رواية بيت ال جاد الفصل الرابع عشر 14 بقلم أية السيد

 

رواية بيت ال جاد الفصل الرابع عشر 14 بقلم أية السيد


"أنت عارف إن الي خلاني أطلع ألحقك كانت ليلى أختي" قلت كلمتي الأخيرة بنبرة خافتة  سكت لوهلة وبعدين كملت: كنت مفكر إن الي كان عايز ينتقم منك ليلى مش هانم مكنتش أعرف إنها كانت بتنبهني عشان أنقذك.

سألني باستغراب تخلله استفهامه: ليلى؟ ليه؟ وازاي؟

"شوفتها على السلم بتعيط في حضن أمي فحسيت ان يمكن دي دموع ندم وعملت فيك حاجة مكنتش أعرف إنها دموع خوف أو مش عارف يمكن متهيألي.

" يعني أنت لوما ليلى مكنتش هتقرب ناحية الاوضة؟"

" ده مش موضوعنا، الفكرة دلوقتي ليه هانم كانت بتهددك وهل ده كان حقيقة ولا حلم وليه كانت بتقعد معاك بالساعات على الفون؟"

" مش عارف.. بعدين سكت كأنه كان بيدور على حاجة بلهفة في جيوبه وأيده لسه مربوطة مش عارفة يوصل لجيوبه، سألته باستغراب:  مالك؟

رد وكأنه مش قادر: محتاج أخد علاجي.

"علاج ايه؟ أنت عيان؟"

"أدوية عادي كانت كاتبة عليها هانم لما اتوتر او أحس بالقلق وضيق تنفس".

"توتر وقلق؟ من  امتى وأنت بتاخد حاجة زي دي".

رد وهو مش في وعيه بيخبط ضهر راسه بضهر راسي علشان كنا مربوطين في ضهر بعض، تأوهت برد: يا عم حاسب شقتلي دماغي.

" مش قادر يا زين مش قادر دماغي هتتفرتك".

"أنا مش فاهم ازاي تثق فيها وتاخد منها علاج لمجرد إنها خطيبتك".

"كنت باخده من قبل ما تكون خطيبتي" قال الأخيرة وهو بيحاول يفرك يفك الحبال، 

سألت باستغراب: يعني ايه مش فاهم؟

"كنت بتعالج عندها من قبل ما أخطبها".

" أنت كنت بتروح لثربست من غير ما تقولي يا ابراهيم".

رد وهو لسه بيتألم من الصداع : كنت عايزاني اقولك ايه، اني بعاني بتأنيب الضمير عشان خلت بنت تنتحر عشان مجرد أني ارضي جويي شعور مريض بأني مرغوب.

خبطه في ضهره بكوعي بغضب وانا برد: مانت عارف أهو إنك السبب وإنك غلطان.

"اااااه" فجأة ابراهيم صرخ، سألته باستغراب بحاول ابص عليه: مالك الخبطة مكنتش كبيرة أوي كدا.

كان بيحاول يخبط دماغه في الأرض وهو ببصرخ من شدة الألم، حاول أبص وطرف عيني لامح لون أحمر، اتخضيت حاولت افك ايدي من الحبال بسرعة، بمجرد ما فكيت ايدي اتصدمت بالدم مغرقاني ومغرقاه، تفحصته بصدمة بسأله: مالك، ابراهيم أنت كويس، اترمى في الأرض بيعيط من الألم ، قلعته لبسه متفاجئ بجرح كبير في أسفل ضهر من على الجنب جزء منه متخيط والتاني مفتوح، اتصدمت بسأله: أنت عملت عميلة من غير ما اعرف.

"كان بيصرخ من الألم ماسك جنبه وماسك راسه: لا، عملية ايه وامتى انا مش عارف حاجة.

" طب اهدى اهدى انا معاك". 

قلت كلماتي الأخيرة وأنا ايدي بترتجف، مش عارف أعمل ايه، حاولت أدور على اي حاجة نضيفة عشان أكتم بيها الدم ده،ملقتش فاضطريت أحاول أكتمه بقيمصه، بحاول اعدله على جنبه السليم، مكنتش عارف أعمل ايه، خوفت وارتجفت بعيط، شايف نفسه بيتسحب منه وجسمه بدأ يتلج، عيطت بحرقة وأنا بنادي: يا ليلى، ليلى أرجوك انا عايز أخرج من هنا أنا وابراهيم، ابراهيم لازم يروح المستشفى.

حضتنه لصدري بمسح على شعره بحاول أفوقه: ابراهيم فوق، اصحى يلا مكنش قصدي احلفك بايه إنه مكنش قصدي، أنا اه كنت مضايق منك بس بس دلوقتي لا، أنا مهمنيش غير وجودك، اصحى، فوق كدا معي أرجوك، أنا ماليش غيرك.

كنت بتكلم وبعيط بشكل هستري لحد ما فجأة سمعتها بتهمس في ودني: حكيم.

"يعني ايه؟"

"أنا مقدريش أخرجك". قالت كلمتها الأخيرة واختفت، مكنتش فاهم يعني ايه حكيم هو الي قادر يخرجني ، أمال ليه حبسنا هنا، طالما قادر يخرج لوحده؟ مش مصدق معقول يكون....

فجأة ليقت ليلى أختي قدامي قربت مني مسحت على عيوني وكل الدنيا اسودت فجأة، فتحت عيوني ليقتني جو جامعتي ، ازاي وامتى لحد ما ليقت ليلى قاعدة لوحدها على كرسي بتبص على شخص ما، بصيت ناحية اتجاهه وكان ابراهيم، مكنتش متفاجيء بس الي صدمني إن الشخص الي كان واقف مع ابراهيم كان أنا، يعني أنا طول الوقت ده كان معي أختي ومش عارف؟ كانت بتبص عليه بعمق وابتسامة حانية، استنت لما مشيت وقررت تتقدم ناحيته، كان عاطيها ضهره بيبص علي وأنا بلعب كرة  بيشجعني لما كامل حدفني بالكرة وقالي مش بعرف ألعب عشان كدا سبته ومشيت بلعب قصاد كامل لحد  ما كانت قريبة منه وبصوت هامس قالت: أنا بحبك.

التفت للصوت باستغراب متفاجئ ببنت وراه، سألها وعلامات الاستفهام بتحوم على وشه: كنتي بتقولي حاجة؟ 

ابتسمت: قلت إني بحبك.

اتبلم ووقف مكانه بيبصلها بصدمة مش عارف ينطق، ابتسمت: مش لازم تديني رد دلوقتي، بس اديني فرصة نكون مع بعض يمكن فيما بعد تقدر تديني رد عشان لو قلتلي وأنا كمان دلوقتي هبقى مؤمنة إنك كداب لأني واثقة إن دي أول مرة تشوفني فيها.

ابتلع ريقه مش عارف يرد بعدين وقفت جمبه بتبص علي بتسأل: ده صاحبك؟ 

هز راسه بالإيجاب فتابعت بابتسامة: تعرف إني حاسة كأني أعرفه بس أول مرة شوفتك فيها محستيش نفس الشعور ده اقصد إني أعرفك وكدا كنت غريب عني بس حسيت إني عايزة أحبك.

كان بيبصلها باستغراب مش فاهم، ابتسمتله بتودعه: أشوفك بكرا.

قالت الأخيرة بتمشي فجأة المشهد كله اتحول لسواد بيظهر مع اختفائها لحد ما ليقت نور من مكان تاني، كان ابراهيم قاعد سرحان بيبص على السما لحد ما جيت قعدت جمبه على مدرجات الجامعة بسأله: الي واخد عقلك؟

بصلي وسكت بعدين سألني: لو حد قالك إنه بيحبك بدون سابق إنذار هتعمل ايه؟ 

بصيتله على مضض بسأل: أوع يكون الي في بالي صح.

"لا مش المقصد أنا بس بسأل ثم حتى ولو صح أنت ايه مشكلتك".

"مشكلتي إنها هتاخدك مني، يعني بدل ما ال ٢٤ ساعة كانت معي هتبقى معاها ومكالمات بقى لنص الليل وهدايا وأعياد، وكل اهتمامك هيكون ليها، وهتقولك عايزة ورد يا ابراهيم، هو أنت هتجبلها ورد يا ابراهيم؟"

ضرب جبهتي برفق بيبتسم: أنا صاحبك يا قلب ابراهيم مش مراتك عشان تغير وبعدين ما أجبلها ورد ده يزعلك في ايه؟

اتنهدت بخبطه على كتفه: عندي شوية شغل دلوقتي ولما أجي يبقى نشوف حكاية الورد ده يا ابراهيم 🙄 قلت كلمتي الأخيرة بمشي، بمجرد ما مشيت هي ظهرت، كن قاعد سرحان لسه بيبص على السما بيتفاجئ بوردة محطوطة قدام وشه وهي بتظهر من وراها بتسأله: بتحب الورد يا ابراهيم.

ابتسم بيضحك: ايه حكاية الورد معاكم النهاردة؟

خبطت كتفه بتقعد جمبه بتسأله على مضض: معاكم؟ ليه فيه بنات غيري جبتلك ورد؟ 

" دي غيرة دي ولا ايه".

ابتسمت بترفع بعضا من خصلات شعره: أكيد مانا بحبك.

اتحرج بينزل راسه بيتلعثم في الكلام بيحاول ياخد نفسه، ابتسمت: أتمنى صراحتي متخلكيش تاخد ظن سلبي تجاهي وإني جريئة بزيادة، أنا بس اتفرض علي ناس كتير غلط في حياتي باختيار أهلي بس مقدرتش أكمل وهربت منه عشان حتى هم معطونيش الحب ده، وأنا بصراحة مش هقدر أعيش حياتي بتعذب في بيت أبوي وبيت جوزي من ألم الوحدة عشان كدا قررت إني لما أهرب يبقى لازم أختار الشخص الي اقدر أعيش معاه وأنا اخترتك، طريقة معاملتك مع صاحبك لفتتني، كانت أول مرة أشوف حنية، خوف وحب واهتمام كدا من حد، حسيت بأني كمان عايزة أنول جزء من حنيتك إذا كان صاحبك وبتعامله كدا فأكيد زوجتك هتكون ليها معاملة خاصة.

سكت فابتسمت: يعني مش هنستعجل على الجواز دلوقتي، خد وقتك لحد ما تقبلني الأول.

سكت بعدين بصلها بيسأل: بس أنتي لازم ترجعي لأهلك الأول.

سكت بعدين كملت: قصدك السجن الي كنت عايشة فيه؟ 

" أنا بس قصدي..." قامت من مكانها بدون ما بتبصله: شكلي محتاجة امشي.

"استني يا...، قلتلي اسمك ايه؟"

" مش لازم تعرف طالما مش هنكمل".

" قلتلي ممكن تديني مساحتي ووقتي عشان أحبك، صح؟"

ابتسمت بترجع تقعد جمبه: ليلى، كان نفسي اسمك يبقى قيس بس عادي انا بحب ابراهيم واسم ابراهيم.

وشه احمر بيبص للسما بيتجاهل النظر ليها، كانت مبسوطة بتبصله لحد ما فجأة حد نده عليه، استأذنها بيمشي وبمجرد ما مشي، جه جمبها شاب غريب ملامحه حادة بيقول: ازيك يا ليلى.

اتخضت بتقوم من جمبه واقفة بخوف: صافي؟ أنت عرفت مكاني منين؟ 

                الفصل الخامس عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>