رواية بيت ال جاد الفصل الثاني عشر 12 بقلم أية السيد
جسمي تلج, مصدوم مش فاهم ايه الي بيحصل, خرجت برا الأوضة وعيني مش باصة إلا على شخص واحد, قربت من شاهندا بسأل: هي ليلى خلفت توأم.
بصتلي وسكتت بضم رجل أخوها, وئام بصلي باستغراب: مين ليلى الى أنت بتسأل عنها في وقت زي ده؟
تجاهلته وطلعت أدور في كل الأوض, لازم أقلاي أي حاجة, إبراهيم طلع ورا بيسألني: ايه الي حصلك فجأة, تجاهلته بدخل أوضة ما بالصدفة, كانت كيئبة وباردة بس حاسس إني مرتبط بيها, معقولة تكون أوضتها؟ إبراهيم دخل ورا بيسأل: طب قولي طيب بتدور على ايه وايه حكاية التوأم الي بتقول عليها ده؟
"الدفتر..." قلت كلامي وانا بدور بصلي باستغراب: ماله؟
وقبل ما أكمل ليقته وقف مبلم بيبص على حاجة على الحيط, بصيت ناحية ما بيبص كانت رسمة لزهرة نرجس شايلة بين بتلاتها بنوتة بجناحات فراشة ورجلها متقيدة بسلاسل وعلى حواف البتلات سكاكين, بصتله باستغراب: مالك؟
رد بتلقائية فيها خوف: ليلى!
"مش فاهم".
"اللوحة دي ليلى جبتهلي هدية, قالتلي إنها رسمتها عشان حاسة بقد ايه بتوصف علاقتنا, كانت شايفة اني نرجسي وأناني بس هي زي البنت في الصورة متقدريش تهرب من زنزنتي, قلبها زي جناحات الفراشة سهل يتكسر ويتمح وان جناحاتها اضعف من انها تساعدها تهرب.
رديت على مضص: كنت بتعذبها عشان توصلها للمرحلة دي من المشاعر.. ثم انقطع كلامي لوهلات ببصله باستفهام: ليه اللوحة دي موجودة هنا؟
بصللي بتردد: مش عارف, ده الي هجنني.
بصتله بريبة برد: انت عارف إن الدفتر كان بيقول إن لي أخت توأم بس توفيق هو الي عطاني لسها تربيني بدل ابنها الي مات.
بغضب رد: ازاي ده؟ هو مجنون يحرم ام من ابنها عشان يعوض التانية الي هو تخلى عنها أصلا.
بصتله بشك: المشكلة مش هنا؟ المشكلة إن ده بيت أمي وأختي التوأم والي انت بالصدفة اكتشفت إن فيه لوحة ليلى؟ مش غريب!
وقف مصدوم لوهلات: قصدك ايه؟ قصدك إن ليلى.. ممكن.. سكت مرة واحدة مش بينطق من الصدمة وبعدين رد بخوف: لا لا مستحيل, مستحيل تكون هي, أساسا ليلى مكنتش شبهك ليلى كانت..
انفعلت وانا بقوله: اخرس, متنطقيش اسمها على لسانك.
"أنت مينفعيش تحاسبني على مجرد شكوك".
"خلاص نتأكد".
"ازاي؟"
"مش عارف بس يمكن نلاقي أي صورة أو حاجة هنا".
إبراهيم سكت لوهلات بيحوم حواليه التردد والخوف, بدات ادور في الأوضة بقول بنبرة اتهام: شكلك خايف.
ابتلع ريقه بيسأل: هي لو طلعت ليلى أختك أنت ممكن تقطع علاقتك بي؟
"بعد ما أقطعك الأول". قولت الأخيرة بنبرة تهديد.
قرب مني بيمسك ايدي بيلفني تجاهه بيقول بنبرة قلق: بس أنت وعدتني هتفضل معي.
"ساعة ما كنت مفكر إنك صاحبي".
انفعل بيزعق: وأنا أعرف منين إنها أختك.
"حتى لو مكنتش أختي فهي كانت أخت حد تاني وأنت خنته, ده مبدأ لا يتجزأ".
"اشمعنا دلوقتي بقيت خاين رغم إنك سامحتني لما قولتلك".
سكت مش عارف أرد وأنا لسه بدور لحد ما فتحت درج وليقت فيه ألبوم صور, فتحت الصور مكنش فيه غير صورة واحدة, رفعت الألبوم بسأله: هي دي؟
سكت بيرد بتردد: ل..ل..لا؟
"جاوبني بصراحة".
"دي صورة لبنت وهي في ثانوي ولما قابلتها كنت في جامعة".
"وأنت ايش عرفك إنها كانت في ثانوي, مفيش أي زي مدرسي".
ابتلع ريقه بيرد بقلق تخلله نبرة بكاء مختنقة: أنا مكنتش أعرف.
وقفت مبلم رغم كوني كنت شاكك, قرب مني بيلمس كتفي: زين اسمعني أنا عارف إني غلطت بس والله أنا...
قبل ما يكمل ملقتش نفسي غير وأنا بقبض ايدي بضربه تجاه فكه, من أثر الخبطة شرت دم, كان لسه بيحاول يبرر ملقتش غير نفسي بضربه تاني وتالت, محاوليش يقاوم أو يدافع عن نفسه تاني, كان بيبصلي بصدمة ثم نظرة رجاء قلت بغضب وأنا بضرب فيه أكتر: ليه مستسلم كدا, ليه مش بتحاول حتى تبرر؟
رد برجاء تخلله خوف: لو ده الي هيشفي غليلك أنا موافق بس متتخلاش عني أنت كمان.
وقفت ضرب ببصله: لا, متتوقعيش إني ممكن أعرفك تاني بعد الي عرفته, أنت قطعت لي آخر أمل فأني أقلاي حد من عيلتي.
رد بغضب: وهم فين عيلتك دول الي لسه تعرف عنهم من كام يوم, أنا وسها كنا عيلتك الي اتربيت معاهم من ساعة ما اتولدت, احنا عيلتك الحقيقية مش هم وعشان نفس السبب أنا سبت هانم عشانك, رغم إنك متأكد إنها الشخص الوحيد الي حبيته ومع ذلك سبته عشانك لما فكرت ولو لوهلة إنها تخيرني بينك وبينها اخرتك أنت عشان العيلة أولًا بس واضح إنك بايع.
"بايع؟ أنت تقتل أختي وبتقول علي أنا الي بايع؟ أنت فيه حاجة في دماغك؟"
بصلي بصدمة مش مصدق بيسأل: أنت.. أنت بجد هتقطع علاقتك بي عشان حد أنت مشوفتهوش حتى ثم قلتلك ألف مرة هي الي خدت القرار ده مش أنا, هي الي قررت تنهي حياتها مش أنا.
تجاهلته بغادر الأوضة جري وريا بيلحقني: زين أرجوك استنى, أكيد مش هتنهي عشرة السنين دي كلها عشان حاجة احنا مش متأكدين منها.
تجاهلت بقف على آخر سلمة على الدرج بنادي على الكل: بصراحة أنا كنت عارف إن ورا كل واحد منكم مصيبة مخيبها ومن ساعة ما الأبواب اتقفلت وأنا جالي الصوت الي نادكم قالي إني الوحيد الطاهر فيكم وممكن أختار حد واحد عشان أطلع من البيت ده بس بعد ما أطلع أنا والشخص الي كنت هختاره البيت كانت هيتحرق بكل الي فيه ومش هينجو منه أحد, أنا مرضتيش أطلع عشان خاطر سودا عيونكم عشان كنت واثق إنكم مجرمين وتستحقوا العقاب بس مكنتش حابب أمشي بدون ما أعرف سر البيت.
ردت مها بانفعال وهي لسه دموعها على أخوها مجفتش: أنت كنت عارف إن وسام هيتقتل وسكت؟
"مكنتش أعرف, كنت فاكر إني لو اخترت أهرب وقتها انتوا كلكوا هتموتوا محروقين ولو فيه عقاب فهو أهون من الحرق وده لا يمنع إني مكنتش عايز سر البيت يموت معاكم".
ردت زبيدة ببرود: وليه بتقولنا ده دلوقتي؟ بتعرفنا بأنك هتهرب أنت وصاحبك بعد ما شوفتوا الموت بعيونكم؟
رديت بتلقائية: ومين قالك أني كنت هختار صاحبي, ليه مش حد منكم يمكن هو أولى.
الكل بصلي بصدمة حتى إبراهيم وكأنه فقد النطق بيبصلي بحسرة ودموع متحجرة على جفونه أول مرة أشوفها, تجاهلته وقبل ما أكمل كلامي ليقت الكل اتلم حوالي بيحاول يتقرب مني عشان اختاره إلا إبراهيم بصلي بحزن وحسرة ثم سبني وطلع أوضة من الأوض ومن ساعتها لتلات أيام أنا مشوفتهوش.
