رواية ثم لم يبقي احد الفصل السابع7بقلم اسماعيل موسي


رواية ثم لم يبقي احد الفصل السابع7بقلم اسماعيل موسي

دخل شقته وهو يحمل رحيق بين يديه لم يصرخ لم يشتم فرحيق تلفظ انفاسها الاخيره والعقاب سيحدث 
أمام عينَي والدها، كانت رحيق الصغيرة تستلقي على صدره، جسدها الهزيل يرتجف بين يديه كزهرة ضعيفة أمام الريح.
 كان قلبه ينبض بسرعة، يحاول أن يملأ كل ثانية بحبٍ ودفء، لكن الزمن كان أقوى.
نظر إليها، عينيها نصف مغلقتين، شفاهها الصغيرة تتحرك كأنها تحاول أن تقول شيئًا لم يُسمع.
قبض على يدها الناعمة بين يديه، يضغطها بلطف كما لو كان يحاول أن يرسل لها كل ما لم يستطع قوله طوال حياتها القصيرة: “أنا هنا… أنا معك… كل شيء سيكون على ما يرام.” صوت أنفاسها أصبح متقطعًا، ثم خفت تدريجيًا، وأحس والدها كأن جزءًا منه يغادر معه.

الدموع انهمرت على وجنتيه دون تحكم، لكنه لم يتحرك، لم يتركها، ظل يحضنها ويهمس باسمها، وكأن هذه الهمسات وحدها يمكن أن تُبقيها على قيد الحياة.
 وعندما أغمضت عينيها نهائيًا، شعر كأن العالم كله توقف للحظة، كأن كل شيء من حوله أصبح صامتًا، وكان هناك فقط هذا الصمت المريع، ودفء حضنها الذي لن يعود.
وقفت حور مراته مذهوله عنيها بتخر دموع ،حنين التصقت به كأنها هى التى ماتت ،بتول اكتفت بالمراقبه من بعيد
قالتلى انها هتمشى ،هتروح عند والدتها صرخ بحزن مكتوم
كانت عارفه انها هتموت، ثم رفع وجهه ولمح طيف حور مراته إلى بتكبى مقدرش يمسك نفسه
ترك رحيق على الأرض ونهض، بتكبى يا بنت الكل_ب
امسك حور من شعرها، كنتى بتعذيبها ؟
بنت صغيره بتحبيسها فى الحمام وتلسعيها بالنار ؟
دى مجرد طفله عملتلك ايه ؟ لم يتوقف عن ضرب حور التى كانت تقسم انها ما فعلت شيء.
الشرطه هتتصرف معاكى انت طالق وبالتلاته يا حور

امام الشرطه اتهم حور بقتل ابنته مع سبق الاصرار والترصد
طالب ان تعدم ان تشنق ،لكن النيابه كان لها رأى أخر
الطب الشرعى اثبت ان الوفاه لا علاقه لها التعذيب بل قصور فى أداء الوظائف الاساسيه ،رغم ذلك حكم على حور بتهمة التعذيب بعد أن وجدت بصماتها على جسد رحيق وفى كى ذلك كانت حور تقسم انها لم تفعل شىء.

وقد كان له هموم أخرى ،صمت حنين وغرابة بتول، حنين إلى كانت بتلتصق بيه فى كل مكان داخل الشقه
رفضت انها تنام فى غرفتها او مع بتول وبعد الصدمات دى كلها قرر يسيب الشغل وينتبه لبناته ،كان محمل نفسه سبب موت رحيق وزهره من قبلها
ذنب مقدرش يتعايش معاه بسهول ،ذنب انهكه من الداخل وافقده الوعى مؤقتا مخلهش يلحظ ان حنين كمان رغم انه موجود فى الشقه على طول ومش بينزل غير لما يجيب اكل
فى خدوش فى جسمها وبتخاف من الضلمه، لأن بتول كانت شغلاة اكتر كان حاسس ان الصدمه النفسيه التى تعرضت ليها مأثره على سلوكها وقرر يعرضها على طبيب نفسى قبل ما تضيع هى كمان،.
رفضت بتول ترد على أسألة الطبيب النفسى رغم محاولاته الكتيره
الدكتور قال ان بتول محتاجة جلسات او مستشفى نفسى
وكان هيكتب التحويل لكن حنين صرخة فى الاستقبال واضطر الراجل يسيب بتول مع الدكتور فى غرفة الكشف
ولما رجع الدكتور غير رأيه
قال ان بتول مش محتاجه جلسات او مستشفى وان إلى بتمر بيه امر شائع هتتحسن منه مع الوقت.

وهما راجعين الشقه بتول وقفة على السلم تبص على الراجل إلى فارش الرصيف تحت العماره بيبيع كتب
نظره والدها اخد باله منها كويس لأنها مش نظرة طفل عاديه
نظرة حقد دفين وغضب
هو عملك حاجه؟
سألها والدها فى دهشه
بتول قالت ميقدرش يعملى حاجه ،ودى كانت تانى حاجه غريبه يلاحظها والدها.
طلعو الشقه ،ساب البنات وبسرعه نزل على الشارع
رمى السلام على الراجل وطلب يقعد معاه شويه

_همس بخجل بص يا شيخ الموضوع يبان غريب شويه
لكن بنتى بتول من مدة اشتكت انك بتعمل صوت مزعج
وانها مش بتقدر تنام من الصوت ده وانا متأكد انك مش بتعمل صوت ولا حاجه انت على طول صامت وفى حالك

الراجل رفع ايده وقال انا مش بعمل صوت والكلام إلى لسانى على طول بقراء قرأن فى سرى مش بعمل إى حاجه تانيه

صمت والد البنات مش قادر يعرف دا معناه ايه
طيب وانا طالع ببنتى انت قلت ربنا يجيرك فى مصيبتك
إزاى عرفت انها هتموت ؟

بصى يا ابنى انا راجل كبير فى السن واعذرنى فى الكلام ده
لكن انت شفت الموت بيطوف حوالين شقتك من اول يوم وصلت هنا، من قبل ما بنتك تموت.

سبته وانا ماشى ،قلت فى سرى هو انت فاكر نفسك ولى من أولياء الصالحين ؟ انا غلطان انى نزلتك، ما انت عاصرت بنتى بتموت ومراتى بتموت فى ظرف شهر يعنى مش عايزه فكاكه
لكن شعور داخلى قالى رغم سخريتى منه انه راجل طيب

اول ما طلعت وفتحت باب الشقه  استقبتلنى بتول بنفس الوش، عملت ايه مع الراجل خلاص مشى؟

قلت وايه عرفك انى كنت مع الراجل؟
إبتسمت بتول، اصلك يابابا شفتنى ببص ليه بغل
فأنا فكرت انك اخيرا هتتخلص منه ويمشى من تحت العماره
من معرفتى ببتول مش ذكيه للدرجه دى
كمان حنين كانت لازقه فى الكنبه بطريقه غريبه وهى عماله تبص ليه.

خير يا حنين فيه ايه مالك؟
بصوت طفولى قالت حينن رجلى وجعانى يا بابا
رجلك ؟
جريت على حنين بسرعه وكشفت رجلها ،كان فيه جروح سطحيه ،ذى خربشه وفى اخر رجلها جرح عميق شويه
نفس الاصابات إلى كانت فى رحيق

حنين انتى عورتى نفسك بالسكينه ؟
بتول لعبت معاكى وعورتك ؟

قالت حنين لا بتول كانت فى غرفتها بتتكلم

                 الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>