رواية روح الانصاري الفصل السادس6بقلم مجهول


رواية روح الانصاري الفصل السادس6بقلم مجهول

سيقف صخر الأنصاري أمام أصعب اختبار في حياته هل يصدق عينيه التي ترى الخيانه أم يصدق قلبه الذي يقول انها بريئة؟ 

 الفصل السادس

 في تلك الغرفة الفخمة التي تحولت لساحة جريمة كان الرجل سيد فوق روح
وروح لا تردى غير بعض ملابسه 

وفجأة، انفتح الباب على مصراعيه ودخل صخر تجمد المشهد، "سيد" فوق روح

 وروح تغطي نفسها

وصخر يقف عند الباب وعيناه تطلقان الحمم البركانية

 ظن سيد أن خطته نجحت وأن صخر سيقتل روح فوراً 

كما اتفق مع نازلي فبدأ يمثل الدور باتقان 

تظاهر بالذعر وقال 

يا بيه.. أنا ماليش ذنب.. هي اللي ندهتلي وقالتلي تعالى صرخت روح 

كداب.. والله كداب يا صخر

 هو اللي هجم عليا

 نظر صخر لروح نظرة طويلة غامضة

ثم نظر لسيد، تقدم بخطوات بطيئة مرعبة نحو السرير

 ظن الجميع أنه سيضرب روح لكنه فاجأ الكل

 مد يده القوية وأمسك رقبة سيد ورفعه عن الأرض بيد واحدة كأنه دمية

وقال بصوت كفحيح الأفعى أنت فاكرني مغفل يا روح أمك؟ فاكر إن (صخر الأنصاري)

 هيشك في مراته؟ 

اتسعت عيون سيد برعب وهو يختنق يا باشا.. صدقني..

 ضغط صخر على رقبته أكثر حتى كادت تنكسر وقال "انطق.. مين اللي وزك؟

 ومين اللي دخلك من باب القصر؟

حاول سيد المقاومة لكنه كان كالذبابة في يد المارد

 وفي تلك اللحظة دخلت "نازلي" و"رعد" الغرفة وهما يمثلان الصدمة

 صرخت نازلي "يا نهار أسود.. إيه اللي بيحصل ده يا صخر؟

 الخاينة دي بتعمل إيه مع الراجل ده؟

التفت صخر لها وعيناه حمراوان كالدم، ورمى "سيد" على الأرض عند قدميها 

وقال بصوت زلزل القصر "الخاينة دي أشرف منكم كلكم والراجل ده هيعترف دلوقتي مين اللي سلطه..

واللى سلطه 
 قسماً بالله هدفنه مكانه ارتجفت نازلي وتراجع رعد للخلف بخوف

 ركل صخر "سيد" في بطنه بقوة جعلته يتقيأ دماً

 وقال "انطق يا كلب.. مين؟

 زحف سيد على الأرض وهو يبكي ويشير لنازلي ورعد "هما يا بيه.. 

الست هانم ورعد بيه هما اللي اتفقوا معايا..

 ودخلوني من الباب الخلفي.. وقالولي أعمل كدة عشان تطلقها وتطردها او تقتلها

 ساد صمت الموت في الغرفة

 نظر صخر لنازلي ورعد نظرة احتقار وكره لم يروها من قبل

 قال بهدوء مخيف "اطلعي بره.. أنتي وهو.. مش عايز أشوف وشكم في القصر ده تاني.. 

ولو لمحت ضلكم هنا.. هولع فيكم

صرخت نازلي "أنت بتصدق البلطجي ده وتكدب بنت عمك؟

 دي أكيد لعبة منها

 لم يرد صخر بل سحب مسدسه من جيبه وأطلق رصاصة واحدة استقرت في الحائط بجوار رأس نازلي تماماً

صرخت نازلي ورعد وفروا هاربين من الغرفة كالجرذان

 التفت صخر لروح التي كانت ترتجف وتبكي في زاوية السرير

اقترب منها ببطء،  وغطاها بحنان

 ثم جلس بجوارها وضمها لصدره بقوة

بكت روح بحرقة وقالت "أنت صدقتني يا صخر؟

 كنت خايفة تصدقهم وتقتلني

 قبل صخر رأسها وقال بصوت متهدج

 "أصدق مين وأكدب مين؟

 أنا قلبي دليلي يا روح.. وعمري ما شكيت ولا هشك فيكي لحظة.. 

دموعك دي غالية عليا أوي.. ومسيرهم يدفعوا تمنها غالي
حسابهم معايا مخلصش عند كده

 حملها بين ذراعيه وخرج بها من الغرفة الملوثة

 ونادى على الدادة فاطمة "يا دادة.. جهزي الجناح الكبير

 روح هانم تعبانة ومحتاجة راحة

وفي تلك الليلة، لم يتركها صخر لحظة

ظل بجوارها يمسح على شعرها حتى نامت في حضنه كالطفلة

 أقسم بداخله أن يحميها من كل شياطين الإنس والجن

 وأن يجعل من روح الأنصاري سيدة لا يقهرها أحد

 ولكن، هل انتهت الحرب؟ أم أن "رعد" و"نازلي" يخططان لانتقام أشد قسوة بعد طردهم؟

 فالخيانة كالسرطان لا تموت بقطع جزء منها بل تنتشر في الخفاء

 والليلة ستجتمع "الأفاعي" التي طردها "صخر" مع "الذئاب" التي تتربص به في الخارج

 ليكونوا جيشاً واحداً هدفه ليس المال ولا السلطة بل رأس الأنصاري 

 بعد طرد نازلي ورعد من القصر لم يذهبا بعيداً

بل ذهبا مباشرة إلى "فيلا العمدة

 العمدة الذي أهانه صخر في أول ليلة راى فيها روح على الطريق

 استقبلهما العمدة "الحاج منصور"

 بترحيب خبيث، جلس الثلاثة في غرفة تفوح منها رائحة المؤامرة

 قالت نازلي بحقد يقطر سماً "صخر طردنا يا عمدة..

 طرد بنت عمه عشان واحدة جربوعة من الشارع..

 وإحنا جايين نتفق معاك

 ضحك العمدة وقال "

وأنا لى تار بايت بيني وبينه..

 كسر مناخيري قدام رجالتي..

 ودلوقتي جه وقت الحساب

 قال رعد وعيناه تلمعان بالشر "صخر عامل فيها بطل.. 

وفاكر إن محدش يقدر عليه.. بس إحنا عارفين نقطة ضعفه

 سأله العمدة بلهفة "إيه هي؟"، همس رعد

 "البنت.. روح.. دي بقت روحه فعلاً.. 

لو ضربناه فيها هيقع

 اتفق الثلاثة على خطة شيطانية، خطة لا تخطر على بال إبليس

خطة تحرق الأخضر واليابس. في القصر

 كانت الحياة قد بدأت تأخذ منحنى هادئاً جميلاً

روح تعافت من صدمة الليلة الماضية بفضل حنان صخر وأصبحت تشعر بالأمان لأول مرة

وفي صباح يوم جديد، قرر صخر أن يأخذ روح في جولة لـ "مصانع الأنصاري" ليعرفها على إمبراطوريته

 ركبوا السيارة وانطلقوا وسط حراسة مشددة

 وصلوا للمصنع الكبير، استقبلهم العمال بالهتاف

 وروح تمشي بجوار صخر بفخر

 وفجأة، بينما كان صخر يشرح لها طريقة العمل، دوى صوت انفجار ضخم هز المصنع كله

 تصاعدت ألسنة اللهب والدخان الأسود من "مخزن المواد الخام

 ساد الهلع والفوضى، العمال يصرخون ويهربون

 وصخر يصرخ "روح.. خليكي جنبي

 ولكن وسط الدخان الكثيف، انشقت الأرض وخرج منها رجال ملثمون بأسلحة

 ليسوا لصوصاً عاديين، بل مرتزقة مدربين

هاجموا الحرس واختطفوا روح في ثوانٍ معدودة

 صرخ صخر كالمجنون وحاول اللحاق بهم

 لكن رصاصة غادرة أصابت كتفه، سقط على الأرض والدماء تغطي قميصه الأبيض، وهو يرى روح تصرخ باسمه "صخر.. الحقني

 ويتم سحبها لسيارة سوداء انطلقت بسرعة البرق

 غاب صخر عن الوعي للحظات ثم فتح عينيه بصعوبة

 رأى المصنع يحترق، ورأى سيارة الخاطفين تبتعد

 تحامل على نفسه وقام وهو يترنح

 لم يهتم بجرحه ولا بالنار

 ركض نحو سيارته وطارد الخاطفين كأنه وحش جريح

 طاردها في الطرقات الوعرة، يطلق النار بيد واحدة والأخرى تمسك المقود

 وعيناه لا ترى سوى روح وصلوا لمنطقة جبلية معزولة توقفت سيارة الخاطفين أمام مغارة قديمة

ونزل منها الرجال يسحبون روح

 نزل صخر من سيارته وهو ينزف وصرخ بصوت زلزل الجبل "سيبوها يا كلاب..

 وواجهوني راجل لراجل

خرج العمدة "منصور" و"رعد" من المغارة يضحكون

قال العمدة بشماتة "أهلاً بالبطل..

 نورت قبرك 

وقال رعد سلم نفسك يا ابن عمي للرجاله ..

 وإلا هنرمي روح من فوق الجبل

 نظر صخر لروح التي كانت تبكي وتنظر له بخوف وحب

 ونظر للهاوية السحيقة خلفها

 ونظر لأعدائه المحيطين به

 هل يستسلم لينقذها؟

 أم يقاتل حتى آخر نفس؟

المصيبة كبرت قوي صخر اتصاب في كتفه

 والمصنع اتحرق، وروح اتخطفت وواقفة على حافة الجبل

 الموقف ميؤس منه 

هل صخر هيقدر ينقذ روح وهو مصاب كدة؟ 

ولا هيضطر يستسلم عشان ميرموهاش؟  

                الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>