رواية بيت ال جاد الفصل الثالث عشر 13 بقلم أية السيد
ما بين شعوري بالنقم تجاهه وما بين قلبي الي كان بيقولي اطلع شوفه, كنت متردد لحد ما شوفت ليلى أمي قاعدة على السلم بتطبطب على ليلى البنت الي المفروض إنها أختي بتعيط وهي ضامها, القلق أكلني وطلعت جري على الأوضة الي إبراهيم دخلها, فتحت الباب بهلع ولسه يدوب بدخل بتصدم بيه بزق من تحت رجله كرسي, جريت برفع رجله عشان الحبل مخنوقهوش وأنا بصرخ فيه بعصيبة: أنت مجنون؟ أنت عارف أنت كنت ناوي تعمل ايه؟
من حسن الحظ إن وئام وحكيم لما شافوني بجري لحقوني ونزلوا معي إبراهيم, حالته كانت غريبة وهو بيزق فينا بيهلوس: سبني, سبني وإلا هتقطع رقبة زين, لازم أساعده.
حاولت أفوقه: إبراهيم, إبراهيم فوق أنا هنا.
كان بيعيط بشكل هستري وبيصرخ: زين هيموت لو مشي وراها, هي قالتلي إنها هتغدر بيه, قالتلي إنها عشان تنتقم مني هتقطع رقبته وتمثل بجثته, قالتلي قالتلي عشان انقذه لازم أمسك بالحبل ده وألفه حوالين رقبتي, قلتلها أنت أكيد مجنونة ليقتها قطعت راسه وحطيتها بين ايدها, أنا حطيت الحبل, أنا مكنتش أعرف إنها هتعمل كدا أنا بجد حطيت حبل أنا...
ضربت بالقلم بصرخ فيه: إبراهيم فوق, أنا هنا.
بصلي بصدمة وجسمه كله بيرتجف بيلمس وشي بخوف بيشهق بالبكاء: أنت أنت حي؟ قال كلمته الأخيرة بيضمني ليه بيحضني بقوة وهو بيعيط أنا والله حطيته أنت عارف إني مستحيل أتخلى عنك, حياتي فدى حياتك, أنا بحبك, أنت عارف ده صح؟
كنت متردد بس كان صعبان علي, عياطه وارتجافه وببرودة جسمه وكأنه ميت, ضمته بربت على كتفه: عارف.
انفكيت عنه بتطبطب على كتفه: أحسن؟
"أنا مقتلتهاش, ومكنتش أعرف إنها..."
قاطعته: خلاص, انسى الي حصل. قلت الأخيرة بقوم من مكاني بشده من ايده: تعال معي. قلت الأخيرة باخده من ايده, دخلت الأوضة بتاعتنا, أول أوضة دخلناها أول ما جينا القصر, عطتله ماية ومهديء كان ديما معي له بياخده أول ما أعصابه بتتعب, بصتله باستغراب بسأل: شوفت ليلى أمي ولا ليلى أختي؟
بصلي بصمت ثم تنهد وقال: مش فاكر, كل الي فاكره ظلها, وهي بتقطع راسك مرة, ومرة بتمثل بأحشائك ومرة بتاكل من جثتك.
سألت باستغراب: كل ده في يوم واحد؟
"مش فاكر, أي حاجة حصلت بعد ما دخلت الأوضة مش فاكرها بس معقولة قعدت يوم كامل جو؟"
بصتله مستغرب وعلامات الاستفهام بتحوم كلامي: يوم؟ أنت مش عارف إنك جو من تلات أيام؟
بصلي بصدمة: تلات أيام؟ ازاي وامتى؟
كان مصدوم عمال يكلم نفسه وأنا الصمت بيحوم حوالي ببص بس على ملامح وشه الي زراتها الرعب والتجاعيد وشعره الي اتلونت خصلاته بالأبيض وكأنه كبر تلاتين سنة, مش عارف دي كانت غلطتي ولا ده كان العقاب الي يستحقه, كان بيتكلم بسرعة وشكل هستري وهو مش فاهم بيحصل ايه, ملقتش نفسي غير وأنا بضمه: مش عايز حاجة من القصر خلينا نطلع من هنا.
بنبرة ساكنة مليان عتاب وزعل رد: بس أنت قلت إنك مش عايزاني.
"عشان السكينة كانت سارقني وقتها, مكنتش أعرف إني مش هتحمل أشوف فيك خدش واحد, أنا آسف عشان سبتك من أول يوم, ازاي قدرت أتحمل تلات أيام وأنا مش عارف أنت كويس ولا لا".
زاد ضمه لي بيسألني بنبرة رجاء: يعني مش هتسبني؟
"حتى ولو أنت سبتني أنا مش هسيبك لما لوهلة تخيلت إني ممكن مشوفكيش تاني حسيت إني هتجنن".
انفك عني بيسأل: طب والبيت ومامتك, أنت كنت هنا أصلا عشان تعرف الحقيقة".
اتنهدت: كان معاك حق لما قولتلي بلاش نبشة في الماضي, مش لازم نعرف كل حاجة, أنا ورطت نفسي وورطتك معي في مكان أكبر منا وأنا مش هستنى لما يحصلك حاجة.
وقبل ما يرد محسيتيش إلا بحكيم ووئام بيكسروا الباب وعلى غضب بيقولوا: للأسف الكلام ده كان زمان قبل ما نعرف إن بخروجك أنت وصاحبك الكل هيموت.
"أنتوا بتتحاسبوا على نتيجة أفعالكم وأنا وصاحبي مالناش دعوة بأنكم كلكم قتالين قتلة".
وئام بص بصدمة لي هو وحكيم وفي صوت واحد ردوا: أنا استمئنتك على سري.
تجاهلته باخد إبراهيم من ايده وأنا بقول: كدا كدا حقيقتكم كانت هتنكشف.
وقبل ما أوصل للباب محستيش إلا بحكيم بينقط ابرة في رقبتي من بعدها كل حاجة اتلونت بالأسود, صحيت من فقدان الوعي على حد قاعد قدامي بيقلب في حاجة في ايده وبيسأل: مين هانم دي الي كنت بتكلمها كل يوم وبالساعات كمان هو فيه شبكة هنا أصلا اشمعنا أنت.
فتحت عيوني لما سمعت الاسم بكتشف إنه حكيم ماسك فون إبراهيم الي كان مربوط في ضهري, ابتسم حكيم بيقول بسخرية: أوه منقذنا من الهلاك أخيرًا صحي.
إبراهيم هزني بضهره بيسأل: زين أنت كويس؟!
رديت وأنا الصداع واكل نص دماغي: أيوة متقلقيش.
ابتسم حكيم بينعكش شعري: أنا مش ناوي تعقل وتفكر مع نفسك كدا وتختار الشخص الصح؟
"لو هختار حد فالأكيد مش أنت, شيطان متخفي على هيئة بني آدم مش كفاية الي عملته في هند وحاتم".
ابتسم بيضحك: أنت غلبان أوي, حتى صافي وتوفيق أبوك وليلى أمك, يا ترى ماتوا ازاي؟
انفعلت: أنت أنت ازاي عرفت كل دول؟ أنت .. أنت..
قاطعني بضحكه الهستري بيطبطب على كتفي: يبقى لسه معرفتنيش كويس قال الأخيرة وهو بيسيب المكان وبيقفل علينا الاوضة بالمفتاح, بمجرد ما طلعت اتكلمت بعصيبة مع إبراهيم: هي دي كلها كانت تمثيلة عشان أسامحك؟
سألني باستغراب: تمثيلة ايه مش فاهم؟
"الهلاوس الي طلعتلك وإنك كنت هتموت بسبب وأنت في الحقيقة قاعد بالساعات تحب في الست هانم في التليفون.
رد بعصيبة: أنا مش فاكر إني كلمتها حتى, أحلفك بإيه إني مش فاكر أي حاجة حصلت في الأوضة دي.
وفجأة سكت ثم ردد بيتمتم: هانم, كانت هانم.
"شوفت بتحرق أعصابي ازاي؟ مانا عارف إنها زفتة الطين".
"هانم هي الي كانت بتهددني في الحلم, هانم هي الي كانت عايزة تنتقم مني".
