رواية الابن الضائع الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
بدايه اليوم لما كنت نازله من بيتي علشان اروح الشغل عن مدام كوثر، وكالعاده لازم اطمأن على ابني كريم قبل ما انزل من البيت، بس ساعتها انتبهت انه تعبان، كان جسمه دافي وبيسخن، وانا اكتر حاجه بخاف منها السخونيه، وعلشان كده انا قررت اني هروح الشغل وبعدها هستأذن ساعه او اتنين من مدام كوثر، وهرجع اجيب كريم واخده واروح بيه للدكتور.
ده اللى حصل فعلا، وحوالي الساعه 2 الظهر انا استأذنت من مدام كوثر اني هروح البيت واخد كريم واوديه للدكتور، وده اللى حصل فعلا هي قالتلي روحي، وعلى فكره كان احمد ابنها في الوقت ده مسافر الساحل الشمالي وراجع بعد كام يوم، كانت بيتفسح هناك وبيستمتع بعد سنين الحرمان اللى شافها.
وسبت مدام كوثر وروحت خدت كريم للدكتور اللى طلب انه يقعد شويه علشان مضطر يعلقله محاليل تنزل السخونيه، اصل السخونيه كانت ارتفعت عنده اوي، وبعد اكتر من ساعه اتحسنت حاله كريم الحمد لله، وروحت روحته للبيت وماسبتهوش لغايه لما نام، وبعدها طلبت سياره اجره وخليتها توصلني للكمبوند اللى عايشه فيه مدام كوثر، بس اول لما وصلت هناك اتصدمت باللى شوفته، كانت حاجه مش متوقعه، انا من ساعه لما دخلت من البوابه لاحظت ان الدنيا مقلوبه، شوفت رجال الشرطه موجودين في المكان، ولما روحت بسرعه للفيلا اللى قاعده فيها مدام كوثر، لقيت عربيات الشرطه قدام الفيلا، وقتها قلبي انقبض ودخلت بسرعه اشوف ايه اللى حصل، ووقفني العسكري قدام باب الفيلا وسألني:
-انتي مين؟
-انا سلوى وشغاله هنا عند مدام كوثر، ايه اللى حصل بالظبط؟
-طيب استني هنا لغايه لما ادخل واسأل حضره الضابط.
العسكري مارضيش يقولي ايه اللى حصل، وماكنتش عارفه اسأل مين، بس بعد ثواني لقيت الضابط خارج وقالي:
-انتي سلوى اللى شغاله مع صاحبه الفيلا؟
-ايوه يا فندم، ممكن اعرف من حضرتك ايه اللى حصل، هي مدام كوثر حصلها حاجه؟
-ايوه، اتقتلت.
اول لما قالي الكلام ده انا صرخت وعيطت وقولتله:
-لا مستحيل اللى انت بتقوله ده، ازاي يحصل معاها كده، انا لسه سيباها من ساعتين بس، انا مش مصدقه اللى انت بتقوله ده.
-اهدي يا مدام، انا عاوزك تقوليلي اللى تعرفيه، وايه حصل من اول اليوم، وكمان انتي كنت فين؟
فهمت من كلامه انه شاكك فيا، بس دي حاجه طبيعيه طبعا، من الطبيعي يشك فيا، وساعتها حاولت اتمالك نفسي واحكيله كل حاجه وقولتله:
-يا فندم انا جيت الصبح في معادي، وحوالي الساعه اتنين انا استأذنت من المدام كوثر علشان كنت سايبه ابني كريم لوحده في البيت وكان جسمه دافي، كنت لازم اروح اوديه للدكتور، ولما روحت معاه للدكتور هو قالي انه لازم يعلقله محاليل علشان ينزل السخونيه اللى عنده، وفعلا فضلت قاعده في العياده بعته لغايه لما السخونيه نزلت، وبعدها خدت ابني وروحته على البيت، وهناك نيمته ولما اتأكدت انه كويس، سبته ونزلت وخدت عربيه اجره وجيت بيها على هنا، وجيت لقيت اللى حضرتكم بتقولوه ان المدام كوثر مقتوله.
مش عارفه ليه حسيت ان الضابط مش مصدقني، او مشكك في اللى انا قولتهوله، انا عارفه ان شغلتهم دي بتخليهم يشكوا في اقوال اي شخص، خصوصا لو الاقوال دي مرتبطه بجريمه قتل، واللى عرفته بعد كده ان الشرطه كانت محتاجه تتأكد من اقوالي، وعلشان كده هما عرفوا مني اسم الدكتور اللى انا روحتله، وطبعا انا كنت قدمتلهم الروشيته اللى كان كاتب فيها الدكتور الادويه اللى محتاجها كريم ابني، وهما خدوا الروشته دي وراحوا للدكتور وسألوه لو انا كنت فعلا صادقه ورحتله العياده بتاعته في الوقت اللى انا قولت عليه ولا لا، وفعلا اتأكدوا اني ماكنتش بكدب عليهم، ولما حسوا بالثقه في قعد معايا ضابط الشرطه مره تانيه وابتدي يسألني عن كل حاجه تخص مدام كوثر، وانا كنت بحكيله كل اللى اعرفه عنها، اصل مدام كوثر كانت بتحبني، ولما قعدت معاها كام شهر وقتها حكتلي كل قصتها بالتفصيل وقالتلي على كل اسرارها، وقصتها دي كانت قصه غريبه جدا واغرب ما فيها كانت حكايه ابنها احمد، وابتديت احكي للضابط وقولتله:
-من ساعه لما اشتغلت مع المدام كوثر كانت في البدايه متحفظه من نحيتي، اصل انا عرفت بعد مرور كام يوم انها مش بتثق بأي شخص بسهوله، وماكنتش عارفه السبب، يمكن علشان عايشه لوحدها، او يمكن خايفه ان الناس تطمع فيها وفلوسها، اصل اللى اعرفه ان مدام كوثر عندها فلوس كتير اوي سابهلها جوزها الاستاذ كمال الله يرحمه، سبلها املاك كتير اوي زي اراضي وعقارات، وكمان سبلها شركه هي باعتها بعد موته وحطت فلوسها في البنك.
مدام كوثر عندها رصيد ضخم اوي في البنوك، وعندها عقارات كتير واكتر من عماره سكنيه، واللى بيراعي ممتلكتها دي المحامي الخصوصي بتاعها واللى اسمه الاستاذ فهمي.
المهم بعد ما اشتغلت معاها فتره لقتها ابتدت تثق فيا، خصوصا اني كنت معرفاها حكيتي والصعوبات اللى واجهتني، وبصراحه هي كانت ست كويسه اوي وحنينه كمان، وماكنتش بتبخل عليا بأي فلوس.
وفي يوم هي قعدت معايا وحتلي كل حكايتها من البدايه وقالتلي:
-زمان من اكتر من 15 سنه كنت متجوزه كمال، كان راجل اعمال غني اوي، وكان عندنا فلوس كتير، وكانت حياتنا في منتهي السعاده، او ده اللى انا كنت مفكراه، اصلي كنت مقتنعه ان كمال زوج مثالي ومافيش زيه في الدنيا دي كلها، بس بعد كده اكتشفت الحقيقه، اكتشفت اني ماعرفش كمال كويس، وكمان عرفت انه مجرد راجل خاين زي معظم الرجاله.
اللى حصل اني سافرت انا وكمال ومعانا احمد للمصيف، عندنا شاليه في الساحل الشمالي، وروحنا احنا الثلاثه وعلى فكره احمد كان ابني الوحيد، خلفته انا وكمال بعد حرمان طويل من الخلفه، كل مره كنت بحمل فيها كان الحمل بيسقط، ماكناش نعرف ايه السبب، مع اننا كنا بنتابع مع افضل دكاتره في البلد، بس رغم كده ديما كنت بخسر الحمل.
كمال كان معايا في كل خطوه، وديما كان بيساندني، لدرجه اني في يوم عرضت عليه انه يطلقني ويروح يتجوز وحده تانيه تخلف ليه طفل، بس هو رفض وقالي انه مش محتاج غيري، ولو مش هيخلف خالص مش مهم، المهم عنده انه يفضل جنبي.
وبعد سنين حملت والحمل اكتمل وخلفت وقتها احمد، مش قادره اوصفلك انا كنت بحب ابني احمد قد ايه، هو كان كل حياتي، حبي ل احمد غطى على كل حاجه، ووقتها كمال ابتدي يتهمني بالتقصير من نحيته، هو شاف اني بقيت احب ابني احمد اكتر من حبي ليه شخصيا، كنت ديما بحاول افهمه ان حبي ل ابني حاجه وحبي ليه هو حاجه تانيه خالص، بس هو كان شايف اني مابقتش اهتم بيه زي الاول، والحقيقه هو كان عنده حق، بس انا اعمل ايه، ربنا كرمني بطفل بعد سنين طويله من الحرمان، كنت محتاجه اهتم بيه واعوض معاه سنين الحرمان اللى كنت حاسه بيها.
مع مرور كام سنه ابتدي يحصل بيني وبين كمال شويهفتور في المشاعر، والسبب طبعا اتهامه ليه اني بطلت اهتم بيه وكل اهتمامي كان ل ابني، بس انا كنت بحاول اوفق بين الاتنين، بس ديما مشاعري كانت بتميل اكتر ل احمد ابني، ماكنتش قادره ابعد عنه، ومش عارفه ليه كان عندي احساس غريب بيجيلي اني خايفه على احمد طول الوقت، لو بعد عن عيني لحظه كنت بخاف، مش عارفه ليه كان اوقات كتير بيجيلي احساس انه هفقده، احساس كان بيوجعني اوي، ويمكن ده السبب اللى كان بيخليني عاوزاه قدام عيني ديما.
ابتدت بعض الخناقات تحصل بيني وبين كمال، طبعا قبل ما اخلف ماكنش بنا اي خناقات او اي خلاف من اي نوع، بس بعد ما خلفت الموضوع اختلف، بقى في بنها خلافات وخناقات، ولما وصل احمد لسن خمس سنين انا روحت مع كمال واحمد للساحل الشمالي، وهناك حصلت خناقه بيني وبينه لما كنا على البحر، الخناقه بنا كبرت مع اتهمات كمال بأهماله، ولقيته طالب انه ينزل القاهره حالا، ورفضت اني انزل القاهره، وزعقنا مع بعض وفي الاخر انا طلبت منه الطلاق، وساعتها سبني ومشي، ووقتها التفت علشان اشوف احمد ابني ووقتها اتصدمت انه مالقتهوش، ماكنتش عارفه هو راح فين، فضلت انادي وادور عليه وانا بصرخ وبعيط، بس للاسف مالقتهوش، وحتى كمال نفسه سمع صوتي وانا بصرخ وبنادي على احمد، ورجع بسرعه وسألني عن اللى حصل، وقولتله اني مش لاقيه احمد ابني وماعرفش هو راح فين، وابتدى كمال يدور معايا على احمد، بس ماكنش في اي فايده، هو اختفي خالص.
اول تصرف عملناه اننا روحنا للقسم وقدمنا محضر، ده طبعا بعد ما يأسنا من كتر التدوير، وسألني رجال الشرطه وقتها لو كنت بشك في حد انه خطف ابني، بس انا قولتله اني ماليش اي اعداء، وقولتلهم ان يمكن اللى خطفه عارف ان احنا اغنيا ومعانا فلوس وعاوز فديه، ولو فعلا ده حقيقي انا مستعده ادفع كل اللى املكه، بس ابني احمد يرجعلي، وهما حاولوا يطمنوني وقالوا ان هما هيقلبوا البلد عليه.
وحققت الشرطه مع كمال وسألوه لو كان عنده اعداء بيتهم حد فيهم انه يمكن خطف احمد علشان ينتقم منه، بس هو قالهم انه مالهوش اي اعداء، وابتدت الشرطه في بحثها عن احمد، وانا كل يوم كنت مستنيه حد يتصل ويطلب اي مبلغ هو عاوزه، ونزلت صور احمد في وسائل الاعلان وحطيت مكافأه كبيره للي هيجبلي ابني، بس كل ده كان بدون فايده، ومقدرناش نوصل ل اي حاجه.
صدمه اختفاء احمد صدمتني ووجعتني اوي، واتهمت كمال انه السبب في اللى حصل، واتعصبت عليه لما عرفت انه قال في محضر الشرطه انه شاكك ان احمد ابني غرق، وقال في محضر الشرطه ان احمد طلب منه ينزله المايه بس هو ماكنش فاضي، وهو معتقد ان احمد استغل الوقت اللى كنت انا وهو بنتخانق مع بعض فيه وراح نزل المايه من غير ما يقولنا، ووقتها هو غرق لانه مابيعرفش يعوم.
لما الشرطه قالتلي الكلام ده انا رفضته وأكدتلهم ان ابني عايش، وعرفتهم ان احمد مستحيل يحاول ينزل البحر لوحده، وانه لازم كان هيقولي، انا عارفه ابني كويس وعارفه تربيته عامله ازاي، وقولتلهم كمان ان كمال بيقول كده لانه عاوز يخلص من احمد بسبب احساسه اني مهملاه وكمان هو شايف ان انا بحب احمد اكتر منه.
كلامي قولته في وقت عصبيه، ورغم انه مش منطقي بس الشرطه كانت لازم تتأكد منه، وعلشان كده عملت تحريات كويسه اوي على كمال جوزي، ولما عملوا التحريات دي ساعتها وصلوا لحاجات انا ماكنتش اعرفها، وفي يوم طلبوني انا وهو للقسم، ولما طلبوني حسيت انهم وصلوا ل حاجه تخص احمد، وروحت وكنت خايفه اوي، بس لما روحت لقتهم بيقولوا انهم شكوا ان السكرتيره بتاعت كمان واللى كان اسمها مها حتمال تكون متورطه في خطف احمد ابني، بس كمال رفض الموضوع ده نهائي وقالهم ان مها دي مستحيل تفكر انها تعمل كده، وانا لما سمعت الكلام ده كنت لازم اسأل الشرطه ايه حكايه مها وليه شاكين فيها، ووقتها صدموني وقالوا ان تحرياتهم بتأكد ان كمال جوزي بتجمعه علاقه غير شرعيه مع السكرتيره، وقالوا ان احتمال اختلافهم هو اللى خلى مها تحاول تخطف ابني احمد.
طبعا انا لما سمعت الكلام ده دخلت في صدمه اكبر، وبعد ما كملوا تحرياتهم وتحقيقاتهم اكدوا ان مها مالهاش علاقه خالص بموضوع اختفاء احمد، بس بالنسبه ليا انا وكمال كنت محتاجه منه تفسير للي سمعته في قسم الشرطه، وقعدت معاه علشان يحكيلي اللى حصل، وازاي هو بينه وبين مها علاقه غير شرعيه، ووقتها قالي:
-اسف يا كوثر، صدقيني غصب عني، انا عمري ما كنت اتخيل ان انا ممكن اخونك ابدا، بس في الوقت اللى جالي احساس فيه انك خلاص بطلتي تحبيني لقيت في قبول من مها، كان اهتممها بيا بيزيد اكتر، كانت بتملى الفراغ اللى انتي سبتيه جوايا، كنت بشوف فيها صوره منك قبل ما نخلف ابننا احمد، كل حاجه في حياتي كانت بتهتم بيها، كل تفصيله مهما كانت كبيره او صغيره كانت بتعملها، ومن غير ما احس لقيت نفسي في حضنها، لقيت نفسي بطلب منها تكون عاشقتي.
مها كانت وحده مطلقه مرتين، كانت اتجوزت قبل كده مرتين والجوازتين فشلت فيهم، فكانت محتاجه راجل في حيتها بعيد عن الجواز، كانت شايفه ان فكره الجواز نفسها هي اللى بتفشل اي علاقه، وفعلا حصلت علاقه بيني وبينها، وكنت بدور فيها عن الاهتمام اللى نسيته معاكي، واستمرت العلاقه بيني وبنها لمده كام شهر، وكل مره كنت بحاول اسبها وابعد عنها ماقدرش، كنت حاسس بتأنيب ضمير اوي من نحيتك، كنت عارف انك ماتستهليش اني اخونك بالشكل ده، بس حقيقي ماكنتش بقدر ابعد عنها، العلاقه بيني وبينك كل مره بتبقى اسوء من الاول، حاولت اكتر من مره اقرب منك ونرجع زي الاول، بس انتي كنتي بتصديني.
عارف ان كل اللى قولته ده مش مبرر على خينتي ليكي، بس حقيقي اللى انتي كنتي بتعمليه معايا هو السبب، وده اللى كان بيخلي العلاقه بنا من سيء ل اسوء.
