رواية خليكي معايا الفصل الثالث 3 بقلم هشام

       

رواية خليكي معايا الفصل الثالث 3 بقلم هشام
صدقني انت مش عاجز

انا متأكدة... ان حالة العجز الي عندك مؤقتة...
و سببها العامل النفسي

ولو عملت بالوصفة بتاعتي هتتاكد من كلامي

وهتبقي زي الفل

فا رد عزت

وقالي......

رواية/ خليكى معايا 
 
( الجزء الثالث )

بعدما قدرت اخيرا اقنع عزت بية
 بان مرضة  نفسي اكثر ما هو عضوي
وانه لازم يعالج الجانب النفسي اولا

قال ..هتساعديني ؟

قلت طبعا  ودي عايزة سؤال

ولكن ...ليا شرط واحد
فا رد عزت بية
وقال .. انتي كمان هتتشرطي من اولها ؟

قلت ..ايوون

قال .. اتفضلي
 اتحفيني بالشرط بتاعك

قلت ..تسمع كلامي وتتبع تعليماتي زي ما بتسمع تعليمات الطبيب بتاعك
 بالظبط...
 بدون اي اعتراض علي اي طلب هطلبة منك

فا بصلي عزت بية  وهو يبتسم 
بمرارة ..
وقالي.. 
و مين قالك اني بتبع تعليمات الطبيب اساسا؟

فا ابتسمت
وقلت مازحة
 والله هو ده شرطي الوحيد 
عشان اقبل اساعدك

قال ..طيب ولو علاجك طلع فاشل... ومعالجنيش 
اعمل فيكي اية؟

قلت ..لالالا بلاش روح التشاؤم دي ..
الله يكرمك
مش وقتها خالص

حضرتك بس اسمع كل تعليماتي ...وقريب جدا هترجع تمشي تاني
ويمكن كمان تشترك في مارثون الجري ..

بس بلاش يأس  والنبي

فا رد عزت بية
وقال مازحا..

بقي انا هشترك في مارثون للجري ؟

دا انا  لو محصليش انتكاسة يبقي كويس اوي

قلت ..مش مهم النتيجة ايه .. 
المهم...
 حضرتك موافق؟
يعني عندك الاستعداد للمحاولة

في اللحظة دي

ابتسم عزت بية
 ثم قال..موافق 
هو يعني هيحصلي اية اكتر من الي انا فيه ده ؟

قلت طيب تمام جدا

 احنا كده بداءنا رحلة العلاج النفسي حالا
... 
ودلوقتي بقي تتفضل تنام كفايةعليك كده ..
تصبح علي خير

فا رد وهو بيتأملني وقالي ..
وانتي من اهلة

وبسرعة...

 طفيت في انوار الغرفة

و خرجت من غرفتة عشان اروح  انام

 في غرفتي

 الي كانت بجانب غرفة عزت بية مباشرة ..
المهم...

دخلت الغرفة وانا في حالة نفسية رائعة

معرفش لية كنت حاسة اني سعيدة

يمكن عشان حالي اتبدل للاحسن...وبقيت في عالم جميل
 غير الي كنت عايشة فيه؟

 وفضلت احمد ربنا علي انني اخيرا قد حصلت علي شغلانة
و مكان للاقامة وراتب مجزي يغنيني عن ضيق الحال والاحتياج للي يسوي والي ميسواش

لكن...ياتري هو ده بس الي كان مفرحني؟

 لا في حاجة تانية بصراحة
 وهي...
 اني قابلت شخصية رائعة
زي شخصية عزت بيه ..
فهو برغم مكانتة... ووضعة الاجتماعي... وثراءة

 الا انه لم يصاب بداء الكبر و... الغرور..

بلعكس...دنا كنت حاسة وانا بتكلم معاه

 ان جواه  طفل وحيد...و حزين

ا تحمل من الدنيا كثير
حتي خارت قواه
والدليل علي كده
 انه وقع فريسة للمرض

 انا فاكرة اني قرات زمان....
 ان معظم الي بيصابوا بالجلطات

 بيكونوا  اتعرضوا لضغوط نفسية 
اقوي من احتمالهم

 وده بيحصل مع الاشخاص المرهفين الحس 

واثناء ما كنت شاردة بذهني...وسرحانة في عزت بيه

 لقيتني بسأل نفسي ..

وبقول... اية بقي لازمة التفكير في الرجل ده؟

 ولومت علي نفسي

 وقلت ..
لا...فوقي يا هند
 وبصي تحت رجليكي

ده مش اكتر من مريض بتمرضية

 يعني بمجرد ما هيخف هيستغني عن خدماتك 

 فا بقي نامي الله يهديكي ..
وبطلي تطلعي ب احلامك للسحاب ..عشان في الاخر...
هتقعي علي جدور رقبتك

وبالفعل...
اغلقت النور وغمضت عنيا....
وبعدها...روحت في نوم عميق ..

والصبح استيقظت  علي رنين منبة الهاتف

 الي كنت ظبطاه من باليل
 عشان اصحي قبل ميعاد العلاج
 المقرر لعزت بية.. 
بس قبل ما اروح علي غرفة المريض الوسيم

قلت لازم اظبط نفسي

فا قمت بسرعة ودخلت الحمام
 واخدت شاور وغسلت اسناني بالفرشاة
 وارتديت بنطالون جينز برمودة ثلجي وتيشرت زهري

ووضعت علي شعري طرحة اسبنش
 تجمع بين الزهري والثلجي في اللون

 وقد عطرتهما بنفس البرفيوم الدافئ ..
الي بعشقة

وبعدها...
خرجت مسرعة الي غرفة عزت بية

 ودا طبعا بعد ان قمت بترتيب غرفتي

المهم...
اول ما خرجت من غرفتي
اتوجهت لغرفة عزت بية
وطرقت باب غرفتة  برفق ..

ولكنه لم يرد

لانة كان  مازال نائما ..

فدخلت لغرفتة بهدوء

 وفضلت اجهز الدواء
الخاص بعزت بية

 الي  مفروض يتناولة في الصباح

 وتصادف اني لقيت الدادة داخلة بصينية الطعام الخاص
 بعزت بيه ..

وبمجرد ما الدادة وضعت الفطار علي التربيزة
 خرجت في هدوء ..

وفي اللخظة دي

لقيتني واقفة لوحدي في غرفتة

فا قربت من سريرة
ببطء
 لغاية ما وقفت في مسافة قريبة منه

 وفضلت اتأملة وهو نايم ..

وكأني كنت بغتنم الفرصة..اني اتحقق من ملامحة وهو نايم

اصل دي الفرصة الوحيدة
 الي هقدر ابصله براحتي بدون حرج ..

اية القمر ده ؟
امبارح كانت اول مره  اشوفة...
 و عجبتني  ملامحة 

بس مقدرتش اتحقق منه اوي

ودلوقتي وهو مغمض عنية.. اقدر اتأملة براحتي
يااااه اد ايه وجهة مليان طيبة ..

وملامحة هادية و جميلة 
واثناء ما كنت بتأملة

 وفجاءة...
 فتح عينيه 
ولقاني واقفة ببصلة ..

في اللحظة دي 

ارتبكت جدا 

وحاولت اني ابرر وقفتي بالشكل ده ..

فاقلتلة..
 كويس ان حضرتك صحيت ..

انا كنت لسة جايه اصحيك..
فا رد عزت بيه
وهو بيحاول يفتح عينة بصعوبة
وقال...
 
وكنتي عايزة تصحيني ليه ؟

قلت ...
ميعاد الدواء بتاع الصبح
فا رد عزت بية
 وقال...
 طيب هاتية بسرعة عشان عايز انام

قلت.. لا يا فندم
 الدواء ده بيتاخد بعد الاكل ..

يعني لازم حضرتك تقوم تفطر الاول..

فا فتح عينية اوي
وفضل يتفحصني من فوق لتحت

 وبعدها...
 لقيتة بيقولي... 
تعالي هنا.. قربي 

فا اقتربت بحذر ثم
قلت..نعم

قال هو احنا مش اتفقنا امبارح انك هتسيبيني اعمل الي انا عايزة 
عشان نجرب  العلاج النفسي  ؟

بعد السؤال ده
رجعت لورا شوية

وقلت ..  ايوه حصل

فا ابتسم
وقالي...  خلاص انا بقي الي هيريحني نفسيا اني مفطرش

لاني مش عايز افطر دلوقتي 

قلت... لا مفيش الكلام ده..

العلاج مفيهوش جدال

قال..امري لله

هاتي الفطار

وبالفعل ساعدتة وقومتة من الفراش

وقلت ..
 ايوه كده عشان نخف بسرعة...
 لازم ناكل كويس
 وناخد الدواء

فا بصلي عزت بية 
شوية

وبعدها رجع سالني

وقالي ..فين سهي بنتي ؟
هي لسه مصحيتش؟

قلت ..عايز سهي ليه؟

قال.. عايز ادخل الحمام 

يلهوي....؟
اية موضوع الحمام دا كمان
انا مكنتش عاملة حساب الحمام ده خالص
واكيد لسة في الحموم؟

طب هعمل اية دلوقتي؟

دي بنتة زمانها خرجت عشان تعمل المشاوير الي قالت عليها امبارح؟

في اللحظة دي
وقفت متنحة
وانا ببصلة ومش عارفة اتصرف ازاي 

في اللحظة دي 
صرخ فيا بعصبية
وسأل علي بنته تاني

 وقالي...هي فين؟ 

 ولحسن الحظ ...
دخلت سها علي صراخ ابوها

 ..وهي بتسأل وتقول ..
في ايه يابابي ؟
انا اهوه..

قال ..انتي ايه؟
 غبية للدرجادي؟

ازاي الممرضة الي انتي جايباها هتساعدني ادخل الحمام؟

وكمان عايزة تسافري وتسيبيني في الوقت ده؟
سها ..يا بابا ده وضع واتفرض عليك

 وانت لازم تسلم بالامر الواقع

 وبعدين  مسالة سفري دي منتهية

 ومش هينفع نتناقش فيها تاني

 وصرخت سها بعصبية
وقالت..
وبعدين الي انت فيه ده عارض مؤقت

يعني مسألة وقت

 لغاية ما حضرتك تخف
 فا لازم تستحمل شوية

ووقفت سها تنتظر من ابوها ردا علي كلامها
 
 ولكنة التزم الصمت ..

فمدت ايديها عشان تساعدة علي دخول الحمام
 ولكنه رفض 

وطلب منها ان تخرج من غرفتة ..

وبالفعل خرجت سها

  انا ساعتها كنت في موقف
 لا احسد عليه

لكن...حاولت اتدارك الموقف
فا قربت منة
وقلتة ..
ممكن يا فندم اقول حاجة بعد اذنك؟

فا بصلي عزت بية  بدون ما ينطق بكلمة

لكن انا منتظرتش رد منه
واتكلمت علي طول
وقلت..
 بص بقي حضرتك ..

 احنا لازم نسلم بان الانسة سها هتسافر ومش هتكون متواجدة الايام الجاية

قال ..يعني ايه؟

قلت يعني مفيش ادام حضرتك حد غيري ..

قال ..لا طبعا مينفعش تدخلي معايا الحمام

قلت ومين قال اني هدخل مع حضرتك بس؟

اولا الكرسي بتاع حضرتك ...
معد ...ومجهز لقضاء الحاجة 

وانا ما عليا الا اني هساعد حضرتك في الصعود 
علي الكرسي 
والنزول من عليه
 
 والتخلص من الكيس الي اسفل الكرسي ووضع كيس نظيف

قال...وياتري لو حبيت اخد شاور
هتساعديني ازاي؟

فا فكرت شوية
وقلت...
 بالنسبة لوقت الحمام
 
هيطلع عم محمود زوج الدادة
 لمساعدة حضرتك

و اظن كده 
حضرتك مش هتحتاج للانسة سها في حاجة
بعدما عزت بية سمع اقتراحي

نظر الي في استسلام ثم قال ..

انتي ايه الي عرفك بموضوع الكرسي ده؟
قلت ..الدكتور عمل حسابة علي ان الانسة سها هتسافر...
 وجاب الكرسي... و فهمني هعمل ايه
 بالظبط 
وشرحلي طريقة استعمال الكرسي بالتفصيل

وبعدين الموضوع بسيط جدا 

ومش محتاج ياخد اكبر من حجمة

قال.. طيب تعالي ساعديني
 عشان اقعد علي الكرسي ..

وبالفعل 
وضعت يده خلف كتفي 
وساعدتة لغاية ماقعد  علي الكرسي

 وخرجت من الغرفة 
بعدها
 حتي ينتهي

 ورجعت بعدها لما سمعتة بينادي عليا

وبسرعة فصلت ذلك الكيس بالكرسي بكل سهولة 
وتخلصت منه دون اي معاناه

فقال ..اسف تعبتك

قلت..اولا ...
الموضوع مش مجهد خالص

ثانيا ..ده شغلي وانا باخد مقابلة
 راتب ..

واتفضل حضرتك بقي عشان فاضل ربع ساعة
 علي ميعاد الدواء

يادوب حضرتك تكون حلقت ذقنك

 وغسلت اسنانك عشان...
 تفطر و تاخد العلاج ..

في اللحظة دي

بصلي  عزت بية بارتياح 

وكانني  رفعت عنة حمل تقيل من علية

وبعدما... حلق ذقنة

وتناول افطارة ...
واخد دوائة ..

اقتربت منه 
وقلت.. 
حضرتك عايز حاجة مني دلوقتي؟

قال ..رايحة فين؟

قلت.. هروح افطر انا كمان بقي

قال.. هو انتي كنتي لسة مفطرتيش؟

قلت..لا 
منا هروح افطر دلوقتي

قال ..ايه رايك لو تجيبي الفطار بتاعك كل يوم وتفطري معايا هنا؟

فا رديت 
وانا حاسة بسعادة عارمة ..
وقلت...حاضر

من بكرة هفطر مع حضرتك..
ثم استاذنت منه

 لكن...قبل ما اخرج نادي عليا
 وقالي
هند
قلت...نعم؟
قال...
 تعالي بسرعة عشان عايزك في  حاجة مهمة
ياترى عزت بيه كان عايز ايه 
 .....؟
                  الفصل الرابع من هنا 

 

تعليقات



<>