رواية ثم لم يبقي احد الفصل السادس6بقلم اسماعيل موسي


رواية ثم لم يبقي احد الفصل السادس6بقلم اسماعيل موسي

لفيت ابص على بتول، نبرتها وصوتها وتأكيدها أكبر من سنها

تصرفاتها الغريبه معدتش عليه بالساهل ،انا بس كنت بلتمس الأعذار والأسباب والمصايب الى مرت ورا بعضها.

قلت انتى تعرفيه اصلآ ؟

دا راجل غلبان ولما قربت منه مكنش طالع منه اى صوت، يمكن رد السلام بالعافيه، مش بيتكلم ولا بيزعق..

قالت بتول، بيتكلم لكن انت مش بتسمعه، انا الى مش بقدر انام طول الليل مش انت  __

استغربت البنت بتكلمنى بالطريقه دى ازاى ،انا والدها

خطابها لاغى الفروق بينا

لكن انا اب فى النهايه ومش هسمح للغضب يتملكتى واكون عنيف او عصبى معاهم ،انا كل ما تبقى لهم فى هذا الحياة فهل يعقل ان اكون مصدر الرعب الأكبر ؟

ممكن اعرف يا استاذة بتول ايه الصوت إلى انا مش بسمعه ولا حور خالتك او اخواتك وبيزعجك انتى شخصيآ ؟

اشمعنا انتى ؟

بصت بتول على حور إلى رفعت وشها بعد ما كانت شاردة فجأه وقالت وانا كمان

تجاهلت حور وقلت ممكن تردى من فضلك يا بتول ؟

بتول رمقتنى بنظرة غريبه وقالت!! 

هتعرف لكن بعد فوات الآوان.

نفس اليوم بالليل رحيق تعبت، عانت من اسهال وقيء متواصل ،صدرها مخنوق، ضيق فى التنفس

حور كانت فاكراه دور برد عادى وجربت معاه الأعشاب

لكن الوضع تدهور بسرعه قبل منتصف الليل

اخدت رحيق على دكتور اطفال

سألنى الدكتور قبل ما يكشف على رحيق  ان كانت اكلت حاجه مشبوهه ،كراتيه ،اندونى حوواشى من الشارع

قلت لا، اكلت من نفس الاكل الي كلنا اكلناه

مددت رحيق على الشزولونج وجسمها بيرتعش ،ايدها ماسكه ايدى وعنيها بتبصلى بضعف

قلت متخفيش يا رحيق دا دور برد وهيعدى

رحيق قالت مش خايفه يا بابا انا هرتاح خلاص

رفعت هدوم رحيق عشان الدكتور يكشف عليها، اول ما شفت معدتها جسمى كله ارتعش

ندوب فى كل مكان وبقع سوده بصيت على الدكتور ذى المغيب

الدكتور حط السماعه وكشف اكتر من مره وهو مستغرب

انا مش قادر احدد المرض ايه للأسف مش لاقي حاجه غريبه فى نبضها او صدرها

اعتقد انها اكلت حاجه مش كويسه هديها حقن ومطهر معوى

لكن ممكن اعرف الأصابات إلى فى جسمها دى سببها ايه ؟

انت ممكن تعرض نفسك لمسأله قانونيه يا استاذ

قلت والله ما اعرف حاجه ،هسأل مراتى لما ارجع

وكنت بفكر فى سرى، زهره كمان كانت ذى كده فيه إصابات فى كل مكان فى جسمها

ورحيق بتعرج فىيه جرح كبير فى رجلها، جرح متقيح

إزاى مخدتش بالى منه ؟

واحنا راجعين على البيت حالة رحيق فضلت تعبانه وشها ازرق ،وفضلت ماسكه ايدى بقوة

بابا انا مش عايزه ارجع البيت انا خايفه

قلت للتاكسى من غير تفكير اطلع على المستشفى من فضلك

رحيق قولى يا حبيبتى خايفه من ايه؟

خايفه من خالتى حور يا بابا

الكلمه نزلت على صدرى ذى الساطور ،نفسى اتخنق، مش ابلع ريقي

ليه يا رحيق بتعمل معاكى ايه ؟

تضربنى يا بابا ،بتصرخ فى وشى وتمسكنى من شعرى

بتلسعنى بالملعقه بعد ما تحطها على النار

بصرخ اوى يابابا من الوجع، بترجاها تسبنى لكن هى بتفضل تعذبني ،بتحبسنى جوة الاوضه الضلمه وبشوف حجات مرعبه ،ولما بقول عايزه ادخل الحمام بتحبسنى جوه الحمام وتطفى النور.

اسفه يا بابا مكنش لازم اقول كده عشان أحميك، بس انا خلاص ماشيه

رحيق دخلت فى حالة ارتعاشه كامله اطرافها بتهتز ،بقها بيريم

قلت والله ما هى بايته فى الشقه ولازم اندمها على كل حاجه عملتها

سوق يا اسطى بسرعه من فضلك، وصلنا المستشفى

فى الاستبقال معرفوش ايه سبب تعب رحيق

عملو اكتر من اشعه وتحليل وملقيوش إى علة

وكل ما الوقت يمر رحيق بتتعب اكتر لحد ما واحد ابن حلال قالى خد بنتك على البيت بنتك بتموت

بتموت إزاى ؟

كنت هصرخ واعيط وامسك فيه ،الراجل قال روح قبل ما الشرطه ما توصل باين عليك راجل كويس ومش وش بهدله

بنتك كانت بتتعرض لتعذيب قاسى لكنه مش سبب مرضها

ودا اللي خلانى انصحك تمشى.

وانا راجع البيت رحيق كانت بتغرغر بس عندى امل انها تعيش ،قبل ما اطلع السلم شفت الراجل إلى قاعد تحت

 العماره والى قالى من غير سبب ربنا يجيرك فى مصيبتك

                 الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>