رواية السماعه الملعونه الفصل الاول 1 بقلم هشام
الدكتور قالي إنْ والدتي هتكون بخير، بس لازم سماعة (ric )...ودى هتكون داخل تجويف الأذن الخارجية ، وطبعا مش معايا ولا مليم من تمن السماعة ، أنا يدوبك مرتبي بيكفي على المصاريف وعلاج والدتي بالعافية .
تاني يوم وأنا في الشغل كنت زي التايهة ، مشغولة بموضوع السماعة ، وسمعت هدير بتقولي :
ـ مالك كده مكشرة وشايلة طاجن ستك ... خسرتى مليون جنيه في البورصة ؟
عملت نفسي مش سامعة ، بس سمعتها بتسألني :
ـ مالك يابنتى بجد ..فيه إيه ؟
قلت في شرود :
ـ ماما ياستى محتاجة سماعة وأنا مش معايا تمنها ومش عارفة أعمل إيه.
بعد يومين شفت هدير جايه وبتديني نفس نوع السماعة اللى طلبها الدكتور ، قلت وأنا بعيط من الفرحة :
ـ إيه ده انتى جبتيها ازاى ! ...وبعدين أنا هسدد تمنها ازاى !
قالتْ في شفقة :
ـ اعتبريها هدية منّى يا ياستى .. وبعدين مامتك زى مامتى يا نوال .
كنت هطير من الفرحة ..وشكرتها ورجعت البيت علشان أفرّح ماما ،ورحنا للدكتور ، وماما ركبت السماعة ...مكنتش أعرف ساعتها إنْ السماعة دى هتقلب حياتنا لرعب وكوابيس
.
وبعد أسبوع صحيت بعد نص الليل علشان أروح الحمام ، وأنا معدية في الصالة بصيت على أوضة ماما اللى كان باب اوضتها مفتوح وشفت واحدة ست قاعدة في الضلمة قدّام المرايه ...اللى قاعدة دى مكنتش أمى ...ايوه مكنتش أمى ..أمى ست كبيرة وعجوزة ..بس اللى شفتها دى كانت صغيرة وشعرها أصفر .... المشهد عدى عليا بسرعة البرق ، بس متأكدة إنها مش أمى ... دخلت اوضة ماما لقيتها نايمة ومحدش قاعد قدّام المرايه ...أنا عامة بحكم شغلى في قسم الطوارئ واللى بشوفه في المستشفى مش بخاف بسهولة ..وقلت لنفسى أكيد اللى شفته كان تهيؤات ..ورجعت نمت .
وبعد 3 أيام سألت ماما وقلتلها واحنا بنفطر في الصبح :
ـ ها يا ماما ..أخبار السماعة ؟
قالتْ بضعف :
ـ كويسة
سألتها وأنا بستعد للنهوض علشان ألحق الشغل :
ـ بتسمعى بيها كويس .
قالتْ :
ـ بسمع يابنتى ... بس لمّا بنام بيتهيألى إنّي بسمع واحدة بتكلمنى .
بلعت ريقي بصعوبة وسألتها :
ـ واحدة بتكلمك ازاى يعنى ؟!!!
قالتْ :
ـ يعنى أمبارح بالليل لمّا نمت صحيت على صوت السماعة بتقول
(السماعة دى بتاعتى أنا ... لازم ترجعيها )
وتانى يوم قابلت هدير وحكيت ليها عن اللى حصل معاها واللى بتسمعه والدتي ، وهدير قالت :
ـ عيب لمّا واحدة زيك شغالة من سنين هنا وياما شافت جثث وتقول كده.
نسيت الموضوع واندمجت في شغلي ، بس لمّا رجعت البيت لقيت والدتي مش في أوضتها ، والدتي حركتها ضعيفة بسبب سنها ومش بتتحرك إلا بصعوبة ، وأخرها تدخل الحمام تتوضي وتصلي ، يبقى راحت فين ؟!!!
جريت بسرعة ناحية الحمام وشفتها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي .
الدكتور لمّا جه قال :
ـ حالة إغماء بسبب هلع من حاجة معينة ...مامتك بخير دلوقتى ..بس حاولى تكونى موجودة معاها باستمرار .
بعد ما مشي الدكتور كانتْ والدتي تحسنتْ صحتها ، وبدأتْ تحكي وتقول :
ـ كنت داخلة الحمّام علشان أتوضى ..ولمّا بصيت فى مرايه الحمّام لقيت واحدة شابه بشعر أصفر بتبصلى وقالتلى
)لو مرجعتيش السماعة بتاعتى هقتلك( .
وهنا الشك عندي أصبح يقين ، أكيد كل اللى بيحصل ده بسبب الزفت السماعة دي ، وتاني يوم في الشغل أول حاجة عملتها رحت لهدير وحكيت ليها الحكاية ، وطلبت منها في إصرار أعرف تفاصيل السماعة دي ، وهدير قالت :
مفاجئه من العيار الثقيل
