رواية براءه الام الخائنه الفصل الاول 1 بقلم ياسر عوده
الخيانه والانتقام، دوول اكتر حاجه ممكن تدمر اي اسره في الدنيا، وده اللى حصل معايا، المشكله ان مش انا بطل الحكايه، او حتى انا الشخص المظلوم، للاسف انا الظالم، انا اللى قضيت على عيله كانت بتحب بعض، مش عارف انا ليه عملت كده معاهم، لا الحقيقه انا عارف، انا عملت كده علشان انتقم، ايوه انتقم منها، عارفين هي مين، هي تبقى اسمها رجاء، وكانت حماتي ومش بس حماتي، هي تبقى مرات خالي حسين.
اسمي حامد، ومتجوز من هناء بنت خالي، انا بحبها من زمان وهي كمان بتحبني، وكان بنا قصه حب من لما كنا اطفال، واللى هحكيه دلوقتي حصل معايا فعلا، وعلشان تفهموا الحكايه هحكي النفاصيل من البدايه.
خالي حسين متجوز من مراته رجاء، ومخلف منها ولدين وبنت، البنت واسمها رجاء وتبقى مراتي زي ما قولتلكم، اما الولدين هما طه وكمال، وطول عمري علقتي بيهم كويسه اوي، واللى حصل اني كنت قاعد على القهوه لما سمعت اتين بيتكلموا، واحد منهم شغال امين شرطه في القسم وبيتكلم مع التاني وبيقوله:
-في جريمه حصلت في مكان قريب من هنا، عمال نضافه بيشيلوا صناديق الزباله ولقوا شنط سوده وليها ريحه وحشه اوي، وبعد ما شالوا الشنط وحطوها في عربيه الزباله خدوها للمقلب اللى بيرموا فيه الزباله، ولما فرغوا العربيه، شنطه من الشنط السوده وقعت قدام واحد من العمال، فشالها علشان يرميها على مقلب الزباله، بس لما مسكها جاله احساس غريب، حس انه ماسك رأس بشريه، ساعتها قرر انه يفتح الشنطه وهو خايف، وفعلا اول ما فتحها وسك اللى جواها علشان يشوفها، ساعتها فضل يصرخ بشكل هستيري، كان خايف ومخضوض وبيرتعش من اللى شافه، والم حوليه زمايله علشان يعرفوا اللى حصل، وواحد منهم لما قرب عينه جت على الشنطه اللى زميله كان رماها من ايده، ولما مد ايده وشافها لقى جواها رأس بشريه.
ورغم انه خاف هو كمان بس كان قادر يتمالك نفسه اكتر من زميله، وبسرعه قال ل كل الناس اللى حوليه ان في رأس بشريه جو شنطه الزباله.
واحد من الموجدين اتصرف صح واتصل بالشرطه، وبعد نصف ساعه جضرت الشرطه ومعاها فريق المعمل الجنائي والطب الشرعي، وابتدوا الشغل بتاعهم ولسه التحقيقات شغاله.
انا لما سمعت الكلام ده خوفت، لاني كنت عارف مين صحبه الجثه، ايوه عارف وصاحبه الجثه كانت مرات خالي رجاء، بس مش انا اللى قتلتها، واللى قتلها كان اقرب الناس ليها وهما عيالها الثلاثه.
بدايه الجريمه لما كان كمال قاعد مع واحد صاحبه على القهوه، وكان صاحبه ده بيتفرج على فيلم ابياحي قصير، وبعدين قاله:
-انا عاوزك تتفرج على الفيلم ده يا ككمال، صوت الشاب اللى في الفديو ده حاسس ان احنا نعرفه كويس اوي.
-انت عارف اني مابحبش اتفرج على الحاجات دي.
-يا عم انا مش عاوزك تتفرج عليها، انا بس عاوزك تأكد لي اللى بفكر فيه، تقريب ده يبقى فريد صاحبنا.
ورغم ان كمال ماكنش عاوز يتفرج بس صاحبه الح عليه، ومع الحاحه اضطر انه يسمع كلامه في النهايه ووافق انه يتفرج على الفديو، وفعلا ابتدي يتفرج على الفديو بس هو اتصدم لما شاف الفديو، مش بس علشان الصوت اللى كان شبه صوت فريد صحبه، لا المصيبه كانت اكبر من كده بكتير اوي، المصيبه ان صوت الست اللى معاه هو يعرفه كويس اوي، ده تقريبا كده صوت امه.
هو ماكنتش قادر يشوف شكلها او شكل اللى معاها بسبب ان اللى ناشر الفديوا حاطت تشويش على وش الشاب اللى في الفديو وعلى وش السيده اللى معاه في الفديو.
كمال طلب من صحبه اكتر من فديو لنفس الشاب، طبعا كان عاوز يتأكد من اللى شك فيه، وفعلا صاحبه جابله اكتر من فديو وساعتها اتأكد من المصيبه اللى كان شاكك فيها، الست اللى كانت في الفديو هي فعلا امه، ومش بس اتأكد من صوتها، حتى المكان اللى كان متصور فيه الفديو يبقى غرفه نوم ابوه وامه، الصدمه كانت كبيره اوي على كمال اللى ماكنش مصدقها ولا قادر يتقبلها، وخد الفديوهات وجمع الاسره كلها، ابوه وامه واخوه وكمان اخته هناء مراتي، ولا اجتمعوا كلهم ساعتها هو عرض عليهم الفديوهات اللى جمعها، واول لما ابوه شاف الفديو اتصدم وطبعا اخوه واخته، ماحدش فيهم كان متخيل او متصور ان مرات خالي رجاء ممكن تعمل حاجه زي اللى هما شفوها دي، بس كل حاجه بتقول انها هي صوتها وحتى غرفه النوم، مافيش مجال للخطأ.
طبعا واجهوا رجاء اللى كانت موجوده معاهم، ولما شافت الفديوهات انكرت كل اللى هي شافته، قالت ان اكيد الفديوهات دي متفبركه، وانها مستحيل تعمل حاجه من اللى موجوده في الفديوهات.
خالي حسين ماكنش مصدقها طبعا، وطلب منها انها تعترف بغلطها وتقول ازاي كانت بتجيب شاب في شقته وكمان في اوضه نومه وعلى سريره، ماكنش قادر يتقبل خيانتها ليه وبعد كل السنين اللى عشوها مع بعض، وانفعل خالي حسين وهجم على مرات خالي وابتدي يضربها بكل قوته، طبعا في البدايه مافيش حد من عيالها حاول يدافع عنها، كل واحد فيهم مش قادر يتيل ان امه كانت بتجيب شاب في البيت من وراهم وبتعمل معاه علاقه، لا وكمان بتتصور معاه وبتعمل فديوهات وبتنزل على مواقع للاباحيه، الصدمه كانت فوق تصورهم، بس انتبهوا ان صوت امهم كان بيبقى اعلى وابوهم بيضربها، كانت بتصرخ وبتستنجد باولدها علشان يلحقوها، وخافوا من الفضيحه وساعتها اتدخلوا ومنعوا ابوهم من ضرب امهم، وفعلا قدروا يسيطروا على الموقف، وحتى منعوا ابوهم من انه يطلق امهم، كانوا خايفين على نفسهم من الفضيحه، وبردوا قدروا يقنعوا ابوهم انه يسبها في البيت تعيش تخدمه وتراعي مصالحه وبلاش يطلقها او يطردها بره البيت، لانهم ساعتها هيتعرضوا للفضيحه، لان اكيد الجيران هتسأل عن السبب، وكمان هما مش هيقدروا يخبوا اللى حصل وقتها، وفعلا ابوهم سمع كلامهم وعمل كل اللى هما عاوزينه.
كمال كان عارف صوت الشاب اللى كان مع امه، طبعا هو فريد وخد اخوه طه معاه وراحوا ل بيت فريد وطلبوا يقعدوا معاه، ولما قعدوا معاه فرجه كمال على الفديو وقاله:
-انت اللى في الفديو ده ي فريد؟
-لا طبعا مش انا.
-ازاي مش انت، ده صوتك وانت عارف ده كويس.
-في ايه يا كمال، انت بتتكلم معايا كده ليه، يا عم مش صوتي ولا دا انا، وبعدين انت جاي تتكلم معايا ليه اصلا، اعتبره صوتي واعتبرني انا اللى في الفديو، انت ليك عندي ايه علشان تيجي تتكلم بالشكل دا؟
طبعا كمال وطه ماكنوش قادرين يوضحوا قدام الناس اللى اتجمعت على الخناقه ان الست اللى معاه في الفديو امهم، وعلشان كده كان لازم ينهوا الخناقه بسرعه ويسيبوا فريد ويمشوا، وده اللى حصل فعلا ومقدروش يقولوا لحد هما كانوا بيتخانقوا معاه ليه اساسا.
رغم ان الحياه مشيت شويه بعد اللى حصل، بس رجاء مابقاش ليها اي حقوق في البيت، مش بس كده دي كانت تقريبا كده في سجن، ممنوع عنها حاجات كتير اوي، اولها ممنوع عليها تخرج بره البيت، وكمان ممنوع عليها تمسك اي تليفون، وعلشان رجاء مالهاش حد عايش من اهلها، فكانت في سجن حقيقي.
اوعوا تفتكروا ان ده هو عقابها الوحيد، لا دا كان جزء من عقبها مش اكتر، لان بعد اقل من شهر من اللى حصل، اتفاجئت رجاء ان حسين خالي داخل عليها بعروسته الجديده، طبعا كانت صدمه ليها، عمرها ما اتخيلت ان جوزها هيتجوز عليها، وحتى لما اتجوز مافكرش انه يخبي عنها الجواز، وكمان جاب العروسه الجديده علشان تعيش معاها في نفس البيت، واتحوله مرات خالي الجديده واللى كان اسمها ابتسام هي ست البيت، هي اللى بتتحكم في كل حاجه، ومع انها اصغر من رجاء بحوالي 15 سنه تقريبا، بس خالي حسين كان مديها الحق في انها تدي أوامر ل رجاء، ومش بس كده كان مطلوب من رجاء انها تخدم ابتسام وتلبي ليها جميع طلبتها.
اعترضت رجاء على الوضع اللى كانت عايشه فيه، وطلبت من حسين الطلاق، بس عيالها رفضوا طلبها، واتهموها انها عاوزه تطلق علشان تعيش براحتها وتفضحهم بعمايلها القذره، وتم رفض موضوع الطلاق بشكل نهائي، ولما اشتكت من طريقه معالمه حسين ومراته ابتسام ليها، عيالها ماوقفوش جنبها، كانوا شايفين ان الذنب الكبير اللى عملته تستحق عليه عقاب اكبر بكتير من اللى هي بتشوفه، وكان مطلوب من رجاء انها تعيش وتستحمل.
ابتسام ماكنتش الست الكويسه، لا بالعكس كانت جباره بمعنى الكلمه، لان كل اللى كانت بتفكر فيه وبتحاول تعمله انها تذل رجاء باي شكل من الاشكل، ويمكن ده اللى خلى عيال رجاء يتحركوا بالاخر ويصعب عليهم امهم، وفي يوم راح كمال وطه ومعاهم مراتي هناء، وقعدوا مع خالي حسين وطلبوا منه انه يطلق امهم ويسبها تعيش حياتها من غير اهانه، وفعلا خالي حسين سمع كلامهم وطلق مراته رجاء، ووقتها عيالها وفرولها مكان تعيش فيه، ولو فاكرين ان الحكايه خلصت على كده تبقوا غلطانين، اللى حصل بعد كدا كانت هي البدايه.
عاشت رجاء في شقه ايجار لوحدها، بس عيالها كانوا بيزروها كل يوم تقريبا، رغم انهم طلقوها من ابوهم بس هما ماقدروش ينسوا اللى امهم عملته، وعلى فكره لغايه دلوقتي امهم بتحاول تقنعهم انها بريئه، بس هما كانوا رفضين انهم يسمعوها نهائي، وكانوا شايفين انها بتحاول تخدعهم علشان يصدقوها.
عاشت رجاء في الشقه الجديده الايجار حوالي 3 سنين، وانا كنت شايف كل حاجه، وماكنش عاجبني اللى بيحصل، واضح كده ان رجاء اتكيفت مع الوضع الجديد وعايشه حياتها وكأن ماحصلش معاها حاجه خالص، وعلشان كده في يوم انا طلبت من هناء تتصل ب اخواتها كمال وطه وتطلب منهم يجوا عندنا، ولما سألتني انا عاوزهم ليه عرفتها انها هتفهم بس مش دلوقتي، واني هتكلم قدمهم كلهم مره وحده.
فعلا دا اللى حصل، وحضر طه وكمان وقعدت هناء، وساعتها ابتديت كلامي وقولتلهم:
-انا عارف يا جماعه ان الكلام اللى هقوله دلوقتي صعب اوي، هو مش بس صعب عليكم دا صعب عليا انا كمان، احنا عيله واحده واللى يمسكم اكيد يمسني، وانا حاولت اتناسا الموضوع بس غصب عني ماقدرتش اعمل ده.
في اللحظه دي طه اتكلم وقالي:
-في ايه يا حامد، احنا مش فاهمين حاجه، مالك عمال تلف وتدور في الكلام ليه، اتكلم دوغري وقول اللى انت عاوز تقوله وبسرعه.
لما قالي كده انا رديت عليه وقولتله:
-اصبر عليا يا طه انا مش عارف اتكلم واقول اللى عاوز اقوله ازاي.
-قوله بطريقه مباشره يا حامد، انت بتقلقنا اكتر.
وقبل ما ارد عليه لقيت كمال بيتكلم وقال:
-انت جايبنا هنا علشان تكلمنا بخصوص امنا يا حامد صح؟
هو لما قال كده انا سكت ومردتش، كنت عاوزهم يتأكدوا ان الكلام هيبقى بخصوص امهم، ووقتها لقيت هناء قالت:
-في ايه يا حامد ماتتكلم قلقتنا اكتر، هو كمال بيتكلم صح والكلام بخصوص امنا؟
-ايوه يا هناء، الموضوع اللى عاوزكم فيه بخصوص امكم.
رد طه بعصبيه وقال:
-طيب اتكلم بسرعه عاوز تقول ايه وخلصنا.
-انا شايف ان اي حد فيكم لازم ياخد امه تعيش معاه.
انا لما قولت الكلام ده لقيت كل واحد فيهم بص للتاني، وفهمت من نظراته انهم ابتدوا يفهموا اللى انا عاوز اقولهلهم، وساعدتني هناء لما قالتلي:
-انت شوفت او سمعت حاجه عن امي بتعملها غلط؟
الحقيقه انا ماكنتش عاوز اسمع اكتر من الجمله اللى هناء قالتها، ورديت عليها وقولتلها:
-يا ريتني كنت سمعت، كنت هقول انها ممكن اشاعه وممكن تكون كدب، بس الحقيقه انا شوفت اللى بيحصل بعنيا، لما في واحد زميلي في الشغل ساكن في المنطقه اللى ساكنه فيها حماتي، وكنت قاعد معاه وبقوله ان حماتي ساكنه في نفس الشارع اللى هو ساكن فيه، ولما عرفها لقيته بيقولي كلام صعب اوي، ومصدقتهوش واتخانقت معاه، بس انا الشك دخل جوايا، وكنت محتاج اتأكد قل ما اقول ل أي واحد فيكم على اللى سمعته، وفعلا دا اللى انا عملته، كنت بروح للشارع اللى حماتي ساكنه فيه وبقعد على القهوه اللى قصاد البيت اللى هي ساكنه فيه، والمصيبه اني كنت بسمع عنها كلام وانا على القهوه، الناس مسوئين سمعتها وكنت نفسي اتخانق معاهم بس ماقدرتش، ولما قعدت فهمت هما بيقولوا كده ليه عليها، ولقيت ان في اكتر من شاب بيدخل ويخرج من عندها، واي شاب بيبقى خارج كانت بتقفله في البلكونه وكنت بشوفها وهي بتعمل كده، وعلشان كده انا جاي علشان اقولكم ان امكم ماتنفعش تعيش لوحدها لانها ببساطه هتجبلكم العار...
