رواية جريمة الوحده الصحيه الفصل الاول 1 بقلم ياسر عوده
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
-الو الشرطه، انا الدكتور مجدي، دكتور الوحده الصحيه، وكنت عاوز اقدم بلاغ.
-اتفضل يا دكتور قول البلاغ عن ايه؟
-عن جريمه قتل، القتيله بنت اسمها زهره.
-الجريمه دي حصلت فين؟، وجثه المجني عليها عندك في الوحده؟
-لا يا فندم، انا معرفش هما دفنوا جثتها فين، اصل الجريمه دي حصلت من فتره طويل.
-حددلي الجريمه اللى انت بتقول عنها دي حصلت من امتى بالظبط؟
-من حوالي سنه يا فندم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايوه الكلام اللى انتم سمعتوه دلوقتي واللى انا قولته حقيقي، ده اللى حصل وعشته بنفسي، زهره ماتت من سنه وانا خلاص تعبت من اللى بشوفه ومن السر اللى دفنه في قلبي، وقررت اني اعترف واللى يحصل يحصل.
البدايه اعرفكم بنفسي، انا الدكتور مجدي، دكتور بوحده صحيه في قريه من القرى، مش مهم القريه فين وتبع محافظه ايه، المهم اني عاوز اقولكم لما جالي قرار التعين هناك ماكنتش مبسوط ابدا، كنت عاوز اتعين في اي مستشفى كبيره في القاهره، بس اعمل ايه كنت لازم انفذ قرار التعين، وفعلا اتنقلت للوحده الصحيه، الحاله كانت على القد اوي، مافيش اجهزه ومعدات كتير، وكمان مافيش في الطاقم الطبي غير كام ممرض وساعي ينضف المكان.
لما روحت لقيت في استراحه علشان انام فيها، ورغم ان كل حاجه كانت بسيطه وعلى القد، بس انا تقبلت اللى حصل وقولت يمكن بعد فتره ربنا يكرمي والاقي حد ينقلني من الوحده دي.
فضلت اشتغل في الوحده لفتره، وابتديت اعمل علاقات مع اهل القريه، ابتدوا يعرفوني واعرف اشخاص منهم، وحسيت ان العيشه في القريه افضل فيي شويه حاجات وخصوصا الهدوء، بس على فكره الواحد شاف العجب في الوحده دي، اصل اللى بيحصل في القرى غير اللى بيحصل في المدن خالص، وخصوصا في الخلافات والخنقات، انا قابلت اكتر من حكايه في القريه دي عملين زي الف ليله وليله، زي اني في يوم من الايام كنت خلصت شغلي ودخلت انام في الاستراحه، هي في نفس مبني الوحده الصحيه بس في دهر الوحده وليها باب مخصوص، ولقيت الممرض جاي يقوله:
-يا دكتور مجدي، الحقنا يا دكتور.
اتفزعت من صوته وقومت وانا مش فاهم ايه اللى بيحصل، فتحت باب الاستراحه وسألته:
-ايه اللى حصل، بتزعق كده ليه؟
-تعالى بسرعه يا دكتور، في ناس كتير مصابه في الوحده.
استغربت لما قالي كده وسألته:
-ايه اللى حصل، حدثه ولا ايه؟
-لا حدثه ايه، دي خناقه كبيره اوي، نص اهل القريه كانوا بيضربوا في بعض.
كان اخرب حاجه ممكن اسمعها، يعني ايه نص القريه بيضربوا بعض، ايه اتجننوا ولا ايه، ولما حاولت اسأل الممرض واستفسر منه على اللى حصل، وساعتها لقيته بيقولي:
-مش وقته يا دكتور، يلاع لشان تلحق الناس.
كان كلامه صح طبعا، مش وقته خالص، ولازم الاول اروح اشوف الناس المصابه والحقهم، وده اللى حصل فعلا، وابتديت اعملهم الاسعافات، ورغم ان المصابين كتير بس معظم الحالات ماكنتش خطيره، مع اني سمعت ان في ضرب نار حصل، بس جت سليمه والحمد لله.
الوحده كانت في حاله طواريء لمده 3 ايام تقريبا، لغايه لما كل حاجه بقت تمام، وكمان لغايه لما الشرطه فرضت سيطرتها في القريه وعملت حظر تجوال.
طبعا انا الفضول كان واكلني، كنت عاوز اعرف ايه اللى حصل بالظبط، وفعلا لما الدنيا هديت قعدت مع الممرض وابتدي يحكي كل حاجه، اصل كان من سكان القريه وقال:
-الستات يا دكتور، اي مصيبه في الدنيا لازم تدور على دور الستات فيها، وعلى فكره الخلاف اللى حصل من كام يوم ده ماكنش اول مره بين العيلتين اللى اتخانقوا، لا الموضوع بقاله فوق السنتين تقريبا، وكان السبب وحده ست.
اللى بيتخانقوا دوول من عيلتين كبار في البلد، واللى حصل ان وحده اسمها عبير ساكنه في بيت عيله، هي متجوزه احمد واللى شغال في المركز بعيد عن القريه، وساكن معاهم في نفس البيت حماها وحمتها، وكمان اخوا جوزها واللى متجوز ومخلف هو كمان.
على فكره عبير مخلفه 3 بنات ومش صغيرين خالص، واللى حصل ان الناس لقوا في شخص بيعدي من على سور البيت اللى فيه عبير وبيدخل البيت اللى جنبه، اللى حصل كان في وقت المغرب تقريبا، ولما شافوه افتكروه حرامي، علشان كده زعقوا وحاولوا يمسكوه، ولما دخلوا البيت التاني اللى دخل فيه وسألوا اهل البيت، ساعتها قالوا ان مافيش حد موجود عندهم، ردهم كان غريب خصوصا صاحب البيت واللى شغال مهندس وعنده حوالي 38 سنه، بس والناس بتكلموا انتبهوا انه كان لابس نفس اللبس اللى لمحوا الحرامي وهو بيهرب، وساعتها الشك دخل قلوبهم، المهندس واللى اسمه سعيد مستحيل يحاول يسرق نهائي، اصل ده شغال وبياخد مرتب كبير اوي، يعني مستحيل يفكر يسرق جاره، وساعتها كان السؤال لو المهندس سعيد ماكنش بيسرق، اومال كان بيعمل ايه في بيت جيرانه.
الاجابه عن السؤال ده كان كارثه كبيره، اصل في شقتين في بيت الجيران فيه اتنين ستات ورجالتهم كانوا في شغلهم، الاولى عبير واللى عايشه في الدور الثالث، وكمان امل واللى عايشه في الدور الثالث، ولما رجعوا اجواز الاتنين وعرفوا اللى حصل كان لازم يفهموا كل حاجه، بس طبعا عبير وأمل كل واحده فيهم قالت انها ماتعرفش حاجه، وساعتها كل واحد فيهم سأل اطفاله، واطفال أمل قالوا ان مافيش حد دخل عندهم، خصوصا ان اطفلها كانوا كبار ومنهم بنت في المرحله الاعداديه، يعني كبيره وفاهمه كفايه لو حصل حاجه، اما بقى عبير فكانت الكارثه، اصل جوزها عرف من بناته ان امهم بتحبسهم اوقات كتير اوي في اوضه النوم بتاعتهم وبتقفل عليهم باب الاوضه.
طبعا وقتها هو عرف ان سعيد كان عند مراته، ومسكها واتلم معاها وسألها، بس عبير انكرت كل اللى اتقال، وقالت ان بناتها كدابين، وساعتها جوزها احمد ابتدى يزعق ويضربها، ولما انضربت جامد اعترفت انها فعلا كانت بتخونه، وطلبت منه يستر عليها، بس هو ماقدرش يتقبل ده، لما فكر ان مراته كانت بتخونه وبتجيب راجل غريب ينام في سريره، حس انه لازم يقتلها، بس وقتها هي هربت من البيت وراحت اتحمت في بيت اهلها.
هي كانت من عيله كبيره، واهلها رغم انهم عرفوا اللى حصل بس انكروا كل حاجه، وحتى عبير نفسها انكرت انها اعترفت، ماكنوش يقدروا يعترفوا ان بنتهم خانت جوزها، اصل وقتها العار هيركبهم طول العمر، وحصل خناقه بين العلتين وكانت خناقه كبيره.
-يعني الخناقه اللى حصلت دي بين عيله عبير وعيله احمد جوزها؟
-لا يا دكتور، الخناقه اللى حصلت من يومين دي كانت بين عيله احمد وعيله سعيد، ودي مش اول خناقه، هما اتخنقوا مع بعض كتير، وكمان الموضوع كان وصل للنيابه لان احمد قدم بلاغ في عبير و احمد، وفعلا لما اترفعت القضيه للمحكمه خدت عبير حكم سنه حبس، بس اهلها جابوا محامي كبير وقدر يطعن في الحكم وادله الاثبات زي ما بيقولوا، وساعتها قدر يجيب ل عبير حكم البراءه وخرجت من السجن.
-دي حكايه غريبه اوي، ولا في الاحلام.
-ولسه لما تعرف اللى حصل بعد كده.
-هو في حاجه حصلت تاني؟
-طبعا، عبير اتطلقت من احمد، وبعد كام شهر، الكل اتصدم لما عرفوا ان عبير اتجوزت من سعيد، ومش بس كده دي راحت اتجوزته وعاشت معاه في بيته مع مراته التانيه، والخناقه اللى حصلت دي بسبب ان عبير لما شافت بنتها اللى اعترفت عليها ضربتها بالالم على وشها، ولما رجع احمد من شغله وبنته قالتله على اللى حصل، ساعتها اتهجم على عبير وضربها علقه موت.
ولما جه جوزها سعيد وعرف ان احمد ضرب مراته راح واتخانق معاه، وساعتها قامت الخناقه والنتيجه اللى انت شوفته في الوحده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت حكايه غريبه اوي، بس مش هتكون اغرب من اللى حصل معايا، وكانت البدايه لما سمعت صوت خبط على باب الاوضه بتعتي، حاولت افوق وكنت حاسس بصداع، فوقت على الخبط ومسكت تليفوني اشوف الساعه كام، لقتها الساعه 2 بعد نص الليل، وروحت فتحت الباب علشان الاقي ان اللى بيخبط عليا الغفير بتاع الوحده، وسألته عن اللى خلاه يخبط عليا في الوقت ده، وساعتها قالي:
-الحق يا دكتور، في حاله صعبه اوي جت الوحده.
-حاله ياه؟
-بنت يا دكتور، غرقانه في دمها، ولقتها وقعت قدام باب الوحده، فتحت الباب ودخلتها، وجيت علشان اقولك على اللى حصل وتلحقها.
طبعا اول لما قالي الكلام ده روحت معاه على طول، دخلت الوحده الصحيه وماكنش فيها حد خالص، الممرضين مشيوا كلهم، وماكنش في غير الغفير بس.
المهم لما دخلت شوفت البنت اللى كان بيقولي عليها، سنها ماكنش يعدي اكتر من 18 او 19 سنه بالكتير، كانت حرفيا غرقانه في دمها، وجسمها كان كله كدمات وزرقان، اول لما شوفت شكلها اتخضيت، الموضوع ماكنش سهل خالص، المهم ابتديت اداوي فيها، عملت اللى اقدر عليه، كان عندها اكتر من جرح في اماكن مختلفه في جسمها محتاج للخياطه وفعلا خيطتلها جروحها، وبعد ما خلصت جبتلها علاج تخده، مسكنات ومضادات حيويه، ومحولتش اتكلم معاها خالص، طلبت منها انها ترتاح، ولما جيت امشي واسبها، وكانت هي بين الصحيان والنوم، لتها مدت ايديها اللى كانت بتحركها بالعافيه، ومسكت ايديا ومش عاوزه تسيب ايدي ابدا، ولقيتها نطقت وقالت:
-ماتسبنيش انا خايفه اوي.
هي قالت الكلام ده ونامت، انا كنت مديها مسكنات علشان ترتاح، ولقتها نامت وهي ماسكه ايدي، مقدرتش اسبها وقتها، كنت محتاج افضل معاها، وفعلا فضلت قاعد على الكرسي ومعرفش ازاي النوم غلبني ونمت، ومماصحتش الا لما لقيت ممرض بيصحيني، ولما صحيت طلبت منه ان في حد يهتم بالمريضه لغايه لما تفوق، وانا روحت الاستراحه انام شويه، لان نومه الكرسي صعبه اوي ومتعبه.
البنت فاقت وكنت موجود وقتها، وساعتها انا اتكلمت معاها وسألتها:
-اسمك ايه؟
-زهره.
-مين اللى عمل فيكي كده يا زهره؟
-عمي فاروق.
لما قالت ان عمها هو اللى عمل فيها كده ماكنتش مصدق او حتى متخيل ان في حد يضرب بنت اخوه بالطريقه دي، كان باين اوي انه مش ضرب دا تعذيب.
ولقتها بتعيط وقالت:
-انا خايفه اوي من عمي فاروق، لو عرف مكاني هيجي ياخدني وساعتها اكيد هيموتني.
-مش عاوزك تخافي، محدش هيعملك حاجه.
كنت بقولها الكلام ده علشان اطمنها طبعا، ولما ابتدت تهدي ساعتها طلبت منها تحكيلي كل حاجه حصلت معاها، وليه عمها عمل فيها كل الاصابات دي.
