رواية اعتراف قبل الموت الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

          

رواية اعتراف قبل الموت الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

الفكره كانت كويسه اوي وعجبت احمد، بس كان لازم نعمل خطه محكمه اننا نقتل رمزي من غير ما حد يشك في حاجه خالص، وفضلت انا واحمد نفكر لغايه لما جتلي فكره كويسه اوي، اني لازم اسمم رمزي بطريقه ماتخليش حد يشك في حاجه، واحسن طريقه انه ياخد سم بجرعات صغيره اوي ومع الوقت السم الصناعي ده هيأثر عليه وهيقتله من غير ما في حد ينتبه للموضوع، وطبعا انا كان عندي خبره قديمه في موضوع السموم ده لما كنت شغاله في صيداليه الدكتور عزيز، وقررت اني انا اللى هعمل السم بنفسي علشان ماحدش يعرف عن الخطه حاجه.

ده اللى انا عملته فعلا، جهزت سم صناعي بتركيبه معينه علشان ابتدي اخلص على رمزي، وكنت بعمله عصير مخصوص واحطهوله، كنت باخد بالي علشان اطفالي مايشربوش من العصير ده، كنت عارفه ان الموضوع بياخد وقت مش بيخلص بين يوم وليله، الموضوع محتاج صبر وكمان تركيز، كنت بحطله جرعات قليله اوي، وخلال الفتره دي كنت لازم احسن علاقتي برمزي جوزي، ماكنتش بزعله ابدا وبنفذله اي حاجه عاوزها، وفعلا كل حاجه كانت ماشيه كويس اوي، وابتدى يحس بوجع بسيط في بطنه بعد اسبوعين من تناول السم الصناعي، بس انا كنت بطمنه وبقوله انه اكيد واخد برد في معدته، وكنت بعمله مشروب دافي وكمان كنت بجبله علاج من الصيدليه للمغص، كنت عاوزاه يطمأن ومايشكش في حاجه خالص، وفعلا ده اللى حصل.

بعد مرور اسبوع كمان كان تأثير السم ابتدي يبقى اكبر واقوى شويه، ولقيت رمزي عمال يشتكي ل امه بان معدته مش مظبوطه، وهي كانت عماله تنصحه انه لازم يروح لدكتور، بس انا كنت بطمنه وكنت خايفه انه يروح ل دكتور ويشك في حاجه، علشان كده كنت محتاجه اقطع عنه طريق الدكتور خالص، ولما فكرت في الموضوع حسيت اني لازم اجبله دكتور في البيت، ايوه ده الحل الوحيد واستغليت انه صحي من النوم تعبان اوي، وطلبت منه يستريح وهجبله دكتور، ووقتها انا اتصلت ب احمد وعرفته اللى حصل وطلبت منه يبعتلي اي شخص يعمل نفسه دكتور، وهو ماكدبش خبر، جاب واحد صحبه وطلب منه يعمل نفسه دكتور، وبعتهولي على انه الدكتور، وكان مفهمه يقول قدامنا ان جوزي عنده شويه التهابات في المعده، وفعلا جه الدكتور المزيف وعمل نفسه بيكشف على رمزي، وبعدها اتكلم قدام رمزي وقال ان اللى عنده شويه التهابات وهيخف بسرعه، ومشي الدكتور المزيف وانا جبت شويه ادويه للالتهبات علشان كل حاجه تبقى مظبوطه، بصراحه هو كان بيمثل دوره بشكل كويس اوي، انا نفسي ماشكتش في تمثيله خالص، وكنت بكمل اللى عملته وبحط السم في العصير او في الاكل اللى كنت بعمله مخصوص ل رمزي، وبعد مرور اسبوع كمان كان خلاص رمزي جاب اخره، وصحينا في يوم لقينا رمزي مات فعلا، ساعتها انا عملت تمثليه اني منهاره من اللى حصل، واتصلت ب اهله اللى جم وجابوا دكتور وقال انه مات، ورحنا جبنا دكتور الوحده علشان يعملنا تصريح الدفن، ولما جه الدكتور ماشكش في حاجه خالص، وطلع لينا التصريح بعد ما سألني لو جوزي كان بيشتكي من حاجه وقولتله انه كان عنده التهبات وميكروبات في المعده، المهم انه ماهتمش وطلعلنا تصريح الدفن، وبعد ما خلصنا الاجراءات كلها دفنا رمزي جوزي واللى مافيش حد قدر يكتشف لغايه دلوقتي انه مات مسموم وعلى ايدي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الوقت ده هدى فضلت تكح كتير اوي، طبعا الكلام كان بيتعبها، وطلبت منها ماتتكلمش تاني واني خلاص فهمت اللى هي عملته، بس لقتها بتصدمني وهي بتقولي:

-استني بس يا دكتوره، الحكايه لسه ماخلصتش.

-ماخلصتش ايه، هو لسه في حكايات تاني؟

-ايوه يا دكتوره لسه، اسمعيني وانا هحكي.

ساعتها انا سكت لانها كانت مصممه، وكملت هدى كلامها وقالت:

-حكيتي مانتهتش بموت رمزي، بالعكس رمزي كان مجرد جزء من حكيتي، انما حكيتي كلها لسه فيها تكمله.

بعد ما خلصنا من رمزي الدنيا مامشيتش زي ما كنا عوزين انا و احمد، والسبب هي صفيه ام رمزي، واللى ماكنتش بتحبني من الاول، ولما مات ابنها هي ماتقبلتش موته بسهوله، كانت شايفه ان في حاجه غلط، ولما عرفت اني جبتله دكتور من اسبوع لقتها وبشكل غريب بتسألني عن اسم الدكتور ده، بصراحه كتر اسألتها قلقتني اوي، وعلشان كده اتصلت ب احمد وطلبت منه يجيلي بالليل علشان عاوزه اتكلم معاه بخصوص حماتي، ولما جالي احمد قولتله على كل حاجه بتحصل، وكمان على تصرفات حماتي واحساسي بانها شاكه فيا، فلقيت احمد بيقولي ان هي ماعندهاش اي دليل ضدي، بس انا فضلت قلقانه، وقولتله انها لو هتفضل مصره على طريقه كلامها لازم نخلص منها وبسرعه.

في الوقت ده حصلت حاجه خدمتني، اللى حصل ان حمايا تعب، هو ماكنش قادر يستوعب موت ابنه رمزي، وعلشان كده تعب وصحته اتدهورت، ووقتها حماتي اتلخمت معاه شويه، وده اداني مساحه وحريه، وبقيت اتقابل بشكل يومي تقريبا مع احمد، ما انا وهو ماقتلناش رمزي علشان كل واحد فينا يبعد عن التاني، وابتدينا نتقابل كل يوم، وطبعا كنت بقفل على اطفالي في الاوضه بتاعتهم، وكنت بسهر انا و احمد مع بعض، وقبل ما النهار يطلع، كان احمد بيخرج زي ما دخل من غير ما في حد بيشوفه، وفضلنا على الحال ده كام شهر، بس ماكنتش اعرف ان في ناس ابتدت تشوفه وهي جاي عندي، وابتدوا ناس كتير تتكلم عننا، وفي الوقت ده حمايا ابو رمزي مات، ولما مات حماتي مابقاش وراها غيري، عارفه مابقاش ليها عندي حاجه غير انها تشوف احفادها، بس المشكله ماكنتش هنا، المشكله لما لقتها في يوم جيالي وبتزعق معايا، اصلها سمعت من الناس ان احمد بيجيلي بالليل في البيت، وطبعا انا نكرت الكلام ده، بس لقتها بتقول انها كانت شاكه في سلوكي من الاول، وقالت كمان انها مش مرتاحه للطريقه اللى مات بيها انها رمزي، ولقتها بتصارحني انها شاكه فيا وكمان في احمد، وقالت كمان ان رمزي كان شاكك ان في علاقه بيني وبين احمد لما كنت لسه مرات رامزي وقبل ما يموت.

طبعا كلمها ده كان مشكله بالنسبالي، حسيت انها هتفتح علينا ابواب اتقفلت من فتره، وحسيت وقتها بالخطر والخوف ممنها، واتصلت ب احمد وقولتله اننا لازم نوقف مقابلتنا فتره لغايه لما نشوف صرفه في حماتي، وساعتها لقيته بيقولي:

-خلاص هي ماسبتناش لينا حل تاني، لازم نخلص منها زي ما خلصنا من ابنها.

-منا قولتلك من الاول، هي عامله زي البومه ولازم نخلص منها قبل ما تفضحنا.

-طيب احنا لازم نفكر في طريقه نخلص منها من غير ما نتكشف، بس ده هتعمليه ازاي.

سكت ثواني وقتها افكر في طريقه، وبعدين انا قولتله:

-انا لقيت الطريقه المناسبه، احنا لازم نوقف مقابلتنا خالص، وانا هحاول احسن علاقتي مع حماتي، وكمان هطلب منها انها تيجي تقعد معايا انا واحفادها، وهي اكيد مش هترفض الموضوع ده وهتبقى عاوزه تقعد مع احفادها، ولما هتيج هعمل معاها زي ما عملت مع ابنها واسممها.

-فكره كويسه، انا مش هجيك فتره، بس خليكي معايا على اتصال.

وده الاتفاق اللى تم بيني وبين احمد، وابتديت انفذ الخطه اللى قولتهاله، وفعلا اتصلت ب حماتي واعتذرتلها لو حصل بنا اي سوء تفاهم، وطلبت منها انها تيجي تقعد معايا انا واحفادها علشان هي وحشاهم، وفي البدايه هي رفضت الكلام ده، بس بعد الحاحي عليها ماقدرتش تفضل متمسكه برفضها، واخيرا وافقت انها تيجي تعيش معايا في نفس البيت، واول لما جت انا حاولت احسن العلاقه بيني وبنها، انا كنت حابه ابين ليها اني كويسه ولسه مخلصه ل ذكريات جوزي اللى هو ابنها رمزي، وكمان فهمتها ان مافيش راجل في الدنيا دي يقدر يملى مكانه في حياتي.

طبعا كان مجرد كلام وخلاص، بس الكلام ده قدر يدوب الجليد اللى كان بيني وبنها، وابتديت احس انها شيفاي بطريقه تانيه، ووقتها ابتديت انفذ خطتي لما حسيت انها خلاص بقت جاهزه للتنفيذ.

اول حاجه عملتها اني حضرت السم الصناعي، بعد ما عملت التركيبه بتعته انا كنت بحطهولها في كوبايه الشاي، اصل هي كانت حريقه شرب شاي، وبقيت احطلها كميات قليله اوي علشان الموضوع ياخد وقته ومن غير ما حد يكشفنا، وفعلا هي ماعرفتش تكتشف حاجه خالص، وبعد مرور عشر ايام ابتدت تشتكي من معدتها، وكانت بتقول ان هي هتموت زي ابنها، طبعا كانت بتقول كده علشان تعب المعده واللى كان شبه اللى بيشتكي منه رمزي ابنها، وساعتها وقبل ما تفكر تروح لدكتور، انا جبتلها دكتور، ولما كشف عليها قالها ان عندها مشاكل في القولون وكتبلها على علاج، طبعا الدكتور اللى جالها كان نفس الدكتور المزيف اللى جه ل رمزي ابنها، وعلشان كانت تعبانه اوي ماقدرتش تروح لمستشفى وكانت بتطلب مني انها تروح ل مستشفي، بس انا كنت بقولها لو العلاج ماجبش نتيجه هوديها للمستشفى، طبعا كنت بكسب وقت مش اكتر، وابتديت احطلها مسكنات علشان الالم يخف وكانت فاكره نفسها بتتحسن، لغايه لما مابقتش قادره تقوم من على السرير، ومنعت عنها التليفونات وقولتلها الدكتور اللى قال كده، ما انا خوفت تتصل باي حد او بالاسعاف مثلا وساعتها تودينا في مصيبه، انا تقريبا كده كنت حبساها من الخروج خالص، ومنعاها انها تتكلم مع حد.

               الفصل الثالث والاخير من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا 


تعليقات



<>