ابتدينا شغلنا في الشقه، والناس ابتدت تعرف اننا فتحنا الشقه، وكان بيجلنا زباين كتير اوي، وكل حاجه كانت ماشيه كويس اوي، وكنت مفكره ان خلاص الدنيا هتضحك لينا وكل حاجه هتمشي تمام، بس الحقيقه ان اللى حصل بعد كده عمري ما كنت اتخيله او حتى اتوقع انه يحصل من الاساس.
ابرهيم عوض، ده اسم الشخص اللى دمر حياتي انا ونوسه، وده بسبب اللى عمله معانا لم ظهر في حياتنا، الاول حابه اعرفكم مين هو ابراهيم عوض، ده شخص من اللى شفناهم في شقتنا، في البدايه كان جاي زي اي زبون، وبمجرد ان عينه جت على نوسه حاله اتغير خالص، وقع في حبها من اول نظره، لا ماكنش حب عادي ابدا، حبه ليها كان حاجه كده زي الجنون، تسمعوا عن مجنون ليلي والناس دي، اهو اعتبروا ابراهيم هو مجنون نوسه.
اول لما شافها قالها انا بعشق، وطلب منها يكون معاها، طبعا هي اتعملت معاه على انه زبون زي اي زبون، بس هو اعتبرها حبيبه عمره، وفي اول ليله سبلها فلوس كتير اوي، ساعتها شد انتباهه ليها، اصل المبلغ اللى كان سايبه كان مبلغ ضخم بالنسبه ليليه وحده بس.
طبعا اي حد مكان نوسه لازم تفرح باللى حصل، وخصوصا ان ابراهيم ده كان بيجي كل ليله، وكل مره بيجي فيها كان بيدفعلها فلوس كتير، واوقات كان بيجي يقعد يتكلم معاها ويدفعلها فلوس ويمشي، بس كان عنده شرط واحد بس، ان نوسه ماتشتغلش خالص، كان بيدفع فلوس كتير علشان نوسه ماتشتغلش مع اي زبون ومافيش حد يلمسها، وكانت نوسه موافقه، بس الحقيقه هي كانت بتشتغل، ايوه كانت بتعمل علاقات لما ابراهيم يمشي، وكانت شايفه انها ماينفعش تعتمد على شخص واحد بس في الشغل، ولما سألتها مره ليه بتعمل ده ومش بتكتفي بالفلوس اللى بيدفعها ابراهيم، ساعتها قالتلي ان ابراهيم يمكن في يوم يزهق ويروح مايرجعش، وساعتها هتبقى خسرت زباين كتير اوي.
الوضع مشي على الحال ده، وعلى فكره فلوس ابراهيم ماكنتش بتخلص، والسبب انه كان غني وكمان عيلته كانت من اغنى العائلات المعروفين، كانوا شغالين في القماش، وابوه كان عنده مصنع للقماش، وابراهيم نفسه عنده شغله الخاص، وهو ماكنش صغير كان سنه فوق ال 35 سنه، وكمان حابه اقول انه كان متجوز ومخلف طفلين.
في يوم بعد ما ابراهيم مشي ودفع ل نوسه مبلغ كبير كالعاده، وطبعا بشرط ان نوسه ماتشتغلش نهائي، ماكنش بيحب حد يلمسها ومعتبرها بتعته زي ما كان بيقول، المهم لما مشي وبعدها بنصف ساعه جه زيون، وماكنش جاي علشاني، كان جاي علشان نوسه، ولما طالبها نوسه وفقت، مع اني حاولت احذرها ان اللى بتعمله غلط وممكن تضيع من ايديها ابراهيم، بس هي ماكنتش بتسمع الكلام وقبلت الزبون، وهنا كانت النصيبه، علشان ابراهيم رجع تاني، وماحدش فينا كان عارف هو رجع ليه، بس لما ابراهيم رجع ولقى في زبون مع نوسه، ساعتها هو اتحول، مابقاش الشخص الهادي الطيب اللى احنا نعرفه، ابراهيم بقى شخص عنيف جدا، مسك الزبون وفضل يضرب فيه ضرب موت، هو هرب من ايده بالعافيه، الزبون كان مفكر ان ابراهيم يبقى جوز نوسها وقفشهم مع بعض، والمشكله ماكنتش في الزبون، المشكله كانت مع نوسه نفسها، اصل ابراهيم مسكها وضربها ضرب علقه موت، عاوزه اقولكم ان ملامح نوسه اتغيرت نهائي، مابقتش هي نوسه الجميله اللى نعرفها، ملامح وشها ضاعت من كتر الضرب والكدمات، لدرجه اني ماتوقعتش انها هتخف في يوم من الايام وترجع لشكلها الطبيعي.
لما ابراهيم عمل كده في نوسه هي راحت لقسم الشرطه، وكنت معاها طبعا ولما سألنا امين الشرطه مين اللى عمل كده في نوسه، هي اعترفت على ابراهيم وعملت فيه محضر، بس طبعا ماقدرتش تقول انها شغاله في الدعاره، وقالت ان ابراهيم بيفرض نفسها عليها، ومع اني حاولت اخليها ماتعملش محضر، بس الموضوع ماكنش سهل، نوسه كانت متشوهه خالص، وكانت عاوزه تاخد حقها من ابراهيم.
في البدايه امين الشرطه كان متعاطف معانا، وبعد ما خد اقوالنا، وكمان اتعرضت نوسه على المستشفى وجابت تقرير يثبت انها محتاجه راحه اكتر من 21 يوم، ساعتها سمحولها انها تروح، وكان واضح اوي ان الكل كان متعاطف معاها
بس بعد يومين جالنا مين شرطه وطلب من نوسه انها تروح معاه، ووقتها انا كمان روحت معاهم، ولما وصلنا هناك لقينا ابراهيم هناك، طبعا في البدايه انا اطمأنيت وقولت ل نفسي خلاص، اكيد هما جيبنا علشان يفرجونا على ابراهيم وهما بيبهدلوه قبل ما يحبسوه، ده اللى كنت مفكراه لغايه لما انتبهت للمعامله السيئه اللى كنا بنتعامل بيها، وبعدها فهمت ان ابراهيم قدر بفلوسه او بعلقاته يخليهم يتعملوا معانا بالطريقه دي، وابتدوا يحققوا معانا احنا ويسألونا اسأله خاصه بشغلنا، واضح كده هما عارفوا اننا شغالين في ايه وابتدوا يهددونا علشان نتنازل على المحضر، ووقتها نوسه فهمت كلامهم كويس وفعلا طلبت انها تتنازل عن المحضر.
بعد ما اتنازلنا على المحضر روحنا لشقتنا، واول لما وصلنا هناك لقيت باب الشقه بيخبط، فروحت علشان افتح باب الشقه، ولما روحت اتفجيئت لما لقيت قدامي ابراهيم، ماكنتش عارفه هو جاي عندنا بيعمل ايه اصلا، لقيته بيدخل من غير استأذان، ولما دخل وشافته نوسه كانت ساكته، ولقيته بيقرب منها وبيعتذرلها على اللى عمله فيها، ولقيته عمال يتكلم معاها وبيقولها انه عمل اللى هو عمله علشان بيحبها وبيغير عليها، ومش عاوز اي حد تاني يلمسها غيره، وساعتها نوسه ردت عليه بسخريه وقالتله:
-طيب مدام انت بتحبني اوي كده وبتغير عليا ومش عاوز حد يلمسني، اتجوزني.
طبعا هي كانت بتقول كلمها ده بسخريه علشان ابراهيم يسكت ويبطل يقولها الكلام بتاع الحب والغيره والكلام ده، وكانت عارفه رد ابراهيم او تصرفه، واللى كانت متوقعه ان ابراهيم هيرد عليها بسخريه وهيقولها انها فتاه ليل ومستحيل يتجوز وحده زيها، بس اللى حصل كانت حاجه تانيه خالص، واللى حصل اني سمعت ابراهيم بنفسي وهو بيقولها:
-انا فعلا عاوز اتجوزك، تتجوزيني.
كلامه كان نازل عليا وعلى نوسه زي الصدمه، معقول هو فعلا عاوز يتجوزها، انا في البدايه كنت فاكراه بيهزر او بيتريق عليها، بس الحقيقه كانت ملامح وشه بتقول انه بيتكلم جد اوي كمان، ولقيت نوسه بترد عليه وهي مصدومه وبتقوله:
-انت عاوز تتجوزني عرفي؟
الصدمه الحقيقيه اللى قالها ابراهيم لما قال:
-لا انا عاوز اتجوزك رسمي، وعند مأذون كمان.
انا ونوسه ماكناش مصدقين كلامه طبعا، ازاي يعني عاوز يتجوزها ورسمي عند مأذون، وايه اللى يخليه يعمل كده، معقول هو فعلا بيحب نوسه للدرجادي، لدرجه انه بيفكر يتجوزها رسمي وعند مأذون، وفضلت نوسه ساكته لحظات بتحاول تتقبل اللى هي سمعته من ابراهيم، انا كنت شايفه اثر الصدمه على وشها، والحقيقه هي كان عندها حق في اللى بتفكر فيه، وبعد لحظات هي اتكلمت وقالتله:
-انت بتتكلم جد؟
ساعتها ابراهيم رد عليها وقالها:
-انا مستعد اتجوزك حالا لو انتي عاوزه.
واضح كده ان الموضوع جد، وفي اللحظه دي نوسه وقعت على الارض مغمى عليها، وجريت عليها انا وابراهيم وفوقناها، معذوره اللى بيحصل معاها مافيش حد يستوعبه، كانت فرحانه اوي باللى بيحصل، بس ماكنتش عارفه ان الحلم اللى بيحصلها هيتحول ل كابوس وهتخسر حياتها بسببه.
بعد ما اتفقوا الاتنين نوسه وابراهيم على الجواز، واللى مش بس هيبقى عند مأذون، لا دي نوسه طلبت من ابراهيم انه يعملها اكبر فرح وفعلا هو وافق على كلامها ووعدها انه يعملها فرح في اكبر فندق في البلد، ساعتها نوسه كانت هتطير من الفرح، وبطلت شغلها خالص وكانت عايشه فرحانه اوي، وكانت بتقولي اني هبطل شغل انا كمان وهعيش معاها، اصل ابراهيم وعدها هيجبلها شقه فخمه اوي، وقالتلي هعيش معاها لغايه لما يجيلي عاريس انا كمان وابعد عن الشغل اللى احنا بنشتغله، ورغم اني كنت فرحنالها اوي، بس كان عندي احساس غريب اوي، كنت حاسه ان اللى بيحصل ده هتكون نهايته مش كويسه، ومعرفش اي سبب احساسي ده، بس ده اللى حصل فعلا.
في يوم كنت قاعده انا ونوسه في الشقه، كنا بنجهز شويه حاجات لزوم جوازها، وفجأه لقيت باب الشقه بيخبط، وقومت افتح الباب، كنت متوقعه انه واحد من الزباين اللى مايعرفش ان احنا خلاص بطلنا الشغل دلوقتي، ولما فتحت الباب لقيت قدامي وحده ست، استغربت لما شوفتها، بس كان باين اوي على لبسها انها من عيله مبسوطه اوي، ولقتها بتقولي وهي بتبصلي من فوق ل تحت بطريقه مش كويسه وقالت:
-انتي اللى اسمك نوسه؟
ساعتها انا رديت عليها وقولتلها:
-لا انا مش نوسه، مين حضرتك.
ووقتها لقتها زقتني بايديها وقالتلي:
-طيب وسعي كده ووريني نوسه العروسه، انا جايه اشوفها.
ودخلت الست دي وساعتها نوسه سألتها:
-انتي مين؟
ووقتها الست دي ابتسمت وقالتلها:
-انتي بقى نوسه يا حلوه.
قالتها وهي بتتفرج عليها، وردت عليها نوسه وقالتلها:
-ايوه انا نوسه، مين انتي؟
ردت عليها الست وقالت، اسمي هاله، وابقى مرات ابراهيم عوض، خطيبك يا حلوه.
طبعا هي اول لما قالت كده انا الدم نشف في عروقي، دي تبقى مرات ابراهيم، ولقتها بتقرب على نوسه زي ما تكون بتتفرج عليها وبتعاينها، ولفت حوليها وبعدين قالت:
-لا انتي فعلا طلعتي حلوه، بس الحلاوه مش كل حاجه، طبعا الاهم الاصل والعفه، يعني اي راجل عاقل لما بيحب يدور على وحده يتجوزها وتشيل اسمه، لازم الاول يتأكد من اصلها وفصلها، وطبعا لازم يتأكد ان كانت بنت حلال ولا بنت حرام.
كلام اللى اسمها هاله كان كله تجريح، واللى كنت مستغربله هو رد نوسه، اصلي كنت واقفه ومش قدره اتكلم، اما نوسه لقتها بترد عليها بكل جراءه وقالتلها:
-سيبك من الاصل والفصل والكلام ده، زمان قالوا القلب وما يريد، وابراهيم لو كان شاف انك ماليه عينه وحياته، اكيد ماكنش راح يدور على وحده تانيه تعوضه اللى انتي ماعرفتيش تعمليه، وانا شايفه ان العيب مش في ابراهيم، اصله لو كان متجوز ست بجد، اكيد وقتها ماكنش راح يدور على وحده تانيه.
انا ماكنتش فاهمه ليه نوسه بتعمل كده، هي ردت على هاله بطريقه خلتها مولعه نار، والحقيقه اللى اسمها هاله دي كان باين عليها الغضب اوي، دي كانت خلاص هتنفجر، وقربت من نوسه وقالتلها:
-انتي ماتعرفيش انا مين ومن عيله مين، على العموم انا هعرفك وهدفعك تمن اللى قولتيه ده.
ومشيت ساعتها هاله، وفضلت واقفه متسمره استوعب اللى حصل من لحظات، وبعدين قربت من نوسه وقولتلها:
-انا مش مطمأنه للي بيحصل يا نوسه، الست اللى اسمها هاله دي شكلها مش هتسكت.
-ماتشغليش بالك بيها، انا هعرف اتصرف معاها ماتقلقيش خالص.
ماكنتش عارفه هي ناويه على ايه، بس لما ابراهيم جالنا الشقه، لقيت نوسه ابتدت تعيط وقالتله على مراته وانها جت شتمتها، ومش بس كده، نوسه قالتله على حاجات تانيه محصلتش، زي ان مراته هاله مدت ايديها على نوسه وضربتها بالالم على وشها.
ساعتها ابراهيمم نزل من الشقه عندنا مضايق اوي، وكل اللى قاله قبل ما يمشي انه هيجبلها حقها من اللى عملته فيها هاله.
مشي ابراهيم فعلا، وسألت نوسه على اللى عملته وقتها وقالتلي انها محتاجه تربي هاله على اسلوبها معاها.
مش عارفه ليه كنت حاسه ان اللى حصل ده مش هيعدي على خير، وكان احساسي صحيح، واللى حصل ان نوسه تاني يوم لقتها بتقولي:
-انا هنزل اروح اشتري شويه حاجات لزوم الفرح.
-تحبي اجي معاكي؟
-لا خليكي انا مش هتأخر.
لما نزلت نوسه كنت حاسه ان قلبي مقبوض وماكنتش عارفه السبب، وفعلا نزلت نوسه، وماكنتش عارفه ان دي اخر مره انا هشوفها فيها.
انا فضلت مستنيه نوسه ترجع واللى اتأخرت اكتر من ساعتين، ساعتها ابتديت اقلق عليها، ولما اتصلت على رقمها علشان اطمأن عليها، ساعتها لقيت تليفونها مقفول، انا استغربت لما لقيتها قافله التليفون، نوسه مش من النوع اللى بتقفل التليفون بتاعها ابدا، بس قولت يمكن نسيت تحطه على الشاحن مثلا، المهم فضلت مستنياها ومر كمان ساعتين، وكان لسه تليفونها مقفول ساعتها قلبي وكلني عليها، هي اول مره تخرج من البيت وتتأخر بالشكل ده، وفضلت انا قاعده وقلقانه عليها ومش عارفه اعمل ايه او اتصرف ازاي، ومر الوقت وفضلت قاعده مستنياها، لغايه لما قررت اني لازم انزل واروح القسم واقدم محضر علشان الشرطه تدور عليها، ولما روحت للقسم علشان اقدم المحضر، ساعتها لقيتهم في القسم رافضين يعملوا المحضر الا بعد مرور 24 ساعه، وقالولي ان ده القانون لازم مايعملوش محضر الا بعد مرور 24 ساعه عن التغيب، وعلشان كده رجعت للشقه مره تانيه، ولما رجعت افتكرت اني ماتكلمتش مع ابراهيم، وساعتها قولت ل نفسي ازاي انا ماتصلتش بيه من الاول، ولما اتصلت بيه ماردش عليا، اتصلت بيه اكتر من مره ومردش عليا خالص، ومابقتش فاهمه ايه اللى بيحصل.
