افاقت من شرودها علي صوت محمد :
"يلا هي خروجه باينه من اولها ".
احست غزل بغضب محمد منها لانها تسرعت وتحركت دون تنتبه للسيارات فارادت ان تخفف عنه واقتربت منه ورفعت يديها اليمني امام عينه ليتدلي سلسالها أمامه.عقد حاجبيه يسألها ماذا تقصد فسريعا فهم ان سلسالها لا يوجد به دلايته
فسألها:
"الدلايه فين .؟".
رفعت كتفيها بانها لا تعرف وظهر الحزن علي وجهها في هذا الوقت كانت تقي تقف بعيدًا تشاهد ماحدث وهي تغلي من الغضب لاهتمام محمد أخيها بغزل أكتر منها كالمعتاد ..
بعد بحث وجد محمد دلايتها بمكان ما وأعطاها لها لترتديها ويتألق علي صدرها سلسال متوسط باسم (غزل).............
.....................
تجد نفسها بفستان أبيض مملوء بزهور وردية وشريط ستان حول خصرها لينزل باتساع فوق ركبتها وفوق رأسها شريط مماثل ليتدلي شعرهاالطويل البني العسلي علي كتفيها الذي يصل لبعد منتصف ظهرها. تقوم بالالتفاف حول نفسها بسعادة في وسط حديقة صغيرةلمنزل بسيط من طابقين وفجأة تجد فتاة أخري بنفس ملامحها ونفس الفستان تقف أمام المنزل وتشير اليها وتبتسم وتدور مثلها حول نفسها فتعلو ضحكاتهما معا تنتهي هذه الضحكات بصوت انفجار عالي الصوت لتجد المنزل اصبح كتلة من اللهب فتصرخ وتصرخ ولكن فجأة اكتشف ان صوتها لايخرج من حنجرتها فتنتفض من نومها لتجد نفسها بسريرها المتهالك تتصبب عرقا من هذا الكابوس الذي يلازمها دائما فتعود بظهرها مره اخري وتشرد في ما حكته لها الخاله صفا من قبل ......
....................
"ايه ياهندسه مالك مش مظبوط انهارده "
قالها شادي وهو يمد يده بسيجارة فشادي صديق يوسف المقرب ومساعده بالعمل وكاتم أسراره
يوسف :
"ولا حاجه هو اليوم لما يقفل من اوله بيفضل قافل لآخره ".
شادي:" خير يابني وهو في حاجه تقدر تقفلك ده حتي السهرة لسه بتقول ياهادي والبت نانسي في الطريق ".
فاقترب منه وهو يهمس له :
"ماتخليك جدع وتقولها تعرفني علي حد من أصحابها".
يوسف: "ههههه هو لازم من صحابها.ما انت مش عاتق "
شادي :"ياعم هما دول حريم ..نانسي برده حاجة تانية ومستوى تاني والبت بتموت فيك انا عايز واحدة زيها ..ياأخي كل مرة تتخانقوا والغريب انها اول ما اقولها يوسف تيجي جري."
يوسف:" يابني إمكانيات لما تكبر ابقي اعلمك هههههههه."......
.................
في منزل محمد
"عاجبك الكلام اللي بتقوله بنتك دي يا امي ".
راويه:" لا مش عاجبني ولا انت عاجبني "
محمد :" ليه يا امي هو انا عملت حاجه ؟"
راويه:"حبيبي انت لازم توازن في تعاملك انا عارفه انك بتحب أخواتك بس لازم تعدل" ....
رفع حاجبه وقال:" اعدل هو انا متجوز اتنين عشان اعدل دول اخواتي ".
"يابني لازم تتعود علي انك تعدل في كل شي مش الجواز بس عموما انا عارفه انت بتحب غزل زياده بسبب ظروفها بس حاول ما تحسسش تقي بكده روح بقي صالحها" ....
"خلاص بعد ما ارجع من الشغل عشان هستلمً انهارده ادعيلي ياامي يوفقني ابنك نفسه يستقر بقي في شغلانه ".
راويه:"دعيالك يابني من قلبي وبدعي لإخواتك" .
لثم رأسها وودعها وتركها في ذكرياتها عندما تعرفت علي صفا وشقيقتها صفوه من عشرون عاما.................................
............
في قصر الشافعي ....
في حجره الطعام بالأخص تحدث ناجي بضيق :
"هو لسه البيه ماصحيش".
"لالسه شكله رجع متاخر كالعاده "
قالتها ملك وفمها مملوء بالطعام
ناجي: "انا قولت قبل كده ماتتكلميش والأكل في بوقك كده ".
ملك:" سوري يا عمي ما اخدتش بالي "....
"جايبين في سيرة مين علي الصبح" قالها يوسف وهو يتجه للجلوس بجوار عمه الذي رباه بعد موت والديه هو وملك
ناجي : "في سيره واحد معندوش ادني مسئولية . تقدر تقولي ايه اللي اخرك بره امبارح كده ؟؟؟؟!"
يوسف بابتسامه مغتصبة :"كنت سهران مع شادي ".
زفر ناجي وقال:" عايزك تفوق شويه للشغل الفتره دي هكون مشغول عندي حاجات هتشغلني شويه ".
نظر ملك ويوسف لبعضهما نظرة ذات معني
ثم قال يوسف وهو يبتلع الطعام :
"مفهوم مفهوم بس ياعمي انت لسه عندك امل انك تلاقيهم "
ناجي: "لحد أخر نفس عندي أمل ."
يوسف: "بس انت قولت ان كل الدلائل بتأكد انهم ماتوا" ...
ناجي هو شارد: "بس قلبي بيأكد أنهم لسه موجودين
يوسف في سره :" هتفضل عايش في الوهم "
ناجي:"بتقول حاجه ؟؟؟"
يوسف : "لا ابدا بقول ربنا يقرب البعيد "ثم هب واقفًا وقال لملك:
"تروحي جامعتك بالسواق ،وهيستناكي لحد ماتخلصي، وياريت بقي نخلص مش كل سنه تجيبي مواد ".
ملك بضيق :" خلاص بقي يايوسف مش كل شويه تفكرني خلاص فهمت"
......
في نفس الوقت بمنزل الريس صابر
يخرج عامر من حجرته مرتديا سرواله الجينز وقميص قطني يظهر من خلفه عضلات صدره فهو ذات جسد رياضي وذو ملامح شرقية تجذب اي فتاه من أول نظره فمن يراه لايصدق ان هذا الشاب المتخرج من كليه الطب صاحب مقهي ورثه من ابيه الريس صابر . لقد اختار ملئ ارادته ترك العمل في مجال النسا والتوليد ليتابع مال أبيه الذي كافح كثيرًا للحصول عليه واكتفي بإدارة هذا المقهي الذي تحول الي كافيه حديث بعد التعديل ........
"صباح الخير يا أمي" قالها عامر وهو يقبل يديها . فربتت علي رأسه بيدها الحره وقالت :
"صباح النور عليك ياحبيبي .ها هتفطر معايا ولا هتفطر في القهوة" .
عامر: "لا هغطر في القهوة افطري انتي ماتنسيش الدوا .عشان ما تتعبيش "
"خايف عليا يا عامر ؟؟؟!!"
عامر:" انتي بتسالي يا امي اومالًً اخاف علي مين !!"
ام عامر":لو بتخاف عليا حقيقي كنت ريحت قلبي وطمنتي قبل ما اموت ".
عامر : "ليه بس السيره دي ؟.الف بعيد الشر عنك وكمان احنا مش قولنا كل شي بأوانه مستعجله ليه؟ . عليا ياستي اتجوز وخليكي تصدعي من كتر العيال" قالها وهو يداعب وجنتيها .
ام عامر:
"ايوه ايوه كلني زي كل مره . أديني مستنيه اما اشوف امتي هيجي اليوم ده ."
عامر : "ان شاء الله قريب بس ادعيلي انتي .يلا سلام انا عشان اتاخرت ."
ام عامر بتنهيده ونظرها معلق مع ابنها الذي تركها وتوجه للباب :
"دعيالك يابني يجعلك في كل خطوه سلامه."....
...............
امام المقهي كان يقف عامر وواضع يده اليمني بجيبه وكل ثانيه ينظر الي ساعته فقطع تفكيره سيد وهو يقول:" داكتوور عامر انتي مستني حد ؟؟؟؟".
رفع عامر نظره للسماء بقله صبر وزفر:
"كام مره اقولك ما تقوليش دكتور .انت مابتفهمش ولا عايزني اعلقك جوه انا هنا تقولي ريس عامر أو أستاذ عامر بلاش دكتور دي الله يسترك ".
سيد:" خلاص خلاص مش هقول تاني بس انتي مستني حد ؟"
"ياالله يعني مش بتفهم وحشري اجري شوف الزبائن"
تلفت سيد يمينًا ويسارًا وهو يرفع حاجبيه متعجبا فحتي الان المقهي خالي من الزبائن
فهم عامر مايدور بعقله فقال بغضب :"روح امسح الارض .".....
فهز سيد رأسه سريعا وانصرف حتي لايتعرض لصراخ عامر ..
بعد لحظات وقف عامر منتبها لمرور محمد وهو يلقي عليه السلام فجري اتجاهه يرد التحية:
"وعليكم السلام يامحمد" قالها عامر بتوتر يحاول إخفائه ...
محمد:" اخبارك ايه والحاجه ام عامر صحتها عامله ايه ؟!"
هز رأسه وهو يقول : "الحمد لله بخير "
محمد:" يارب دايما . طيب بلغها سلامي عن إذنك
"وهم بالانصراف الا ان يد عامر منعته ليقول عامر: "محمد كنت عايزك في موضوع . "
ضيق محمد عينه قال له:" دلوقتي؟! خير يارب "
"معلش مش هعطلك ."قالها عامر بتوتر
محمد : "طيب قول بسرعة علي السريع اصل متاخر" .
محمد وهو يبتلع ريقه بصعوبة :
" احم اه اه كنت عايزه اخد رايك في....."
".. ايه يا عامر مالك متوتر ليه ؟!"قالها محمد
مسح عامر بأصابع يده المرتعشة عرق جبينه وقال: "لا مافيش توتر انا كنت عايز اقولك لو ينفع الأنسه غزل تعملنا للقهوه المعجنات والأكلات بتاعتهم دي اصل بصراحة كانت بعتت لي طبق منهم وكان حلو اوي فبقول لو ينفع تعمل وننزلهاا بالقهوه واهي مَساعده بردو ..."
تحول وجه محمد الي اللون الأحمر من شده الغيظ وقال: "انا مش مخليها محتاجه حاجه ولا انت شايف انها محتاجه عشان كده عرضت عرضك . ؟."
.رد عامر سريعا وهو يبرر طلبه : "لا ابدا والله انا قولت تشغل وقتها انا عارف ان وقت فراغها كبير وماقصدتش اللي انت فهمته ".
أشار له محمد بيده ليتوقف وقال:
" خلاص ياعامر حصل خير علي العموم انت وصلك ردي في الموضوع ده "
. فطأطأ عامر رأسه بسبب فشل الخطوه التي كان يظن انها ستقربه منها .فودع محمد وتوجه الي المقهي ليكمل عمله ..........
......
في شركه الشافعي
كان يوسف منهمك في عمله في قراءة العقود التي تحتاج مراجعة قبل الالتقاء بالوفد الفرنسي للتعاقد معهم .دخل عليه شادي وقال:
"ايه ياعمً المدخنة اللي قاعد فيها دي ارحم نفس شويه انا لو مكان سوزان السكرتيرة كنت قدمت استقالتي بسبب ريحة السجاير . "
رفع يوسف نظره عن الأوراق وقال :
"اتلهي واكتم انا مش ناقصك . "
شادي:
" ليه كده يا بوص دَنا حبيبك "فجلس امام مكتب يوسف ينتظر اوامره ....
يوسف زفر باختناق :
"دلوقتي قدامنا مشكلة المفروض الاستاذاسماعيل في قسم الترجمة واخد اجازه لمده شهر والعقود المفروض حد يترجمها قبل مانمضي العقود دي عشان تتراجع قبل التعاقد "......
شادي : "طيب الحل . ؟ احنا لو عملنا اعلان اننا محتاجين مترجمين مش هنلحق الوفد جاي الاسبوع ده .. هو كده مافيش حل غير اننا نعمل اعلان علي وجهه السرعه أو نأجل التعاقد "..
يوسف:" مش هينفع نأجل كده هنخسر كتير "...
شادي: "ما تشيلش هم هحلها ان شاء الله "..
............،،،
في نفس الوقت كان محمد امام مكتب سوزان
محمد: "من فضلك حضرتك ماتعرفيش الأستاذ شادي فين؟؟!"
إجابته دون ان ترفع نظرها عن شاشه الحاسوب : "مين حضرتك ؟"
محمد بحرج :" انا المحاسب الجديد والمفروض أقابل أستاذ شادي وادخل للبشمهندس يوسف". .رفعت نظرها من علي شاشه الحاسوب وظلت تنظر اليه بهيام ثم تداركت نفسها وقالت:
"احم اه ..حضرتك اتفضل ثواني أستاذ شادي عند البشمهندس ثواني اديه خبر"
وأشارت له للجلوس ....
داخل الحجره طرقت سوزان الباب فأعطاها يوسف الأذن بالدخول.
سوزان:
" اسفه يافندم بس في واحد بره اسمه أستاذ محمد بيقول انه المحاسب الجديد وطالب يشوف أستاذ شادي ."
شادي:" اه ده انا نسيت خالص كنت المفروض استناه في مكتبي كويس انه جهً . معلش دخليه بسرعه ياسوزان."....ثم وجهه حديثه ليوسف :
"ده المحاسب الجديد بس ايه شكله ملتزم جدا يارب يعجبك شغله وماتطردوش زي اللي قبله" يوسف : "اما نشوف !!"
محمد: "السلام عليكم "....
شادي : "وعليكم السلام تعالي اعرفك علي البشمهندس يوسف رئيس مجلس اداره الشركه ونائب عن الأستاذ ناجي الشافعي صاحب الشركه "....
نظر كل من يوسف ومحمد لبعضها بغضب وفِي نفس اللحظه قالا
محمد: انت!!!
يوسف: انت!!!!!!!!!
نظر لهما شادي وقال:" انتو تعرفوا بعض "...
القي يوسف نظره سخريه علي محمد وقال؛
" معرفه مهببه علي دماغك .ملقتش غير ده "...
انفعل محمد: "احترم نفسك يابني ادم انت" .
"لا لا لا استهدوا بالله فهموني في ايه الاول ؟؟"
قالها شادي بتعجب .
يوسف:" ولا افهمك ولا أنيل الزفت ده يطلع بره معندناش شغل ليه "
تحرك محمد جهه الباب وتلفت له وقال :
" انا اللي ما اقبلش اشتغل مع واحد همجي زيك "
"عندك مش معاك اسمها عننندك"... قالها يوسف بثقه وهو يضع يديه بجيوبه
شادي : "استني بس يا محمد . لو سمحت انتظرني بس شويه عند سوزان وانا جايلك ."
بعد خروج محمد قال شادي ممكن افهم في ايه ده رابع محاسب تمشيه أبوس إيدك ارحم امي العيانه وفهمني ايه الحكايه ورافضه ليه ...
يوسف:" الزفت ده اتخانقت معاه في الشارع ومسك فيا كل ده عشان واحده ملهاش لازم كنت هدوسها بسبب غباءها واكلمها تتجاهلني اكنها مش شايفاني فجاه ألاقي البيه عايز يعمل قدامها راجل وبيتخانق عشانها ."....
"حلوه؟؟!!"..... قالها شادي بخبث وغمز بعينه ليوسف
يوسف: "ما اخدتش بالي اوي هي بيضه وشعرها بني زي العسل كده وعيونها رمادي أوف صاروخ بنت الآيه "همس بها يوسف دون ان يدرك ان شادي يسمعه
ضحك شادي :" كل ده وما اخدتش بالك اومالًً لو اخدت كنت عملت ايه هههههه"...يوسف:""
يوه بقي ياشادي ما انت عارفني مغناطيس جنس ناعم ومابحبش أعدي حاجه جميله من تحت ايدي ".. شادي:
" خلينا في المهم امشي محمد ولا ايه دلوقت ؟؟..،"،
يوسف وهو شارد أمامه وبمغزي لايفهمه الا هو
" : لا خليه يمكن يجي من وراه مصلحه".... ....................
.................
في منزل الخاله صفا بحجرتها كانت تجلس غزل فوق سرير الخاله صفا تقوم بتدليك قدم خالتها لتزيل عنها آلامها
اما الخالة فتستند بظهرها علي السرير ووبيديها صوره قديمة تتأملها
اشارت لها غزل بيديها لتنتبه لها الخاله
فكتبت برزمتها الورقية : ً"احكي لي مره ثانيه عنهم "
قالت الخاله : "الم تملي من تكرار القصهً "
فهمتها غزل من شفتاها فهزت رأسها بطريقه طفوليه بلا
فنظرت صفا الصوره القديمة وقالت:" كنّا فتاتين صفا وصفوه كنت اكبر من صفوه بخمس سنين وكتب لي الله اني اتجوز من عبدالله الزايد
اماصفوه فكانت تشبهك كتير في جمالها وبياض بشرتها وعيونها وشعرها البني كانت جميله تجذب كل اللي يبصلها لها
وفِي يوم شافها شاب اعجب بها جدا كان الشاب ده مهندسا ابن صاحب الشركه الذي يعمل بها والدنا ساعي رحمه الله عليه وحاول يقرب لها وحبته وأقنعها بالزواج رغم اختلاف الجنسيه وأقنع والدي بالزواج وانه عياخدها معاه لما يبلغ. اهله بالزواج
مع ضغط صفوه علي والدي وافق علي الجواز
ولكن احنا ماتوقعناش ان يرسل لها يبلغها بزواجه مكرها من بنت خالته بعد ماعرفوا بجوازه باختي ببلد اخري وانه يعتذر لها بكل بساطه. وقام بتطليقها
طلقها وماكانش يعرف انها حامل ..كانت مستنية لتفاجئه
ولكن هو اسقط هذه الورقة من حساباته كأنها لم تكن .
حاولت صفوه التواصل معه اكثر من مره ولكن رفض ان يسمعها حتي وطلب منها انها ماتتصلش بيه مره تانية .كان خايف من اهله يحرموه من الميراث
فقررت صفوه ان تسافر له لتبلغه بحملها .بس ماقدرتش...
كتبت غزل : لماذا لم تسافر له ؟؟؟!
الخاله صفوه : حصل عندنا حروب اهليه وحظر تجول وكانت البلدةًبعيده كل البعد عن الطرق البريه أو الطرق التي توصلنا للمطار فكنا مهددين فتره كبير بالخطر ...
وصبرنا لحد معارفنا ان صفوه حامل بتؤام بنتين ورزقنا ببنتين غايه بالجمال وسميناهم( بيسان وغزل)
كتبت غزل : انتي لم تخبريني كيف اختفت بيسان؟؟؟!
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
بعد الولادة عانت صفوه بسبب الحاله النفسيه السيئه الوردة الجميلة . انطفت بسبب أنانيه شخص..
ومرت الأيام وكان صعب علي صفوه انها ترضعكم
كان لينا. جيران بالحي مغتربيين كانت خالتك روايه وزوجها ومعهم محمد تقريبا العشر سنوات وكانت تقي مولوده بنفس توقيت ولادتك انتي وبيسان فتطوعت بارضاعك وتركت بيسان لصفوه فأصبحتي اختا لتقي ومحمد
ابتسمت غزل وأشارت لها لتكمل .
تنهدت صفا وأكملت اكتشفت بعد جوازي انني مش هخلف بسبب مشاكل بالرحم فحمدت الله واعتبرتكم بناتي ...
وكنا نعيش بسعاده وكبرتم أمامنا حتي صار عمركمااربع سنوات وحصل مالم نتوقعه ...
فجاه لقينا طليق صفا يطلب منها الرجوع وان ياخذها هي وبناته لبلده بعد علمه بانها انجبت منه بنتين...
فرفضت صفوه الرجوع لان كرامتها مجروحه منه وسكت الموضوع واختفي مره تانية وبس مكناش نعرف باللي يدبره ليكم لكم
في ليله كانت اختك بيسان تعبانة ودرجه حرارتها مرتفعه فطلبت صفوه مني ان أخذك معايا عشان ماتمرضيش
وبليل لقيتها بتتصل تبكي بانهيار لان طليقها اتهجم عليها وخطف منها بيسان وهي خايفة عليكي ان يعرف مكانك انتي كمان
تنهدت صفا والدموع محبوسه ترفض الخروج : قولتلها انه مايعرفش مكاني
فجاه سمعت صوت انفجار شديد جريت انا وعبد الله في الشارع. وجرينا بالشوارع بليل بس انصدمنا لانحدث قذف علي منزل والدي وكانت صفوة جواه
بكت صفا بحرقه علي هذه الذكريات الاليمه. ربتت غزل غلي يديها وهي بعينيها الدموع ...
كتبت غزل : كيف جيئنا الي هنا ؟ ولماذا لا اتذكر شيئا؟؟؟!!!. كثيرا احلم انني أتكلم واصرخ
ردت صفا : لا انتي كنت كويسة ..بس بسبب القذف والقنابل اثرت علي سمعك
فهذه الحروب تخلف اجيال مريضه ومصابه بإصابات نفسيه وجسديه
...........
كيف اتينا الي هنا ؟ وكيف وصلتي لخالتي راويه ام محمد ؟!!!كتبت جملتها بروزمانتها
أكملت صفوة.بعد هدوء الخطر كان يوجد شبه استقرار فقررت ان أغير شهاده ميلادك باسم غزل عبدالله الزايد
بدل اسمك الحقيقي عشان اقدر اخرج بيكي من البلد مع عبدالله رحمه الله
وعشان مايوصلش ليكي ويأخذك انتي كمان مني
وبعد رجوع راويه هي جوزها لبلدهم كانت سايبة لي عنوانها من قبل وقدرت أوصل لها بعد ماسبنا وطننا ...
وادينا زي مااحنا من اكتر من خمسه عشر سنة نسكن معهم ببيتهم وساعدوني نأجر منهم الشقة دي وانت عارفه كنت بدرس فرنسي وإنجليزي في البيت والأكلات بتاعتنا كنت ببيعها كان الله ييسرها معنا ...
عارفة اَي اللي قلقني يا غزل : ان يوصلك والدك وياخدك مني...
هزت غزل رأسها بالرفض وكتبت :لن اعود معه ابدا واتركك انتي امي.............
.٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
في الجامعة
بكافيتريا الجامعة تجلس تقي تشرب كوبا من الشاي وتسجل بعض الملاحظات بدفترها وانتفضت فجاه علي صوت تعرفه جيدا
قالت : "حرامً عليكي يابنتي انا عايزه اتجوز وأخلف كده مش نافعه في حاجه "
ردت ملك :" ههههه اعملك ايه ما انتي بتركبي الهوا علي طول .."
"يابنتي فكك شويه بلاش تكشيره العسكري دي . والله العظيم هو بغباؤه.."...
تسألت تقي وهي تشرب الشاي : "هو مين ؟؟؟!"
ملك: "جنيرال يوسف هيكون مين !!!"
"نسخه ياربي في التكشيره ولا حب الامتلاك لما يمتلك حاجه محدش يقدر يلمسها ". ابتسمت تقي عند ذكر اسم يوسف فبالنسبة لتقي هو مثال لفارس أحلامها ولكنه لا يلتفت لها ابدا ...........'ْ
ارتبكت تقي عند ذكر اسمه وقال:
" هو صحيح يوسف عامل ايه؟؟بقالي كتير ماشوفتهوش يجي ياخدك زي الاول !!!!!"
ملك وهي تنظم كتبها أمامها :
"لا ابدا اصل ياستي عمي سايب كل الشغل علي يوسف وبيسافر كتير فتلاقي يوسف الشركه الصبح ومع أصحابه بليل ومش بيرجع الا متاخر .... ربنا يتوب عليه بقي بيبقي راجع مش شايف قدامه "....
تسألت تقي :
"ليه للدرجه دي بيتعب في الشغل" .ضحكت ملك وقالت:
"شغل ايه انتي طيبه اوي قولي بيتعب من السهر والشرب هيييح ربنا يهديك يايوسف وتيجي اللي تهديك بقي يارب "......
"امين يارب "...قالتها تقي وكأنها كانت تنتظر هذه الدعوه التي داعبت قلبها بأمل.........
3
..........................
كان محمد يرتشف كوب الشاي التي أعددته غزل له ويتذكر كيف اعتذر شادي نيابه عن يوسف وبرر انه متوتر بسبب تعاقد جديد لذلك لم يستطع ان يسيطر علي أعصابه معه وأرشده الي مكتبه ليستلم عمله .قاطع شروده شي بجانب قدمه فاكتشف انها غزل التي تجلس علي الارض بجوار رجليه فهي تعشق هذه الجلسة حتي يمسح علي رأسها كالقطط وانتبه للصحن الذي أتت به من المطبخ .
اه انها المعجنات التي ذكرها عامر ...
فاقترب يلتهم منها قطعه ووجه نظره لها وقال:
"تخيلي عامر عرض عليا انك تعملي أكلات زي دي للقهوه بتاعته . "
انتبهت لما قاله وانفرجت شفتاها .تعجبت في بداية الامر وبعدها ظهرت ابتسامه شقت شفتيها كأن طابت لها الفكره وأسرعت لتكتب :
"وليه لا ؟..انت عارف ان ماما صفا من ساعه ما جينا هنا وهي كانت بتعمل اكل زي ده وتبيعه والنَّاس كانت بتحب أكلها بس لولا رجليها وتعبها كانت فضلت للان بتشتغل..."
هز محمد رأسه بالرفض:
"لا ياغزل انتي مش هتشتغلي طول منا اقدر أتكفل بيكي هو انا اشتكيت ولا انتي محتاجه حاجه ."....
هز رأسها سريعا وأشارت بيدها بلا. وكتبت :
"بس انا زهقانة اوي ومش بعمل حاجه غير الغداء واقرا كتب ....بالله عليك توافق ...."
محمد: "خلاص موافق بس بشرط ما ترهقيش نفسك ولو حسيتي انكً تعبتي قوليلي وانا هتصل بعامر وأقوله اننا موافقين ."...
صفقت غزل بيديها وقفزت تحتضن محمد فربت علي ظهرها بحنان يدعو لها في سره بصلاح الحال ...........
............
"قولتلك ما تتصلش بيا تاني انت مابتفهمش ولا ايه ؟؟؟؟"
الشخص: "اسمعني بس ياملك والله بحبك أديني فرصه واحده نتقابل فيها ومش هتندمي صدقيني ".
ملك :
"شكلك مش بتفهم لو اتصلت بيا تاني هقول ليوسف وانت عارف يوسف ممكن يتصرف ازاي "....
اغلقت الخط في وجهه
الشخص نظر للهاتف بتعجب وقال:
"ماشي يابنت الشافعي هتروحي مني فين ؟؟؟"
................
"عرفت حاجه ؟أو وصلت لأي معلومه جديده ؟":قالها ناجي وهو يضع الهاتف علي أذنه
عيسي:" لا يا ناجي لسه موصلناش لحاجه كل اللي قدرنا نوصله ان مافيش حد باسم غزل ناجي الشافعي موجود هناك في السجلات يعني معني كده يا اما خرجت من البلد أو ... أو ماتت "
"لا مامتتش انا قلبي حاسس انها عايشه بس مع مين مش عارف "..
عيسي : "طيب ما تحاول تدور علي اَي حد من عيله المرحومة صفوه ."
ناجي: "بحاول ياعيسي زي ما يكون بدور علي إبره في كوم قش."
عيسي:" ان شاء الله توصلهم ."
ناجي : "يارب امين ".......
.......................
ارتدت غزل ملابسها المكون من سروال من جينز يظهر قوامها وقميص نسائي قصير اصفر يظهرها طفله اكثر من انثي وتركت شعرها ليغطي جانبي وجهها كما اعتادت لتخفي أسفله سماعه أذنها اليسرى ولكنها الان تحت الصيانة فتستطع استبدال ذلك بقراءة الشفاه مؤقتًا... فالناس تعتقد صمها التام الا انها تستطع السمع بأذنها اليسرى بنسبه بسيطه جدا . نظرت لنفسها نظره اخيره بالمرأة وترتدي حذائها الرياضي الأبيض وحقيبتها الصغير الجانبيه
............................................
في المقهي ................
يجلس عامر بمكانه المعتاد ليباشر عمله وفجأة دخل عليه سيد يصرخ بطريقه أفزعت عامر وجعلت كوب القهوه الذي كان يرتشفه يسقط علي قميصه القطني
سيد:إلحق يا أستاذ عامر !!!!...إلحق !!"...
"في ايه يلا حد يصرخ بالشكل ده ما تنطق في ايه ؟؟؟؟؟"..قالها عامر بصراخ بوجهه
قال سيد:" وهو يلهث ويشير للخارج الانسه غزل ف...."...
هب عامر من مكانه مفزوعا وانقبض قلبه وقال:
"مالها انطق انت هتنقطني !!!!!"
سيد:
"الانسه غزل حد بيتعرضلها بره"
قالها وهو يلهث..
لم يكمل سيد حديث ولم يشعر الا بيد عامر تمسكه من خلف قميصه كالمجرمين ويجري به خارج المقهي ليدله علي مكان وجودها.......
..................
في نفس اللحظة كانت تقف غزل مرتعبة وكلما حاولت السير هذا السمج يسد الطريق عليها بجسد حتي لا تمر في محاوله منه الحديث معها
"طيب ردي عليا ... انت اسمك ايه؟؟طيب بلاش اسمك ساكنه فين طيب ؟؟؟؟"...
قالها الشخص بترجي وعيون تملأها إعجاب
"انا مش اقصد اعاكس انا عا........"...قطع حديثه لكمه قويه بوجهه ويد قويه تسحبها من ذراعها خلفه لحظه لم تستوعب ماحدث ولكنها اكتشف انها خلف عامر يحميها خلف ظهره لم تستفهم مايقوله لهذا السمج لكن طريقه وقفته وانعقاد حاجبيه وصراخه واستعدادا للهجوم مدافعا عن شي يخصه أنبأها انها ستكون سبب لمشكله
قادمه
"دا انت امك دعيا عليك انهارده ....عايز منها ايه"؟! قالها عامر بشراسه
الشخص وهو يمسح انفه من الدماء :
"انت مين انت ؟..وإزاي تمد إيدك عليا انت متعرفش انا مين !!"
"مين يا حيلتها ..؟!..اللي يتعدي علي اللي يخص المنطقة ما يلومش الا نفسه "
وتحرك ليسدد له لكمة اخري الا ان يد صغيرة متشبسة بذراعه أوقفته يد مرتعشة تحاول منعه مما هو مقدم عليه التف عامر وضربات قلبه تقفز من صدره من هذه اللمسة ليصطدم بعيون رمادية برموشها البنيه العائمة في بحر من الدموع تترجاه ان يتوقف
ابتلع عامر ريقه بصعوبة لا يعلم هل يسعد للمستها ام يحزن لحزنها فقال:
"عملك حاجه ؟؟؟"
"جه جنبك أو حاول يلمسك ؟؟؟؟"
قالها عامر ببطء لتفهمه
هزت رأسها بنفي علي اسألته فزفر بقوة ونظر للشخص ووجده يقترب ويقول:
"احب اعتذر انا فعلا غلطان ان حاولت أوقفها .انا بس كنت عايز اعرف ساكنة فين .وهي مش عايزه ترد عليا ."
"يمكن طريقتي غلط فأحب اصلح غلطي "
ومد يده يصافح عامر الواقف كالتمثال يقول:
"انا شادي عبد الحميد بشتغل في شركه الشافعي للاستيراد والتصدير "......
فاعتدل عامر في وقفته ووضع يده في جيبه وهو ينظر من علو ليد شادي الممدوده بازدراء
"احم انا كنت جاي لصديق هنا هقابله والانسه احم اه.. كنت عايز اعرف مكان بيتها ."......
"ليه؟؟؟؟"....
قالها عامر دون ان يتحرك من وقفته التمثالية
شادي:" انا الحقيقة كنت حابب أتعرف علي الآنسة و......."
"الانسه مخطوبة ."....
قالها عامر وهو يقبض علي يده بقوة داخل جيبه
شادي: "مخطوبة !!!!!!انا اسف جدا علي سوء التفاهم ده بجد اصل ما شوفتش دبله بايدها انا بعتذر مره تانية
وهب لينصرف اوقفه سؤال عامر :
"جاي لمين هنا؟؟؟؟ "...
"جاي للأستاذ محمد الشريف وقالي انتظره بقهوة عامر".....
ظهرت الصدمة جلية علي وجه عامر من هذا المأذق. من المؤكد انه سيقص علي محمد ما حدث . فأراد أثنائه عن ذلك فقال:
"الأستاذ محمد يبقي اخو الانسة وأشار بطرف عينيه لها بمغزي فهمه شادي .."
قال عامر: "عموما حصل خير وأكن اللي حصل دلوقتي ما حصلش مالوش لازمة تخسر صاحبك وتاخذ لكمة تانية بوشك . "....فوضع شادي سريعا يده مكان لكمة عامر وقال بتوتر :
"طبعا طبعا مالوش لازمة نعمل موضوع ده كان سوء تفاهم مش كده ؟؟!!!"
هزعامر راسه بثقة وبقي ثابتا الا ان اختفي شادي من أمامه فالتف ليري هذه المرتعبة خلفه
وجدها فارغة الفم تنظر له بتعجب مما قاله لقد فهمت كلام شادي لانها كانت بوجهته
فأسرعت تخرج دفتره تسأله :
"انت قولتله اني مخطوبة ؟؟؟طيب ليه؟"
"وهو عايز يعرف بيتي ليه ؟؟؟؟"
رفع عينه للسماء من هذه الغبية الم تفهم انه اعجب بها هل هي غبيه دائما هكذا ؟
آفاق علي سؤالها :
"هو صاحب محمد بجد ؟؟"
هز عامر راسه بنعم وهو يسرح بملامحها التي لن تتوفر له الفرصه مره ثانيه لهذا الاقتراب
ففاق من شروده بها وسألها:
"انتي كنتي راحه فين ؟؟؟!!!"
كتبت: "كنت هشتري طلبات الوجبات اللي انت حددتها لمحمد عشان اعملها للقهوة"....
ابتسم عامر ابتسامه. جانبية وتذكر عندما ملأته الفرحة عندما اخبره بموافقتها علي طلبه..
"طيب تعالي هوصل واشتري الحاجه معاكي": قالها عامر بسعاده هزت رأسها بالرفض فأصر ان يوصلها ويتسوق معاه .....فوافقت بإحراج
..............................
في مطبخ الخالة صفا تقف غزل به تعد ما طلبه منها عامر فقد طلب منها اربع أصناف وطلب ان يكون كل صنف في صحن منفصل وتغلفه تغليفا شفافا وانه سوف يتعامل مع الطلبات بالمقهي فتذكرت عندما اصر علي دفع ثمن المشتريات واعطائها مبلغا مقابل ما ستعده من الأكلات وبعد إلحاح منه وافقت بإحراج منه
قطع شرودها الاضاءه الحمراء فقد خصص محمد لها اضاءه بكل مكان حتي تنتبه لمن بالباب
توجهت للباب فوجدته محمد
محمد: "السلام عليكم "
غزل : "اشارت بيدها له ردا علي سلامه "
محمد: "اتفضلي ياستي السماعة أهي "
وهو يمد يده اليها بهافأخذتها منه بسعاده اخيرا ستستمع الي بعض الأصوات حتي لو كانت ضعيفة ولكنها تحمد الله انها تستطع سماع القليل
فأسرعت لتقبل وجنته بخجل لتشكره فربت علي رأسها فهي اخته التي لم تلدها امه
"ها جميلة الجميلات بتعمل ايه" قالها محمد وهو يقرص وجنتيها بيده
ضحكت غزل بصوت ضعيف وأشارت الي المطبخ ففهم انها تعد الطعام
فأشارت له يدخل وعرضت عليه شرب كوب من الشاي
محمد :" والله ياغزل لسه شارب عند عامر بس لو لازم اعمليلي قهوتك الحلوة"
فأسرعت لتعدها وبعد دقائق كانت تحملها وتضعها جانبه ووجدته مشغول بقراءة بعض الأوراق والحسابات وهو عاقد حاجبه ويظهر عليه الإرهاق
كتبت له:" ايه الورق ده هو ده ورق شغل؟؟"؟
رد مخمد بابتسامه يتخللها الإرهاق :
" اه في حاجات عايزه. تتراجع ولازم تخلص قبل بكره" ...
كتبت: "ربنا يوفقك بس اشرب القهوة "
محمد : "حاضر ياقلبي هشربها"
وسرح عندما اتصل به شادي يطلب منه ان يقابله ليراجع العقود الذي سيتم إمضائها غدا ولكن حتي الان تقابلهم مشكله ترجمه العقد المكتوب بالفرنسية ...............
.......................................
يستند بجسده العاري علي السرير وبيده اليمني السيجار ة يدخنها بشراسة فينظر لنانسي التي تنام عارية بجواره علي بطنها وهو يفكر كيف سيحل مشكلة غدا مع الوفد الفرنسي؟.... قطع تفكيره نانسي التي تداعب صدره بأصابعها تقول:" ايه ياقلبي سرحان في ايه ؟؟"
ظل ينظر أمامه وهو يزفر الدخان من فمه ولم يجبها .... ...
اصرت ان تلفت انتباه اليها فاقتربت منه وقبلت صدره وقالت: "هو انت ما اتبسطش انهارده معايا ؟؟؟"....
نظر اليها يوسف نظره طويلة فامسك شعرها من مؤخرة رأسها وقربها له لتلامس شفتاه خاصتها ويقول:" انتي الوحيدة اللي تقدر تبسطني فالتهم شفتاها بقبلة حارق ليغوص معاها في بحرها العميق ...... .............
...........................
في شركه الشافعي
...،،،،،،،،
"اتصرفي ياسوزان يوسف مش هيسكت ابعتي لأي شركة تانية من اللي متعاقدين معاه يرسلوا حد من طرفهم ".
قالها شادي بتوتر ....
"يا باشمهندس شركة الراعي اللي داخلة شغل معانا بالفعل اتفقت معاها انها ترسلنا المترجم. اللي عندهم بس للاسف المترجم في المستشفي رجله انكسرت انهاردة الصبح "...قالتها سوزان بخوف مما سيحدث
قال شادي :" يادي الليلة اللي مش فايته !!!!"
"والأستاذ محمد فين هو كمان .أتأخر ليه ده معاه الورق ؟؟؟"
قالت سوزان وهي ترفع سماعه التليفون :
" انا اتصلت بيه اكتر من مره مش بيرد . هحاول مره تانية "...
"حاولي تاني وتالت . احنا هنتفجر انهارده"..... قالها شادي وهو يشد خصلات شعره بيده .....ولم يكمل الا ووجد محمد يدخل المكتب :
"السلام عليكم "....
"انت فين من بدري مش بترد علي تليفونك ليه؟؟؟!!!! "قالها شادي بصوت غاضب .
"معلش مش سامعه انا بعتذر "...قالها محمد بتعجب : "هو في حاجه !!!"
"احنا معرضين نخسر اكبر صفقة لو ملحقناش نراجع علي العقود قبل التوقيع ولو اتاخرنا هيشوفوا حد غيرنا .،،،،،صحيح فين الورق ".
..قالها شادي وهو ينظر ليد محمد الفارغة فنظر له فوجد محمد ينظر له بصدمة ويضرب بيده علي جبينه : "أوف نسيت الورق !!"
شادي:" هو يوم باين من اوله ...يوسف والحمد لله هنتنفخ علي ايده "........
.......,..........
بمنزل الخاله صفا
كانت تقوم بترتيب المنزل كالعاده اليومية لها ولكنها لاحظت بعض الأوراق التي تخص محمد علي الطاولة فمدت يدها لترتبها وتحتفظ بيها ولكن ما لفت نظرها في هذه الأوراق جعلها ترفع حاجبها باندهاش ........
..،،،،،،،،،،،،،،،،،
"حاضر يامحمد حاضر بطل صريخ حالا اهو "....قالها عامر وهو يصعد درجات السلم سريعا حتي وصل لمكان سكن غزل . أخذ نفسا ودق الجرس وانتظر فجاه فتحت له غزله وهي تنظر له باندهاش وهي تتسأل عن سبب حضوره عامر :
"محمد كلمني وقال في ورق مهم نسيه وطلب مني ابعتهوله الشركه .لانه مش هينفع يسيب الشركة دلوقت "....
انتظر ردها لدرجه انه هيئ له انها لم تفهم حركه شفتاه فكاد ان يعيد مره اخري الا أنها قاطعته عندما تحركت للداخل وأحضرت روزماتها وكتبت له ان ينتظرها بالأسفل وأغلقت الباب دون ان تنتظر رده.
انعقد حاجب عامر من تصرفها الغريب ورفع كتفه وقال : "مجنونه !!!!طلعت كمان مجنونه!!!بس هتجنني معاها "
...........
أسفل البيت كان ينتظر عامر مستندا علي سيارته هب يقف معتدلا عندما لمحها تخرج من البيت ترتدي بنطالها الجينز وقميص قطني فوقه وتركت سعرها البني الناعم يخفي جانبي وجهها قال لها باندهاش :
"انتي راحه فين ؟؟!!!!"
كتبت بثقة :"لمحمد طبعا "
أجابها عامر وهو متعجب من قرارها :
"مالوش لزوم انا كنت هروح بسرعه وجاي ماتتعبيش نفسك."
هزت رأسها بالرفض .
طيب امري لله اتفضلي واسرع يفتح لها باب السياره المجاور له وانطلقا الي وجهتهما .......
........
في السيارة كانت غزل شاردة في يديه القابضةفوق تارة القيادة التي تظهر مدي تصلب جسده احست من هيكله كأنه يحارب شي يكاد لايستطع السيطره عليه كانت تحاول قراءة أفكاره وتسألت :
"لماذا دائما تشعر بشعور خاص اتجاه عامر لا تستطع تفسيره فعندما تراه تشعر بالأمان والاحتواء رغم قله كلماته التي يوجهها لها الا انها تري بعينيه شي يصعب تفسيره فهو دائم الارتباك والتوتر عند رؤيتها كيف لشاب بسنه وحجمه وشخصيته المعروفه الصارمة ان يرتبك هكذا؟.... فهل هذا طبعا به ام شي خاص يخصها به ؟..."
افاقت من شرودها علي يد عامر التي امتدت اتجاهها قانتفضت تلتصق ظهرها بالباب الا انها وجدته يسحب بيده اليمني حزام أمانها ليثبته لها لحظه اثنان بقت علي حالها حتي تستوعب مافعله فنظر متعجبا من رد فعلها فهو دائما حريص علي التعامل معاها في إطار محدد . ولم يتجاوز معها من قبل في اَي فعل أو قول وقال وهو يوزع نظره بينها وبين الطريق :
"انا اسف بس انا حاولت أنبهك للحزام اكتر من مره بس كنتي سرحانه ".......
ساد الصمت بينما وقع عينيه علي بنطالها الجينز الذي يظهر ساقيها بدقه مثيره فاشاح بوجهه عنها ليستغفر ربه .لماذا لا ترتدي شيئا يخفي ساقيها أو أو ...جحظت عيناه وقال في نفسه : ما هذا يا الله؟! هذه الفتاه ستصيبه بسكتة قلبية كيف لم ينتبه لهذا القميص الذي يظهر بياض ذراعيها كيف تخرج بهذا ؟!الشكل وكيف لم ينتبه من قبل ؟!. ايستطع توبيخها علي ملابسها؟ . هل له الحق في ذلك ؟ كم شخص الان رأها؟ وكم سيراها ..؟؟؟؟لم يشعر بنفسه الا وهو يضرب طاره القياده بقبضته بغضب ....
في نفس الوقت كانت غزل تراقبه بجانب عينها تشعر بسخونه بجسدها راقبت ملامحه التي انعقدت ثم شقت ابتسامه شفتاه . ماذا انها انعقدت ثانيه ثم أشاح وجهه عنها ..هل هو مجنون ام غير طبيعي هل يصاب بما يسمي الانفصام يسير بشخصيتين متناقضتين انتفضت عندما سمعت ضربه لطاره القيااده لاحظ انتقاضها وقال معتذرا:
"انا اسف سرحت شويه ..."
هزت رأسها بسرعه ..بالموافقة وظلت تضم يديها في حجرها بتوتر ثم لاحظت توقفه فجاه ويخلع حزام امانه ثم التفت لها يقولوها يمد يده اتجاها :
"وصلنا هاتي الأوراق ابعتها لمحمد ."
نظرت ليده ثم هزت رأسها بالرفض . عقد حاجبيه وقال :
"لا ليه .!ماتتعبيش نفس انا هروح بسرعه وارجع" .كيف يبلغها انه يحترق اذا نظر اليها شخص غيره وخصوصا بهذه الملابس سيجن بالتأكيد لكن هو ليس له عليها بسلطان .فانتبه لخروجها من السياره وقت شروده .فخرج واقترب منها يقول: "مصممه؟"
ردت غزال بهزه من رأسها بالإيجاب فقال:
"طيب تعالي ."
صارت بجواره كالطفلة التائه الغريبة فانتظرت حتي استفسر من الاستعلامات عن مكان محمد وتوجهها للمصعد .....
امام المصعد ....
في انتظار المصعد وضع عامر يده علي جيبه ليبحث عن هاتفه فاكتشف تركه بالسياره فقال :
" غزل معلش انا هروح بسرعه اجيب التليفون عشان اكلم محمد وأبلغه ان احنا وصلنا وراجع بسرعه ."...
هزت رأسها بالموافقة ..
وهي تنتظره داهمتها رائحه ازكمتها أشعرتها بعد م الراحه يبدو ان هناك من يكثر في استخدام عطره بطريق تثير الغثيان
فتح باب المصعد .دخلته وقررت ان تسبق عامر للطابق الذي يعمل به محمد لم تنتبه للعيون التي تتفحصها من رأسها مرورا بجسدها لارجلها
فدخل بعدها هذا الشخص
انكمشت بجانب الحائط تحاول عدم النظر اليه يكفيها رائحه عطره القوي التي اصابت معدتها بألم ونظرت لقدمها ليختفي وجهها اكثر بين شعرها فهي حريصا دائما علي إطلاق شعرها هكذا لتخفي سماعه أذنها خلفه
اما علي الجانب الاخر استند بظهر في اخر المصعد وظل يراقبها ويراقب حركاتها وطريقه وقوفها المنكمشة وعلي شفتيه ابتسامه جانبيه خبيثه ...
لحظه لحظتان ثلاثة في انتظار الطابق التي طلبته فهو لم يطلب طابقه اكتفي بطلبها هي ...
فتح المصعد وخرجت مسرعة لا تعرف وجهتها كان الهواء نفذ من حولها تحاول التنفس لتهدئ من اختناقها التي شعرت به
اما هو فتوجه سريعا الا مكتبه مرورا دون توقف بسكرتيرته الخاصه يقول بطريقه صارمه دون ان ينظر لها :
"صباح الخير ياسوزان .. في وحده هتيجي تسأل علي الأستاذ محمد بتاع الحسابات دلوقتي تدخليهالي بس بلغيني قبل ما تدخل ومتبلغيش حد ..."،
سوزان:" امرك يافندم ..."
دخل مكتبه وارتخي علي مقعده خلف المكتب وهو يشرد عندما لمحها عند دخوله الشركه يحدثها شخص ما وتبتسم له لينصرف سريعا ..
وقال في نفسه:
" شكلك مش سهل ابدا . وماله ادينا بنتسلي.."...
..............،..............
"ايوه يامحمد انا في الشركه وغزل صممت انها تيجي معايا بس مش عارف راحت فين . قولتلها استني قدام الاسانسير واختفت """
"ياعني ايه الكلام ده !!"
"اختفت فين ؟؟!"
"استني انا جايلك ...."قالها محمد بتوتر
...............
دخلت غزل غرفه سوزان وظلت لبعض الوقت صامته. فعندما انتبهت لها سوزان قالت:
"ايوه يافندم محتاجه حاجه ؟؟؟؟"
كيف ستجيبها غزل الان ظلت تفرك بيدها .للحظه .ثم فتحت حقيبتها لتخرج روزمتها الورقية لتكتب ماتريد
تعجبت سوزان من تصرفها ورفعت حاجبها لأعلي فعندما علمت بطلبها
طلبت منها سوزان الانتظار للحظة
.................
دخلت سوزان وعلي وجهها علامات التعجب وقالت:
"اللي حضرتك قولت عليها بره"
وهي تشير خلفها بتعجب...
قال يوسف باستنكار :
"مالك بتقوليها كده ؟؟"
ردت سوزان وهي تهز رأسها: "مش عارفه ... اقصد لا مافيش ."
قال يوسف:" طيب دخليها . وما تدخليش حد دلوقتي . حتي لو شادي "....
"طيب حضرتك الاجتماع مع الوفد الفرنسي كمان نص ساعه "...قالتها سوزان بتوتر
رد يوسف بصرامه : "ايوه عارف وبردو ما تدخليش حد.."
..،،،،،،،،،،،،،
وقف محمد وعامر وعلي وجههما علامات الارتباك "طيب وبعدين احنا دورنا في كل حته ملهاش اثر" قالها محمد ويشد خصلات شعره ... قال عامر : "طيب اتصل تاني بيها أو أبعت رساله "
"الشبكه هنا زفت وتليفونها مغلق "...قالها محمد بعصبيه
عامر: "معلش في السؤال هي هتعرف ازاي انك بتتصل ازاي؟؟؟"
محمد بعصبيه :"عااااااامر !!!ده وقت سؤالك"
. تحرج عامر من رد فعل محمد الا ان سمعه بعد وقت من الصمت.وهو يقول :
"فايبريشن (خاصية الاهتزاز) "..انتبه عامر له وعقدحاجبيه فاكمل محمد : "بتعمل التليفون خاصية اهتزاز عشان مش هتقدر تسمعه .. هز عامر راسه بتفهم لقد فهم الان ..........
.................،
في نفس الوقت دخلت غزل للمكتب وهي تتلف يميناويسارافي منتصف الحجره معتقدة انها في مكتب محمد اخيها ،فهي تريد ابلاغه بشي مهم يخص العقود التي تركها علي الطاولة .. بدأت تداهمها نفس الرائحة التي ازكمتها من قبل فهزت رأسها بانها تهذي ورجعت خطوة للخلف لتلتف حول نفسها فتصطدم بصدر بشري لتبتلع صرختها التي خرجت منها لقد شل الموقف حركاتها ليقول:
"مش تحاسبي كنتي هتقعي!!.. "
حاولت التحرك الا ان يده الذي يضعها خلف ظهرها لم تسمح لها بالتحرك والابتعاد فبدأت بدفعه من صدره لتحاول الفكاك منه ليصدر منها أصوات غريبة عليه .ليتركها بتسلية ويقول وهو يرفع يده عنها باستسلام:
"اهدي اهدي محصلش حاجه .."
فابتعدت للخلف وهي مرتعبه من نظرته تريد الخروج من هذه الحجره فنظرت الي الباب خلفه ففهم ما تفكر به فباغتته بتحركها بحركة كان يتوقعها فسبقها ليسد عليها الخروج من الباب ...
بدأت تشعر بالمً معدتها من عطره القوي .حتي شعر بتوترها فزاد الامر تسلية ..ليقول وهو يمد كف يده اليمني :
"انا المهندس يوسف الشافعي "
نظرت الي يده ثم له دون ان تتحركً
انتظر يوسف ان تبادله السلام الا انها تجاهلته ما هذا تتجاهله للمره الثانية . الم يرتقي لمستوي الرجال التي تعرفهم !!! قطع تفكيره رفع يده ومبادلته المصافحةدون النطق باي كلمه منها
وسحبت يدها بسرعة ...
قال يوسف وهو يضع يده بجيبه يقول:" مش هتعرفيني بنفسك !!! "
توترت غزل وبدأت تشعر بدوار يداهما من عطره فاخذت تفتش بحقيبتها علي الروزمانة الورقية تحت عينه المراقبة لها . اعجبه سكونها وشعرها البني العسلي الذي يخفي جوانب وجهها كأنها تريد اخفاء نفسها من خلفه ووجدها تخرج روزمانة ورقية تكتب بها :
"انا بدور علي الأستاذ محمد بيشتغل في الحسابات" لتقدمها له وانتظرت رده ..
اشتغل غيظا من تجاهلها لسؤاله وقال باستنكار:
"وانتي مين بقي عشان نبلغ البيه بضيوفه ؟؟!!"
شعرت غزل بدوار يداهما اكثر والرؤية بدأت تتلاشي فتحاملت لتكتب اسمها بصعوبة
: غزل
ومدت يدها ليقرأ اسمها
لتنكب علي وجهها وتسقط الروزنامة فيلحقها بذراعه قبل ان ترتطم بوجهها علي الارض ليسقط رأسها علي صدره وذراعه تحيط بها يحاول ايقافها ....
حملها ليمددها علي أريكة جانبية بالمكتب وهو يحاول ان يستغل هذه الفرصة لمراقبة ملامح وجهها التي تخفيه خلف شعرها فمد يده ليزيح شعرها المبعثر عن وجهها ليري وجه دائري وبشرة بيضاء كالحليب واهداب كثيفة بنية ملامحها قريبة من الأتراك ولكن جسدها ضئيل رغم انحناءاته الأنثوية فهو يري انثي بجسد طفلة .....
حاول ضرب وجنتها بأصابعه بقوةليفيقها من حالة الأغماء التي انتابتها فلم تستجب . استقام ليقترب منها حتي يرفع رأسها لأعلي قليلا فلفت نظره طرف شي احمر اعلي صدرها أسفل عظمة الترقوة فمد أصابعه ليستكشف ما هذا ليتضح له كلما رفع طرف قميصها استاع بقعة باللون الأحمر اكثر فاكثر ليجد بما يسمي بوحمة حمراء تشبه الفراولة صغيرة في حجم العنبة
فابتسم بخبث: وهو يكتشف سر من اسرارها
....................
بالخارج أمام مكتب سوزان وقف محمد بتوتر هو وعامر يسأل سوزان : مافيش حد سأل عليا هنا ياسوزان ... إجابته في اثناء دخول شادي عليهم وتعجب من وضعهما : اه في بنت من ربع ساعة جت سألت عليك وهي عند البشمهندس يوسف جوه
رد محمد بعصبية: نعععععم !!!
فندفع الثلاثه للداخل في لحظه واحدة
وعند رؤيتها ممددة وأعلاها يوسف .... صرخوا بصوت واحد : غزززززل !!!!....
رفع يوسف رأسه ليشاهد هجوم الثلاثة عليه ودفعه من جانبها فهو كان يحاول إفاقتها ..
وقف ذاهلاً مما يحدث وزاد تعجبه من شادي .. اضمت شادي لقائمتها الذكورية ؟؟
كيف تعرف عليها !!!؟؟؟
رأي محمد يجلس أرضا علي ركبتيه ويضرب بتوتر علي خدها بأصابعه يحاول إفاقتها وينادي عليها بصوت ملتاع متألم : غزل .غزل ردي عليا ياقلبي .. غزل . غزل .....قاطع كلامه صوت رجل اول مره يراه .. لا بل رأه معاها امام المصعد يقول بتوتر :
"مافيش برفان هنا !!!
مش هينفع نستني كده شيلها يا محمد نوديها للمستشفي ....
رد شادي :
"شيلها يا محمد وانا عارف مستشفي قريبه هنا
رفع يوسف حاجبه باستنكار وقال في نفسه :
"حتي انت ياشادي؟؟؟؟"
وجهه عامر نظره الي يوسف فامسكه من مقدمه قميص ليهزه بعنف : "انت عملت فيها ايه ؟ وربي لأقتلك . انطق عملت ايه ؟"
يوسف : "نزل إيدك يا حيوان انت .. انت اتجننت "
شادي اقترب ليفك النزاع :
"سيبه ياعامر ؛ خلينا نشوفها الاول مالها مش وقته اللي بتعمله "...
انتبه الأخير وعامر ويوسف لمحمد وهو يقول:
"غزل حبيبتي انتي كويسه؟؟"....
بدأت ترفرف برموشها فتركوه ......ليشاهد من بعيد التفاف الثلاثه حولها ...ليحدث نفسه بضيق
"ماهذا الاهتمام التي تحيطونها به!!!!"
وجد محمد يسندها لتعتدل بجلستها وتستند برأسها هلي كتفه وهو يحيطها بذراعه ويتسأل مخمد
:"حسه بايه؟؟"
"حد عملك حاجه ؟"..... ووجه نظره ليوسف بتحدي
هزت رأسها بضعف بلا...
توجه يوسف ليرفع سماعه الهاتف ويقول:
"سوزان كبايه عصير وكوابيه ميه بسرعه" ......
.......
كانت تجلس ترتشف العصير بين محمد الذي يحيطها بذراعه وعامر الذي لم يتوقف من هز ساقه وإلقائه بنظرات حاده فيبادلها يوسف ببرود وشادي الذي ينظر لها بإعجاب مخفي والكل يحدثها وتنظر لهم عند حديثهم بشدة لشفاههم كعاداتها بفم منفرج .....
ولكن ما اثار تعجبه انه لم يستمع الي ردها علي اَي واحد منهم تقومً بتحريك رأسها فقط وهم ليسوا معترضين.... وجدها تبحث عن شي بتوتر ثم اخرجت هاتفها تكتب عليه فيقرأ محمد ويقول:
"دفترك ضاع مش مهم اجبلك غيرها ..،"
استغرب يوسف من هذا الوضع وتسال في نفسه : "في مابتتكلمش ليه ؟ !!!"
ثم بحث بعينه بالغرفة ووجد ضالتها فانحني والتقطعهاوتصفح بعض اوراقها فعقد حاجبه بتعجب مما رآه . هناك بعض الكلمات والجمل غير المترابطة تملأ هذه الروزنامة فصار يشك في امر ما ليمد يده بها اليها وتأخذها مسرعة . وتكتب بها شئ لمحمد . اما يوسف بدأ يتأكد من شكوكه انها بكماء لا تتحدث
نظر لهم ذاهلاً مما اكتشفه ووصل اليه ومسح بيده علي شعره بسبب صدمته
انها لم تتجاهله . بل لم تستطع الرد عليه ..،
يتبع،
