رواية نصف زوجة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زارا

 

رواية نصف زوجة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زارا


​كنت قاعدة في نص الصالة ، وبقرا في مرجع قانوني براجع منه.. يوسف جاء وقف قصادي  مسااافة.. 

قال لي.. لينا!.. قالها لي  بصوت خالي من نبرة الاستعلاء المتعود عليها.. رفعت راسي عاينت ليه.. 

قال لي..

شكراً.. شكراً على نصيحتك القانونية القلتيها لي  المحامي مشى على كلامك بالضبط، والبلاغ اتطلب فحصه واتشطب لعدم الاختصاص.. لولا كلامك، كان ممكن الليلة أكون في مكان تاني.

​اتجمدت في مكاني.. من البسمعه ، أول مرة من اتزوجت أسمع منه كلمة شكراً .. أول مرة يعترف بلسانه إني كنت صح..​في اللحظة ديك، كان عندي كلام كتير واقف في حلقي عايزة أقول ليه.. 

شفت البتستهون بيها دي، قدرت تنقذك كيف؟! 


​لكن.. ما قلت أي حاجة ،  هزيت ليه راسي .. ورجعت كملت قرايتي للمرجع.. 

​فضل واقف قدامي مسافة.. الصمت بينا كان تقيل.. كأنه مستني مني كلمة زيادة، أو يمكن مستني مني اقول ليه عفوا.. لما ما لقى رد مني .. اتحرك على غرفته وقفل الباب بهدوء..


​قبل المناسبة بيوم.. وأثناء ما هو بشرب في الشاي، مشيت وقفت قدامه بثبات ، وقررت أخت النقاط على الحروف.. قلت ليه.. 

بكرة عرس إسراء وح أمشي مع ناس آلاء.. وبعد بكره ح أنزل الجامعة لأنها ح تفتح!. 

​عاين لي مسافة بصمت يوتر الأعصاب ، و يخليك تحسي إنك بتعملي في غلط..

ردّ لي.. بخصوص العرس  ح نطلع سوا.. أما موضوع جامعتك فأنا عارف ومرتب أموري على كدة.

سألته باهتمام.. والبنات؟!. 

البنات أنا مرتب وضعهم.. ح أوديهم الصباح لأمي..و نهاية اليوم وأنا راجع من شغلي ح أمر عليهم أجيبهم البيت.. يعني موضوعهم اتحسم، ما تشغلي بالك بيهم.

​حسيت براحة مؤقتة و اتحركت عشان أمشي ، بس صوته الحاد وقفني... استني يا لينا.. أنا لسه ما خلصت كلامي... 

​رجعت وقفت، قام على حيله وبقى يقرب مني لغاية ما وقف قدامي تماماً.. قال لي بنبرة حادة كلها تحذير.. 

أنا ما ح أمنعك من الجامعة لأنها مستقبلك، بس ختي في بالك.. ما عايزها تشغلك عن مهامك الأساسية هنا. البيت ده لازم يفضل زي ما هو.. نظافته ، أكلي، و تفاصيل البنات لما يرجعوا.. ما عايز أسمع منك كلمة "أنا تعبانة" أو "عندي بحث".. البيت ده خط أحمر.. فاهمة؟!.. 

​كمل أوامره بضيق وكأنه برسم لي سجن جديد.. 

ثانياً.. حركتك في الجامعة تكون محسوبة.. من القاعة للمكتبة، ومن المكتبة للبيت..ما عايز ونسات وقعدات مالية الشوارع، وأي تصرف طايش منك ح أنهي المشوار ده في لحظته.. يا ريت توفقي بين دراستك وبيتك بعقل..  

ح أوصلك معاي الصباح.. و إذا صادف إني راجع في زمنك ح أمر عليك.. فاهمة؟! وآخر حاجة.. عايز جدول محاضراتك يكون عندي.

​عاينت ليه بهدوء مريب.. الهدوء البسبق العاصفة، أو الهدوء البخلي خصمك يحس إنه ما حقق الانتصار العايزه.. رديت ليه وعيوني فيه بثبات.. خلصت خلاص؟!.. ​استغرب من برودي.. فكملت كلامي..  بالنسبة لمهامي في البيت.. أنا عمري ما قصرت في المسؤولية الشايلاها من يوم دخلت هنا.. وإنت عارف كدة كويس ، والجامعة ما ح تكون عذر لتقصير، لأني ماشة لهدف.. و الأوهام الفي راسك دي ما جزء من هدفي.

 وبالنسبة للجدول والمواعيد.. ما عندي مشكلة.. الشفافية مطلوبة و بتريح الكل. 

​سبته واقف مكانه، مذهول من طريقتي في الرد  قصدت اجمع ليه موافقتي بقوانينه و إني أفرض شخصيتي بأدب.. هو بحاول يربطني بسلاسل وانا بحاول افكها بلغة العقل و المنطق.. البقت تخوفه أكتر من دموعي.. 


بعد ما طلع ..أخدت نفس عميق وقلت لنفسي، أعصابك يا لينا.. الثبات هو سر اللعبة دي .. قعدت في الصالة، اشرب الشاي حقي بروقة ومزاج ، فرغت لروان ورزان العابهم جنبي .. 

شلت التلفون و عملت مكالمة جماعية لصحباتي.. أول ما فتحوا الخط ، أصواتهم ردت لي روحي.. 

أسيل بصراخ.. ليناااا! أنا وصلت الخرطوم ومشتاقة ليكم شوق السنين! 

صفاء بضحك.. أنا وصلت الداخلية بالليل وهسي من الحماس قاعدة أجهز في نفسي لأول يوم.

 تقوى بنفس الحماس.. الليلة آخر لي يوم في الشغل.. وتاني ح نستعد للجامعة ونرجع أيامنا.

سألوني باهتمام ليناا أها.. طمنينا، يوسف اتعدل شوية ولا لسه خانق عليك النفس؟!. 

​ضحكت بثقة.. بقيت ما بسكت ليه زي زمان، لدرجة إنه بقى ما بحتك بي شديد.. 

أسيل.. ​ايوا كدا.. مش تتبكي ليه.. رجال ما تجي الا بالعين الحمراء.. 

المكالمة طولت و ونستهم فرقت علي شديد..

قفلت منهم و مشيت بكل حماس على الدولاب ، بقيت أفتش على حاجة ألبسها للعرس.. قلبت الملابس كلها، ما لقيت حاجة ملفتة ، لأني من بعد تياب الشيلة ما اشتريت شي جديد، كنت دايماً بركز على الفساتين العادية والعبايات الساترة وخلاص. فجأة.. عيني وقعت على كيس راقي، مركون في آخر رف .. اتذكرت! هدية أسيل الجابتها لي قبل شهور.


​طلعت التوب.. وشهقت من الجمال! توب كامل بطقمه، راقي و قماشه بلمع  قلت في سري.. هديتك يا أسيل جاتني في جرح!.

​طلعت فساتين رزان وروان وجهزتها ليهم، وبعدها طلعت ملابس الجامعة كلها.. وعملت ماسك لوشي ، و لشعري وربطته بكيس ، وقعت في الغسيل.. حالتي كانت بالبلا ، ومنظري مبهدل شديد.. قلت أشر آخر ملابس.. و استحمى قبل يوسف يجي يلقاني بحالتي دي. 


شلت الملابس و طلعت..لقيته واقف بقفل في الباب اتخلعت من منظري.. عيونه كانت بتتحرك بذهولو قرف من الكيس الربطاه في راسي و للماسك النشف ف وشي و للملابس. 

​انا زاتي اتخلعت زيه من دخلته المفاجئة ، هزّ راسو كأنه بقول لي.. دا شنو العاملة ف نفسك دا؟!..مشى من قدامي من غير ما ينطق بحرف.

ما ركزت معاه.. رغم الاحراج الحسيت بيه من نظرات القرف الفي وشه.. شريت الملابس ورجعت .. 


فجأة حسيت بسكون غريب في المكان ، ماشايفة البنات و لا سامعة ليهم صوت؟!.. قلقت عليهم بقيت انادي فيهم.. روان! رزان! إنتوا وين؟!

​مشيت باتجاه الغرفة.. أول ما عيني وقعت على المنظر كنت عايزة أقع من طولي!

​لقيتهم قاعدين في نص السجادة بمنتهى الهدوء والصمت ، و في نصهم المجموعة حقتي كاملة.. واللسه ما بردت قلبي بقروشها.. فتحوها كيف ما بعرف؟! كشحوا نصها .. و الباقي مسحوا بيه شعرهم وجسمهم لغاية ما بقوا يلمعوا.. وهم و لا على بالهم.. و الريحة ملت المكان. 

قعدت في الأرض و قلت ليهم ب​صرخة مكتومة.. دا شنووو يابنات؟!.. عملتوا كدا ليه؟!. 

روان جاتني وهي بتلمع بالكريم .. قالت لي ماما ها! ..  مسحتني بيدها في وشي.. ما عرفت اضحك على براءتهم.. ولا ابكي على كريماتي ، حسيت إني خلاص ح أجن!.. قبل ما اتصرف معاهم جاء يوسف داخل وشايل ليهم حلويات ف يده.. 

اتسمر في مكانه من المنظر القدامه.. البنات و السجادة غرقانين في الكريم ، والريحة نفاذة..التفت علي ووشه اتغير تماماً، ملامحه انقبضت بضيق و بكل احتقار قال لي.. 

دا شنو القرف الإنتِ فيه ده؟! أنا بس لو أعرف إنتِ بتقدري تديري شنو في البيت ده؟! سايباهم لدرجة إنهم يفتحوا الحاجات دي ويكشحوها؟ ولو أكلوها؟ أو حصل ليهم تسمم من إهمالك ده ح تعملي شنو؟!

​قرب منهم بخوف وهو بيبعد العلب من يدينهم بلهفة.. 

إنت يا روان شيلي يدك بكريمها وامسحيها ليه في دقنه واضحكي.. 

​يوسف اتجمد.. عيونه حمرت بضيق حقيقي وهو حاسي بملمس الكريم ف وشه .. ما قدرت أمسك نفسي.. من وسط بهدلتي دي ، طلعت مني ضحكة قوية وساخرة على منظره المصدوم... 

​عاين لي بغيظ و احتقان... و كمان بتضحكي على خيبتك؟ الظاهر بناتي ح يضيعوا باستهتارك ده.. إنتِ إنسانة ما قادرة تسيطري على طفلتين في غرفة واحدة!"

​هز راسه بيأس ، مسح دقنه بطرف كم قميصه ، سحبهم بعصبية و هو بقول ليهم بصوت عالي.. 

تعالوا.. تعالوا من الوسخ ده.. أمكم دي شكلها غاوية قرف وبتضحك كمان!. 

ساقهم وطلع بيهم الحمام.. ​تاني فكيت ضحكة عالية أظن قلبي بقى ميت..​قمت على حيلي بهدوء، وبديت أنظف في السجادة.. و شلت ملابسي دخلت استحميت قضيت باقي الليلة مساهرة لوقت متأخر مع آلاء و بحكاويها عن مازن الجاء.. وقدر شنو هي متحمسة عشان تقعد معاه.. ف الآخر استسلمت للنوم. 

             

                         *                           *                           *


صباح الجمعة صحيت بدري بحماس .. يوسف جاني في الغرفة وهو متأنق قال لي ببرود.. أنا عندي مشوار ضروري.. ح أرجع أسوقك إنتِ والبنات عشان العقد، أبقي جاهزة وما تأخرينا.

​قمت بنشاط ، خلصت شغل البيت كله في وقت قياسي.. أكلت البنات وحممتهم ، كنت مترددة من إني أرسم ؟! تاني قلت.. لأ.. لازم الطلة تكون كاملة اتذكرت واحدة من جاراتي بترسم.. ناديتها وفعلا جات نقشة لي شكل حلوو ومختصر.. 

​عاينت للساعة، كانت 11:00 صباحاً.. بديت أظبط في نفسي.. لبست فستان بسيط وراقي للعقد ، جهزت توب الصالة ولبس البنات في شنطة صغيرة..

 بقيت قاعدة ، منتظرة حركة المفتاح في الباب.. الظهر أذن..و بدت خطبة الجمعة ويوسف ما جاء ولا اتصل.. ف النهاية اتصلت ليه تلفونه قاافل.. قلت يمكن لسه ف مشواره.. 

​ساعة وساعتين، والانتظار اكل أعصابي، لغاية ما التلفون رن.. افتكرته هو لقيتها آلاء.. 

أول ما فتحت الخط قالت لي باستغراب..لينا! إنتِ وين يا بت؟ العقد خلص والناس بدت تبارك، مالك ما جيتي مع يوسف؟! 

بديت استوعب الصدمة.. ​يوسف؟!..مشى بيت العرس؟هو طلع من الصباح وقال ح يرجع يسوقنا، من قبيل منتظراه وتلفونه قافل.

​ردت لي باستنكار..شايفة هسي مع الرجال!..

حسيت بغصة في حلقي يعني هو كذب علينا و استخسر فينا المشوار، سابني جاهزة أنا وبناتي ومنتظرين زي الهبل؟!. 

آلاء كملت بزعل.. ما تشتغلي بيه.. سوقي بناتك واركبي أقرب ركشة و تعالي حصلي الغداء. 

​مسحت دموعي و قلت ليها.. الزمن فات يا آلاء.. والناس هسي بتتغدى، ماف داعي اجي.. أصلاً أنا ما فارقة معاه، فما ح افرق مع الناس.

​قفلت الخط قبل ما تسمع ردي ، ورميت التلفون في السرير..غيرت فستاني ، وغسلت وشي من الميكاب حاولت أغير للبنات عشان ينوموا ، بس رفضوا وبقوا يصرخوا عايزين يلعبوا بفساتينهم.. لما ناموا بيها وانا زاتي نمت من الزعل. 


صحيت على صوت خبط قوي في الباب ، لقيتها آلاء.. متأنقة و شايلة كيس وشنطة.. دخلت من غير ما اتكلم معاها..قالت لي.. والله يا لينا أنا ما مصدقة تفاهة يوسف دي واصلة لغاية وين! إنسان أناني وبفكر في نفسه بس!. 

​شافت روان ورزان نايمين بفساتينهم .. اتنهدت بزعل قالت لي حتى أمي سألته وين لينا ؟!.. بكل برود ردّ ليها.. هي مصدعة شوية وقالت ما قادرة تجي العقد.. تخيلي الكذب؟!. 

​و أنا من الغيظ.. قلت ليها قدامه.. لينا نصيحة بس ولدك قال ليها عنده مشوار وجاء هنا براااه ، و خلاها جاهزة منتظراه و قفل تلفونه .. أمي اتضايقت منه بس ما قدرت تسأله قدام الناس. 

​قلت ليها حصل خير يا آلاء ما فرقت .. 

مدت لي الكيس .. دا غداء جبته ليكم، تأكلي إنتِ والبنات، وبعد تتغدوا ح نلبس من هنا ونمشي الصالة سوا.

رديت بزهج.. ما عندي نفس والله.. امشي أنتِ، أنا ما ماشة مكان  ، ​قاطعتني بحدة.. والله يا لينا أزعل منك! يوسف شنو البتشتغلي بيه وتزعلي عشانه ؟!. 

و بعدين دي أول مناسبة لينا في أسرتنا بعد عرسكم، ولازم تكوني حضور.. ولو أبيتي تمشي، أنا ح أقعد معاكِ هنا وما ح أمشي..أها رأيك شنو؟! 


​سكتت مسافة وأنا بعاين لإصرارها.. كلامها حسسني إنه في زول لسه شايفني ومقدر وجعي. 

 

فتحت شنطتها وطلعت منها فستانها و ميكاب كامل قالت لي.. يلا سرعة عشان أظبطك.. و نخلي يوسف دا يراجع حساباته من أول وجديد!. 

​أخدت نفس عميق، وحسيت بروح التحدي بدت ترجع فيني هو عايز يكسرني بس انا ما بنكسر.. قلت ليها... خلاص يا آلاء.. ح أمشي، بس عشان خاطرك أنتِ و خالتو زينب. 

آلاء جهزت البنات ولبستهم بلمح البصر، وأنا كويت شعري بسرعة و هي تمت لي الأجزاء الصعبة. 


في اللحظة ديك ياداب حضرت سيادته جاء وقف وقال السلام عليكم ولا اتلفتت عليه.. آلاء أول ما شافته

قالت ليه.. جاي بعد شنو يا يوسف؟! هسي في داعي تمشي تقفل تلفونك؟ معقولة تخلي لينا والبنات جاهزين ومنتظرينك من الصباح وتكسر بخاطرهم كدة؟!. 

قال ليها.. والله  المشوار أخدني والزمن سرقني ..

كنت فاكرها ح تتصرف تسوق البنات وتجي ، ما قايلها ح تقعد تنتظرني لغاية هسي..أو يمكن ما عندها النية اصلا تمشي.. 

آلاء ردت ليه بزعل.. يوسف لو ما بتعرف تطيب الخاطر احسن تسكت.. 

​عملت ولا كأني سمعته ، ولا حتى التفتت عليه.. فضلت مدياه ضهري. 

قال ليها خلاص ما فات شيء.. اجهزوا، مسافة أظبط نفسي أوصلكم معاي. 

بدينا نمكيج بعض بتركيز.. وهي تحكي لي عن عريسها المرتقب.. وهو الوصلها لينا وما خلاها تجي براها.. مرة هي تدمج لي الشادو ، ومرة أنا أظبط ليها الكونسيلر .. في  ساعة كنا خلصنا كل شي.

​عاينت لروحي في المراية ولقيت ملامحي اتبدلت تماماً.. قمت لبست التوب ختيته ف نص راسي ومعاه الهيلز..و آلاء لبست فستانها وفكت شعرها جدعت الطرحة في أكتافها وبقينا نعاين لبعض بانبهار..

يقينا نشكر نفسنا.. يابت الليلة بسحرونا..ماشاء الله علينا!.


طلعنا لقينا يوسف واقف في نص الصالة ، لابس بدلته مسرح شعره بعناية.. و عطره مالي المكان.. كان واضح إنه اتأنق اكتر من اللازم المرة دي.

​أول ما شافنا، قام على حيله بحركة لا إرادية.. عيونه زغللت و هي بتتنقل بيني وبين آلاء ، كان مبهور لدرجة نسى الكلام المجهزه.. بس بعاين لينا.. 

​آلاء قالت ليه بدلال و فخر.. 

أها يا يوسف.. رأيك شنو في القمر الطلع ليك في نص البيت ده؟!. 

مستحيل تطلع منه كلمة سمحة... طوالي قام دا شنو الميكاب الصارخ دا يا لينا؟ .. وبعدين غطوا شعركم دا كويس، مطلعنوا لمنو؟! 

​ولا رديت عليه بكلمة .. كأنه بتكلم مع نفسه. مشيت من جنبه بكل برود.. فتحت الباب و طلعت. 

 

طول الطريق كان بسترق النظر ناحيتي.. بس م اشتغلت بيه ​أول ما وصلنا الصالة..الزحمة والزغاريد استقبلتنا.. رزان وروان من التعب.. عايزين ينوموا فتشنا امي و خالتو زينب خليناهم معاهم ..

صلحت توبي وجدعته في كتفي .. وخليت شعري كله ظاهر.. قررت الليلة انسى لينا المربية.. وارجع لزمن كنت بمسك الحفلات علي .. ​


دخلنا الدائرة.. واستلمناها على حسابنا!..وبتاع الكاميرا تقول موصينه علينا يمشي ويجي فينا.. فجأة، أفراح جات خاشة الدائرة و الغيرة ظاهرة فيها  همست لي.. بالغتي يا لينا.. ده شنو العاملة دا؟! خليتي شنو للعروس؟! الناس بقوا مركزين معاك.. شكلك نسيتي إنك مرة راجل!. 

رديت ليها بطرف لساني كنت ناسية لو ما كلامك دا.. همست لي آلاء قلت ليها.. الشاب الوجيه دا من قبيل مركز معاك.. قالت لي يابت دا مازن.. قلت ليها الصلاة على النبي شكله وقع ف الشباك خلاص.. 

أول ما حسيت الكاميرا لفت علي.. بقيت اهز كتفي بخفة ودلال واتمايل مع الغنا.. بتاع الكاميرا كأنه سحرته اللقطة.. قرّب مني وصورني بكل تفاصيلي ، وأنا عاملة فيها ما مركزة معاه.. رفعت ليه راسي بخجل  مصطنع ، وضحكت ضحكة خفيفة خلت الشاشات الكبيرة في القاعة كلها تضوي بملامحي.

​العيون كلها اتسمّرت في الشاشة.. آلاء قالت لي.. يابت شوفي نفسك سمحة كيف.. بقلبي قلت ليها دا المطلوب اخوك العامل فيها بدسا مني خليه يموت بالغيرة.. 

الفنان وقف من الغناء.. اتلفتت عايزة امشي اقعد.. لقيت في وشي آخر زول كان متوقعة اشوفه هنا؟!.. الابتسامة زحت مني.. قلبي وقف للحظات من الصدمة... وليد؟؟!!.. 

الجابه هنا شنو؟!.. قبل م احاول اختفي منه.. جاء وقف قدامي... 

              الفصل الثاني والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>