مش انتى بتحبى بابا 

حنين: أوى

سميره: يبقى إدعى له كتير وافتكرى كل حاجه حلوه كان بيعملها لنا . وابقى شاطره واطلعى الاولى على المدرسة زى ما كان بيقولك عشان يبقى مبسوط منك وهو في الجنه ماشى 

حنين: ماشى 

سميره: وانتى يا ملك انتى وأحمد بكره هيبقى لكم اصحاب كتير هنا وهتحبوهم اكتر من البلد بكتير بس ابقوا شاطرين واسمعوا الكلام وماتضايقوش طنط رحاب عشان ماتزعلش منكم ماشى.

قام الاولاد وسابوها ترجع تانى تغرق في أفكارها وحزنها

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

أما في الشقه المجاوره كان الوضع ملتهب مابين أيمن من جهه ورحاب وأدم من جهه

أيمن: أنا سكت لحد دلوقتي مستنى حد يفهمنى المهزله دى بس مفيش حد قال حاجه 

رحاب ببرود: وأنت عايز تفهم إيه وأساسا هو فيه حاجه مش مفهومه

أيمن بغضب: كل حاجه مش مفهومه إزاى يعنى تروحى البلد على اساس هتقعدى مع مرات اخوكى ترجعى وهى مرات ابنك

رحاب: فيها إيه دى .ابنى اتجوزها وخلص الكلام.اى كلام تانى ملوش اى لازمه 

أيمن بغضب: ليه على اساس انى مليش وجود في البيت بتجوزى ابنك من ورايا وكأنى رجل كرسي في البيت وبتقولى كلامى مالوش لازمه

حست رحاب بغضبه الشديد فعرفت ان العند معاه مش نافع فلجأت لاين وقالت ببعض الحزن : هاقولك يا أيمن ماعاش ولا كان اللى يقول عليك ملكش لازمه ده انتى حبيبي وعشرة عمرى كله

اتأثر أيمن بكلامها وقال: قولى انا سامعك

رحاب: كان غصب عني يا حبيبي مرات اخويا والديون متجمعه عليها من كل ناحيه ومش عارفه تصرف على عيالها ولا عارفه حتى تخلص ورق المعاش ورحت البيت لقيتهم مش لاقين العيش الحاف كنت عايزنى أعمل إيه أسيبها هى واولادها لما يموتوا من الجوع ولا لما تتحبس بسبب الشيكات اللى كتبتهم على نفسها.ماكانش قدامى غير انى أبيع البيت واسد ديون اخويا

أيمن بإقتناع: طيب إيه علاقة الديون بإنك تجوزيها لأدم

رحاب: طب قولى اعمل ايه وهى لوحدها في الشارع اسيبها ولا اجيبها معايا 

أيمن: كنتى جبتيها إيه لازمه الجواز

رحاب: يعنى هاتعيش مابينا في وسطنا إزاى وهى ملهاش أى صفه شرعيه قولى يا ايمن ياللى بتخاف من الحرام كانت هتقعد مابينا إزاى وانت وأدم مش محرمين لها 

أيمن: تروحى تجوزيها لأدم

رحاب: أمال كنت اجوزها لك.

أيمن باضطراب ،: أنا مقصدش بس على الأقل كنتى راعيتى حالها

رحاب بصوت عالى: وماله حالها ان شاءالله ماهى زى الفل اهى

أيمن: دى بزمتك زى الفل دى عامله زى اللى سرقته السكينه ومش حاسس بنفسه

قامت رحاب وقالت بغضب تنهى الحديث: يعنى سقيناها حاجه أصفره ولا جوزناها وهى نايمه أهو كل حاجه برضاها وبعدين تحمد ربها اننا جوزناها ابننا شاب ملو همومه طول بعرض بجمال وفوق كده متعلم ومعاه شهاده عاليه يعنى تحمد ربنا عليه .

أيمن: طيب انتى راحه فين

رحاب::هنزل تحت عند ماما عشان بصراحه اتخنقت من اول ماجينا وانت مستلمنا تحقيق ورا تحقيق حسيتنى انى عملت جريمه وانا مش داريه الجريمة الحقيقيه انى جوزت ابنى الشاب ده لواحده زيها المفروض نزعل عليه عشان احنا كده ظلمناه هو.

وسابته وخرجت

&&&&&&&&&&---&&&&&&

رن جرس الباب ففتحت ملك وقالت:عمو أيمن أهلا يا عمو

ابتسم لها أيمن وقال: أهلا يا سكره فين ماما

ملك: ماما جوه أندها

ايمن: أيوه خليها تيجى انا مستنيها في الأنتريه

دخل وقعد وبعد شويه جت سميره وهى موطيه راسها بخجل وقعدت على الكرسي المقابل

أيمن: يعنى هنا من اسبوع وماشفتكيش ولا مره يا أم حنين.

كانت اسه بتبص للأرض وقالت بصوت واطي: بصراحه خزيانه

أيمن: من إيه 

سميره: يعنى من.... من كل حاجه 

أيمن: فيه سؤال عايز اساله لك بس تجاوبينى بكل صراحه وماتخافيش. هى رحاب هددتك بحاجة ؟ خوفتك بحاجه ؟

سميره: لا والله 

أيمن: طيب رضيتى بأدم ليه

سكتت سميره وهى مش عارفه ترد .

أيمن : انتى لا تناسبى أدم ولا أدم ينفعك ليه توافقى عليه خوفوكى بإيه؟ 

ماعرفتش سميره ترد عليه فبكت .

أيمن: طب انتى بتعيطى ليه انا ماقصدش أزعلك بس بصراحه متضايق.ياام حنين انا مش متضايق انك اتجوزتى ابنى بس صعبان عليا حالك أدم طايش وحاله مش مظبوط وخايف عليكى لتتعبى منه 

سميره بإندفاع: أدم طيب والله 

أيمن بسخريه: كويس أديكى بتدافعى عنه من دلوقتي.

سكتت سميره فقام أيمن وقبل مايخرج لقى أدم في وشه

أدم بتعمل ايه هنا يا بابا

أيمن: كنت بتطمن على أم حنين 

وسابه وخرج

&&&&&&&&---&&&&&&&&&&

في بيت فهيمه

فهيمه: كنتى بتزعقى كده ليه يا رحاب؟

رحاب: كنت بزعق لأدم عشان يتحرك شويه انا زهقت

فهيمه: ليه هى بسلامتها لسه شايفه نفسه عروسه وبتتدلع

رحاب: قال إيه بتتكسف ومش قادرة تبصلنا 

فهيمه: لتكون بتحسب نفسها لسه عيله وعايزانا ندلعا شويه هى مش شايفه نفسها

رحاب: ماانا زعقت له عشان كده انا زهقت وتعبت ومش هلاحق على شغلى ولا على شغل البيت وطلباته ولا على خدمتها هى وعيالها.

خلاص احنا صبرنا عليها اسبوع كفايه أوى كده المفروض تخلى في عينها حصوه ملح وتساعدنى في البيت وقرفه

فهيمه: أيوه كده خليكى ناصحه وأوعى ترخى لها الحبل خليكى ناصحه اهى تعمل بلقمتها 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

دخل أدم بعد خروج والده وكانت سميره لسه في مكانها.قعظ على نفس الكرسي وبص لها وقال: عامله ايه دلوقت يا سميره ؟

سميره: الحمد لله بخير 

أدم،: كويس انا كنت في الإدارة التعليمية من شويه.

بصت له سميره باهتمام وقالت: وعملت إيه؟

أدم: لسه القرار وماوصلش بس انا متابع بس 

سميره: كده السنه هتروح على العيال

أدخ: خالص هو الموضوع هياخد شويه أيام مش أكتر اعتبرى انهم في أجازه ويزاكروا في البيت على مانخلص اجراءات التحويل ويدخلوا المدارس 

سميره: ماشى كتر خيرك 

بص لها أدم بعمق وبعدها قال: أظن كفايه اسبوع يا سميره أنا سبتك لحد ما أعصابك ترتاح بس كده كفايه 

سميره بعدم تركيز: كفايه...مش فاهمه 

أدم: لأ فاهمه وعلى العموم هاقولها لك انا من النهارده هاجى ابات هنا.

سميره بفزع: ليه ؟ هتيجى تبات هنا ليه؟

أدم بسخرية: طبيعي بيتى وطبيعي أبات فيه.

سميره: طب واحنا 

أدم: انتوا ايه هتباتوا معايا طبعا

سميره: ماينفعش حرام انا مرات خ...

أدم بسخرية ،: ماتكملى...مرات خالى واضح انك نسيتى انك دلوقتي مراتى

سميره بتوتر: بس....بس احنا متفقين على 

أدم: اتفقنا على إيه؟. هنعمل زى العيال الصغيرة ونقول جواز صورى ولا جواز مؤقت هو فيه فى شرع ربنا حاجه اسمها الكلام ده.ردى عليا فيه الكلام الفاضي ده

هزت سميره رأسها بلأ 

أدم: كويس وانتى مراتى بشرع ربنا 

سميره: طب سيبنى أمهد للعيال بس عشان مايتصدموش

أدم: يتصدموا منى وبعدين هيفرق إيه النهارده من الاسبوع الجاي واداموا هتيصدموا في كل الاحوال.ولا انتى اللى مش عايزانى أجى

انفجرت سميره في البكاء وقالت: مش هينفع مش هاقدر أنا مش هاقدر إزاى عايزنى أدخل راجل غريب بيتى 

أدم: ألظاهر انك اللى اتجننتى أنا مش راجل غريب.انا جوزك وياريت تقعدى تردديها في عقلك ١٠٠ مره كل ساعه عشان تقتنعى بها انا حوزك ومش بعمل حاجه حرام .

سميره بنحيب شديد: طب سيبنى لبكره سيبنى بس لبكره ابوي إيدك سيبنى انا مش هستحمل.

قام من مكانه بغضب بعد ماجرحت رجولته برفضها الغريب له بس قبل ما يمشي طلع من جيبه مبلغ وحطه على الطاوله جنبها وقال: اظن انتى مش صغيره عشان تعيطى بالشكل ده وعلى العموم انتى مش صغيره عشان انبهك انك دلوقتي في بيت وفيه حياة وإلتزامات مطلوبه منك وابسط حاجه انك تهتمى بالبيت وكفايه أوى على ماما لحد كده أظن ابسط حاجه أطلبها منك ان نيجى ونلاقى أكل حلو وبيت نظيف.وزى مابنراعيكى وبندور على مصلحة اولادك ياريت تراعى انتى كمان البيت.

وسابها وخرج

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

في اليوم التالي خرجت سميره من البيت ومعاها الفلوس أصل أدم احرجها بجد زى ماهم شايلين همها هى أولادها لازم حاجه في المقابل.المشكله انها مش عارفه المكان كويس كانت زمان بتيجى مع على كل سنه مره أو مرتين بتقعد في الشقه مابتخرجش وان خرجت يبقى مع أدم أو مع على لكن لوحدها ماتعرفيش .

وقفت أمام العماره تتلفت يمين وشمال وهى مش عارفه تمشى فين ولا تروح منين .والمشكله الكبيرة أنها عايزه حاجات كتير البيت تقريبا فاضى ومش معاها مفتاح شقه رحاب يعنى لازم تشترى كل حاجه من بره وترجع بسرعه تجهز الأكل لأنهم هيرجعوا الساعه ٣ العصر.مشيت شويه وكل شويه تتلفت لتتوه وبعدها رجعت تانى وهى كمان بتتلفت .: يادى النيله هو أنا هاروح شمال ولا يمين ده إيه التوهه دى بس ياربى

فجأة حست باللى مسكها من هدومها وقال: انتى إيه حكايتك بالظبط ؟!.....

بعد الجزء ده لأختى وحبيبتى ( نعمه عبد العظيم)؛وهى لما هتقرأ البارت هتعرف لوحدها بهديه لها ليه؟

فجأة حست باللى مسكها من هدومها وقالت: انتى إيه حكايتك بالظبط ؟!.....

سميره بخضه لقت شابه في الخامسه والعشرين من العمر أطول منها بشويه بيضاء وجميله ؛ بسم الله الرحمن الرحيم انتى مين ؟

البنت: أنا اللى مين ولا انتى راحه جايه راحه جايه وعماله تتلفتى زى اللى عاملين عامله انتى مين يابت وإيه حكايتك بالظبط 

سميره بخضه: مفيش حكايه والله أنا كنت راحه اشترى خضار

البنت: أمال عماله تتلفتى زى الحراميه كده ليه انتى تبع مين ؟

سميره : يعنى إيه تبع مين؟

البنت: يعنى بتشتغلى عند مين؟

سميره بدهشة: بشتغل ليه ان شاءالله انتى بتحسبينى خدامه.؟ليه شايفانى شايله شنطه السوق في إيدى.

البنت: الله وفلاحه كمان أمال انتى ماسكه إيه يعنى لاب توب مثلا. بلاش خدامه نقول هوس كيبر ولا مديره منزل ان كان خدامه بيدايقك

سميره بغضب: خدامه في عينك قليله الأدب وبعدين انتى مالك اروح ولا ارجع انتى مالك كان شارع أبوكى.

البنت بضحك: الله ده احنا بنعرف نرد أهو وبعدين ماتضحكيش عليا انتى بالكلام وقولى بتدورى على إيه .خوفتينى معاكى ولوحتى رقبتى ولا عايزه مين يمكن اساعدك بصى أنا أعرف المنطقه دى كلها بيت بيت وواحد واحد.بتدورى على منين.

سميره: ياست انا مش بدور على حد انا كنت عايزه اشترى طلبات للبيت خضار وفراخ وحاجات من دى

البنت: طب ماهو بتاع الخضار هناك أهو 

سميره بتريقه: ماعجبنيش خضاره وحش وغالى هاروح أجيب من السوق عندك مانع 

البنت: لماضة فلاحين وخلاص لا يختى ماعنديش اتكلى على الله اقولك آخر الشارع على اليمين هتلاقى بياعين فرشين روحي جيبى منهم ((سابتها سميره ومشيت.))(فكملت البنت بصوت عالى شويه وبسخريه  )وابقى علمى الشارع بطوبه لا تتوهى 

بعد ساعه رجعت سميره وهى شايله اكياس الخضار ومعاها طلبات البيت ووصلت لحد مدخل العمارة وقفت شويه وفجأة رجعت وراحت للمكتبه وقالت للبنت: أنا جيبت كل طلباتى ورجعت بس ماعلمتش الشارع بطوبه عارفه ليه

البنت : ليه

سميره: عشان كنت معلماه بحماره واقفه قدام مكتبه .( وسابتها ومشيت)

خرجت البنت بسرعه وقعدت تتلفت تشوف فين الحماره دى ولما مالقتش حاجه فكرت شويه وهى بتقول: مفيش حماره بره هى تقصد ايه!!

وبعدها استوعبت وقالت: يابنت اللذين دى هزقتنى.!!

&&&&&&&&&&&&&&&&&

دخلت سميره البيت وكان صوت لعب اولادها عالى فابتسمت لأول مره عليهم لأنهم كانوا دايما ساكتين.

سميره:بتعملوا ايه؟

احمد: بنلعب 

سميره: طب ينفع تبهدلوا الدنيا كده يالا رتبوا المكان قبل ما أب....وافتكرت ان الماضي كان حلم حلو وراح فقالت: قبل ما عمتكوا تيجى

ملك: هانلعب شويه يا ماما أصل لما عمتوا بتكون هنا مش بنعرف نلعب ولا نتكلم حتى هى مش بتحب الدوشه 

هزت سميره راسها بتفهم واسف على حال أولادها.وقالت: خلاص العبوا شويه على مااجهز الاكل وبعدها ابقوا رتبوا المكان.

على الساعه ثلاثة العصر دخلت رحاب البيت فوجدته زى ماهو فنادت على أدم وهى غضبانه جدا: ينفع كده يا أدم أروح وأرجع ومفيش حاجه تتعمل في البيت.

أدم: استنى بس يا ماما أفهم

رحاب: تفهم إيه: البيت مش نظيف والمواعين وسخه ومفيش أكل ولاحاجه اتعملت وبتقول اهدى 

خرج أدم بسرعه وراح بسرعه الشقه المجاوره كانت سميره في المطبخ

أدم بغضب: مش قلت لك ان فيه إلتزامات انتى مسؤله عنها 

سميره بخضه: بسم الله الرحمن الرحيم خضتنى في حاجة 

أدم: فيه انى قلت لك عليكى إلتزامات وانتى طنشتى كلامى.

سميره: أنا ما طنشتش وأهو أنا محضره الغداء وهابعت لأمك

أدم:أولا مفيش حاجه اسمها هابعت لأمك 

إحنا كلنا بنتغدى وبنتعشا مع بعض يعنى الأكل كله بيبقى هناك مش هنا ثانيا ليه ما نضفتيش الشقه ورتبتيها

سميره: أنا مرتباها مره وعدت عليها من شويه هو العيال لحقوا يبهدلوها

أدم: انا بقول على شقه ماما مش شقتى دى .

سميره بعدم فهم: عايزنى أ..

أدم: مش عيب إنك تخدميها وتشوفى طلباتها ياسميره إحنا عايزين المركب تمشى والحياة تستمر والوضع اللى ماكانش ينفع زمان دلوقتي خلاص الدنيا اتغيرت ولازم نساير الدنيا عشان تمشي ماشى

هزت سميره راسها وقالت ماشى وأخدت الأكل وراحت الشقه التانيه.

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

بعد الغداء كانت سميره بتشطب المطبخ وبتعمل لهم الشاى.خرجت وهى بتقدمه لهم سمعت أيمن بيقول: بقولك يا أم حنين أنا هاخد العيال بعد الشاى ننزل تحت فيه مكتبه جنب البيت فيها شنط حلوه هاخدهم يختار كل واحد شنطة حلوه للمدرسه ماشى يا أولاد

هز الأولاد رأسهم بدون حماس وقالوا: ماشى 

هزت رأسها له وقالت: شكرا كتر خيرك 

أيمن: إيه كتر خيرك دى ده حقهم .يالا يا حبايبى.

وبعد شويه رجع الأولاد وكل واحد شايل شنطه واضح انها غاليه جدا بس الغريبة ان فرحة الأولاد عاديه مش زى ماكان بيجيب لهم أبوهم كان بيبتكر لهم كل مره طريقه يفرحهم بها.

في المساء فتح أدم الباب ودخل فاتخضت سميره لأنه دخل بدون استئذان وجريت بسرعه تلبس الحجاب لكنه مسكه من إيدها وقال: أظن خلاص مالوش لازمه . انا مش غريب.

سميره: قصدك .

أدم: أنا في بيتى وإنتى مراتى.وبص للأولاد اللى بيتابعوا الموقف بدهشة من حنين وعدم فهم من ملك وأحمد وقال: الوقت إتأخر يالا كل واحد يدخل ينام .

قام الأولاد ودخلوا غرفتهم وقفلوا الباب في حين جرت سميره رجولها جر لحد ما دخلت الغرفه ودخل وراها أدم وقفل الباب بالمفتاح.

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

على استنى يا على سايبنى. ورايح فين ؟طب استنى شويه..... كلمنى ....بص ليا ليه مدينى ظهرك 

قال على من غير ما يبص ناحيتها: خلاص يا سميره ماينفعش أشوفك . خلاص...وبدأ يمشي وسابها لوحدها وهو بيقول خلاص ماينفعش خلاص ماينفعش.

انتفضت سميره في مكانها وبدأ عقلها يستوعب فنزلت دموعها على خدها بصمت (( خلاص دلوقتي بجد ماينفعش أفكر فيك خلاص انت بجد انتهيت من حياتى حتى ابسط حقوقى فيك فقدتها دلوقتي))

وقامت ودخلت الحمام الملحق بغرفة النوم وأخدت دش.خرجت من الحمام وشغلت اضاءه خفيفه ومسكت فرشاة الشعر وبدأت تمشط شعرها في عنف.وقفت لحظه وهى بتشوف انعكاس صورتها وانعاكس صوره أدم في المرايه فرق كبير أوى مابينهم فرق كبير  هى بوشها الذابل وملامحها المراهقه والهم الكبير اللى شالته فتره مرض على وموته  اثر على وشها وجسمها  جعلها أكبر من سنها الحقيقي حتى الشعر الابيض اللى فى مقدمة رأسها دليل على كلامها أما أدم المرفه اللى ماشافش في شقى ولا شال أى مسؤلية..شاب في مقتبل حياته وجعل صورتهم مع بعض مشوهه مش منطقيه مش طبيعيه بالرغم ان الفرق مابينهم مش كبير اوى فى السنين لكن الفرق واضح.وكأنه التقاء الخريف بالربيع.

خرجها من دوامة أفكارها صوت أذان الفجر فقامت من مكانها ولبست لبسها وخرجت عشان الصلاة وكمان لازم تواجه أولادها عشان ماتتشوهش صورتها في عيونهم كفايه أوى أن صورتها مشوهه أمام نفسها 

دخلت أوضتهم وبدات تصحيهم : قوم يا أحمد اصحى يا ملك قومى يا حنين الفجر بيأذن

قام الأولاد بكسل ودخل احمد يتوضأ فقالت 

حنين:أدم لسه هنا صح؟... ليه يا ماما 

أخدت سميره نفس عميق وبعدها قالت: مكانه الطبيعي مابينا يا حنين انت عارفه انه اتجوزنى

ملك: طب وبابا 

سميره: بابا الله يرحمه في الجنه خلاص يا ملك.

حنين: يعنى هتنسى بابا صح

سميره: اكيد لأ عمرى ماهنساه أبدا بس خلاص أدم له حق عليا وحرام عليا إنى اظلمه

حنين: بس أنا بحب بابا ومش عايزة أدم

ملك: وأنا كمان

سميره: عمرى ما هقول لكم اكرهوا بابا أو انسوه ولا هقول حبوا أدم بس هقول لازم تحترموا زى ماكنتوا بتحبوه وتحترموه زمان .قرب منهم احمد فقالت سميره لأولادها: يا حبيبي الدنيا في أوقات بتجيرنا نعمل حاجات مش بنحبها بس لازم نعملها عشان نقدر نعيش والدنيا تستمر أنا عارفه أن الوضع ده صعب وغريب عليكم بس خلاص احنا لازم نتعود عليه ونعيش لازم نتعود على الحياة هنا زى ما لازم نتعود ان مفيش بابا دلوقتى بس اعرفوا واتأكدوا من حاجه واحده انى بحبكم أوى وانتوا أغلى الناس على قلبى ومفيش حد في الدنيا كلها أغلى عندى منكم .

بعد الصلاة حست بالذنب انها ماصحتش أدم للصلاة فدخلت عنده وبدأت تصحيه: أدم يا أدم قوم

أدم بكسل: إييييه عايزه إيه 

سميره: قوم يا أدم صلى الفجر 

أدم بكسل وبنوم: أوف أنا عايز أنام سيبينى

سميره: ماينفعش يا أدم قوم إلحق الفجر 

أدم:؛يوووووه قلت سيبينى أنام واطفى النور

خرجت سميره بعد ما يأست منه وقالت: فرق كبير بجد.

&&&&&&&&&&&&&&&&ـ&

خرجت من مدخل العمارة شافتها  البنت في المكتبه فخرجت بسرعه ناحيتها وقالت: بقى فيه حماره جنب المكتبه .

سميره بضيق: استغفر الله العظيم اصطبحى وقولى ياصبح عشان أنا مش فايقه لك

البنت: إيه ده المزاج مش مظبوط ليه بس

سميره بغضب: انتى عايزاه ايه يابت انتى

البنت: طيب بتزعقى ليه ياستى بناغشك يا اختى بتشاكل معاكى.عايزه اتكلم معاكى

سميره: وانا مش عايز لا أتشاكل ولا أتكلم

البنت: لا دى مقفله معاكى خالص تعالى معايا 

سميره: بتعملى إيه انتى كمان سحبانى معاكى على فين 

البنت: يعنى هاخطفك مثلا هاخدك المكتبه أنا خلاص حطيتك في دماغى ومش هسيبك إلا لما تروقى.

ودخلتها معاها المكتبه

البنت أقعدى بقى تشربى إيه عندى كل حاجه شاى قهوه سحلي قرفه كل حاجه 

بدأت سميره تهدا وقالت: شكرا ولا حاجه 

البنت: إيه شكر دى هو أنا بخيله أقعدى بقى وأنا هاعمل لك احلى كوبايه شاى. وشغلت الكاتل وقالت: مش هنقولى اسمك إيه؟

سميره: اسمى سميره.

البنت: اسم فلاحين بجد

سميره بغضب: هو انت كل شويه تقولى فلاحين هو احنا مضايقنك في إيه

البنت ' بهزر معاكى فوكى بقى وبلاش الكأبه دى

سميره: هو إنت مجنونه والله انا ماشفتش زيك

البنت: هافوتها لك عشان الصحبيه اللى مابينا

سميره بتعجب: صحبيه إيه هو أنا أعرفك ده أنا حتى ماأعرفش اسمك

البنت: بس كده اسمى هاله.

سميره: وعماله تتريقى عليا وتقولى فلاحين فلاحين وفى الأخر اسمك هاله ده انتى اسمك أقدم من الجبنه الحادقه يعنى مش بس اسم فلاحين لأ وقديم كمان داحنا عشنا حياتنا من صغرنا على بنتفرج على مسرحيه هاله حبيبتي 

هاله: الله يسامحك يا بابا ياللى خليت الفلاحين يتنمروا على اسمى

قامت سميره وقالت: أنا هامشى أنا مش فاضيه لهبلك ده

هاله: استنى بس ياستى بهزر معاكى بقولك ايه عشان نبقى حلوين مع بعض لازم تفوتى لى عشان أنا كده هشبط فيها وهادنى ارخم عليكى كل شويه.

سميره: ياسلام ليه ان شاءالله 

هاله: أنا كده مابحبش اقعد ساكته لازم حاجه تشغلنى وبما أن الشغل في المكتبه بيبقى الصبح والعيال رايحين المدرسه أو العصر لما يرجعوا.وصاحب المكتبه الذكى عايزنى أفتح المكتبه دايما فبقعد كده ساكته يرضيكى اكلم الحيطه ولا الكراسات ويقولوا مجنونه.

ضحكت سميره عليها وقالت: روحى كلمة جوزك احسن فاستبشرت هاله وقالت مادام ضحكتى يبقى بقينا أصحاب . وبعدين هو فين ابن اللذين يجى بس وأنا مش بس هاكلموا ده أنا هربطوا بحبل عشان مايهربش

ماقدرتش سميره وانفحرت من الضحك عليها

قدمت لها هاله الشاى وقالت: طب مانتى بتضحكى وضحكتك حلوه أمال مكشره ليه

سميره: مش مكشره بس انتى رخمه عماله تقولى فلاحين فلاحين.

هاله: هى فلاحين دى شتيمه وبعدين أنا اساسا بحب الفلاحين 

سميره: ياسلام 

هاله: أه والله طب هاقولك مش الراجل بيبقى لابس الجلبيه والطاقيه وماسك الفاس وعمال يعزق في البرسيم..وانتى  بتبقى راكبه الحماره وشايله البلاص وفوقه المشنقه اللى كلها بقى خيرات ربنا فطير وعسل ومش وتروح له الغيط عشان يتغدوا سوا وهو يكسر فحل البصل بإيده عشان ياكل 

انفجرت سميره في الضحك على كلام هاله وقالت: مش قادره بطنى وجعتنى من الضحك

هاله: ياسلام ليه بقى ان شاءالله 

سميره وهى لسه بتضحك وقالت: برسيم إيه إللى بيتعزق

هاله: هو البرسيم مابيتعزقش

سميره بضحك: لأ

هاله: ولا وهو صغير ولا وهو كبير 

سميره: عمره من اول مايتبدر لحد مايتحش مابتلمسوش الفاس.لأ وشوفى انا هاركب حماره وأنا شايله بلاص وفوقه مشنه هو أنا راحه الغيط ولا راحه السرك..إزاى اساسا البلاص هتحطى فوقه مشنه هو اساسا مفيش بلاليص.

هاله: ياقلبى مفيش بلاليص طب بتشربوا ميه إزاى طب فيه قله

سميره بضحك: ليه مفيش اختراع اسمه ثلاجه

قعدت هاله بصدمه وقالت: طب على الاقل عندك جاموسه وبتحلبيها وبتعملى الزبدة والقشطه والجبنه

ضحكت سميره بتسليه وقالت: مين قالك الكلام ده 

هاله بصدمه: ده كمان غلط بوظتى صوره الفلاحين في عنيا أمال إيه الصح 

سميره بتسليه: ضحكوا عليكى احنا مش بنصنع الزبده والقشطه 

هاله بدهشة: ياسلام أمال بتعملوا إيه؟

سميره: مابنعملش بصى هى الجاموسه لها اربع اضرع صح

هاله:صح

سميره: واحد بينزل لبن والتانى بينزل قشطه والتالت بينزل زبده والاخير ده بتاع الجبنه

هاله بتصديق: بجد 

سميره بجديه مزيفه: أيوه واحنا لما نعوز جبنه نروح نحلب بتاع الجبنه ولما نعوز قشطه نحلب بتاع القشطه.

هاله: والزبدة من بتاع الزبده واللبن من بتاع اللبن بجد العلم نور

قامت سميره وقالت:شاطره عليكى نور خليكى كده وانا هاقوم أجيب طلباتى عشان اتاخرت .

خرجت سميره وهى بتضحك وبتقول: هبله بس دمها خفيف.نستنى الهم اللى كنت فيه.

                  الفصل السابع من هنا

تعليقات



<>