نظر لهم ذاهلاً مما اكتشفه ووصل اليه ومسح بيده علي شعره بسبب صدمته
انها لم تتجاهله . بل لم تستطع الرد عليه ..،
سمع محمد يقول:
"حاجات ايه اللي مش مظبوطة في العقود . وانتي عرفتي ازاي ؟؟. "
........
في قاعه الاجتماعات جلس يوسف علي مقدمة الطاولة وعلي يمينه شادي ثم سوزان وهي ترتب بعض الاوراق وعلي الجانب الاخر محمد وبجواره غزل التي تتعلق بيده بخوف وتوتر وهو يربت علي يديها كل ثانية ليهدئها ...
ما قالته غزل أو ما أبلغتهم به صدمهم كثيرًا.... الصدمة الاولي انها قرأت العقود بالنسختين وقارنت بينهما لتكتشف ان النسخة الفرنسية غير مطابقة للعربية وأشارت لهم لاكثر من بند في العقد الفرنسي تم التلاعب فيه ليكون في صالحهم والعكس صحيح نفس البنود بالعربية تكون ظاهريا لصالح شركة الشافعي ...الصدمة الثانية عندما أبلغهم انها تتقن الإنجليزية والفرنسية والتركية ببراعة لقد علمتها الخاله صفا حيث كانت تعمل ببلدها معلمة الفرنسيه قبل الهروب من وطنهم ...فسرح فيما حدث منذ نص ساعة وهي تجلس أمامها ورق ابيض قام بجلبه لها لتشرح فيه لمحمد تجاوزات الشركة الفرنسية. كان هيأتهم وهم ملتفين حولها كالتي تضع خطة للموساد والكل من حولها يتلقي الأوامر "..غريبه هذه الغزل!!! ."..
فاق علي دخول الوفد الفرنسي فرحب بهم وكان مع هذا الوفد مترجم خاص بهم ليترجم للغه الفرنسية ما يحدث فرحب يوسف بمقدمة استهلالية بالميكروفون :فظهر الصوت واضح اكثر لغزل فنظرت اليه فوجدته ينظر لها باهتمام ظاهر ويغمز لها بطرف عينه يعاكسها فنظرت لأسفل بارتباك ...هذا الرجل يخيفها بل يخنقها تشعر انها محاصرة منه ....ما الذي اتي بها اليوم. ليتها ماتركت بيتها !!
تنبهت لحديث المندوب الشركة الفرنسية لحديثه وبدأت تترجم حواره علي الاوراق واستمر الوضع هكذا حتي انتبهت للمترجم خاصتهم يترجم ما يقوله المندوب العربية بطريقة خاطئة فتعجبت من ذلك
فتكرر الموقف مرة اخري . فالشركة الفرنسية علمت ان شركه الشافعي تفتقد لمترجم فمن الصعب فهم مايدور من احاديث جانبية وتشملها السخرية والاستهزاء بالجانب العربي فهبت واقفة وانتبه لها الجميع قبلهم يوسف الذي لم يخفض نظره عنها لدقيقة ........ ونظرت لتهز رأسها بالرفض فعقد حاجبه واستقام من جلسته ليعتذر لهم بانه يقوم باتصال هام ثم يعود وأشار لها بالخروج معه ...
......
في قهوه عامر ......
..........
يكاد ان يشتعل ..لم يتوقف عن الصراخ منذ عودته من الشركه وتركها بعد إفاقتها
"سيد انت يازفت ...هات لي قهوه "
رد سيد:"ده خامس كوبايه قهوه في ساعة !!!"
"انت مالك روح غور"..... قالها عامر بقله صبر .....
....................
"قولتيلي بقي اتاريكي كل ما اجيب سيرة الجينيرال تتهبلي وترتبكي هههههه "...
قالتها ملك وهي علي سريرها
تقي :" خلاص بقي ياملك انتي هتفضحيني وطي صوتك لحد يسمعك تبقي مصيبه .."..
ملك :" بس من امتي الكلام ده؟؟! "
تقي: "من زمان اوي بس مش عارفه من امتي بالتحديد . لما بشوفه كده يجي ياخدك بحس انه فارس دنجوان ماشوفتش زيه الحقيقه ...."
ملك: تيرارارا
تقي:" بقي كده يا ملك طيب انا غلطانه اني قولتلك"
ملك : "بصي يا تقي انتي اختي وحبيبتي بس مش عايزاكي تعيشي في الوهم هو اه يوسف اخويا وحبيبي..بس مش بتاع جواز مقضيها سهرات وانحلال فيابنت الحلال انا نصحتك وادعيله يتعدل "
ردت تقي بأمل : "ان شاء الله هيتعدل ويحبني بقي".... ........
...............
خارج غرفه الاجتماعات
وقف يوسف وغزل يتسأل :
"في ايه ؟!!...."فنظرت لشفاه وهو يتحدث كعادتها رغم انها تستمع بفضل السماعه لكنها لاتستطع ابطال هذه العادة الغبية
لاحظ يوسف عينيها الي نظرت لشفاه فابتسم بخبث وغمز لها وقال:
"ايه عجبتك ؟؟؟"
عقدت حاجبها بعدم فهم ...
فتنحنح يغير مسار الحديث ليفهم منها ماحدث فكتبت له ما أردت لينفعل يوسف ويقول:
" لا دول زودوها اوي ....."
.............
دخل القاعة بغضب وهي خلفه ليقول بصوته الجهوري للمترجم بلغ مندوب شركتكم بان مش يوسف الشافعي اللي يضحك عليه انا عارف ان حصل تلاعب بالعقود والبنود من ناحيتكم وقولت اجيب اخركم لكن اكتشف أنكم مصممين تتلاعبوا وتسخروا مننا وان الشركه الفرنسيه مجرد واجهه فده اللي مش هقبله ومد يده بالأوراق التي أمامه وقام بتمزيقها بتحدي لهم اتفضلوا الاجتماع انتهي .....
خرج يوسف متجها لمكتبه تارك كل من بالقاعة فارغ الفاه .....
خلع جاكيت البدلة وفك رابطة عنقه وفتح أزرار قميصه لمنتصفه وأغمض عينيه ليسترجع ما حدث من أول النهار
فتح عينيه يقول :" بنت الآيه مطلعتش ساهله ابدددا" .....
.....................
...............................
مر اسبوع علي هذه الأحداث
يجلس شادي أمامه يقوم بشرح له بعض الاوراق فيرفع عينه ليجده غير منتبه له يدخن سيجارته بشرود ..
ليقول شادي:هو انا بكلم نفسي والله ..مالك يايوسف بقالك مدة ملاحظ انك مش مظبوط ...
ينظر له بجانب عينيه يقول :
"مش عايزة تطلع من دماغي ابدا ياشادي ..انا مش أهدى الا اما اكسر مناخيرها ..."
"ياأخي طلعها من دماغك بقي ..البنت ماعملتش حاجة فيك يالعكس دي خدمتك وأنقذتك من خسارة وشيكة ..وكمان انا حاسس انها مش بتاعة الكلام اللي بتقوله ده دي بنت محترمة ومؤدبة فسيبها في حالها "...
"مؤدبة ومحترمة الاتنين ..ياأخي ده انت كنت حاضر والبيه محمد عمال يحضن فيها ويبوس فيها قدامنا ..اذا كان ده بيحصل قدامنا اومال ورانا بيحصل ايه؟؟.."
ليعترض شادي علي حديثه:
"لا لا انت كده فاهم غلط ...محمد مش غريب ده اخوها "
ضحك ضحكة عالية :
"هههههههه انت بتقول ايه ههههههه انت اكيد بتعمل مقلب صح هههه مش قادر".. قالها يوسف لشادي
شادي بغيظ :" ممكن اعرف انت بتضحك علي ايه .. ايه في كلامي يضحكك بالشكل ده "...
أشار له يوسف بيده حتي يهدأ ويستطيع السيطرة علي نوبة الضحك التي انطلقت منه عندما سمع كلام شادي عن غزل.....
بعد ان هدأت نوبه الضحك
مد يوسف يده داخل مكتبه ليخرج ملف به ورقة اخرجها يوسف ليقول:
"اسمع ياسيدي الاسم غزل عبد الله الزايد السن ٢٠ سنة .وحيدة...... ليس لها اخوات امها صفا الراعي محبوبه جدا من أهل المنطقة منذ تركت بلدها لم تتحرك من هذا البيت ".
تسكن في(......)ببيت يملكه الشريف الدسوقي وانتقل ملكية البيت لأولاده تقي الشريف الدسوقي طالبه في الفرقه الثانية كليه تجارة
محمد الشريف الدسوقي محاسب يعمل بشركة الشافعي حاليا... وقال كلماته الاخيره ببطء شديد ليراقب ذهول شادي وانفراج شفتاه .
ثم الجم يوسف سؤال شادي المفاجئ :"وخطيبها ؟؟!!!"..
عقد يوسف حاجبيه بتعجب :" مش فاهم خطيبها ايه؟؟؟"
ابتلع شادي ريقه :" هي مخطوبه "
هز يوسف راسه بالرفض ليقول : "المعلومات اللي عندي بتقول انها مش مخطوبة "...وألقي نظرة علي الورقة ليعيد قراءتها مره اخري ليتأكد....
"اه ياولاد ال...." قالها شادي وهو يضغط علي اسنانه بغيظ ......
"ممكن تفهمني في ايه؟؟"
رد شادي وهو شارد :" هحكيلك اللي حصل ......،"،
.............،..،،،............،.......
"انت بتقول ايه ؟انت تنسي الموضوع ده نهائي" قالتها ام عامر بانفعال
"ليه يا امي ؟..ايه في كلامي غلط ومش عاجبك" قالها عامر بهدوء
قالت ام عامر: "بقولك ايه يابني انت ابني الوحيد وماليش غيرك في الدنيا ويوم ما احب افرح بيك اجوزك ست البنات . انت مش قليل ياعامر انت دكتور وصاحب املاك ده البنات بتتلهف عليك وانت اللي مش راضي "
عامر: "يا امي انا عايزها وبحبها واللي فيها مالهاش ذنب فيه ..."
"انتي شايفه حاجة في أخلاقها عشان كده بترفضي؟؟؟؟"
ردت سريعا ::" لا لا استغفر الله يابني ماتركبنيش الغلط غزل مافيش زيها في الدنيا واخلاق ومتربية وسطنا بس كل فوله وليها كيال يابني .. طيب نفرض خلفتوا الأولاد هيبقوا زيها طيب قولي هتعلمهم ازاي" ....
.قال عامر: "انتي بس وافقي وكل الأمور دي تتحل" ...ردت عليه : "لا ياعامر لا الامر ده مرفوض........"
.......،.......
بغرفه محمد دخلت عليه الحاجه راويه تتسأل:
" مالك يابني من ساعت ما رجعت قافل علي نفسك ليه كده؟؟؟"
اعتدل من نومته ورد: "مافيش يا راوية ... موضوع كده شاغلني "
ضحتك راويه علي ابنها فعندما يناديها باسمها تعرف انه يريد أثنائها عن ما تسأل ولكننها صممت وقالت: "بقولك ايه ماتكولنيش وقولي مالك بجد؟"
ربت بكف يده علي السرير بجانبه يدعوها للجلوس ..
فلبت رغبته . وقال: "في حاجه كده تخص غزل .."
"مالها غزل يابني!!"
محمد : "عامر ياست الكل كان فاتحني بانه عايز يتقدم لغزل ويخطبها ".
راويه: "وانت ايه رايك يابني ؟؟"
محمد:" انتي ايه رايك ؟؟؟"
روايه بتنهيده : "عامر ما يتعيبش ودكتور وصاحب قهوه وله دخله وعارفنا كويس وعارف ظروفها بس...." ...
. محمد:" كملي يا امي سامعك "
ردت روايه :" في حاجات كتير انت متعرفهاش وكمان ما اعتقدتش ام عامر توافق بسبب ظروف غزل ... "
"سيب الموضوع لوقته يحلها حلال ..."
اجاب محمد :" عشان كده طلبت منه ان ياخد موافقه الحاجة الاول ولو وافقت اخد رأي غزل
ما حبتش أعرفها قبل موافقة امه حفاظنا علي شكلها ونفسيتها"
ربتت الحاجه راويه علي كتفه : "خير ما عملت يابني" ....
..............................
أوقف سيارته أسفل البنايةالتي تسكن بها فهو حتي الان لا يعرف ما الذي اتي به اليها . ما قصه له شادي أشعل غضبه فهو يشعر انها تقلل منه وتقلل من مكانته رغمًالمرات القليله التي رآها فيها يشعر انها تستفزه بسكونها
خرج من سيارته وأنحني للمقعد الخلفي ليجلب باقة من الورد الجوري الأحمر
واتجه الي حيث تسكن....
كانت بمطبخها تتابع المعجنات الموجودة داخل الفرن وبيدها كتاب باللغة الفرنسية ....
انتبهت للضوء فعلمت ان محمد قد حضر مثلما وعدها . اندفعت تفتح الباب ظنا منها انه محمد .ولكن تلاشت ابتسامتها عندما رأت هذا السمج يقف يسد باب المنزل بطوله وبيده باقه من الورد ويبتسم ببرود
ابتلعت ريقها من التوتر لماذا تشعر بالبروده كلما رأته قطع تفكيرهاوهوًيقول:
"مساء الخير "
هزت رأسها بإيجاب ردا علي سلامه وبؤبؤ يتحرك بتوتر ويديها التي تمسك الباب ترتعش .. كانت ملهمة بهذه المنامة القصيرهً المرسوم عليها شخصيه كارتونيه..لم يخفى عليها نظراته الجريئة لتفاصيل جسدها وانحناءاتها ....
قال: "ايه مش هتقوليلي اتفضل ادخل ؟؟!!"
راقب رد فعلها فوجدها عقدت حاجبها وأنفها بدأ يتحرك مثل القطط كأنها تشتم شي لدرجة انه ظن ان رائحته بها شي فبدأ برفع ذراعه يشتم نفسه ليري ما المشكله وقال : "في حاجه ؟
يتبع....
الفصل الخامس
.............
ابتلعت ريقها من التوتر لماذا تشعر بالبروده كلما رأته قطع تفكيرهاوهوًيقول:
"مساء الخير "
هزت رأسها بإيجاب ردا علي سلامه وبؤبؤ يتحرك بتوتر ويديها التي تمسك الباب ترتعش .. كانت ملهمة بهذه المنامة القصيرهً المرسوم عليها شخصيه كارتونيه..لم يخفى عليها نظراته الجريئة لتفاصيل جسدها وانحناءاتها ....
قال: "ايه مش هتقوليلي اتفضل ادخل ؟؟!!"
راقب رد فعلها فوجدها عقدت حاجبها وأنفها بدأ يتحرك مثل القطط كأنها تشتم شي لدرجة انه ظن ان رائحته بها شي فبدأ برفع ذراعه يشتم نفسه ليري ما المشكله وقال : "في حاجه ؟!!"
اتسعت عيناها فجأه وقفز ت تجري من أمامه للداخل بعد لحظات سمعت شئ يقع مع صريخ مكتوم من الداخل تصلب جسده بسبب صراخها . فاسرع للداخل اتجاه الصوت وجدها تمسك يدها وتبكي بشدة واشياء مبعثرة علي الارض اتجه يمسك يدها يقول:
"حصل ايه ؟ افتحي إيدك .".
كانت تبكي بشده من الألم فامسك بكفها بقوة وتوجه لصنبور المياه ليضع كفها أسفل المياة الجارية ثم ذهب يبحث بالبرادة عن ثلج ليضعه علي يدها وهو يقول:
"خلاص ماتعيطيش حصل خير ..."...
رفعت عينيها لتنظر له بامتنان ..فيصدح صوت غاضب يقول
"انت بتعمل ايه هنا؟؟؟؟"
ا..........
........
وقف محمد بباب المطبخ ليقول بغضب :
"انت بتعمل ايه هنا؟؟؟"
تركً يدها ووضع يده بجيبه يقول :
"بثقة كنت جاي ازور الانسه غزل .. فيها حاجه؟؟"
"كده من غير ميعاد ومن غير استئذان ..."قالها محمد بسخرية واكمل ..."واللي يزور حد بيزوره في المطبخ؟؟"....
يوسف:" بتهيألي صاحبة الشأن ما اعترضتش ونظر اليها بجنب عينه" ...
قاطع حديثهما صوت يتسأل : "في ايه ياولاد "
جرت غزل اتجاه الخالة صفا تحتمي بها
محمد وهو يرفع حاجبة بتحدي:
" مافيش يا خالتي ده البشمهندس يوسف كان جاي يطمن علي غزل وماشي علي طول ...."
صفا: "اهلًا وسهلا يابني ..يمشي ازاي يابني من غير ما ياخد الضيافة بتاعه "...
قال يوسف بابتسامه بهامكر وتحدي لمحمد : "تسلمي ياهانمً . اكيد مش هكسفك واشرب قهوتي معاكي "..
"اتفضل يابني اتفضل في الصالون "
قالتها صفا وهي تتكئ علي عكازها متجهه به لغرفه الضيوف ......
كان الكل مجتمع بالغرفة الخالة صفا التي أعدت ليوسف قهوته ويجلس يتناولها بتحدي لمحمد
وتجلس غزل بجوار محمد بعد ان أبدلت منامتها ببنطلون جينز وقميص قطني بعد ان نبهها محمد بعينه لذلك الامر فلم يخفي علي يوسف النظره التي رماها بها لتدخل مسرعه تبدل ملابسها وها هي تجلس بجواره ليمسك كفها بكل وقاحه وأريحيه ويقوم بدهن كريم للحروق لكفها وهي مستسلمة لمسكه يده وملامسته ...ظل شيطانه يخيل له ان هناك تجاوزات تصير بينهما من خلف ظهر هذه العجوز . قاطع شروده كلمه الخاله صفا :
" نورتنا يا ابني ."
يوسف وهو يضع فنجان القهوه:
"بنورك ياهانمً....."
يوسف: "الحقيقة انا كنت جاي انهارده لسببين السبب الاول اني اطمن علي الانسه غزل
والسبب الثاني اني محتاجها معايا بالشغل بصراحة هي ليها الفضل انها انقذت الشركه من اخر صفقه . الحقيقه بردوا ذكيه جدا وأتمني تقبل تشتغل معايا وأرجو ماترفضش طلبي وطبعا هخصصلها راتب كويس مش هتلاقيه في اي شركه تانيه ......"
كان يكمل حديثه وعينه علي انفعالات غزل التي فهمت كلامه جيدا وظهر عليها التوتر جليا..صفا:
"والله يابني مقدرش أدي رأي في الموضوع ده دي حياتها وهي حره ..."
محمد بغيظ : "هو ياخالتي انا قصرت معاكم في حاجه ..غزل مش محتاجه للشغل ولا تتعب نفسها ..."
صفا:" لا ياحبيبي مش ده قصدي ...."
قاطع حديثهم بثقه وقال يوسف:
"خلاص نشوف رايها هي !!..."
ساد الصمت للحظه لتتوجه إلى الروزنامة وتكتب بها لمحمد انها تريد هذا العمل تريد التعامل مع الغير والخروج من هذه الشرنقة ....نظر محمد بعينيها ليعبر لها عن مدي ألمه لحالتها .كم يتمني ان تشفي من مرضها ويسلمها لعريسها بنفسه ثم أخذ نفس وقال :
"غزل للاسف وافقت تشتغل في الشركه ..اهو تروح معايا وترجع معايا ياخالتي ...
.كان نفسي اقولك يا بشمهندس لا ...."
ضحك يوسف واكمل حديثه:
"طيب بالمناسبة دي انا عازم الانسه غزل والأستاذ محمد علي حفل يوم الخميس بالفيلا واهي فرصة تتعرفوا علي صاحب الشركة وعلي فكرة ...مش هقبل اعتذار عن الحضور ."
وقف يغلق سترة بدلته ليهم بالانصراف علي وعد منهم بالحضور ........
.............
"تقي تقي لو سمحت ممكن كلمة"
.قالها زميلها بلهفة وابتسامة براقة علي وجهه لقد كان علي من أوائل دفعته فهو شاب بسيط من أسرة بسيطة مكافح يعمل في مطعم مشويات ليساعد أسرته ووالده ...
"اف في ايه ياعلي ؟...مش هتخلص بقي من الحوار ده .. كل ما تشوفي. تندهلي وقولتلكً ميت مره ما تندهليش في الكليه كده ...".
شحب وجه علي من هجوم تقي غير المبرر من الواضح انها في مزاج سي اليوم ولن يستطع ان يخبره بالذي يريده منها فقال بتوتر ليخفي إحراجه :
"احم . انا اسف يا تقي ياريت متزعليش مني .انا كنت خايف تمشي وملحقكيش بس ...."
تقي بقله صبر : "خلاص ياعلي مافيش مشكله . ها في حاجه؟؟!!".
علي وهو يبتلع ريقه بصعوبة وعيونه علي عينيها البندقية : "كنت ككنت عايز اديكي ده"
.ومد يده لها بشي جعلها تخفض عيونها ليده ونتسأل :"اَي ده ؟؟!!"....علي وهو يتباطأ في اخراج الحروف : "دي ملخص كتاب مادة .... انا عارف انك ملكيش خلق التلخيص فقولت تكوني اول واخده اديهولها؟؟؟"...
ابتسمت تقي ابتسامه مجاملة له : "شكرًا ياعلي انا مش عارفه اقولك ايه ...."
علي: "شكرًا . ؟شكرًا ايه يا تقي انا معملتش حاجه.انت ماتعرفيش انتي ايه بالنسبة لي انتي......"
استشعرت تقي ان الحديث سيأخذ منحني لاتحبذه فقال مسرعه : "معلش يا علي ملك مستنياني نكمل كلامنا بعدين"..
ولم تنتظر رده فاختفت من أمامه .فهي دائما الهروب منه . نعم هي تعلم ان علي زميلها يكن لها مشاعر خاصة .والحق يقال انه محترم وليس مثل شاكلة الشباب الذي نراهم فهو من القلة الملتزمة بكليتها . وكان من السهل عليها صده من البداية وقطع الطريق عليه حتي لا يأمل بها ولكن بداخلها شعور غريب ليس اهتمام بعلي وإنما شعور بالغرور والثقة التي تشبع نفسها به كلما اهتم بها علي تشعر بثقه والكبرياء ان يوجد من يهتم بها ويرغب بها . اما هي فعقلها وقلبها مع شخص واحد تريده ملكها ...عقلها أوهمها انها تستطيع إيقاعه بشباكها ....
............
جلست تنتظر قدوم ملك وشردت فيما خدث بينها وبين اخيها محمد عندما كان يبحث عن شركة جديدة للعمل بها . واستغلت فرصك ان ملك أبلغتها في وسط حديثها عن يوسف انه أعلن بجريدة .،،،... انه يحتاج محاسبين شباب .....
فقامت بشراء الجريدة ووضعتها امام محمد كأنه هو من وجد هذا الإعلان وعندما أخبرهما اسم الشركة استطاعت إظهار رد فعل معاكس كأنها فوجئت باسم الشركة التي يملكها عم صديقتها المقربة
فهي تعتبر دخول محمد الشركة والتعامل مع يوسف خطوة في سبيل غايتها ............
..............
"ها عملت ايه ؟؟؟"
قالها شادي ليوسف الجالس أمامه ممسكا بكأس من الخمر وساقيه علي طاوله بيضاوية أمامه
ارتشف يوسف من الكأس ثم اجاب شادي وقال:
"وانت مالك مهتم اوي كده ليه ؟؟"
شادي : "يا اخي انا لحد دلوقتي مش مصدق ان الملاك ده يطلع منه كل ده !!مش يمكنً نكون ظلمنها ؟"...
يوسف : "ازاي مش فاهم ؟!! انت لو شفتها انهارده والبيه ماسك أيدها ازاي مش هتقول كده ....."
"وكمان تعالا هنا . انت عجبتك ولا ايه وعمال تدافع . انت وقعت ومحدش سما عليك ههههه"...
شادي وهو يفتح علبه سجائره الموضوع علي الطاولة :" هي من ناحيه عجبتني . فهي تعجب اَي حد . بس مش عارف حاسس ان في حاجه غلط
وكمان موضوع انها طلعت مش بتتكلم ده صدمني شويه ......"
يوسف:":مايصعبش عليك غالي هههههه....."
........
........
تقي وهي تسترق السمع خلف باب غرفتها محمد :"ان شاء الله بكرة في حفلةفي فيلا البشمهندس يوسف ماتعمليش حسابي علي الغدا لان يدوب هرجع البس وأمشي "..
الحاجه راويه:" ماشي يابني هبقي اسيبك االكل في المطبخ لو جعت بليل "
لاحظت راويه شرود ابنها وتسألت : "مالك سرحت في ايه؟؟"
محمد:" مافيش . قلقان شوية علي غزل . الراجل اللي اسمه يوسف ده مش مستريح له ...بيبص كده لغزل نظرات مش طبيعيه . واللي زاد انه طلبها تشتغل في الشركة في قسم الترجمة وعزمها بكرة علي الحفله معايا.."
راويه:" طيب يابني بلاش الشغل معاه مدام قلقان منه.."
محمد: "ما ده اللي كنت ناوي ...بس بس هي لقيتها نفسها تشتغل وانا الصراحة قولت فرصه تتعامل مع ناس غيرنا مش هتفضل كده علي طول...."
روايه:"ربنا يستر عليها يابني "
محمد بشرود : "امين....."
..،،.........
في داخل الغرفة
قبضت يدها علي مفرش سريرها بقوة وهي تنظر للا شي يترددفي أذنها كلمات اخيها عن غزل بيبص لغزل نظرات مش طبيعيه )
(بيبص لغزل بنظرات مش طبيعية ...)تشتعل من داخلها منها تريد التخلص منها ،...الكل يهتم بغزل.الكل يخاف عليها الكل الكل . حتي من تسعي اليه يهتم بها ....". اخلص منك ازااااااي "!!!!!قالتها تقي بحقد وكراهيه شديده لها...
.............
يوم الحفل ......
"يامحمد قولتلك ملك صاحبتي اللي عزمتني علي الحفل .. تحب اتصلك بيها تتاكد ..".
"ياستي ولا تتصلي ولا تكلمي .مش هتيجي معايا انا هاخد بالي منك ولا من غزل !!!!".....قالها محمد وهو يتجه الي خزانته ليخرج بدلته
"اف ايه العيشة دي كل حاجه غزل غزل "...قالتها وهي تضرب قدمها بالأرض اعتراضا علي مايقوله وخرجت من حجرته لتنفذ ما هيأه لها عقلها .......
.........
في فيلا الشافعي
...............
وقف يوسف وبجواره شادي وكلاهما يرتديان بذلتان باللون الاسود وقميص ابيض أسفل البدله وببيون بدل الكرافاته
كانا شديدا الاناقة ولكن يوسف شخصيته تطبع علي أناقته هيأته وطريقه وقوفه كنت تلفت اليه الكثير من الأعين المحيطة به يقف في وسط القاعة بشموخ وكبرياء عينياه عيون صقر يقف يراقب كل افعال الضيوف ونظراتهم بنصف ابتسامة علي فمه كأنه يعرف مايدور بأذهانهم يسخر اكثر من هؤلاء النساء مبتذلات الملابس يطبعن علي وجوههن الكثير من مواد الطلاء كما يقول علي أدوات زينتهن وكل واحده تنظر له نظرات لا يفهمها الا رجل مثله رجل خبير بأمر النساء .... لسان حاله يقول كلهن عاهرات كلهن خائنات كلهن يبحثن عن المال والمتعه .....
"ايه بتفكر في ايه ؟.."قالها شادي الواقف بجواره بعد لكزه في كتفه
يوسف وهو شارد أمامه: "مافيش ..." . ثم رفع حاجبه الأيمن ونظر لشادي ليقول:" تفتكر هتيجي!!!!"
شادي: "مين ؟؟؟؟"
يوسف:" الانسه هه غزل ."..
قالها بسخريه ....
شادي:"مش انت عزمتها هي ومحمد ..اكيد هتيجي،،"...
قاطع حديثهم ملك:
"ايه ياجينيرال مش تشوف ضيوفك بدل ما انت واقف كده "
شادي:" ملك ..ازيك ايه الحلاوة دي !!"
ملك بوجه احمر :
"ميرسي ياشادي ده من زوقك ...لا بجد دي مش مجامله طلعه انهارده تحفه .بس كده احنا نعمل حسابنا علي عربيتين اسعاف"
ملك باستغراب :" اسعاف ليه؟"
شادي بضحك: "عشان نشيل الغلابة اللي هيتقتلوا علي أيد اخوكي لما يعكسوكي "..
ملك:" هههههه لا متخافش انا اللي هقوم بالواجب واخرم عين اللي يبصلي"
شادي: "يا متوحش... !!!!انا اخاف علي عيوني بقي".. قاطع حديثه نداء يوسف ونظره موجه للمدخل
نظر شادي لما ينظر اليه يوسف ثم قال
"اوعا ...ده اللعب هيحلو ........"
......
وقف يوسف بعيدا يراقب الحفل وهو يستشيط غضبا مما يحدث . لقد فوجئ بدخول محمد مع اخته التي عرف اسمها بعد ذلك انها (تقي )صديقه اخته ملك في الجامعه كما أخبرته ملك
ولكن هي لما لم تحضر ؟؟؟
انها تتحداه ... هل تلاعبه بطريقتها
نعم تتحداه ولم تخلق من يتحداه . لتتحمل نتائج افعالها إذن ...
تذكر عندما سأل محمد عن سبب عدم حضورها فأجابه انها تشعر بالمرض ولم تستطع الحضور ...فلم يخفي عليه نظرات اخته تقي وابتسامتها التهكمية عندما ذكر ان غزل مريضة...
هذه الفتاة تعرف الكثير ويظهر ذلك من أعينها ....
...........
"ها احكيلي عملتي ايه فيها ؟ وإزاي خليتها ما تجيش؟؟"
قالتها ملك لتقي بلهفه
تقي باضطراب :" سششششش وطي صوتك انتي هتفضحيني "..
ملك: "طيب احكي بسرعه "
تقي: "مافيش ياستي هقولك "
وقصت عليها ماحدث....
...........
قبل الحفل بساعتين ....
نزلت تقي لغزل وقالت: "ها ياغزل جاهزه للحفلة ولا لسه "
ابتسمت غزل: وأشارت لها بالدخول
وكتبت : "شوية وهلبس بس مش عارفه حاسة اني تعبانه وبطني بتوجعني "
تقي بمكر :" هو انتي عندك ..... احم يعني...."
حركت غزل رأسها بإيجاب ...
تقي: "طيب ثواني هطلع اجبلك مسكن وارجعً."
امسكت غزل يدها وأشارت لها بلا
فصممت تقي للذهاب ...
رجعت بعد فتره لغزل ومعها مسكن للآلام وطلبت منها ان تذهب لتجهز نفسها للحفل واتجهت تقي للمطبخ وقامت بوضع دواء جلبته من الصيدلية عندما تركت غزل يسبب سيولة شديدة للدماء ووضعته بكوب عصير مع علمها بالحالة المرضيةلدى غزل المسبقة .فهي تعاني من سيولة بالدم ...
دخلت تقي علي غزل وتنظر لها بحقد: "اتفضلي ياغزل اشربي العصير وخدي المسكن هيريحكً"..
قامت غزل بتقبيل تقي تعبيرا عن شكرها لها
فتقي علي علمً انً غزل تعاني من سيوله بالدم وان ما وضعته لها بالعصير سيسبب لها سيوله شديده ولن تستطع الذهاب للحفل
..............
"يابنت اللذين دا انتي شيطان "..قالتها ملك بذهول
تقي:"اعمل ايه ماهي وقفه في سكتي علي طول ولولا انها اعتذرت لمحمد مكنتش قدرت اجي ... سيبك منها قوليلي كلمتي يوسف عني ولا لا "...
ملك وهي تزفر من إلحاح تقي المستمر :" يابنتي طلعي يوسف من دماغك يوسف مش بتاع جواز .."
تقي: "ملكيش دعوه سيبي الموضوع ده عليا ... بس اللي عليكي قربيني ليه "
ملك:" حاضر ياتقي حاضر......"
.............
في منزل غزل
كانت تتألم بشدة من هذا المغص تشعر بان روحها تخرج من جسدها تتألم بصمت لا يستطيع احد الشعور بها فعندما لاحظت غزارة الدماء رفضت حضور الحفل واعتذرت لمحمد فاصطحب تقي معه بدلا منها
لا تستطع التحرك تريد ان يساعدها احد فالدماء تغرقها وتشعر بالدوار الشديد جسدها ومعدتها تتألم وللاسف امها صفا صعدت للخالة رواية لزيارتها
كأن الظروف تعاندها
تشعر بان اذا تركت نفسها هكذا ستموت ...
ستتحامل حتي تستطع الوصول لهاتفها لعل محمد يسمع رسالتها أو اتصالها وينقذها من هذا الألم
...................
في الحفل كان يقف يوسف مع بعض المستثمرين وعينه علي محمد وهذه المدعوة( بتقي) التي لم تخفض عيناها عنه طول مده الحفل فلم يخف عليه هذه النظرات المملوءة بالإعجاب
فاستغل انشغال محمد عنها وابتعاده واتجه اليها كالنمر الذي يحدد مكان فريسته شعر بتوترها وارتعاشها عندما اقترب منها
قال: "انسه تقي مش كده ؟!.."
تقي بتوتر وهي تحاول النظر في مكان اخر :" ايوه "....
ابتسم يوسف وقال: "انتي اخت محمد صح ؟؟"
"ايوه..."
يوسف : "انا عرفت من ملكً ان انتي صديقتها المقربة ليها "..
تقي بإحراج:" ايوه "
ضحك يوسف بشدة فعقدت حاجبها وقالت: "بتضحك لي؟؟؟"
رد يوسف وهو ينظر بعيونها: "اصلك من ساعة ما اتكلمنا مافيش غير ايوه ايوه اللي بتقوليها هههههه"
غضبت تقي من ضحكه وقالت :" عن إذنك"
وهمت بالانصراف ولكن يد يوسف علي ذراعها أوقفها
فسحبت يدها منه ونظرت له وهو يقول: "انا بعتذر شكلك مش بتحبي الهزارً....."
قالت وهي تنظر لقدمها: "لا عادي.."
يوسف:" طيب ياستي نبدأ من الاول "
انا يوسف نجيب الشافعي وماليش اخوات الا اختي ملك ومد يده بالسلام لها وقال :"وانتي ؟؟"
فقالت براحه:"انا تقي الشريف وماليش اخوات الا محمد "
تنحنح يوسف وقال: "اومال غزل تبقي مين؟؟؟"
شعرت بان يوسف كان يقصد السؤال عنها فاستغلت الفرصة لتسئ لها وقالت : "شكلك مهتم اوي".. فأكملت وقالت: "عموما انا عايزه اعرفك هي غزل اختي بس بالرضاعهً وانا عمري ما اعتبرتها اختي "
عقد يوسف حاجبه وقال: "ليه ؟!"
تقي: "عشان دي واحدة مش سهلة بتحب تلفت أنظار الرجاله حواليها تحت قناع البراءة اللي علي وشها .. تفتكر هي اعتذرت ليه انهارده . عشان تعبانه زي ما محمد قال .. لا طبعا دي خطة منها عشان تلفت الأنظار لها بدليل انك اهتميت وجيت تسألني عنها ...."
واأكدلك انها هتصل بمحمد دلوقتي تقوله( الحقني يامحمد بموت .....)عشان يجري عليها...
جز يوسف علي اسنانه غيظا مما سمعه كيف له ان يقع في خيوط عنكبوتيها التي تغزلها .. فكلام تقي عنها يؤكد ما شعر به انها وجه ملاك داخله شيطان قطع شروده حضور محمد المتوتر يقول :" يلا ياتقي بسرعه لازم نرجع البيت "
ابتسمت تقي بخبث ونظرت ليوسف لتؤكد له حديثها ثم قالت بلهفه زائفه: "ليه في ايه يامحمد !!!"
محمد : "غزل تعبانه اوعي ... عامر اتصل بيا بيقول انها تعبانه "
تقي:" عامر!!!!!وايه عرف عامر انها تعبانة"
محمد :" مش وقته هفهمك بعدين ...."
عندما هم محمد بالتحرك أوقفه يوسف وقال : "استني انا جاي معاك انت مش معاك عربيه يلا...
............
في السيارة ............
كلا منهم شارد فيما يشغله
يوسف : "يضغط علي المقود بغيظ فانها تجيد التمثيل كما قالت اختها .."..
تقي: "تفكر كيف خطتها نجحت ولكن خائفه ان يكشفها محمد ....."
مخمد شرد فيما قاله عامر انها أرسلت له اكثر من مره ولم يجبها فاضطرت للاتصال بعامر وارسلت له ان يتصل بمحمد فشعر عامر بالقلق واتصل به يخبره وذهب مسرعا يطرق الباب ولكنها لم تجبه وتفاجأ ان الخاله صفا نزلت بسبب صوت طرق الباب ولكنها نست مفتاحها بالداخل فاسرع عامر لكسر الباب ليفاجئ بغزل علي الارض وتحيطها بركهً من الدماء وهي غائبه عن الوعي
فقام بحملها الي اقرب مستشفي ثمً ابلغه باسمها حتي لايتوجه للمنزل
......................
امام غرفة غزل كان يقف عامر المستند بظهره علي الحائط خلفه وملابسه مملوءة بالدماء من ينظر اليه يعتقد ان به اصابه بجسده
وأمامه تجلس الخاله صفا تستند علي عكازها وبجوارها الخاله راوية تربت علي كتفها لتهدئها .....
دخل محمد وخلفه يوسف وتقي ليتجه الي عامر ... صدم محمد من منظر ملابس عامر وقال باختناق: "ايه اللي حصل ياعامر غزل مالها ؟؟؟ "
"وايه الدم ده ؟؟؟!!!"
تعجب يوسف من شكل ملابس عامر واضطربت تقي من هذا فالآن سيصدق يوسف مرضها ..ماذا تفعل؟؟؟
افاقت عندما خرج الطبيب من غرفتها وبعض الممرضات فاتجه محمد وعامر وقال محمد :" مالها . طمني عليه ارجوك "
الدكتور : "ماتقلقش الحالة كويسة بس هي كانت جاية لنا عندها نزييف حاد واحنا خدنا عينه دم عشان نعرف اسبابه ده غير انها ضعيفه جدا ما اتحملتش النزيف فحصلها هبوط مبدايا هي كويسه مركبنلها محاليل تغذيها وتعوضها الدم اللي فقدته وشويه هكتب التقرير بعد نتيجه التحاليل ......"
عامر ؛" نقدر نشوفها ؟؟!!"
الدكتور : "اه اتفضلوا بس ما تطولوش عشان معاد الزياره ....."
......................
..،،،،،،،...
يقف يوسف بغرفته امام شرفته يدخن سيجارته بشرود يتذكر عندما دخل الجميع للغرفة والتفوا حولها ونظر لوجهها الشاحب وابتسامتها الصغيرة التي تريد بها طمأنه من حولها من خلالها . تقول لهم انها بخير
شرد في لهفه عامر عليها رغم عدم اقترابه منها الا ان يكفيه نظرته لها التي تقول الكثير ومنظر ملابسه الذي يعبر عن مدي سوء حالتها ... خرج بصمت بعد ان ارسلت له نظرة تعبر عن شكرها له يشوبها الخجل من حالتها
ليقابل طبيبها الذي بدا بشرح حالتها له اعتقادا منه انه من أقاربها
الطبيب: "حضرتك احنا نتيجه الدم طلعت وظهر ان في نسبة كبيره من دوا.(....) اللي بيسبب السيوله والكمية الموجودة بتدل ان المريضة وأخذها عن قصد لانها كمية كبيرة وللاسف المريضة عندها سيول وممنوعة من الادوية ذي دي "
استمع له يوسف وهو فارغ الفم ايعقل انها تناولت أدوية لتؤذي نفسها عن قصد
تلفت انتباه مايحيطها تقتل نفسها . قطع شروده صوت تقي وهي تقول باضطراب : "سمعت بنفسك !!!!"واكملت
"الهانم خدت دوا سيوله عشان يحصلها نزيف وتتصل بعامر عشان ينقذها وتلم الرجالة حوليها" ......
تركها يوسف ولم يجبها لم يشعر بنفسه الا وهو بغرفته شارد في هذه المخلوقة لا ليست مخلوقه بل شيطانه..........................
.........
كانت تسير في أروقه الشركة بخفه كالفراشه الكل ينظر اليها بإعجاب من رقتها وخجلها الذي يظهر جليا عليها من اقل حركة الكل عشقها.... النساء قبل الرجال تجعل في المكان طاقه من المرح رغم عدم خروج صوتها الا ان الجميع مهتم بها تتذكر عندما حضرت اول اسبوع بالشركة ولاحظت توعك الساعي عم رمضان وعدم مقدرته لتلبيه طلبات الموظفين فقامت بمساعدته في عمل القهوه والشاي وكانت تقدمها بمرح للموظفين بالشركة . فكانت لفته إنسانية منها..
وتذكرت أيضا عندما جلبت بعض المعجنات الخاصه بها للإفطار وكل ما يمر عليها من الزملاء يقوم بتذوق هذه المعجنات الرائعة ويشيد بها حتي اكتشفت انها نفذت دون ان تتناول وجبتها . حركت رأسها بسعاده لهذه الذكريات التي كونتها في مده قصيره أسبوعان فقط أسبوعان غيروا من حياتها أصبحت اكثر تفاؤلا وأكثر حيويه ولكن ما يؤرقها شي واحد اسمه (يوسف .)هذا الاسم كفيل ان يقبض قلبها ويسبب لها الاختناق.يكفيها كل مايصادف وجوده معها بالمصعد تختنق من عطره القوي تشعر انها ستصاب بإغماء..فهي لا ترتاح في وجوده حتي نظراته التي تتجاهلها لا تريحها .ولكن مايسعدها اكثر انه لايعلم انها تستطيع السمع بسماعه الأذن التي تخفيها خلف شعرها الناعم ...لا تعلم من أين كون فكرته انها صماء هل كل ابكم اصم ؟!....فيتحدث بكل أريحية في وجودها فهو يعتقد انها تفهم اللغه بحركة الشفاه...
ضحكت عندما تذكرت وهو يحاول شرح لها ماتقوم به ويقوم بتحريك شفاه ببطء لتفهم ما تقوله كأنه يعلم طفل صغير .كانت تحاول كبت ضحكها من شكله ......فهو يفعل ذلك بشكل مضحك لينتهي الامر كعادته ان يلقي نظرة علي شفتاها المنفرجتين بنظرة جائعة...
مرت علي حجرة سوزان المشغولة بملف أمامها وطرقت الباب لتنتبه لها لتقول لها:" تعالي ياختي ده قالب عليكي الدنيا من الصبح". قالتها سوزان بضيق
ضحكت غزل علي شكلها وربتت علي كتفها تصبرها ثم كتبت لها غزل : "في حد معاه ؟؟"
سوزان :"اه الاستاذ شادي معاه جوه ادخلي ده صدعني ... ربنا يعينك "
غزل هزت رأسها مداعبه سوزان واتجهت للغرفه ....
.......
بالداخل كان يجلس يوسف علي مكتبه وأمامه شادي يراجع بعض الأوراق قطع انشغالهم صوت طرقات علي الباب ودخول غزل عليهم رفع يوسف عينه عن الملف لتلتقي بعيني غزل الرمادي ليمشط عينه علي قوامها وملابسها فدائما ملابسها تظهر الكثير من مفاتينها وشعرها التي تطلقه دائما بأريحيه حول وجهها لتخفي وجهها خلفه
فانزل عينه علي عنقها المزين بسلسال باسمها مرورا بباقي جسدها ليصل الي هذا البطال الضيق الذي يظهر ساقين رشيقتين
كانت في هذه اللحظة تقف مرتبكة من نظراته الوقحه التي اعتادت عليها كلما طلبها للحضور يقيمها بعينيه من اعلي لأسفل
قطع شرودها شادي الذي رحب بها ....
يوسف أشار لها بيده لتتقدم ثم قال ببطء:" ترجمتي الملف اللي ادتهولك امبارح؟؟" هزت رأسها بنعم فأشار لها للتسبقه لطاوله الاجتماعات بنفس الغرفه ....
يوسف :" كنت فين امبارح ..اتصلت بيك ما ردتش؟؟!!"
شادي بصوت منخفض :"كنت سهران سهره كانت عايزاكً "..وهو ينظر اتجاه غزل المشغوله بأوراقها... يوسف وهو يضيق عينيه وهو ينظر لشادي وبصوت منخفض أيضا :"انت موطي صوتك ليه؟"
شادي وهو ينظر لغزل المشغوله :" احم عشان متسمعناش يا جينيرال ."...
يوسف بنفس الصوت:" هو انت فاكر انها سمعانا ؟"
شادي :" اومال ايه!؟"... فنظر شادي ويوسف لغزل المشغوله في نفس اللحظه لبعضها وانطلاقا في الضحك الذي لايستطيعا السيطره عليه : ههههههههه
فأجلا يوسف حنجرته بعد ان هدأت نوبه الضحك ثم قال :" ههه أتكلم برحتك علي الاخر هي اساسا مش سمعانا خالص ... "
كانت في نفس اللحظة غزل مشغوله بأوراقها الا ان حديث يوسف وشادي لبعضهما لفت انتباهها فابتسمت بداخلها علي ظنهم بانها لاتستطع سمعهما . ولكن هذه فرصتها لتعرف ماذا يفكر هذا اليوسف وكيف يفكر ؟؟!!
وجعلتهما بالفعل يظنا انها لا تسمعهم .
...............
اثناء جلوسهم علي هذه الطاولة كان يوسف علي راس الطاولة وتجلس غزل علي يمينه وشادي بجوارها وبدأت بشرح ليوسف الأوراق الذي طلب منها ترجمتها وأنها قامت بترجمتها باللغة ألعربيه وقدمتها الي كلا منهما وكانت تقوم بإيجابه يوسف عن طريق الكتابة
وكان يلقي عليها أسئلته بطريقة مثيره للضحك فهو يظن انها تستطع قراءة حركة الشفاه فقط فيحرك شفاه بطريقه بطيئه تثير ضحكها .....
قاطع تركيزها علي الأوراق حديث شادي ليوسف: "اَي ياباشا شكلك رجعت في اللي كان في دماغك معاها ."
رفع يوسف وجهه ونظر لها وهي مخفضة رأسها للأوراق وقال:" مين قال اني رجعت !!! انا بس سايبها تستوي علي الاخر "
