أنا عارفه إنْ السماعة مش أصلية ..بس انتى صعبتى عليا أوى وانتى مش عارفه تجبيها لمامتك ..فرحت لمحل اداوت طبية بيبيع حاجات مستعملة وجبتها .
وهنا بدأت أفهم الحكاية ؛ علشان كده قلت لهدير :
ـ السماعة دى مسروقة يا هدير ...مسروقة من جثة واحدة مقتولة ...ولازم أعرف انتى جبتيها من محل إيه .
فى بادروم أحد المنازل المشبوهة وقفنا قدام رجل أصلع ، ومن النظرة الأولي عرفت انه بيبيع جثث لطلاب طب وحاجات مسروقة ، المهم صاحب المحل الأصلع كان رافض يتعاون معانا وحسيت اني مش هوصل لحل ، ساعتها وبدون وعي انفجرت بالبكاء ، وسمعت هدير بتقوله وتترجاه إنّه يعرفنا السماعة دي أصلها إيه ، وهدير عرفته إنْ والدتي ممكن تموت بسبب السماعة الملعونة دي ، وصاحب المحل طلب مننا مواصفات السماعة واخدناها أمتي وقال :
ـ فوتوا عليا كمان ساعة أكون عرفت الواد ملقاط جابها من إني داهية .
بعد ساعتين رجعنا لصاحب المحل اللى قال :
ـ السماعة يا هوانم مسروقة من بيت شفيق أبو حجر .
قلت أنا وهدير في نفس واحد :
ـ وفين بيت شفيق ده ؟
صاحب المحل ادانا عنوان بيت شفيق، وكان البيت في قرية في الصعيد ، وبعد ما مشينا من عند الراجل هدير سألتني :
ـ هتعملى إيه يا نوال ؟
قلت دون وعي :
ـ هروح بيت شفيق أبو حجر .
هدير قالتْ باستغراب :
ـ يخرب عقلك ...دا الراجل قال إنْ البيت في الصعيد ...وبعدين مش خايفة أحسن البيت يكون مسكون ؟!!!
قلتُ وأنا بفتكر والدتي وهي بتتعذب من قلة النوم بسبب تهديد عفريت السماعة :
ـ اومال يعنى هشوف ماما تموت قدّام عينى وأتفرج ..ولو على العفاريت فأنا متعودة ..ولا انتى ناسية إنّي قضيت سنتين في المشرحة .
عامة أنا مش جريئة أوي كده ، بس الدافع الوحيد اللى كان بيحركني هو خوفي على والدتي ، وتاني يوم سافرت للصعيد ، ودا كان أكبر خطأ عملته فى حياتي .
سألت عن القرية اللى فيها بيت شفيق أبو حجر ... وفى القرية كل أمّا اطلب من واحد يوصلنى لبيت شفيق أبو حجر ألاقيه يبصلي بصة غريبة ويمشى ..لحد ما واحد دلّني على بيت الحاج شعبان لأنه يعرف كل حاجة عن القرية ..ولمّا قابلت الحاج شعبان عرفت إنه راجل كبير فى السن وشكله كده عارف تاريخ القرية كلها ..الحاج شعبان كان راجل كريم رحب بيا وخلى بنته اللى عايشه معاه جهزت لى الأكل ..وبعد الأكل قالى :
ـ وانتى يابنتى عايزه تروحى بيت شفيق أبو حجر ليه ؟!
حكيت ليه الحكاية كلها واللى حصل مع ماما ...وبدأ عم شعبان يحكى لى حكاية بيت شفيق أبو حجر
الحاج شعبان :
ـ في شهر سبتمبر 1980 فى ... راجل ثرى بنى البيت... البيت كان فخم لدرجة إنْ كل سكان المنطقة تعجبوا من التصميم الهندسى للبيت ...لكن الراجل سافر إلى أوربا بعد بناء البيت بسنة ... بس قبل ما يسافر قدر إنّه يلاقى مشترى للبيت ...واشتراه راجل غريب عن المنطقة ..راجل غريب الأطوار ومدمن شرب الخمر .. اسمه شفيق أبو حجر ... شفيق اشترى البيت وسكن فيه هو وزوجته وطفلهم الصغير ... بس أهل المنطقة كانوا بالليل يسمعوا صرخات الزوجة والطفل ...لأن شفيق كان بيرجع البيت سكران ..اهل المنطقة تعودوا على كده ومكنش حد فيهم بيتدخل ... لأنهم حسوا إنْ شفيق بيمارس السحر الأسود ... بس في مرة من المرات توقفت الصرخات ..الناس تجمعوا علشان يعرفوا الحكاية ..وكنت معاهم ساعتها ..كنت لسه شباب ..وتفاجئنا بان شفيق وهو في نوبة سكر قتل زوجته والطفل الصغير ...الناس طلبوا الشرطة اللى جات بسرعة وقبضت على الزوج ودخل السجن .. وبعد 19 سنة مات وهو فى السجن .
وسنة 2000 يعنى بعد مرور20 سنة
جه تاجر ثرى علشان يشترى البيت ...التاجر استاجر البيت بس بسبب مشاغله الكتيرة وسفره المستمر مكنش مقيم في البيت ..بس عيّن حارس على البيت براتب شهرى كبير ...وفى ليلة أهل المنطقة سمعوا صرخات الحارس ..جريوا بسرعة علشان يلاقوا الحارس مقتول وراسه مفصولة عن جسمه ...ولمّا التاجر عرف رجع علشان يتأكد بنفسه وقرر يدخل البيت ... كان الناس متجمعين خارج البيت لانهم متأكدين إنْ هتحصل حاجة للراجل ..وفعلا الراجل بعد ما دخل البيت بدأ يصرخ صرخات عالية ويستغيث ..لمّا الناس دخلوا البيت لقيوه محاط بالسلك الكهربائى ومتكهرب ..لمّا جات الشرطة وفحصوا الأسلاك الكهربية ..لقيوا الكهرباء مش شغالة من يومين ...ورغم إنْ الطبيب الشرعى أثبت إنْ الراجل ميت بصعق كهربائي ...لكن الكهربا كانتْ مقطوعة ساعة موت الراجل .
كنت بترعش زي الورقة وأنا بسمع حكاية البيت الملعون ، وسمعت عم شعبان بيقول :
