رواية ام النساك عاشق في ارض العابدين الفصل الخامس عشر 15 بقلم حياة محمد

     

رواية ام النساك عاشق في ارض العابدين الفصل الخامس عشر 15 بقلم حياة محمد


شمس : لا أعلم لماذا تصرين على أن نملأ الماء من هذا البئر يا ميمى.

ميمى: إنت عارفه ميته حلوه اوي وأدينا كام مرة ملينا منه.ومحصلش حاجه.

شمس: أعلم لكنى لا أحب هذا البئر بعيد وطريقه موحش.سأعود وأملأ من بئر قريب من أرضنا

فوجدت من يسحبها من ذراعها ويقول: على فين يا حلوه ده أنا ما صدقت إنك جيتى لحد هنا ثم دفعها إلى الأرض.لتدرك شمس غدرهم فتصرخ تستجير بأحد ينقذها ولكن من لها في هذه الصحراء..

إذا إنتهك الوطن سهل إنتهاك الجسد فالشمس تتطلب الغوث فمن يغيثها.حتى نادت أجيرينى يا ميمى.لكن ميمى أصمت أذنيها وتركتها فشمس هى صفقتها الرابحه بعدها ترجع من حيث أتت محمله بكنز من ذهب النساك دفعت مقابله شرف صبيه صغيره.

لتعود ميمى مسرعه تجمع ملابسها وأموالها وذهبها لترحل لكنها تفاجأت برحيل مكرم بالسيارة ليحضر بضاعته أى كارثة هذه ستضطر أن تبقى ثلاثة أيام حتى يرجع مكرم لكن لايهم فبعد ثلاثة سترجع لديارها لتعيش ملكه تأمر والكل يطيعها

أما أدم فقد عاد منتشى فقد حصل على هديته الشرسه والتى كادت أن تهرب أكثر من مره وحتى أنها شجت رأسه بصخرة ولم ينالها إلا بعدما أنهكها بلكماته القويه لكن لايهم تستحق كل هذا العناء.

لكن سعادته لم تدوم طويلا فبعد ساعة واحدة حاصر البيت والدكان مئات النساك وهجم عليه عبد الرحمن ليضربه بكل قوته ولم يتركه إلا وهو ينزف من كل مكان فى جسده بعدها حمله الرجال مقيدا لساحة النساك.

بينما وقف مازن مرتعبا يشاهد عبد الرحمن يضرب أخاه في عنف ولم يقدر على فعل شيء سوى أنه سار ورائهم حتى وصلوا لساحة النساك.

وبعدما علم بجريمة أخوه فإنسحب مسرعا وركب سيارته وانطلق مسرعا ليلحق بأبيه ويخبره 

بالكارثة 

وبعد قليل دخلت ميمى الساحة تصرخ بينما يحملها الرجال مقيده مذلوله

&&&&&&&&&&---_&&&&&&&&&&&-

أدم: إنتوا جايبنى هنا ليه أنا بريء أنا ماليش ذنب فكونى

ميمى: منك لله أدينا هنروح في داهيه بسببك

أدم:اخرسى إنت يا وش النحس يا بومه أنا معملتش حاجه

القاضي: أتنكر ذنبك يا أدم وقد وقيدت ضحيتك بقميصك..

أتنكر ياأدم والصبيه تهزى بإسمك واسم امرأتك فأنت شريكته في الذنب.

فتصرخ ميمى: أنا مالى أنا معملتش حاجه أنا بس وصلتها له هو إللي عمل كل حاجه أنا ماليش دعوه.

أم النساك: أنت شريكه تستحقين نفس العقاب أعوذ بالله منكم.

أدم: هتعملوا فيا إيه أنا بحذركم أبويا مش هيسكت

القاضي: ومن أبوك يا هذا حتى نمنع شرع الله من أجله اعترف بذنبك

اقترب طارق من أم النساك يرجوها.: عشان خاطري يا أم النساك أجلى جلسة الحكم لحد ما مكرم يرجع

أم النساك: لما أأطلب منه السماح والموافقة على معاقبة الجناه.

طارق : مكرم مش سهل ده ممكن يأذيكى

أم النساك: أتخاف من عبد يا هذا فأنت وشأنك أما أنا فأخاف من رب العباد.سيدى القاضي قل حكم الله فيهم واحكم بعدل الله 

أدم برعب: خلاص خلاص أنا هعترف أنا اعتد*يت عليها بس أنا على استعداد أصلح غلطتى.

أم النساك: وكيف ستصلح خطأك ستعيدها عذراء.

أدم: لأ بس هتجوزها.

أم النساك: وما علاقة الزواج بإصلاح الخطأ ثم أتظن أن ترضى بك.

أدم: دى تحمد ربنا إنى رضيت أتستر عليها.

أم النساك بغضب: تتستر على من يا هذا فصبيتنا مصليتا عابدتا حافظتا كتاب الله فمن أنت يا هذا حتى تتفضل عليها بعرضك الكريم 

طارق: ده حل سليم يتجوزها وبلاش تحكموا عليه لأنها هتبقى مراته.

ولما لم يتزوجها من البداية.

أدم:أهو إللي حصل جوزوها ليا وأنا هخلصكم من عارها.ونفض الليله دى بلا محاكمة يلا وجع دماغ

أم النساك: نكافئك نقدم ضحيتك هديه لك مكافأه على عملتك البشعه.

طارق: يا أم النساك متكبريش الموضوع عندنا بنلم الموضوع عشان الفضايح ويتجوز البنت وتنحل المشكله.

أم النساك: أى عندكم أوليس ربنا وربكم واحد أوليس ديننا ودينكم واحد أوليس الاسلام دين حق ونصرة للمظلوم فكيف تقول تحل المشكله ياهذا أنت تطوع الشرع لهواك والشرع منك برئ وتقول عندنا .

أهكذا تنتهك الحرائر عندكم وكل من رفضته امرأه إنتهكها حتى يأخذها مكافأة لفعلته بها ياهذا حتى سباع الصحراء لا تطبق قانونكم الجائر.

أدم: بابا مش هييسكت لكم إنتوا سامعينى.أنا قلت لكم أتستر عليها وأخلصكم من عارها عايزين إيه تاني

والد شمس: قبحك الله يا هاتك الأعراض ما كانت ابنتى عارا على أحد بل أنت العار عليها ياسيدي القاضي اقتص لإبنتى منه أطلب حكم الله فيه.

أدم ؛: هتعملوا فيا إيه أنابحذركم.وبعدين قصاص إيه إنتوا هتحكموا عليا بإيه

القاضي: يا أدم خدعت أنت وامرأتك فتاة وصنعت بها مالا يرضاه الله ورسوله ما فعلتموه فساد في الأرض و مصداقا لقوله تعالى في حد الحرابة المذكور في قوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة: 33].

وقد حكمت عليك بالقصا*ص أنت وهذه المرأه شريكتك فى ذنبك فأحكم عليها مثلك.

توبوا لربكم فإنكم ملاقوه.

فبدأ بيكى أدم مثل الأطفال ويتذلل لهم لعلهم يعتقوه لكن لا أحد يسمعه وميمى تصرخ وتضرب نفسها

ليقول أدم: سبونى أبويا مش هيرحمكم سيبونى اعيش وأنا هبقى خدام تحت رجليكم.سيبونى وأنا هتجوزها وأستر عليها.

طارق: عشان خاطري بلاش تنفذوا الحكم أو خلى القاضي يأجلوا شويه لحد ما مكرم يرجع

أم النساك: من أنا لأمنع شرع ربي والذي نفسي بيده لاتغرب شمس اليوم إلا وقد أنصفت هذه الضعيفة

أدم: هدفع لكم كل إللي تقولوا عليه بس سيبونى وانا هتجوزها واستر عليها 

فى هذه اللحظه دخلت حلقة المحاكمه امرأه تجر ساقيها ولتقول بصوت مهزوز من البكاء: لا تحتاج ابنتى لسترك يا تاجر فقد سترها ربي بستر الموت لتجلس على ركبها وتقول: غابت الشمس يا تاجر وارتدت ثوب المو*ت سيسترها التراب ستقف اليوم أمام عزيز مقتدر تطلب القصا*ص.آه يا شمس قلبى آه يانار فى جوفى لن تخمد أبدا وبدأت تضع التراب على رأسها بينما ارتفع النحيب بين الواقفين.

ليقول القاضي: زادت ذنوبك ذنبا أنت وامرأتك فتوبوا لربكم واستغفروه..

ميمى: ده مش جوزى أنا ماليش دعوه بيه أنا عايزه أمشى من هنا هو إللي إدانى فلوس عشان أجيبهاله ليه تحاسبونى بذنبه.

القاضي: تقولين لست بزوجته أعوذ بالله منك يا زا*نيه

خذوهم وأقيموا شرع الله فيهم..اقتصوا لمن غدروا بها بغير حق.

سحب الرجال أدم والذى كان بيكى ويرتعد ولم تقوى رجليه على حمله فحمله الرجال لساحة القصا*ص

بينما تبكى ميمى وتصفع خديها وبدأت تنادى على من تعرفه من الرجال: خدنى معاك يا كارم ماتسيبنيش يا حسن هاعمل كل إللي إنت عاوزه بس خليهم يسيبونى أبوس إيديكم ارحمونى أنا معملتش حاجه يازاهر يا منعم الحقونى وكلما نادت على رجل أخفض رأسه من العار فأى عار أشد من أن تناديك زا*نية .حتى سحبوها الرجال.

بعدها اقتربت أم النساك من أم شمس وقالت بصوت حاولت أن يكون هادئ وثابت.: قومى يا أم شمس نجهز ابنتك قبل أن تغيب الشمس.ثم سحبتها وساندتها إلى بيتها.ثم التفتت وقالت: جهزوهم وأهيلوا عليهم التراب فلن تخرج شمس مع غادريها أبدا.

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$٣٣

كانت ليلة قاسية جدا على الجميع لكنها انقضت ومرت وفي اليوم التالي خرج طارق ببحق عن أم النساك فوجدها في مكانها المعتاد حين تكون مهمومه وجدها تحت شجرة عند البحيره.فاقترب وجلس بجوارها

طارق: دورت عليكى كتير لحد ما لقيتك.

أم النساك: ما حاجتك يا غريب.

طارق: كنت عايز أطمن عليكي عامله ايه ؟

أم النساك: بخير.

طارق: خايفه

فإلتفتت له وقالت بقوه: ممن ؟

طارق: من مكرم.

أم النساك: لا

طارق ': بس ده مش سهل لا هو ولا إبنه.

أم النساك: ...........

طارق: ماتستهونيش بهم.دول هددونى بالقتل قبل كده.

أم النساك: تخاف على نفسك

طارق: وعليكي وعلى النساك كلهم مكرم مش هيسكوت وهينتقم مننا أنا خايف عليكى أوى.

أم النساك: إذا وما الحل برأيك.

طارق: مكرم راجل طماع إديه فلوس كتيرة ودهب عشان نتقى شره.

أم النساك: أفقدت عقلك يا غريب نعطيه المال مقابل ولده أندفع له الديه وهم الغادرون.

طارق: مش ديه بس بنتقى شره.

أم النساك: لا يا غريب لأننا نتقى الله وحده (( ومن يتقي الله يجعل له مخرجا)).

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

وكأن طارق يعلم ما سيحدث فقد استيقظ النساك على صوت ضرب نار ورأوا مكرم وولده كل منهم يقود سيارة نصف نقل وفي الخلف يقف عشرون رجلا مسلحين يضربون النار في الهواء فخاف الجميع وساد الهرج والمرج والكل يجرى ويختبئ فمكرم لن يرحم أحد.

وقفت السيارتين بينما يصرخ مكرم: امسكوا كل الكلاب إللي في البلد دى ماتسيبوش لا راجل ولا ست ولا عيل امسكوهم كلهم.

ارتفع الصراخ بينما يقتحم المسلحون البيوت ويسحبون أهلها مثل البهائم .حتى أنهم لم يحترموا حرمة بيت الله فدخلوه بالسلاح يأخذون كل من استجار به.وكل من قاومهم أطلقوا عليه النار فساد الرعب والذعر في قلوب الجميع وقد ارتفع صراخ النساء وبكاء الاطفال ورجال مكرم يجمعون الكل في الساحة الكبيرة بينما يصرخ مكرم: فين أم النساك هاتوهالى متكتفة أنا عايزها تحت رجليا بنت الكل*ب.

وبعد قليل عاد الرجال يمسكون أم النساك.بينما تقول بقوه: لا يمسنى أحد فأنا أسير معكم وحدى.

وبالفعل سارت أم النساك فى شموخ ورجال مكرم محاوطين بها.حتى وقفت أمام مكرم.

فنظر لها بعيونه الحمراء من الغيظ وقال.: ابنى فين يا أم النساك

أم النساك: ابنك بين يدي الله فادعوا له.

مكرم: عملتى فيه إيه.موتيه ليه

أم النساك: لم أصنع به شئ بل صنع بنفسه إبنك غادر هاتك الاعراض.

مكرم: كان عمل إيه نام مع واحده إيه يعنى تموتيه ليه.

أم النساك: اصمت يا هذا فأنا لم أقتله بل اقتصصنا منه.

فيضربها مكرم صفعه قويه حتى سال الد*م من شفاها.فمسحته بيدها وقالت بثبات: أنت قلت بيننا وبينك حد الله فإن تعديته أنت أو أبناؤك نقتص منكم فلم ترجع في كلمتك.

مكرم ،: اخرسى.مين إنت عشان تقتصى منى أو من ولادى ده إنتوا كلكم تحت رجليا أفعصكم في ثانيه حتى كل الرجاله إللي حواليكى دول ورق كانوا بيبوسوا إيدى عشان أرحمهم وأديهم شمه واحده

أم النساك: ومن أنت حتى ترحم أو لا ترحم.تظن نفسك وأبناؤك فوق شرع الله لا والله ابنك غدر بفتاة وقتلها.فكان عقابه بشرع ربي وأمره.لم أخطئ أنا ولم يخطىئ النساك.

مكرم بغضب وهو يمسكها من يديها : تموتى إبنى عشان خاطر حتة بت لا راحت ولا جت.طيب أنا هموتك زى ما موتى إبنى.

أم النساك:((: لكل أجل كتاب.))فليرحمنى ربى.

مكرم: بقى مش خايفه طيب أنا بقى هاخليكى تتمنى الموت ومش هتلاقيه.أنا هعمل فيكى زى ما عمل ابنى ومش كده وبس ده أنا هاعمل كده قدام كل أهل البلد وبعدها هرميكى للرجاله دول يتسلوا عليكى واحد واحد.

ثم أشار للرجال: عروها.

فوقف الرجال خائفين من الإقتراب منها والكل ينظر للأخر

فسحب مكرم غطاء رأسها بعنف فإنكشف شعرها.

في هذه اللحظه خاف الرجال فبعضهم خبئ وجهه والبعض حاول الجرى وهناك من نزل على ركبته ليقول مكرم ساخرا: خايفين من إيه يا أغبيا إن الأرض تنشق ولا صواعق تنزل من السما عشانها .أهى الأرض ماانشقتش ولا ضربنا البرق والرعد ومافيش صواعق نزلت من السما..... يلا عروها أنا عايز كل البلد تتفرج عليها.



         الفصل السادس عشر والاخير من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>