رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثامن 8 والتاسع 9 بقلم زهره

        

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثامن 8 والتاسع 9 بقلم زهره اللافندر 

ويقول: "اه احم ..نرجع لشغلنا بقي بتهيألي خدنا راحة كفاية" .........
هزت رأسها اكثر من مره بتوتر لترفع الأوراق امام وجهها لتداري احمرار وجنتيها وخجلها....... 
.......................
كان يجلس بحديقة فيلته يدخن السيجارة العاشره وأمامه فنجان قهوته التي بردت ليقطع شروده رنين هاتف لينظر علي الاسم فيزفر بشده ليقول:
"مش وقتك خالص يا نانسي ...".ليجيب:
"ايوه يانانسي ...انت مابتزهقيش ."
.نانسي:"اَي يايوسف منا مش عارفة اتلم عليك بقالي مده ...وحضرتك مش بترد علي اتصالي ...هو انا زعلتك في حاجه يايويو ...."
يوسف:"اف نانسي اخلصي .عايزه ايه مش فايق للحوارات .."
نانسي:" عايزه اشوف يا يوسف هو انا ما وحشتكش" .
يوسف:"خلاص يانانسي هبقي اشوف وقتي وهبلغك .يلا سلام ...."
ليفاجئ بدخول عمه من البوابة ليقف ويقول بسعاده:
"حمدلله علي السلامة ياعمي .السفرية المره دي طولت اوي ...شكل وشك بيقول في اخبار كويسه ...."
احتضن ناجي ابن أخيه ليقول:
 "فعلا وصلت لاخبار كويسه اخد نفسي بس واحكيلك علي كل حاجه ..."
ارتبك يوسف بخوف  ليقول:" انت لقيتها؟؟؟ ...
ضحك ناجي ليربت علي وجنته ويقول :
"الصبر الصبر يايوسف ...هحكيلك ماتستعجلش......."
...،،.......
دخلت الشركه بكبرياء تتأمل جوانب هذا الصرح الكبير .تأمل ان تملك هذا الصرح في يوم من الأيام لتتجه الا الاستقبال لتسأل الموظفة عن مكان الاستاذ محمد لتبلغها بالطابق فتتجه الي المصعد لتنتظر وصوله ليفتح بابه لتفاجئ بمن يتخطاها للدخول قبلها لترفع عيناها وتقول بحدة: ايه قلة الذوق دي انت مش شايفني واقفه مستنيه قبلك .نظر شادي يمينا ويسارا ليقول:
"انتي بتكلميني انا "....
.تقي: "اومال بكلم خيالك"
 .شادي: "انتي عايزه ايه بالضبط"
.تقي بتحدي:"اتفضل اخرج من الاسانسير المفروض ده دوري "..
.رفع شادي حاجبه :"هو احنا في فصل ...يلا ياشاطره من هنا .وشيلي رجلك دي عشان اطلع"
 ..تقي:"انت بارد علي فكره"
 شادي: "وانتي عيله علي فكرة روحي شوفي انتي تايهه من اَي حضانه يلا ياماما"
تقي بغضب: "انا مش عيلة .."
شادي :"استغفر الله العظيم علي الصبح ...انت عايزه ايه دلوقتي .انا متاخر .ياتدخلي نتهبب نطلع .ياتشيلي رجلك خليني اتنيل اطلع ..."
تقي بثقه:"مش بركب مع حد غريب الاسانسير" ...
شادي بتفكير وهو ينظر خلفها ويقول فجأه:"حاسبي!!!"
لتنتفض تقي بعيدا : ويغلق الاسانسير وتشاهد ابتسامه انتصار علي وجهه وحاجبيه بتلاعبان وبابه يغلق..........
...........
...............كانت منتبهة لشاشه الحاسوب لتنتفض فجأه علي من يضع ملف من الأوراق بقوة علي مكتبها لتجز علي أسنانها لتقول سوزان:
"في حد يعمل كده!!ايه قله الذوق دي .."
ليقترب محمدمن المكتب ويستند بذراعيه ويشير بسبابته لها ويقول:" قلة أدب مش عايز .."
كادت ان تنطق ليكمل :"خمس دقايق ..خمس دقايق بس الاقيكي في اوضة الأرشيف لو اتأخرتي ثانيه ماتلوميش الا نفسك فاهمه"... 
ليقول الكلمه الاخيرة بصوت عالي يجعلها تنتفض من الرعب ....فينصرف وعلي وجهه ابتسامة خبث ........
.........
...........كانت تبحث عنه لم تجده لقد حضرت اليوم لتأخذ منه مبلغ من المال الذي نفذ منها لتشتري بعض الكتب المهمة قبل ان تنفذ لتصطدم بحائط بشري يفقدها توازنها لتسندها ذراع قوية قبل سقوطها فترفع نظرها لتجده :انت!!!
شادي:"اَي كمان ما تعلمتيش المشي كويس"
 .تقي: "انت بارد.."
شادي:"وانتي عيله ..."
ليقطع نزاعهم صوت محمد:" تقي!!!ايه اللي جابك هنا ؟؟؟"....
تقي بضيق: "ايه يامحمد المقابله دي!!!"
محمد:"في حاجه حصلت؟".....
نظرت تقي بطرف عينيها لشادي:" كنت عايزه فلوس في كتب مهمة لازم اشتريها انهارده ..."
.ليقاطعهم شادي:" مش هتعرفنا يامحمد؟؟.."
محمد:" اه لا ازاي ..دي تقي اختي الصغيرة"
شادي:"مممم الصغيرة ..تشرفنا يا انسه تقي ..انا البشمهندس شادي .."
تقي بتكبر: "تشرفنا ...."
........
في الطريق كان يجلس يوسف بجوار عمه شارد في الحديث الذي القاه عليه عمه قبل تحركهم بخصوص بنت عمه المفقودة ليقول في نفسه :وبعدين في القلق ده بقي.......
.........
"بعدين يا ام عامر هتفضلي زعلانه كده".. قالها عامر بتودد..
"طيب ردي علي ابنك حبيبك انتي مش وافقتي وكل حاجه كانت بموافقتك ؟؟"
ام عامر: "ايوه بس قلبي مش مستريح بردو..انا وافقت يابني عشان خاطرك ..لكن قلبي مقبوض ومش مستريح ...."
لثم يديها يقول: "ان شاء الله خير وادعيلي ربنا يجمعني بيها علي خير.."
ام عامر:"ربنا يريح بالك يا ابني....."
.................
مرت غزل علي سوزان لتمسكها سوزان وتقول:
"انا فرحانة اوي يا غزل فرحانه اوي ."
.تسآءلت غزل بعينيهالتجيبها :
"اخوكي ياستي طلب ايدي ..ابو الهول نطق ....المهم هحكيلك بعدين ادخلي البشمهندس طلبك .."
هزت رأسها بنعم واتجهت الي مكتبه لتفاجئ بشخص في العقد الخامس من عمره يشبه يوسف في هيبته وقوته ويسودشعره البياض اكثر من سواده وعلي عينيه نظاره للقراءة مستطيلة ..انتبه لدخولها فرفع عينه عن الأوراق وتعجب لصمتها ليقول:
"ايوه يابنتي في حاجه ؟؟!!"
توترت وبدأت تبحث يمينا ويسارا علي يوسف ...فعقد حاجبيه ليقف ويتقدم اتجاهها ببطءيتأملها ولكن لم يستطع رؤيه وجهها بوضوح بسبب توترها ونظرها لقدمها ليقول:
"انتي سماعني..بقول عايزه حاجه!!!"
ليخرج يوسف من الحمام ليجدها ويقول:
"انتي جيتي ؟".....
فنظرت له بارتياح لوجوده ..
"كويس عشان اعرفك علي عمي صاحب الشركة الأصلي .ناجي بيه الشافعي".. ..فتوجهت بنظرها لناجي وهزت رأسها بترحاب له ..ليقطع الصمت ناجي وهو يتأملها :"ها مش هتعرفيني بنفسك يابنتي ؟؟".....
فيجيب يوسف:"دي الانسه غزل عبدالله ياعمي اللي انقذت الشركه زي ما حكتلك من شويه "
هز ناجي راسه بتفهم ليسألها:"وانتي عندك كام سنه ياغزل ؟"
ليقول يوسف بثقة:" تقريبا عشرين .."
لينظر له مره اخري بضيق .ويوجه سؤال اخر ليقول لها: "ومعاكي كم لغة بقي ياغزل ???"
ليسرع يوسف ويقول:" انجلش وفرنسي وتركي" ..."في ايه يايوسف ماتسيب البنت ترد هو انت المحامي بتاعها".. 
قالها ناجي بضيق شديد ..ليرتبك كلا من غزل ويوسف وينظرا لبعضهما ثم يقول الأخير:" اصل ياعمي غزل .....غزل مش.... ..مش يعني..."......لتسرع غزل بكتابه شي في روزمانتها لتزيل احراج يوسف وتمرر الورقة لناجي ليصدم ناجي ويقول:" خرسا !!!!!........."
...........
"ازاي يايوسف ماتعرفنيش حاجه زي دي ...أحرجتني وأحرجت البنت" 
قالها ناجي بلوم ليوسف ...
ليرد يوسف:"والله كنت هقولك بعد ما اخرج من الحمام ..ما أعرفش انك هتقابلها قبل ما أقولك ...عموما حصل خير غزل تفهمت الموقف وعدي علي خير...."
ليشرد ناجي ويقول:"تعرف انها مألوفه اوي حاسس زي ما أكون شفتها قبل كده ..تعرف يا يوسف".. .
يوسف:" ايه ياعمي ؟......."
"لو كانت بيسان بنتي عايشة كانت هتبقي في سنها وتشبهلها كده"
 ليجيب يوسف بروتينيه :"الله يرحمها تعيش وتفتكر ....."
ضحك ناجي فجأه ليقول يوسف:" ماتضحكنا معاك" ...ليقول ناجي :" تعرف يابني ان توأم بيسان كان اسمها ايه ؟؟.."
يوسف: "الحقيقه مش فاكر ياعمي ..."
ليرد ناجي بثقه: "غزل ....توأمها اسمها غزل ..........".
..........
تجلس امام التلفاز تشاهد فيلما قديما وبجوارها صفا التي تسند بجوارها عكازها ليقطع انتباها صوت الرساله بهاتفها واهتزازه لتبتسم لانها تعرف المرسل فهو أمانها عامر ..تذكرت عندما غيرت اسمه علي هاتفها بآماني ..تعتبره سندها وآمانها من الدنيا ...لتقرأ الرسالة 
عامر:غزلي بيعمل ايه 
غزل:مش بعمل حاجه بتفرج علي فيلم قديم ..
عامر:يابخت الفيلم 
عزل:ليه
عامر:عشان واخد عقلك مني 
عامر:قوليلي ياغزل
غزل: ياغزل ههههه
عامر :مااقصدتش انتي بتهزري ماشي يا هانم ادلعي براحتك ...انتي بتحبيني ياغزل ؟....
غزل:........
عامر::"خلاص خلاص انا متاكد ان وشك زي الفراولة دلوقت..عموما انا مش مستعجل هسمعها منك لما تكوني في بيتي ..ساعتها مش هسمح بكسوف".. ...لتغلق معه وتقف للتتجه الي المطبخ لتسألها صفا:" راحه فين ياغزل ."
.لتشير لها غزل باتجاه المطبخ لتفهم صبا ماستقوم به........
............
ينزل علي الدرج مسرعا ليتجه لغرفه الطعام ويلقي تحيه الصباح علي عمه وملك ويمسك قطعة من الخبز ويرتشف بعض من الشاي علي عجالة ليقول ناجي:اقعد يابني افطر حد يفطر كده ..يوسف والطعام بفمه:"معلش مستعجل لازم أعدي علي الشركه الاول ..وبعدين هطلع علي المخازن ابص عليها وارجع علي الشركه تاني...."
ناجي:"طيب يابني انا هخلص وأروح انا كمان علي الشركه .."
لينظر يوسف لملك الشاردة ويقول:" وانتي ياملك معلش خدي تاكسي انهاردة ألعربيه لسه في الصيانه وفِي الرجعه هبقي اتصرف واتصل بيكي....
..........
في سياره ناجي 
ناجي:ايوه ياعيسي ..في جديد
عيسي:.......
ناجي:مش معقول.....
...............
يوسف؛"الو ايوه ياعمي "
ناجي بصريخ:"البنت اللي اسمها غزل اسمها غزل ايه ؟؟"..
يوسف وهومتعجب :"حضرتك بتسأل ليه..في حاجه؟..."
ناجي بعصبيه:"رد عليا اسمها ايه ؟..فين ملفها ؟؟؟.."
يوسف بتوتر:"مافيش ملف بس هي اسمها غزل عبدالله ..."......ولقد تذكر شي ليقول:
"اه في ورق يخص معلومات عنها في تاني درج علي اليمين بس قولي فيه ايه ياعمي ..."
ليغلق ناجي الخط بوجهه ...وينظر يوسف للهاتف بعيون جاحظة من تصرف عمه ويقول :
"حتي الراجل الكبير ماسبتيهوش في حاله جننتيه ياغزل !!!!!......"
.............
كانت تلهث عندما استدعتها سوزان تبلغها بضرورة حضورها علي الفور لمقابلة ناجي بيه 
.........
يأخذ الحجرة ذهابا وإيابا كالأسد المكبل لقد توقف تفكيره ..يجب ان يركز تفكيره اكثر .ماذا سيفعل لو كانت هي ابنته..؟التي يبحث عنها منذ سنين طويلة ..كيف سيتأكد؟؟..نعم قد قرأ المعلومات الموجودة بمكتب ابن أخيه ...هناك أسألك كثيرة تدور في عقله اولها اسم ابيها. وكيف كيف أصبحت خرساء؟ ...انه متأكد ان بناته لم يصيبهما اَي عله .كانتا فتاتان طبيعيتان ..إذن ليست هي غزل ابنته ......طرق الباب وظهرت غزل من خلفه فوقف يناظرها لا يستطيع التحرك ..كيف سيبدأ الحديث ؟؟؟بدأ يتأملها عن قرب يريد تأمل ملامحها لعل يتأكد من احساسه..انها كثيرة الشبه بصفوة وبيسان ..فأجلي حنجرته ليقول :
" قربي يابنتي ...اقتربت غزل بسيقان مهتزه بسبب نظراته وتسألت في نفسها هل سيكون بنفس أخلاق ابن أخيه المتعجرف ..لم ترحها نظراته التي تتفحصها منذ دخولها..ليقول:
"ممكن ترفعي وشك عايزه اشوفك"
 .،ابتلعت غزل ريقها من طلبه الغريب ورفعت رأسها لتنظر اليه بتوتر ....
"انتي اسمك غزل عبد الله الزايد صح ؟؟"هزت رأسها بنعم ..ليبتلع ريقه وهو يقترب منها خطوة وبصوت مهتز :"امك اسمها صفا محمد الأصيل ؟."
.ضيقت عينها لتهز رأسها مره اخري بنعم ...ليقترب اكتر منها فتتراجع بخوف :
"انتي ليكي اخوات ؟؟".......هزت رأسها بلا....وهي تتراجع خوفا من ان ينقض عليها مثلما فعل معها يوسف من قبل .تملكها الخوف من كل من حولها ارادت الصراخ لتسمع من هم بالخارج لينجدوها مما هي فيه ولكن صوتها للاسف لم يسعفها .بدأت تتصبب عرقا ليزداد ارتعاشها لقد بدأت تشعر بالاختناق والدوار .اذا استمر الوضع كذلك ستصاب بنوبه قلبيه حتما....فأثناء تراجعها تعثرت بطرف السجادة لتفقد توازنها ليسرع ناجي بمسكها قبل سقوطها لتلاحظ انخفاض نظره علي عنقها نزولا لصدرها فتراه يرفع يده اتجاه صدرها لترتعب وتقوم بدفعه عنها برعب ....ونظر ناجي مازال مسلطا علي فتحه قميصها ليشير لها بيده اتجاه صدرها ويقول ::"غزل ..غزل ..انتي غزل ...
تعالي ياحبيبتي ...تعالي في حضني ...."
لتجري من أمامه مرتعبه خلف المكتب وتحاول قذفه بما تطاله يدها من تحف لأوراق ..لم تشعر بدموعها التي تغرق وجهها شهقاتهاواهتزازها تريد الصراخ ولقد ازاد الدوار ..ليدور ناجي كالمجنون فهو لا يستوعب ان ابنته أمامه بعد كل هذه السنين وقد عرفها من سلسالها الذهبي المكتوب باسمها وبنهايته من الأسفل فص احمر متدلي من اخر الاسم لقد عرف السلسال فهذا السلسال كانت ترتدي مثله بيسان أهداه لهما عندما كان عند صفوه قبل ان يعود و يأخذ منها بيسان يومها..اليوم المشؤوم.... 
بالخارج قلقت سوزان من هذه الأصوات بالداخل فاضطرت للاتصال بمحمد فالوضع لم يريحها منذ حضور ناجي واصراره علي استدعاء غزل ...
"في اَي ياسوزان؟! "ليدخل في نفس اللحظه يوسف وكلاهما يستمعا اللي جلبه تصدر وصراخ مرتفع 
مبحوح من المكتب ليقولا:"ايه الصوت ده"
.........
بالداخل اقترب ناجي من غزل يريد طمأنتها من رعبها ليتحدث معاها ولكنها لاتسمع له لتجري من أمامه فيمسكها ويحتضنها من الخلف ليهدأها من انهيارها وخوفها .كيف سيوضح لها انه والدها ؟؟؟في هذه اللحظة اندفعا محمد ويوسف معا للمكتب لينصدما من المنظر غزل تحاول الفكاك من ناجي ووجهها منتفخ من البكاء ويصدر منها أصوات انين وناجي يحتضنها من الخلف ويهمس في أذنها بشي لم يسمعاه لتتوقف الصورة علي هذا الوضع ليدخل محمد مندفعا يسحبها بقوة منه لحضنه ويقوم بدفع ناجي من صدره ليتراجع ويندفع يوسف للداخل الغضب والدهشة تعتليه مما شاهد ....
..........................
........
يوسف:"اهدي يامحمد نشوف في ايه ؟"
محمد بغضب:"هو انا لسه هشوف في ايه منا شفت خلاص انا مش هسكت انا هعمل محضر وفِي شهود علي كده مش هسيب حقها ...."
يوسف يوجه حديثه لناجي الذي لم يخفض نظره عنها وهي ترتعش بحضن محمد :
"ياعمي فهمني ايه اللي حصل ؟اكيد في سوء تفاهم" ...ناجي وهو علي وشك البكاء :
"قوله يسيبها يايوسف ..انا انا عايز اخدها في حضني" ....
ليقول محمد: "انت راجل مهزأ ..قليل الأدب ولولا سنك كنت وريتك .."
لينظر يوسف لعمه وهو فارغ فمه ليقول:
"ايه ياعمي انت شارب حاجه ولا ايه !!؟؟؟"
ناجي وهو يمسك يوسف:"غزل يايوسف غزل بنت عمك رجعت .."
لينظر يوسف لغزل بصدمه يتخللها الغباء:"بنت عمي مين !!!"
ناجي:"السلسلة اللي في رقبتها يايوسف السلسلة انا اللي شاريها هي غزل بنتي"
 .لتستمع غزل للحديث وتشعر بالاختناق فهي تريد الهروب من هذا اليوم تتمني أن يكون كابوسا لتستيقظ منه شعرت بارتخاء عضلاتها وشئ يسحبها لهوة سوداء وأصوات متداخله في أذنها فاستسلمت لهذه الهوة لعلها ترتاح ...سترتاح قليل فقط من هذا الكابوس لتقول بصوت مبحوح :
"محم..مد."...
وبدأت أصابعها ترتخي من علي قميص محمد لتستسلم لاغمائها ....شعر محمد بثقل جسدها ليجدها تهمس باسمه ثم تغيب عن الوعي .....قطع حديث يوسف وناجي صراخ محمد يقول:"غزللللللللل......"

..........
مستلقية بفراش المستشفى جاهلة سبب نقلها لها ..لقد داهمها فقط دوار وحالة إغماء كالمعتاد لتفيق وتجد نفسها يحيط بها العديد من الأطباء والممرضات ذوات الزي الموحد ولكن عند التدقيق اكتشفت انها ليست باي مستشفي وإنما هي مستشفي خاص عالية المستوي ..تكورت علي نفسها تحارب البرودة التي سرت بجسدها فجأة عند تذكر ماحدث ..وكيف وقف الزمن صدها ..وكان من سوء حظها وجودها بهذه الشركة حتي يصل لها ابيها ....
تسمع صوت الباب يفتح ولكنها ظلت ثابتة لاتستطع التفاعل مع من حولها ...فتجد من يقترب بخطوات بطيئة حتي يقف بجوار فراشها ويمد يده يمسح فوق رأسها بحنان قائلا:
"غزل !!...طمنيني عليكي ياقلبي...انت حاسة بحاجة" .....
لم تحرك ساكنة فصدمتها كبيرة وحياتها مهددة ....
ليكمل بصوت حزين :
"طيب سمعيني صوتك ..انا مش مصدق ان سمعت صوتك" .....
فتشعر بثقل فوق فراشها نتيجةجلوسه علي حافته ليهمس لها بأذنها :
"اهون عليكي مااسمعش اسمي منك تاني ....علي قد  زعلي عليكي علي قد فرحتي بيكي انهاردة "...
يجدها تتحرك لتستلقي علي ظهرها ناظرة له تقول بصوت مبحوح مجروح :"خا...يف..ة"....
ليجد نفسه يضمها الي صدره بقوة ويربت علي ظهرها بحنان يقول :
"انا جنبك ياغزل ..كلنا جنبك" ....
ليسمعا صوت شجار خارج الغرفة فتعقد حاجبها تقول :"هو في ايه ؟"....
...........
بالخارج تجلس الخالة صفا مستندة علي عكازها ترمي الواقف أمامها نظرات حقد وكراهية يشوبها الخوف والقلق ...اما الاخر يبادلها بنظرات تحدي وقوة ...
يقول :
"مش كفاية كدة ياصفا؟...خلاص لعبتك انكشفت.."..
فتجيبه صفا بتحدي:
"سبنا اللعب لاصحابه ياناجي بيه"...
ناحي بغضب:"خلاص كل حاجة بقت واضحة خطفتي بنتي مني وحرمتها مني طول السنين دي" ...لتتلفت حولها بذهول قائلة:
"بنتك ؟؟!!....هي فين بنتك دي ؟؟....اااه تقصد بنتك اللي خطفتها من امها ولا بنتك اللي ماتت مع صفوة ..انا معنديش بنات ليك" .
فيصدح صوته بصراخ:"صفا!!!!..انا بحذرك ....ماتلعبيش معايا ..من السهل اوي ان اثبت انها بنتي ....وبنتي هاخدها بالقانون .."..
يقف يوسف يراقب الحوار بوجه بارد مشغول البال عما ستؤل اليه الأمور فيما بعد بعد عودة الابنة الضالة وكيف سيكون وضعه هو وملك ....؟

الفصل التاسع 
........

بعد مرور شهر
...........
.............
متقوقعة علي نفسها ..منعزلة عن الآخرين ..ليس لها رغبة في التواصل مع من حولها رغم ان من يراها يحسدها علي وضعها الجديد الذي تغيير للنقيض فيدفترة وجيزة لاتتعدى شهرًا..ولكن هذا الشهر من اثقل وابغض الشهور التي مرت عليها منذ استنشقت هواء الحياة ..لقد أصبحت في احسن حال من وجهه نظر الجميع لا يشعرون بخواء نفسها ..كأنها دمية في أيديهم بدون مراعاة لشعورها ومتطلباتها ..مايُقرر ينفذ ....
يقطع حالتها صوت طرق الباب الذي اعتادت عليه كل صبح..ولكنهم لم يملوا ..لتقول بصوت بمحوح متقطع بسبب انقطاعها عن الكلام سنين :
"قوليلهم ياهناء مش هنزل" ..
لتجد الباب يفتح ورائحة نفاذة دائما تلاحقها مثل صاحبها لتعلم انها ليست هناء بل مايبغضه قلبها وتكرهه عينيها حتي انفها تبغض رائحته لما لايبدلها بعطر افضل فتسمعه يقول ببروده المعتاد :
"والست هانم مش ناوية تشرفنا بإطلالتها مرة وتنزل تأكل معانا زي البني آدمين "....
اسمعها تقول بدون الالتفات له :
"هو انا اذنتلك تدخل اوضتي ؟"....
ليقول بكبرياء:
"انا ادخل اَي مكان يعجبني ..هو انت فاكرة نفسك بقيتي صاحبة مكان ..فوقي..."
فتتحرك من فوق فراشها وينكشف ساقيها أمامه بسبب منامتها القطنية القصيرة التي انحصرت اثناء جلوسها فيخفض نظره علي جسدها متأملا بياض بشرتها ويبتلع ريقة للحظة ويسمعها تقول :"انا فايقة كويس ..وحتة ان فاكرة نفسي صحبة بيت ..محدش قالكم تجبروني ان اجي أعيش معاكم ..انا مستعدة انهارده ارجعي بيتي بجد" ...
لتصدح ضحكته ببرود :
"انتي بتسمي الجحر ده بيت "
ترفع انفها بتحدي :
"علي الأقل في بني آدمين الواحد ياكل معاهم ."...
يمسك ذراعها بقوة مؤلمة ويقول بين اسنانه:"شوفي يابت انتِ ..ألاعيب من ألاعيبك في البيت ده مش هسمح بيها ..وطول لسان مش عايز ..وكلامنا يتسمع ومايتقالش منك غير حاضر ...فاهمة؟؟."
"كلمة واحدة تغيري هدومك وثواني الاقيكي قدامي تحت علي السفرة بتطفحي معانا "..فيدفعها بقوة لتسقط فوق الفراش ويكمل بغضب :
"ثواني لو مالقتكيش قدامي هدخل اغيرلك بنفسي" .
..لينصرف من أمامها وتنكمش خوفا منه ..
........
يشرد اثناء سير في حديث اخته الذي ألقى الشك في قلبه من ناحية تلك التي تقبع في حجرتها عندما ارسلت له رسالة علي هاتفه بضرورة المرور عليها بحجرتها ليعقد حاجبيه متعجبا لما اخته ترسل له رسالة وهما بنفس المكان ...ليلبي رغبتها ويتفاجأ من حالتها المريرة المتوترة تقول له:
"يوسف احنا داخلين علي مصيبة ...."يوسف بتوتر:
"مصيبة ايه ؟..ماتتكلمي.."..
ملك بغضب:
"انا عرفت من تقى ..ان ظهور غزل في حياتنا مكنش صدفة زي ما احنا فاهمين ..دي كانت مخططة لكل ده ..وان غزل هي اللي جابت الشغل لمحمد وقالته انها شافت اعلان الشركة ..وكانت مخططة لكل ده عشان تظهر تاني ..".
يوسف بعدم اقتناع:
"انت متأكدة من اللي بتقوليه ده؟..ونفرض عملت كدة تعمل كدة ليه؟..."
ملك بشبه بكاء :
"غزل مخططة انها تستولى علي كل حاجة ..وتطردنا من هنا ...انا خايفة يايوسف اوي..."
يوسف بغضب :"ده يبقي اخر يوم في عمرها ..الكلام ده كلام فارغ ..عمك مايقدرش يستغنى عني ."
.ملك بهدوء:"يوسف احنا فعلا مانمتلكش حاجة كلها فلوس عمك الشركة والفيلا ..انت ناسي ان ابوك خسر فلوس شركته ..وعمك اللي ربانا ..وماافتكرش انه هيفضلنا علي بنته الوحيدة اللي كان بيدور عليها سنين ..".....
يوسف بتفكير عميق:
"مش لما تطلع بنته الاول ؟!..."
..ملك باندهاش :
"يعني ايه؟..وهي ممكن تكون.......؟!"
يوسف بابتسامة خبيثة :
"وليه لا؟!...ايه اللي يعرفنا انها بنته مش يمكن نصباية.."..
ملك :"طيب هنعمل ايه؟!."..
يوسف بهدوء :"هقولك نعمل ايه ؟..ولو طلعت نصابة ..وحياتك عندي ماهعتقها ...".
.............
تهبط الدرج بتوتر فهي منذ دخولها هذه الفيلا لم تتشارك معهم في اَي نشاطات خاصة بيهم ..تجدهم مجتمعين علي مائدة الطعام ..فيشعر ناجي بحضورها ليقول بفرحة:
"مش معقول اخيرا حنيتي علي ابوكي ونزلتي تاكلي معاه .."
ويقوم باحتضانها بقوة ..تجلس بجواره علي يساره ويوسف علي يمينه يرمقها بنظرات تحذيرية وتمرر عينيها علي التي تقبع بجواره ترمقها بكره ظاهر للعيان ...لما كلما صادفت وتقابلا تشعر باستحقار نظراتها وكرهها لها رغم انها لم يصدر اَي فعل سئ اتجاهها ....
فتسمع ناجي يقول:
"كلي ياغزل مش بتكلي ليه؟."
..فتهز رأسها بنعم وتبدأ بتناول طعامها ليقف الطعام بحنجرتها عند سماع كلمات يوسف يقول:
"ايه؟؟...انتِ اخرسيتي تاني ولا ايه ؟..."
لتضحك ملك بسخرية واضحة ..وترفع عينيها تنظر له ..ولكنها لم تلاحظ نظرته التي تبدلت من السخرية للألم عند سماع ردها ...تقول ببرود:"ساعات الخرس بيكون احسن لناس كتير بدل ما تحدف كلام يجرح مشاعر الغير ..والحمد لله كنت طول عمري راضية بقضاء ربنا وحمداه.."..
ليقول ناحي:"دي ايّام وعدت خلاص ايامك اللي جاية احسن ان شاء الله ..".
تجيبه وهي تنظر ليوسف بتأثر:
"تفتكر؟؟؟؟"
.....................
تجلس بالمقعد الخلفي لسيارته لقد اصرت علي عدم الجلوس بجواره خوفا منه وقد اعتبر هذا إهانة لشخصه..فعندما طلبت من ابيها الذهاب لخالتها لزيارتها بسبب امتناعها عن المجئ معاها وغضبها منها بسبب تخليها واختيارها الذهاب مع ابيها بكامل ارادتها ..هذا مايظنوه..انها تخلت عنهم واختارت الثراء..لكنهم لم يعلموا ماالضغوط التي مورست معاها لتقبل هذه الحياة ....
فتشرد بذاكرتها عندما وجدت هذا السمج يسد عنها باب البيت ليدفعها بكل برود من كتفها ويدخل دون اذن منها ليقف وسط الصالة ويده بجيوبه وعلي وجهه ابتسامة بغيضة ليقول :"هتفضلي واقفة عندك كتير ؟..
اقفلي الباب وتعالي ..عايزك ..."
تقف مكانها لاتتحرك فأمها ليست بالبيت ..كأنه استمع لأفكارها فقال:
"انا عارف انك لوحدك "..ادخلي عشان في كلام لازم تفهميه كويس...
تغلق الباب بتردد وتتساءل:كلام ايه ؟...
يقترب بخطوات ثابتة كالفهد وعينيه مثبتة عليها :"هنعقد اتفاق صغير وافقتي عليه كان بها ..ماوفقتيش يبقي هضطر أنفذ اللي هقوله دلوقت..."
لم تفهم قصده ..
فبدأ يوضح :"احسنلك ماترفضيش عرض عمي عليكي انك ترجعي تعيشي معاه ..ده حقه فيكي ..طبعا لازم حبة إجراءات تتعمل عشان تبقي غزل ناجي الشافعي بدل ابراهيم الزايد ...."
غزل بتحدي:"مستحيل ...مستحيل أوافق أعيش معاه او اعترف انه والدي ..انا ماليش اب غير عبدالله الزايد وبس ..."
يوسف ينحني لينظر في عينيها فتلفحها انفاسه المقززة لها يقول:
"خلاص يبقي هضطر أنفذ الشئ التاني لو رفضتي للاسف ..هنعرف بسهولة نثبت انك بنته ونرفع قضية تزوير وطبعا مش عايز اقولك مين متهم فيها القضية دي وعلي الأقل هتاخدلها خمس سنين سجن....."
هزت رأسها بصدمة ايعقل ان يسجن خالتها المسنة أوصل بهم الامر لهذا الجحود ....تقف منفرجة الفاه تتسارع انفاسها فيرفع أبهامه يمرره فوق شفاها السفلية يقول بصوت هامس:
"بعد كدة تقفلي بوقك ده وماتبوصيش علي شفايف حد وهو بيتكلم ..فاهمة ولا لا"
لم تستطع فهمه او ابطال عادتها السيئة بالنظر الي شفاه الاخرين  فيجدها تخفض نظرها مرة اخري لفمه وهو يحدثها ..هذه الحركة البسيطة منها تثيره وتشعل ناره تشعره بانها دعوة صريحة لتقبيلها ..لينقض عليها ممسكا وجهها بيديه بقوة يلتهم شفاها التي إصابته بالجنون ..كأنه يعاقبها علي فعلتها الغير مقصودة اما هي تحاول التخلص منه ودفعه من صدره ووجه ليبتعد عنها ..فتشعر بيده تترك وجهها ويحيط جسدها بذراعه مستمرا في تقبيلها بقوة لم يحررها ..ليفيق هو علي الم شديد بشفته السفلية ..فيطلق تأوه رجولي ..و.يرفع وجهه عنها ويكتشف مافعلته ..لقد عضته بقوة لتجرح شفته السفلية ويخرج منها الدماء ..فيهددها قائلا:
"ااه..يابنت ال....ناجي"
"هتندمي علي اللي عملتيه ده..عموما انا هسيبك يومين تفكري في اللي قولته كويس وهستني ردك ..سلام ...."
.............
تعود لواقعها عندما سمعت سبة كريهة خرجت منه اتجاه شخص قام بالمرور امام السيارة ..لتنظر الي ظهره بكره وبغض زائد من تصرفاته الكريهة لها ...
اما عنه  لاحظ شرودها وعدم انتباها لحديثه عندما سألها عن الوقت التي ستمضيه هناك ...
شرد عندما خرج من بيتها بعد ان عرض عليها عرضه ..ليقف امام بوابته يراقب الطريق للحظات وقد عزم على شئ لمعاقبتها 
فيقوم بمسك احد اطفال الحي يقوم بلعب الكرة ليقول :"بقولك ايه ياشاطر ..فين بيت الاستاذ عامر ؟.."
فيجيبه الولد :"انت عايز الريس عامر هو في القهوة هناك"
 ...يوسف بمودة مزيفة :
"لا انا عايز بيته ..بيت والدته .."ثم يقوم بإخراج ورقة نقدية يعطيها له ...ليتشجع الصبي لإدلائه بالمعلومات ...
............
"ها ياحاجة اتفقنا ؟؟"قالها يوسف لام عامر التي ظهر علي وجهها السعادة من حديث يوسف لتقول :"ايوه يابني عندك حق ..خلاص اتفقنا "..
يوسف بوعيد:"خلي بالك انا مظهرش في الصورة خالص "...
..................
تجلس بجوارها تشعر بالنقمة علي حالها ..ليتها ماوجدت علي هذه الحياة ...تحاول ترميم الشرخ الذي احدثته بيدها لتقول برجاء:برده مش عايزة تتكلمي معايا ...صدقيني مش بايدي غصب عني ان اسيبك ..طيب ردي عليا ..فتشعر بالاختناق من معاملة خالتها الجافة لها لتكمل بحزن :انا محتاجة حضنك اوي...ماتحرمنيش منه ...
لتجيبها صفا بلوم:"انت اللي عملتي في نفسك كدة بعتينا واتخليتي عنا ..طول عمري خايفة من اليوم ده وأهو شوفته بعيني..ياريتها طمرت فيكي التربية .."
غزل ببكاء :
"صدقيني انا بموت كل لحظة وانا هناك ..انا كنت خايفة عليكي منهم .."
صفا بتساؤل:"خايفة عليا انا ؟!....
فتجيبها غزل وتقوم بقص عليها تهديد يوسف لها ..."
...............
يوسف يقف امام البيت وبيده هاتفه يحدث شخص مايقول:"اتصلي بيها خليها تنفذ اللي اتفقنا عليه..ضروري انهاردة"
..............
يجلس وهي بين احضانه يحاول تهدئة نوبة البكاء التي اصابتها عند رؤيته وعندمادشاهدت نظرة اللوم في عينيه فقدت قناع تماسكها التي كانت ترتديه...ليقول بصوت رجولي يشوبه بعض الغضب:
"خلاص اهدي ...انا مش زعلان منك دلوقت ...انا كنت فاكر انك تخليتي عنا وسبتينا عشان الفلوس والحياة الجديدة  ..بس انتِ غلطانة ازاي تسمحي للكلب ده يهددك ..وليه ماحكيتيش ليا؟!..."
غزل بضعف:
"خوفت علي ماما وخوفت عليك ...مش عايزة أكون السبب في قطع عيشك ..وأخسرك شغلك" ......
محمد بهدوء:
"خلاص اللي حصل حصل ..كل شئ مكتوب ..المهم انتِ تكوني كويسة وسعيدة ..بس بردوا زعلان منك ازاي تفسخي خطوبتك من عامر من غير ماترجعي لي ...في حاجة مش مظبوطة ..فجأة كدة بقيتي مش عايزاه ...."
غزل تعتدل في جلستها وتحاول ترتيب خصلاتها بتوتر :خلاص يامحمد كل شئ نصيب وانا نصيبي مش مع عامر ...
محمد بتأثر:
"الراجل شكله مش طبيعي من ساعتها ..ده انا سمعت انه هيقفل القهوة ويسافر ...."
غزل بحزن:"هيسافر!!!!!.....ربنا يوفقه مع حد احسن مني...."
"انا هطلع اشوف ماما راوية وتقي عشان وحشوني اوي....."
..............
تدخل عليه حجرته يتألم قلبها علي ابنها البكري الوحيد التي كانت تسعى بكل الطرق تذليل له العقبات حتي يعش في سعادة دائما فهو سندها بعد وفاة ابيه في هذه الحياة ..هل اخطأت عندما ارادت الاختيار زوجة مناسبة من وجهة نظرها ؟...شردت في يوم حضور ذلك الشخص الثقيل على قلبها ..كان يظهر عليه الثراء الشديد ليجلس أمامها رافعا ساقه فوق الأخرى ليعقد معها اتفاق ...
وكان هذا الاتفاق يأتي علي هوى نفسها ..لقد كانت مكشوفة لذلك الغريب انها ترفض هذه الزيجة ..ونجح في اللعب علي هذا الوتر الحساس ..ليتفقا كلاهما انها تذهب لغزل وتقوم بإثنائها عن هذه الخطبة وهي ماقصرت بهذا ..قامت بإلقاء كلماتها السامة علي الفتاة ..بانها لايشرفها ان تكون مثلها زوجة لابنها الوحيد بسبب ظروفها الصحية وإعاقتها ..واللغط في نسبها ..وأنها تريد لابنها فتاة كاملة غير مشكوك بنسبها ...واتفقت معها ان تقوم هي بفسخ الخطبة حتي لايحدث صدع بينها وبين ابنها ..ولكن مالم تعلمه ان ابنها سيعزم علي ترك مال ابيه والسفر خارج البلاد وتركها هي شخصيا ..لتحصد ماجنته يدها.......
.............
"وحشتيني ياتقي ..كدة المدة دي ماتسأليش عني ..ده انتِ اختي الوحيدة "قالتها غزل وهي تجلس امام تقى بحجرتها علي فراشها ..
تقي بمشاعر مزيفة :
"والله ياغزل انا كنت زعلانة انك سبتيني وروحتي تعيش هناك ..قولت الحياة الجديدة حليت في عينها وباعتنا "...
"ابدًا والله انا اليوم بيعدي عليا هناك كأنه سنة ..ماتتخيليش مخنوقة قد ايه منهم ..وخصوصا اللي اسمه يوسف ده "
لتتبدل تقي عند سماع اسمه وتشعر بالغيرة عليه من غزل وتقول:
هو انتِ وهو بتتكلموا كتير مع بعض؟!..
غزل باختناق :
"قولي بنتخانق كتير ..ده بني ادم بارد ومعندوش احساس وقليل الادب ..ووقح....حتي ريحته مش بطيقها .."
تقى بتساؤل :
"ليه ؟..هو صدر منه حاجة..".فتلاحظ ارتباك غزل وصمتها ..فجاءتها الإجابة بدون كلام ....
فتقول بحقد لم تلحظه غزل :
"عموما خلي بالك منه ..عشان هو مش سهل خالص ..وخليكي قوية قدامه ومتسمحيش ليه ياخد حقك ..لاني حاسة انه مش خيقبل اَي حد يشاركه في ماله...اقصد مال باباكي "...
غزل بضيق :"انا مش عايزة حاجة منهم ..الفلوس مش مهمة عايز ياخدها ياخدها"""....
تقي :
"انت عبيطة صح ..عشان هو بيخطط انه يسرقك وانت تقولي ياخدها!!!"
غزل :
"ان كل اللي عايزاه انه يتقهر ..زي ماقهرني ..ومايعيش يوم عدل ..ولو الفلوس هي اللي هتقهره أوعدك هعمل كل جهدي ان اذله واخليه شحات ...بس للاسف مش هقدر اعمل كدة انا هسيبه للي خلقه "..
لتبتسم تقي بخبث شديد وتقول :"لا انا كدة مااخافش عليكي ..تعالي في حضن اختك "...
لترتبت علي شعرها وتمرر أصابعها في خصلات شعر غزل اكثر من مرة وعلي وجهها ابتسامها لايعلم سببها احد الا هي.........
...............
تقول بحقد ظاهر وهي ممسكة بهاتفها :"سمعت بودانك الهانم بتخطط لايه؟.."..
وقف بوجه اسود غير مصدق لما سمعه من هاتف ملك ...لقد ارسلت لها تقى تسجيل بصوت غزل وهي تقوم بالسب فيه ونعته بأبشع الصفات وتتوعد له بان تذله بالمال ..وحذفت باقي الحديث ا ..لقد صدقت ملك وتقى في حكمهم عليها ..... 
ليقول بصوت غامض :"قوليلها اللي طلبناه منها عملته ولا ؟"
ملك :
"ايوه ..حصل وعايزة تقابلك بنفسها تسلمك الأمانة في ايدك وبتقول مش عايزه حد يشوفها .."
يوسف بخبث ظاهر :
"تمام ..ابعتيلي رقمها وانا هتفق معاها علي المكان والزمان "....


تعليقات



<>