رواية حبا تغير مجراه الفصل السابع7بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل السابع7بقلم مارينا مختار

وصلت سيارة الإسعاف إلى بوابة المركز الرياضي.دلف المسعفون إلى داخل المركز بسرعة..............
الفصل السابع و الثامن

الفصل السابع
في صباح اليوم التالي
في فيلا المهندس أحمد
استيقظ سيف متأخراً،إذ لم ينتبه إلى صوت رنين منبه هاتفه.فتح عينيه بثقل ،ثم مد يده بتكاسل نحو هاتفه المحمول الموضوع على طاولة الفراش الجانبية(الكومودينو).نظر إلى ساعة هاتفه،فإذا بها قد تجاوزت التاسعة
.صباحاً 
نهض سيف من على فراشه مسرعاً 
،مدركاً أنه قد تأخر بالفعل،و أن
.المحاضرة الأولى قد فاتته
 أسرع نحو المرحاض الملحق بغرفته
،دلف إليه ليغتسل.و بعد دقائق خرج  سيف من المرحاض و هو يمسح شعره المبلل،ثم بدأ بتبديل ملابسه على
. عجل
ارتدى سيف بنطالاً قماشياً رمادي اللون،و من فوقه تي شيرتاً أزرق يُبرز
.تفاصيل بنيته الرياضية
و حين انتهى من ارتداء ملابسه،التقط حقيبته على عجل،ثم غادر غرفته و 
. نزل على الدرج بسرعة
لم يجد والديه في الفيلا،فوقف ينادي
:بصوت مرتفع
-سيف:عفااف!يا عفااف
-عفاف و هي تسرع نحوه من جهة المطبخ:أيوة أيوة يا بشمهندس
-سيف:أومال بابا و ماما فين؟انا مش شايف حد فيهم
-عفاف:راحوا النادي يا بشمهندس 
-سيف:من بدري كده؟
-عفاف:آه،هما حتى مفطروش، و
 قالوا إنهم هيفطروا هناك
:ثم أضافت
تأمرني بحاجة تاني؟تحب أجهز لحضرتك الفطار؟
-سيف:لا،شكراً يا عفاف.اتفضلي انتي 
،أنا أصلاً متأخر، هبقى أفطر في الكلية
-عفاف:تحت أمرك يا بشمهندس
قالتها و انصرفت

توجه سيف إلى خارج الفيلا ،بخطوات سريعة.اتجه إلى الجراج،حيث كانت سيارته مُصطفة،استقل سيارته و أدار المحرك،ثم ضغط على دواسة البنزين
. و انطلق نحو بوابة الفيلا 
ضغط على بوق السيارة عدة مرات حتى فتح له عم حسنين،حارس البوابة،البوابة الحديدية ،ثم انطلق نحو 
..كليته
........................
في منزل كارما
كانت كارما ما تزال نائمة،تغط في سبات هادئ على سريرها،عندما دلفت 
والدتها إلى الغرفة بهدوء،و فتحت الستائر قليلاً  ليدخل ضوء الصباح
.الخفيف
اقتربت داليا من سرير ابنتها،و قالت
:بنبرة هادئة لكن حازمة
-داليا:كارما،اصحي يلا يا بنتي الوقت اتأخر
-تمتمت كارما بصوت ناعس ،دون أن تفتح عينيها:طب شوية بس يا ماما..و هصحى
-داليا:انتي مش هتروحي كليتك يا بنتي؟
-كارما:لا،مش هاروح النهارده 
-داليا: ليه؟
-كارما:معنديش حاجة مهمة
أجابت كارما و هي تُعيد غطاء السرير
.على رأسها
-داليا:طب أنا هنزل السوق أجيب شوية طلبات
-رفعت كارما الغطاء قليلاً و 
قالت باهتمام:طب استني أجي معاكي عشان ما تنزليش لوحدك
-داليا:لا لا خليكي نايمة أنا مش هتأخر.بس لما تصحي ابقي افطري
-كارما:ماشي يا ماما...خلي بالك من نفسك
-داليا:حاضر يا حبيبتي،يلا سلام
-كارما:سلام
ردَت كارما بنعاس،ثم عادت لتدفن 
.رأسها في الوسادة
.................
في النادي
كانت ناهد تجلس برفقة صديقتها نيرمين في أحد الكافيهات الملحقة
 بالنادي،تتبادلان أطراف الحديث في
.جو هادئ و مريح  
في الوقت نفسه،كان المهندس أحمد قد توجه إلى المركز الرياضي     الملحق بالنادي بعد أن(الجيم) 
.بدل ثيابه بملابس رياضية
 في الكافيه الملحق بالنادي
اقترب النادل منهما و هو يحمل صينية عليها كأسان من العصير الطازج
، ثم انحنى قليلاً و وضع الكأسين على الطاولة الصغيرة أمامهما،ثم
.انصرف في هدوء
-نيرمين:ازيك يا ناهد؟عاملة ايه؟و ازي البشمهندس أحمد؟بقالنا مدة مش بنشوفكوا
-ناهد:احنا الحمد لله كويسين،بس انتي عارفة من بعد تعب أحمد و هو مش بينزل كتير
-نيرمين:طب هو عامل ايه دلوقتي؟و فينه صحيح؟مجاش معاكي؟
-ناهد:لا جه،بس في الجيم.يعني صدقيني مش أحسن حاجة،بس الحمد لله أحسن من الأول
-نيرمين:الحمد لله
-ناهد:الاستاذ خالد كويس؟و نور عاملة ايه؟
-نيرمين:الحمد لله كويسين.بس خالد مسافر بره عنده شغل
-ناهد:يرجع بالسلامة إن شاء الله 
-نيرمين:الله يسلمك

ظلت نيرمين و ناهد تتبادلان
 الأحاديث بينما ترتشفان العصير
.الطازج بهدوء
.................
في الجيم الملحق بالنادي
دلف المهندس أحمد إلى صالة الألعاب
.الرياضية،بعد أن بدل ثيابه
-أحمد:صباح الخير يا كابتن سليم
،قالها أحمد و هو يتقدم نحوه
-كابتن سليم:"صباح الخير يا بشمهندس ،عاش من شافك! كنت فين كل الفترة دي؟"قالها الكابتن و هو يمد يده مصافحاً
-أحمد:معلش،كنت تعبان شوية
-كابتن سليم:ألف سلامة على حضرتك ،بس يا ريت ما تطولش في التمارين عشان ماتتعبش
لم يرد أحمد، إذ انضم إليهما شخص
.ثالث،صافحه بحرارة 
-فريد و يحتضن أحمد:ايه يا بشمهندس الغيبة الطويلة دي؟
-أحمد بابتسامة:والله و ليك وحشة يا فريد
-"طب استأذنكم انا بقى"قالها كابتن سليم و هو ينصرف
-"اتفضل"قالها كل من أحمد و فريد
:في الوقت نفسه.ثم أشار فريد
-فريد:تعالى نتكلم جوه

دلف الاثنان إلى داخل صالة الألعاب 
.و هما يكملان حديثهما
-فريد:طمني عليك،اخبار صحتك ايه دلوقتي؟
-أحمد:الحمد لله،بس مش بقدر انزل كتير، حتى الشركة مش بقدر أروحها زي الأول
-فريد:ربنا يديك الصحة...و أهو سيف خلاص،هيبقى يشيل عنك.هو عامل ايه صحيح؟
-تنهد أحمد بعمق،ثم قال بنبرة ثقيلة  :صدقني يا فريد، أنا خايف عليه...و خايف منه في نفس الوقت
-فريد:ايه الكلام ده يا أحمد؟طب خايف عليه أفهمها،لكن ايه خايف منه دي؟
-صمت أحمد و لم ينبس بكلمة
.فاكتفى بالنظر إلى الأرض،
-فريد بدهشة:مش معقول يا أحمد
! تبقى لسه خايف من نفس الموضوع
-أومأ أحمد برأسه بالإيجاب،دون أن
.يرد
-فريد:لا لا،مش معقول يا أحمد! انت اكيد بتهزر...ده الموضوع ده فات عليه سنين!انت هتنساه امتى؟
-رفع أحمد عينيه ببطء،وقال بصوت خافت يملؤه الندم:أنا حاسس إن اللى أنا عملته مش هيعدي بالساهل...أنا معنديش مانع أدفع تمن غلطتي،بس سيف ذنبه ايه يتوجع بسببي؟
-سكت فريد لوهلة و هو ينظر إلى أحمد متأثراً،ثم قال محاولاً
 التخفيف عنه:في ايه يا أحمد؟مالك متأثر أوي كده ليه؟بقولك ايه...سيبك من الموضوع ده،و بلاش تفكر فيه دلوقتي،و تعالى يلا نلعب

اتجه كلاهما نحو أحد الأجهزة الرياضية،و بدآ تمارينهم في صمت ثقيل،لم يقطعه سوى صوت الأوزان و
.أجهزة التدريب 
.............

في الكلية
وصل سيف إلى الجامعة ،ثم صف سيارته في جراج الجامعة،و ترجل منها بهدوء. أغلق الباب خلفه،ثم اتجه
.نحو كليته
حين دلف إلى داخل الكلية،قرر أن يمر أولاً على مكتبة الكلية لمقابلة يارا
،قبل أن يتوجه إلى المبنى الذي تُقام
. فيه محاضراته
وقف سيف أمام مبنى المكتبة،و مد يده إلى جيب بنطاله و أخرج هاتفه المحمول.فتح قائمة الأسماء،و بحث عن اسم "يارا"،و ما ان وجده حتى ضغط على زر الاتصال ،و وضع الهاتف 
.على أذنه منتظراً الرد
-يارا:ألو؟
-سيف:ألو يا يارا،أنا سيف
-يارا:آه آه، عارفة....انت فين دلوقتي؟
-سيف:أنا واقف قدام المكتبة بالظبط
-يارا:طب خلاص،أنا داخلة عليك...أنا تقريباً شوفتك خلاص
-سيف:آه و انا كمان،طب انا منتظرِك ،يلا باي
-يارا:باي

اقتربت يارا من حيث يقف سيف
. و صافحته بابتسامة ودودة،

-يارا و هي تصافحه:صباح الخير ازيك يا سيف؟ ،
-سيف:صباح النور،الحمد لله...انتي أخبارك ايه؟ 
 -يارا:الحمد لله 
-سيف:و عاملة ايه في الكلية؟ لو احتجتي اي حاجة قوليلي،انا محتفظ بحاجات السنين اللي فاتت كلها
-يارا:ميرسي أوي
أدخل سيف يده في جيبه و أخرج
.المفاتيح،ثم ناولها لها
-سيف:طب اتفضلي المفاتيح 
-يارا:تمام،ميرسي اوي ،انا هبقى اوصلها لها
-سيف:على ايه؟ما عملتش حاجة.و يا ريت توصلي لها اعتذاري،و معلش تعبتك معايا
-يارا:لا خالص،ما فيش تعب ولا حاجة 
-سيف:طب محتاجة حاجة؟
-يارا:لا شكراً 
-سيف:باي
-يارا:باي
دلفت يارا داخل المكتبة ،بينما استدار 
سيف و توجه إلى المبنى الذي تُقام
.فيه محاضراته
..............
عودة مرة أخرى إلى النادي
في الكافيه الملحق بالنادي
كان وجه ناهد يحمل ملامح شرود
:واضح ،فلاحظت نيرمين شرودها
-نيرمين:في إيه يا ناهد؟ سرحانة في إيه؟
مدت ناهد يدها نحو الكأس الموضوع أمامها،ارتشفت رشفة صغيرة ،ثم أعادته إلى الطاولة و أسندت ذراعيها عليها 
،قبل أن تطلق تنهيدة طويلة كأنها 
.تحمل سنيناً من القلق 
 -ناهد:انتي برضو ماعرفتيش توصلي لحاجة في الموضوع اللي قلتلك عليه؟
-نيرمين،و قد بدت منزعجة
 قليلاً:مش معقول يا ناهد،انتي لسه بتتكلمي في الموضوع ده؟!و بعدين ما أنا قلتلك قبل كده...صعب أوصل لأي حاجة،لأنك أصلاً مش مدياني أي بيانات تساعدني.خاصة أن الموضوع ده مر عليه سنين،و انتى حتى  ما تعرفيش هي في أنهى بلد!أدور انا فين؟أنا نفسي ترتاحي من الموضوع ده
-ناهد:أنا عمري ما هرتاح،ولا هيهدالي
 بال غير لما اعرف طريقها.لازم أضمن إنها ماترجعش تاني

كانت نيرمين على وشك أن ترد،لكن صوت رنين الهاتف قاطع حديثهما

-ناهد و هي تنظر للهاتف:ده أحمد معلش يا نيرمين،هرد عليه بس...
-نيرمين:اه طبعاً،خدي راحتك
-ناهد:ألو يا أحمد
لكن الصوت الذي جاء من الطرف
:الآخر لم يكن صوت زوجها
-الشخص:ألو يا مدام ناهد
-ناهد،و قد ارتبكت:ايه ده؟مين معايا؟
-فريد:أنا فريد،صاحب أحمد...يا ناهد هانم
-ناهد:آه آه،أهلاً يا أستاذ فريد أومال فين أحمد؟....

سرد فريد سريعاً ما حدث مع أحمد 
.في الجيم
-نهضت ناهد من على المقعد بفزع:اييييه؟بتقول ايييه؟

                 الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>