أمل
يمكن مش كل حاجة كنت بتمناها وصلت لها…
بس يمكن جاد هو الحاجة الوحيدة الحلوة
اللي وصلت لها فعلًا.
كنا نايمين على السرير، نور الأباجورة خافت،
وهو واخدني في حضنه وبيملّس على شعري بهدوء.
الجو ساكت…
والأمان حواليا زي بطانية دافية.
قطع تفكيري صوته وهو بيقول بنبرة فيها دهشة حلوة:
— أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتي في بيتي.
ابتسمت، وزحفت أقرب ليه شوية.
— ولا أنا…
بس أنا خايفة.
بصلي.
رفعت راسي من على صدره وبصيت له.
قال وهو بيبعد خصلة شعر من على عيني:
— من إيه؟
بلعت ريقي، والغصة واقفة في زوري:
— خايفة أصحى ألاقي ده كله كابوس…
خايفة الحلم يروح…
خايفة… مصحاش أصلًا.
باس راسي بحنية، وقال وهو بيحاول يثبتني:
— خلي عندك يقين في ربنا يا أمل.
ده ابتلاء…
وإنتِ لازم يكون عندك ثقة إن ربنا مش هيخذلك.
اتنهدت، ومسحت دموعي بسرعة.
— ونعم بالله.
كمّل وهو بيبتسم يطمني:
— بكرة هنروح للدكتور، هناخد الجلسة،
ونرجع بيتنا تاني.
كل حاجة هتبقى كويسة.
أول ما قال “نرجع بيتنا”
قلبي اتشد فجأة.
قعدت على السرير بسرعة،
والدفا اللي كان مغلفني اختفى.
— مش هنرجع البيت.
بصلي بعدم فهم.
وأنا…
كنت متوترة بطريقة فضحتني.
بصيت في أي حتة غير عينه، وقلت بصوت متقطع:
— الدكتور قال إني محتاجة أتحجز…
مش أقل من تلات أسابيع في المستشفى.
عشان الجرعة…
وعشان مناعتي هتبقى ضعيفة جدًا،
فمش هينفع أخرج خالص.
اتعدل في قعدته، وقام واقف قدامي.
الصدمة باينة في وشه.
— وطبعًا…
كنتِ مأجلاها عشان الفرح؟
سكتّ
وده كان كفاية.
مسح على وشه بإيده…
بياخد نفس طويل كأنه بيحاول يمسك نفسه.
صوته خرج أهدى من اللي متوقعاه…
وده كان أخطر:
— يعني… مش بس مأجلة الجلسة؟
كمان مأجلة الحجز؟
سكتُّ.
السكون كان اعتراف.
قرب مني خطوة،
مش بعنف…
لكن بوجع واضح في عينه
— أمل…
إنتي كنتي ناوية تقوليلي إمتى؟
بعد ما تتعبي؟
ولا بعد ما يحصل حاجة وأنا أبقى آخر واحد يعرف؟
دموعي نزلت بصمت:
— مكنتش عايزة أبدأ حياتنا بمستشفى…
مكونتش عايزة أول ذكرى لينا تبقى تعب وأجهزة وأوضة بيضا.
كنت عايزة الليلة دي تبقى طبيعية…
حتى لو مرة واحدة.
صوته ارتفع سنة، مش صريخ… بس قلبه بيتكلم:
— وأنا كنت عايزك بخير!
مش عايز ذكريات حلوة بس…
أنا عايزك تعيشي معايا العمر كله.
قرب أكتر، مسك وشي بين إيديه بخفة:
— إنتي فاهمة يعني إيه تلت أسابيع مستشفى؟
فاهمة يعني إيه مناعة ضعيفة؟
هزّيت راسي وأنا ببكي:
— عارفة…
بس كنت خايفة.
صوته هدِي فجأة.
— من إيه؟
همست:
— من إنك تزهق…
من إن حياتك تبقى كلها مرض وتعب.
من إنك تندم إنك اخترتني.
ثواني…
ووشه اتغيّر.
مش غضب.
وجع.
شدّني لحضنه فجأة
وقال:
— إنتي مجنونة؟
أنا اخترتك عشان إنتي.
مش عشان صحتك كاملة.
ولا عشان حياتك سهلة.
صوته بقى مكسور وهو بيكمل:
— أنا مش مستني أيام حلوة بس…
أنا مستني أحارب معاكي.
بعدني شوية وبص في عيني بجدية:
— بكرة هنروح المستشفى.
وهتتحجزي.
وأنا هكون معاكي كل يوم.
مش هرجع البيت لوحدي.
ابتلعت دموعي وأنا ببصله
وهو كمل وقال:
— حتى لو تعبتي…
حتى لو شعرك وقع…
حتى لو اتخنقتي وزعقتي فيا…
أنا مش ماشي.
ضحكة صغيرة خرجت وسط دموعي.
مسح على خدي وقال بحنية:
— بيتنا مش مكان.
بيتنا هو المكان اللي إنتي فيه.
رجعت حضنته…
بس المرة دي مش خوف
أمان.
توهت في النوم…
كأني بقالي سنين ما نمتش.
صحيت الصبح، إيدي اتمدت جنبي…
ملقتهوش.
قلبي خبط لحظة.
ناديته بصوت خافت.
الباب اتفتح، ودخل وهو شايل موبايله، وقال بابتسامة خفيفة:
— صباح الخير يا مسكّرة.
ابتسمت من غير ما أحس.
— صباح النور…
بتعمل إيه كده من بدري؟
قرب وهو بيعدل الساعة في إيده:
— أخدت رقم الدكتور من موبايلك عشان أتابع معاه.
كلمته وقلتله إننا جايين النهارده.
بصيتله بامتنان حقيقي.
الحنان اللي في تصرفه كان أكبر من أي كلام.
فجأة افتكرت، قمت بسرعة وفتحت الدرج.
— صحيح…
دول عشان الجلسة.
بصلي باستغراب، وبعدين بص للي في إيدي.
— إيه دول؟
— فلوس.
جاد… مش معنى إني مراتك إنك تدفع فلوس مرضي.
إنت مش مضطر…
الحمل هيبقى تقيل عليك و—
صوته قطعني، مش عالي…
لكن حازم:
— حطي فلوسك مكانها يا أمل.
اتجمدت مكاني.
كمّل وهو باصصلي بجدية:
— إنتِ كده بتشتميني… بس بأدب شوية.
أنا مش الراجل اللي ياخد فلوس من مراته عشان يعالجها.
صوتي بقى مهزوز:
— بس يا جا—
رفع إيده بهدوء بمعنى كفاية.
قرب مني خطوة، وصوته بقى أهدى:
— إنتِ فاهمة يعني إيه تبقي مراتي؟
يعني تعبك تعبي.
ومرضك مرضي.
وكل حاجة تخصك تخصني.
بلعت دموعي.
— مش عايز أحس لحظة إنك شايفة نفسك لوحدك في الموضوع ده.
إحنا سوا… فاهمة؟
سكت ثانية، وبعدين قال بنبرة عملية يخبي بيها إحساسه:
— يلا قومي اجهزي عشان منتأخرش.
لف وخرج.
الباب اتقفل وراه… مش رزع قوي،
بس كان واضح إنه متأثر.
قعدت على السرير لحظة.
مش زعلانة.
بس حاسة قد إيه هو شايل هم أكبر من كلامه.
قمت أجهز نفسي…
وقلبي بيهمس:
يمكن المرض تقيل…
بس وجوده جنبي مخليه أخف بكتير.
بدأت أجهز ..لبست بهدوء…
وبعد ما خلصت، وقفت قدام المراية.
بصيت لشعري باهت… وخفيف
مش زي زمان.
غصّة صغيرة طلعت لحد حلقي.
مش زعل على شكلي قد ما هو إحساس إن في حاجات كتير بتتغير…غصب عني.
فضلت باصة لنفسي شوية…
وبعدين جاتلي فكرة.
طرحة.
مش عشان أخبي…
لكن يمكن عشان أبدأ بداية جديدة.
قلت لنفسي بهدوء:
يمكن ده الوقت الصح أقرّب أكتر من ربنا.
مش خوف…بس احتياج.
يمكن وأنا داخلة مرحلة صعبة، أحتاج أكون أقرب.
روحت فتحت الدولاب وقلبت فيه
لحد ما لقيت طرحة قديمة…
كنت بلبسها زمان في رمضان،
وفي العيد وبس.
أول ما لمستها… ابتسمت رجعتلي ذكريات كنت ناسيها ذكريات بنت أبسط… أهدى…
كان قلبها أخف.
لبستها قدام المراية وشي اتغير…مش في الشكل بس في الإحساس.
حسيت براحة غريبة…
كأنها ساتر خفيف حوالين قلبي مش بس شعري.
خدت نفس عميق، وخرجت من الأوضة.
جاد كان واقف في الصالة، ماسك مفاتيحه.
أول ما شافني… اتجمد.
بصلي من فوق لتحت،
مش صدمة رفض…
لكن دهشة حقيقية.
قرب خطوة وقال بصوت واطي:
— أمل…
ابتسمت بتوتر بسيط:
— إيه رأيك؟
فضل باصصلي ثواني…
وبعدين قال بهدوء صادق:
— إنتي حلوة في كل حالاتك…
بس كده… في حاجة مختلفة.
قرب أكتر، ولمس طرف الطرحة بخفة.
— ده قرار ولا تجربة؟
هزيت كتافي بخجل خفيف:
— يمكن قرار…
يمكن خطوة صغيرة نبدأ بيها صح.
بصلي بعين مليانة فخر مش متوقعة.
— لو ده قرار طالع من قلبك…
فأنا فخور بيكي.
الكلمة دي خلت صدري يدفى.
مش عشان الطرحة…لكن عشان أول مرة أحس إن أي تغيير في حياتي
مش بخوضه لوحدي.
________________
تُقى
كنت قاعدة في البيت لوحدي…
الهدوء تقيل بطريقة تخنق.
كنت بكلم جاد بيطمن عليّا،
بس خبط مفاجئ على الباب قطع كلامنا.
ف قولت:
— حد بيخبط… هقفل وأشوف.
قفلت معاه، وروحت أفتح.
وياريتني ما فتحت.
لقيت أحمد ساند على الباب، مربّع إيديه،
وبصته المستفزة الجاهزة دايمًا:
— مساء الأناناس…
على اللي محيّر قلبي يا ناس.
بصيتله بقرف صريح:
— عايز إيه؟
غمز وقال بثقة زيادة:
— خالتك عزماكي على الغدا.
بتقولك انزلي اقعدي معانا شوية بدل ما إنتي قاعدة لوحدك كده.
رفعت حاجب:
— وخالتي بقت بتبعتك إنت مخصوص؟
قرب سنة وهو بيبتسم:
— أصلّي مندوب العلاقات العامة بتاع العيلة.
اتنهدت بضيق.
الحقيقة؟
كنت فعلًا مش طايقة القعدة لوحدي.
بس مش هدي له الإحساس ده:
— قولها شكرًا… مش نازلة.
كان لسه هيمشي…
بس وقف فجأة وقال بهدوء مختلف:
— تُقى…
إنتي زعلانة عشان جاد مش هنا، صح؟
اتجمدت لحظة.
هو إزاي دايمًا يلمح الحاجة اللي بحاول أخبيها؟
وقولت بتسرع:
— ملكش دعوة.
صوته بقى أهدى:
— عندك حق…
بس برضه مش صح تفضلي لوحدك طول اليوم.
بصيتله باستغراب خفيف.
مش متعودة عليه كده.
رجع يبتسم فجأة:
— وبعدين يعني…
أنا عامل حسابي إنك هتنزلي، ووصّيت خالتي تعمل محشي مخصوص عشانك.
قلبي خانني لحظة المحشي نقطة ضعفي.
حاولت أبان ثابتة:
— وأنا مالي؟
قرب خطوة وقال بخبث لطيف:
— ولا حاجة…
بس لو منزلتيش، هاعتبر إنك خايفة تنزلي معايا قدام الناس.
ضيقت عيني:
— أخاف منك؟
ابتسم بانتصار:
— يبقى انزلي.
سكت ثواني…
والبيت فعلاً كان فاضي زيادة عن اللزوم.
قولت ببرود:
— خمس دقايق وأكون نازلة.
بس عشان خالتي…
مش عشانك.
ضحك وهو بيبعد عن الباب:
— طبعًا طبعًا…
أنا آخر واحد يتعمل عشانه حاجة.
قفل الباب وهو ماشي.
وسندت ضهري عليه لحظة.
مش عارفة أنزل عشان خالتي…
ولا عشان مش عايزة أفضّل لوحدي…
ولا عشان هو بيعرف ينكّش قلبي
بطريقة تضايقني…
وتضحكني في نفس الوقت.
اتنهدت ودخلت ألبس عباية مريحة
عشان أبقى مرتاحة أكتر…
ونزلت.
البيت كان مليان صوت وضحك،
ريحة المحشي ماليه المكان فعلًا.
سلمت على خالتي، ودخلت أساعدها نحط الأكل.
حاولت أندمج في أي حاجة…
أي حاجة تبعدني عن نظرات أحمد
اللي حساها بتلاحقني في كل خطوة.
قعدنا على السفرة.
قعدت جمبي سمر بنت خالي،
اتطمنت شوية.
لكن فجأة…
لقيتها بتقوم وهي بتقول:
— ثانية واحدة بس…
وقبل ما أستوعب،
أحمد كان بيشد الكرسي ويقعد مكانها!
“ما هو يوم مش باين من أوله!”
قولتها بيني وبين نفسي.
بصلي بابتسامة مستفزة وهمس:
— وحشتيني.
رديت من غير ما أبصله:
— احمد… كل بهدوء.
ضحك بخفة:
— هو أنا عملت حاجة؟
مديت إيدي على الطبق،
فجأة لقيته بيقرب الطبق ناحيتي:
— خدي… عارف إنك بتحبي الحتة دي.
رفعت عيني له غصب عني.
إزاي فاكر التفاصيل دي؟
همست بحدة:
— متعملش نفسك فاهمني.
ميل عليّ شوية وقال بصوت واطي:
— أنا مش بعمل نفسي… أنا فعلًا فاهمك.
قلبي دق أسرع…
مش عشان كلامه.
عشان إحساسي إن في عيون بتراقبنا.
وفعلًا…
رفعت عيني لقيت خالتي بتبص علينا بابتسامة غريبة.
وسمر واقفة بعيد بتضحك بخبث.
همست له بعصبية:
— لو سمحت اقعد عدل.
رد بابتسامة هادية لأول مرة من غير استفزاز:
— حاضر.
اتجمدت إيدي فوق المعلقة.
الصوت اللي كان مالي السفرة ضحك وكلام… سكت فجأة.
خالتي بصتلي مباشرة وقالت:
— مش ناوية بقى توافقي على أحمد؟
يا بنتي إنتي اطلقتي من أكتر من سنة… كفاية بقى!
الكلمة وقعت تقيلة.
“اطلقتي”.
قدام الكل ..بالبساطة دي.
حسيت النظرات بتتجمع عليّا.
شفقة… فضول… ترقّب.
حاولت أبتسم ابتسامة خفيفة:
— خالتي… الموضوع مش بالسهولة دي.
قاطعتني وهي بتحط الأكل في طبقي:
— سهولة إيه بس؟
أحمد ابن حلال، وواقف جنبك من يوم اللي حصل.
مستنيه إيه تاني؟
بصيت قدامي،
مش قادرة أرفع عيني.
وفجأة…
صوت أحمد جه هادي، ثابت:
— يا أمي.
كلنا بصّينا له.
كمّل وهو بيبص لها مش ليّا:
— تُقى مش مشروع مستني توقيع.
لو وافقت يوم، هيبقى عشان هي عايزة…
مش عشان الوقت عدى.
الجو اتغير.
أول مرة يدافع بالشكل ده.
خالتي اتنهدت:
— أنا بس عايزاكي تفرحي يا بنتي.
رفعت عيني لها أخيرًا،
وفي صوتي حاجة مكسورة بس واضحة:
— وأنا كمان عايزة أفرح…
بس مش هجري على أول باب يتفتح.
سكتت السفرة.
أحمد كان باصص قدامه،
بس إيده كانت مقبوضة شوية.
همس لي من غير ما يبص:
— أنا مش “أول باب”.
قلبي دق.
رفعت عيني له،
ولأول مرة مكنتش شايفة فيه هزار…
شايفة انتظار.
بس جوايا سؤال أكبر:
هل أنا فعلًا جاهزة أفتح أي باب من جديد؟
خلصنا أكل، شكرت خالتي، وقومت أطلع.
لسه هاخد أول خطوة ناحية السلم،
سمعت صوته ورايا:
— لسه هنشرب الشاي.
من غير ما أبصله قلت:
— شكرًا… مش عايزة.
وكمّلت حركة رجلي.
وفجأة…
إيده مسكت إيدي.
اللمسة كانت خفيفة،
بس جسمي كله اتشدّ كأني لمست سلك كهربا.
اتلفتّ بسرعة وبصيت له بحدة.
سحب إيده فورًا،
ورفع كفّه كأنه بيعتذر من غير كلام.
صوته كان واطي، مختلف عن كل مرة:
— خليكي… محتاج أتكلم معاكي.
بصيت حواليّ.
الكل دخل المطبخ تقريبًا،
وصوت الأطباق غطّى على اللحظة.
قلت ببرود مصطنع:
— نتكلم في إيه؟
مش كل حاجة لازم تتقال.
اتنفس بعمق،
وكأنه بيجمع شجاعة نادرة عليه:
— فيكي.
سكتّ.
كمّل وهو بيبص في عيني لأول مرة من غير ابتسامة:
— أنا تعبت من هزار نصه جد.
وتعبت إني أستنى كلمة منك مش عارف هتيجي ولا لأ.
قلبي بدأ يدق أسرع،
بس ملامحي فضلت ثابتة:
— أحمد…
قاطعني بهدوء:
— لا، اسمعيني بس.
أنا مش عايز استعجالك.
ولا عايزك توافقـي عشان خالتي ضغطت.
بس عايز أعرف…أنا واقف لوحدي؟
ولا في فرصة حقيقية؟
السؤال كان مباشر…
مفيهوش لف ولا دوران.
بلعت ريقي ..الكلام اللي جوايا كتير،
بس مش مرتب:
— أنا…
لسه بخاف.
عينه نرمِت شوية، بس ما قاطعنيش:
— بخاف أبدأ من جديد.
بخاف أختار غلط تاني.
بخاف أدي قلبي لحد… ويرجع يتكسر.
قال بهدوء:
— وأنا مش جاي آخده غصب.
أنا واقف مستني بإيدك إنتي.
سكتنا لحظة.
الهواء بينا تقيل…
بس صادق.
السؤال دلوقتي مش هو مستني قد إيه.
السؤال…
أنا مستعدة أثق قد إيه؟
