رواية تحقيق صحفي الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

        

رواية تحقيق صحفي الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده


ورد عليه جمال وقاله وقتها:
-دي فلوسك يا بهاء، المبلغ اللى انت ادتهولي وسلفتهولي، وكمان مبلغ تاني مكافأه على شغلك معايا في المصنع طول الفتره اللى فاتت.
بهاء كان مصدوم من اللى سمعه، هو ماكنش مصدق اللى سمعه، وبعد ما سكت لحظات اتكلم وقال:
-ايه اللى انت بتقوله ده، هو انت كنت واخد الفلوس سلف، انا بعت الارض بتعتي علشان اجبلك الفلوس وابقي شريك معاك في المصنع.
لما بهاء قال الكلام دا انفعل جمال، وقام من مكانه وقاله:
-انت عاوز تستغل الظروف بتعتي، هو علشان انا طلبت منك فلوس سلف عاوز تبقى شريك معايا، ليه الطمع دا.
ووقتها انفعل بهاء هو كمان وشدت الخناقه بين الاتنين، وكانت مرات جمال واللى كانت في نفس الوقت اخت بهاء محتاره بين الاتنين، ماكنتش عارفه هي تقف مع مين وضد مين، وكان الموضوع بتطور بين الاتنين بسرعه، لدرجه ان بهاء ضرب جمال بالالم على وشه وهو بيتهمه بالنصب والاحتيال، اما جمال فكانت رده فعله التصعيد وراح للمطبخ وجاب سكينه من المطبخ، وطلع ووقف قدام بهاء ورفع عليه السكينه وهدده بالقتل، ووقتها اتعصب بهاء هو كمان وطلع مسدسه من جيبه واللى كان مرخص وهدده بالقتل، ولولا ان اخته اتدخلت ووقفت بنهم هما الاتنين كان ممكن حد فيهم يقتل التاني، ومسكت ايد اخوها بهاء وطلعته بره الشقه وطلبت منه انه يمشي، ومشي فعلا بس من وقتها وبنهم عداوه شديده اوي.
الموضوع ماخلصش لغايه كده، في اكتر من مناسبه كانت بتحصل بنهم مناوشات وخلافات كتير، اي مكان الاتنين بيجتمعوا فيه بالصدفه، بتبداء الخلافات بنهم وكان بهاء ديما بيقول في اي مكان ان جمال حرامي وسرقه، وطبعا الكلام دا كان بيوصل ل جمال، وكمان كان الموضوع داب يأثر على سمعته في الشغل، لان بهاء كان بيتعمد انه يتصل بـ عملاء مصنع جمال وبيحذرهم من جمال ومن اللى ممكن يعمله معاهم، وفعلا قدر يخسر جمال شغل كتير.
طبعا المعلومات دي واللى جمعتها الشرطه كانت كفايه اوي علشان الشرطه تشك بان بهاء ليه علاقه باختفاء جمال، وفعلا اصدروا تصريح من النيابه وراحت فرقه من الشرطه علشان تقبض على بهاء وعلشان يبتدوا تحقيقات معاه.
وابتدي ضابط الشرطه يحقق مع بهاء ويسأله لو كان ليه علاقه باختفاء جمال جوز اخته، بس بهاء انكر كل حاجه وقال انه لو كان عاوز ينتقم من جمال، اكيد كان عمل كده من زمان من ساعه لما جمال نصب عليه.
وطبعا كان طبيعي اوي ان الضابط يسأله ويقوله:
-وايه اللى منعك تنتقم من جمال رغم ان انت هددته اكتر من مره في اكتر من مناسبه قابلته فيها؟
-علشان للاسف يا فندم انه يبقى جوز اختي، انا مانكرش اني فكرت اني اقتله، كان تفكير لحظي وانتهى خالص والسبب اختي، ازاي اقتله واتسبب ان اختي تبقى ارمله، علشان كده انا ماحولتش اخلص منه.
-بس انت كنت بتهدده باستمرار انك هتنتقم منه؟
-فعلا يا فندم دا حصل، انا كنت محتاج اعيشه في خوف، يعني مش كفايه اني مش هقدر انتقم منه، وكمان اسيبه يعيش عادي كدا وكأن مافيش حاجه حصلت.
ورغم ان كلام بهاء كان مقنع بس دا مايمنعش ان الشرطه كانت لازم يكون تحت ايديها دليل على براءته، ودا اللى حصل فعلا لما قدر يثبت بهاء انه في الوقت اللى اختفي فيه جمال، كان بهاء وقتها محجوز في مستشفى علشان كان عامل عمليه جراحيه، وفضل محجوز في المستشفى حوالي اسبوعين.
وبعد ما اتأكدت الشرطه من كلام بهاء وانه كان عنده حجه غياب قويه قررت تسيبه وتشيله من دائره الاشتباه نهائي، بس وقتها رجعت الشرطه لنقطه البدايه مره تانيه.
عمليه البحث كانت ماشيه في اكتر اتجاه، وفي الاخر قررت الشرطه نشر صوره الشخص الغريب اللى كان في عربيه جمال على امل ان في حد يعرفه ويبلغ الشرطه عن المعلومات اللى بيعرفها، وانتشرت الصوره في كل مكان وعلى جميع مواقع التواصل، وفعلا وصل للشرطه اكتر من بلاغ بس كانت بمعلومات مختلفه، وكان لازم على الشرطه تبتدي تحقق في كل المعلومات اللى وصلتها علشان تتأكد ان كان فيها معلومه صحيحه عن الشخص المجهول دا ولا لا، بس الحقيقه ان الموضوع دا خد وقت ومجهود كبير، بس بالنهايه كانت النتيجه كويسه اوي، لما وصل بلاغ للشرطه وكان فيها عنوان ومكتوب ان الشخص دا ساكن في العنوان ده.
وراحت الشرطه على العنوان اللى بلغوا عنه، وهناك كانوا قدام شقه مقفوله، والجار اللى بلغ الشرطه كان عارف ان الشخص اللى الشرطه نشرت صورته ساكن في الشقه دي، واتكلم معاه الضابط وسأله:
-تعرف ايه عن صاحب الشقه؟
-اسمه اسماعيل، وهو ومراته ساكنين في الشقه دي من فتره، بس هما مش قاعدين هنا باستمرار، هما بيجوا زياره مره كل اسبوع تقريبا وسعات كل اسبوعين، واوقات كتير بيجوا معاهم ناس مختلفه، ومرات اسماعيل اسمها سمر، وبيجي معاهم رجل تاني باستمرار اسمه احمد، وتقريبا كده الراجل دا يبقى اخوا سمر، بس انا مش متأكد ان كان اخوها او لا.
كلام الجار كان غريب ومش مفهوم خالص، وبعد محولات كتير للخبط على باب الشقه علشان حد يفتح، وبعد ما فيش حد فتح الباب، قررت الشرطه اخيرا كسر الباب بالقوه ودخول الشقه، كان في احتمال ان في حاجه خطيره حصلت جوه الشقه، وكانوا لازم يدخلوا ويتأكدوا من كل حاجه.
وبعد كسر الباب وبعد دخولهم الشقه، ساعتها دخلت الشرطه بس كانت كل حاجه هاديه جدا، وفي البدايه الشرطه افتكرت ان مافيش اي حاجه غريب في الشقه، بس بعد ما ابتدوا يفتشوا الشقه، وقتها حصلت حاجه ماكنتش تخطر على بال اي شخص ابدا.
البدايه لما لقت الشرطه ان كل الغرف كانت طبيعيه جدا ومافهاش اي حاجه خالص، والشقه مفروشه بطريقه كويسه ويمكن ممتازه كمان، وكل الغرف نضيفه بس كانت في غرفه وحده بس كانت مقفوله، طبعا كان سؤال بديهي، ليه الغرفه دي الوحيده اللى كانت مقفوله وكل الغرف مفتوحه، اكيد الغرفه دي فيها حاجه مش عاوزين حد يشوفها، وطبعا دا كان سبب كافي اوي ان الشرطه تبتدي تفتح الغرفه دي بالقوه، وفعلا نجحوا يفتحوها علشان تبتدي الغاز كتير تظهر، اول لغز الريحه الغريبه السيئه اللى ظهرت بمجرد ان الشرطه فتحت الباب، وتاني لغز لما لقت الشرطه ان كان في الغرفه عدد خمس اجهزه ديب فريزر موجود في الاوضه، وكلهم متصلين بالكهرباء وشغالين.
طبا اسأله كتير كانت بتدور في عقل الضابط المسئول وقتها، اول سؤال ايه الريحه الموجوده دي، وتاني سؤال ليه موجود كل اجهزه الديب فريزر الخمسه؟
وكانت اجابه بعض الاسئله دي لما ابتدت الشرطه بفحص الاجهزه، ولما فتحوا اول واحد كان مليان بطعام ومشروبات مجمده، ودي كانت حاجه طبيعيه طبعا، بس الصدمه الحقيقيه لما ابتدوا يفتحوا باقي الاجهزه، واللى حصل انهم لقوا ان في جوه كل جهاز من الاجهزه دي جثه مجمده تماما، وطبعا دا كان سبب الريحه الغريبه اللى كانت موجوده، واللى اكيد ان حاله التجميد اللى فيها الجثث هي سبب عدم انتشار ريحه الجثث في الشقه والعماره كلها، واول حاجه عملتها الشرطه انها طلبت فريق المعمل الجنائي وكمان فريق الطب الشرعي علشان يبداءوا شغلهم في عمليه فحص الجثث وكمان الشقه كلها، وكانت دي بدايه كشف سلسله جرائم مسلسله غريبه جدا.
اهم ملحوظه قالها فريق المعمل الجنائي ان مافيش اي علامات للعنف او المقاومه في الشقه واللى هي كانت مسرح الجريمه، وكل الجثث اللى كانت موجوده اتقتلت في نفس الشقه وماتمش نقلها من اي مكان تاني، وان الاربع جثث اللى كانوا موجودين كلهم لرجال ومافيش فيهم اي وحده ست.
وكمان كل اللموجودين كانوا اما عريانين خالص او بالملابس الداخليه فقط، وكل واحد فيهم تم ربط ايده وكتفه بحبال قويه يصعب فكها او قطعها، وكان واضح ان المجني عليهم كانوا في حاله تصعب عليهم المقاومه.
طبعا زي ما سمعتم تقرير المعمل الجنائي كان غريب جدا، بس في نفس الوقت كان فيه معلومات كتير مهمه ومفيده واكيد هتفيد الشرطه في عمليه البحث عن المجرم.
اما بقى تقرير الطب الشرعي ودا كان في معلومات مهمه جدا، واهمها انه تم وضع اوصاف تقريبيه لكل جثه موجوده علشان يتم فحص بلاغات التغيب ومقارنتها باوصاف الجثث، واما سبب الفاه كان الطعن، الطب الشرعي اثبت ان كل الضحايا تم طعنهم في رقبتهم طعنه وحده بس كانت كفيله انها تشل حركتهم نهائي وتتسبب في الموت بعد فتره من النزيف، وبفحص جثث الضحايا تم ايجاد نوع من انواع المخدر، ومن الواضح ان المخدر دا تم اضافته لنوع من انواع المشروبات، لان جميع الجثث كان لسه جواهم بواقي المشروب دا، والسبب كانت حاله التجمد اللى كانوا فيها.
ورغم ان الموت حصل من فترات مش قليله، بس وضع الجثث في اجهزه التبريد زي الديب فريزر هو اللى حافظ على الجثث شبه متكامله وسليمه، ودا طبعا ساعد الشرطه على معرفه ملامح المجني عليه، وكانت من ضمن المعلومات اللى كانت موجوده في تقرير الطب الشرعي، ان الضحايا اتعرضوا للضرب والتعذيب قبل ما يتم قتلهم.
وبمجرد ان الشرطه نشرت اوصاف الضحايا على جميع الاقسام، ساعتها كانت هناك استجابه بسرعه، وقدروا يحددوا شخصيات الضحايا، ومن ضمنهم كان جمال رجل الاعمال وصاحب العربيه اللى كان راكبها اسماعيل صاحب الشقه.
الشرطه كانت لازم تعمل تحرياتها عن الجثث اللى لقوها في الشقه، هما عرفوا واحد فيهم وهو جمال وفاضل 3 تانين، وفي نفس الوقت تم وضع اكتر من كمين للبحث والقبض عن سمر مرات اسماعيل، وكمان البحث عن الشخص الثالث واللى المفروض اسمه احمد ويبقى اخوا سمر زي ما قال الجار في اقواله.
تعليقات



<>