قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
انا هتكلم وهقول الحقيقه، ماكنتش عارفه ان دي هتبقى اخره كل اللى عملته، انا خسرت ابني والسبب اللى انا عملته، علشان كده انا جيت اعترف قدامكم بكل حاجه ومبقاش فارق معايا حاجه، انا خسرت اللى عملت كل ده علشانه، خسرت ابني كريم اللى فاضلي من الدنيا دي، وكنت المفروض اتوقع ان دي هتبقى نهايتي، انا غدرت بالست اللى عطفت عليا وحبتني واعتبرتني بنتها، غدرت بيها وعملت خطه علشان اخلص منها واخد كل ثروتها، بس خلاص كل حاجه راحت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسمي سلوى، عندي 32 سنه، مطلقه وسبب طلاقي ان جوزي اتجوز عليا وحده من عيله مبسوطه، كان ديما بيقولي ان الفقر بيقلب اي حب ل عذاب، وديما كان بيقولي انه عمره ما حب وحده زي ما حبني، بس مستحيل يكمل معايا لانه تعب من الفقر اللى عايش فيه معايا.
اتعرف على وحده اكبر منه بعشرين سنه، كان شكلها وحش اوي، من النوع اللى مابتشوش لون جلدهم من كتر المساحيق اللى بيحطوها على وشهم، بس كان معاها فلوس كتير اوي، واول لما عجبها عرضت عليه يتجوزها، وقالتله انها هتعيشه عيشه كويسه اوي، وكمان مش هتطلب منه انه يشتغل كل اللى هيعمله انه يراعي املاكها، وطبعا هو ماكنش عاوز اكتر من كده، بس شرطها انه يطلقني ويسبني انا وابنه الوحيد كريم، وبصراحه هو مافكرش كتير وفعلا وافق على عرضها وطلقني، سابني انا وابنه وراح يعيش حياته مع العجوز اللى اختارها واختار فلوسها.
ولما طليقي سبني ماكنش بايدي حاجه غير اني اهتم ب ابني كريم، هو عنده 5 سنين، ومبقاش ليا غيره في الدنيا، مع اني عندي اختي بس احنا علاقتنا ماكنتش قد كده، وكمان زي ما انتم عارفين كل واحد بيهتم بأموره، ومافيش حد بقى يشيل هموم غيره حتى لو كان اخوه.
وطبعا اول حاجه كنت محتاجه اعملها اني الاقي شغل علشان اقدر اصرف على نفسي وعلى ابني، وفي البدايه انا اشتغلت في محل ملابس حريمي، كان صاحب المحل راجل عنده 50 سنه، وبصراحه في البدايه كان كويس معايا اوي، كان اسمه عم مختار، وكنت بحسه زي ابويا.
بس الحقيقه انه ماكنش شايفني زي بنته، وده انا عرفته بعدين، لما ابتديت الاحظ بعض التصرفات الوحشه اوي اللى كان بيعملها، البدايه لما كنت بنتبه عليه ان بيبوص عليا بطريقه مش كويسه، يعني لما بيخليني بشيل حاجه او بجيب حاجه من على الرفوف، ديما لو عيني جت عليه القيه ملاحقني بعيونه، في البدايه كنت بحاول اقول ل نفسي ان ده مستحيل، مستحيل يكون اللى بفكر فيه صح، اكيد هو مايقصدش اللى انا بفكر فيه، بس الموضوع اتكرر اكتر من مره، وبعدين كان ديما بيطلب مني اشيل حاجات وانقلها من مكانها، ولما كنت بسأله على السبب كان ديما بيقول من باب التغير، وكمان علشان الزبون اللى متعود يجي المحل وميلاقيش الحاجات اللى عينه متعوده عليها في مكانها، ساعتها يفتكر اننا جبنا حاجات جديده وبضاعه جديده.
ورغم ان كلامه ممكن يكون منطقي شويه، بس كان عندي احساس داخلي انه كل نظراته ليا مش بريئه، بس ماكنتش اقدر اوجه بالاحساس اللى جوايا، ولا حتي اقول ل اي حد، وعلشان كده كنت بسكت وبحافظ على الشغل بتاعي.
الموضوع استمر فتره على الحال ده، وابتديت اتأكد من احساسي، عم مختار ماكنش نظراته صدفه او بريئه، لا هو كانت نظراته خبيثه، وكنت مستغربه ده راجل في سن ابويا، ايه اللى يخليه يعمل معايا كده، المهم اني فضلت اعمل نفسه مش فاهمه، بس هو ماكنش بيكتفي بالنظرات بس، لقيته بيتعمد يلمس ايدي وهو بيديني فلوس مثلا، او وهو بيطلب مني شغل معين، وبردوا كنت بسكت وبقول ل نفسي فوتي، ده شكله راجل كبير وبيخرف.
ومع مرور الايام كان كل شويه بيحاول يزود من تصرفاته معايا، لغايه في يوم كنت متضايقه اوي، ولما لقيته بيلمس ايدي، ساعتها ماستحملتش خالص وانفجرت فيه وقولتله:
-جري ايه يا راجل انت، انا سيباك وسكتالك من زمان، انت مش هتحترم نفسك وسنك وتتلم بقى وتبطل التصرفات اللى انت بتعملها دي؟
في الاول اتصدم من الطريقه اللى اتكلمت معاه بيها، وبعدها لقيته بيرد عليا وبكل بجاحه وقالي:
-تصرفات ايه اللى انتي بتقولي عليها دي، في ايه يا سلوى على الصبح، انتيب ترمي بلاكي عليا.
-لا انت وانا عارفين اللى انت بتعمله، في الاول كنت بتبصلي بطريقه مقرفه واقول يا بت فوتي، راجل عجوز وبلاش تعملي مشكله، بكره يحترم نفسه وسنه ويبطل القرف اللي بيعمله، بس انت مافيش فيده فيك، وبدل ما بتبطل نظراتك المقرفه، بقيت تمد ايدك وتمسك ايدي وتلمسها، واقول لنفسي حافظي على أكل عيشك وشغلك، بس انت ماعندكش دم ومش عاوز تتلم، ملعون ابو الشغلانه اللى هتخلي واحد زيك يعمل معايا كده.
عم خليل مع انه مايستهلش اقوله يا عم كان مصدوم من اللى قولتهولوا، هو ماكنش متخيل اني هبقى صريحه معاه واقوله على كل اللى بيعمله معايا في وشه وبالشكل ده، وساعتها هو مشاني من الشغل، طبعا دي كانت حاجه متوقعه، وسيبت الشغل عنده وابتديت ادور على شغل تاني، بس الحقيقه هو كان بيديني مرتب كويس، طبعا كان بيدهولي علشان اسكت على القرف اللى بيعمله معايا، وكل مره اروح ادور على شغل في اي مكان، الاقي المرتب اقل من اللى كنت بخده النص تقريبا، واللى بيتعود على مبلغ معين صعب يعيش بأقل منه، بس كنت مضطره اقبل واشتغلت في محل لبس حريمي بردوا، قولت اهو اي شغلانه لغايه لما ربنا يكرمني والاقي حاجه احسن، وده اللى حصل فعلا لما بالصدفه قابلت وحده كانت بتيجي محل خليل وكنت بهزر معاها، ولما شافتني في المحل الجديد سألتني ليه سبت الشغل مع خليل، بس انا ماقدرتش اقولها الحقيقه وقولتلها اي سبب تاني، واحنا بنتكلم قالتلي انها تقدر تشغلني في مكان كويس اوي لو الشغل في المكان اللى شغاله فيه دلوقتي مش عاجبني، وساعتها انا وافقت واترجتها تقولي الشغل ده فين، وساعتها قالتلي انها تعرف وحده ست كبيره في السن كانت طالبه وحده تقعد معاها طول النهار وتساعدها وتشوف طلبتها، وقالت ان الست دي عايشه في مكان راقي اوي.
ساعتها انا قولتلها انها تقصد خدامه، وقتها قالتلي لا مش خدامه عاوزه حد يلازمها ويتكلم معاها يكون ونيس ليها، وقالت انها مالهاش حد وعايشه لوحدها، وبصراحه الكلام عجبني اوي بس انا سألتها عن المرتب، ووقتها قالتلي اني ماقلقش من النحيه دي خالص، وقالت لو انا عجبت السيت اللى بتقول عليها، ساعتها اكيد هتديني مرتب اكبر من اللى بخده دلوقتي، لانها وحده غنيه وعايشه في فيلا جوه كبوند.
انا عرفت منها اسم الست واللى كان اسمها كوثر هانم، وخدت عنونها ولما روحتلها تاني يوم، في البدايه وقفوني عند باب الكمبوند، وسألوني انا رايحه فين ولمين، وعرفتهم اني رايحه للست كوثر هانم، وساعتها اتصلوا على الفيلا بتاعته علشان يسألوها ان في وحده عاوزه تدخلها وتقابلها، ولما سألوها على اسمي قالولها اسمي من البطاقه الشخصيه اللى خدوها مني، وساعتها الست كوثر هانم قالتلهم انها متعرفنيش ومش عاوزه تقابل حد ماتعرفهوش، وقفلت الاتصال معاهم.
ساعتها قالي الحارس ان هي رفضت تقابلني وطلبوا مني امشي، ووقتها اتصلت بالست اللى بعتتني وكنت واخده رقمها، ولما حكتلها اللى حصل قالتلي مامشيش وانها هتكلمها وتفكرها، وفضلت واقفه وانا قلقانه، ماكنتش عاوزه اخسر الفرصه دي، وبعد عشر دقايق لقيت الست كوثر هانم اتصلت على امن المكان، وقالتلهم:
-خلوها تدخل.
ساعتها قالولي ادخولي، ولما دخلت من البوابه ماكنتش عارفه اروح فين، فلقيت واحد من الامن قالي:
-تعالي انا هدخلك واوصلك لفيلا كوثر هانم.
ودخلت واتمشيت معاه، واحنا ماشين لقيته بيقولي:
-انت جايه زياره ولا هتشتغلي مع كوثر هانم؟
استغربت انه عارف اني جايه علشان شغل، وسألته:
-وانت عرفت ازاي اني جايه علشان شغل؟
-اصل مدام كوثر دي مافيش حد بيجي يزورها ابدا، الا ناس معينين زي المحامي الخاص بتاعها، فانا فكرت يمكن انتي جايه تشتغلي معاها.
-يا رب، انا نفسي اشتغل معاها.
-انتي متجوزه؟
استغربت من سؤاله التاني ده، ايه لزمه السؤال ده بقى، وبعدين هو ليه اتجراء وسألهولي، مش عارفه ليه مارتحتش للسؤال ده منه، خصوصا اني لاحظت انه زي ما يكون بيفحصني، يعني بص على ايدي علشان يعرف لابسه دبله خطوبه او جواز مثلا، وكمان الابتسامه اللى مافرقتش وشه وهو بيتكلم معايا، ماكنتش مرتاحه بصراحه، وكمان انا مش فاضيه للي بيفكر فيه، حسيته بيدور على عروسه وعاوز يعرف ان كنت متجوزه ولا لا، وماكنتش عارفه اقوله ايه، لو قولتله اني متطلقه ساعتها هيطمع فيا اكتر، وبعدين انتم عارفين نظره الناس للمطلقه كانها عامله مصيبه مثلا، علشان كده قولتله:
-ايوه انا متجوزه.
ولما قولتله كده لقيت الابتسامه العريضه اللى كانت على وشه اختفت، ساعتها فهمت اني اللى كنت بفكر فيه حقيقي، وكويس اني قولتله اني متجوزه.
واخيرا وصلنا للفيلا بتاعت كوثر هانم، وهناك هو رن جرس الباب، وساعتها لقيت وحده ست بتفتح الباب، رغم انها كبيره في السن بس كانت محافظه على نفسها وصحتها، ولقيت فرد الامن بيقولي:
-دي كوثر هانم.
ساعتها هي طلبت مني اني ادخل، وفعلا دخلت وقعدت معاها ومشي فرد الامن طبعا، ولما قعدت معاها كانت تصرفتها في البدايه تحسها نشفه اوي، اول لما تشوف الست دي تحسها ست صعبه وماتعرفش تتعامل معاها خالص، بس اللى يعاشرها يعرف انها ست طيبه اوي وحنينه واطيب من ناس كتير.
المهم في البدايه كانت مكشره في وشي وبتتكلم بعصبيه شويه ونرفزه شويتين، وكانت بتسألني واول حاجه قالتهالي:
-انا عرفت ان اسمك سلوى صح؟
-ايوه يا هانم.
-بصي انا ممكن اسامح في اي حاجه الا اتنين، اولا الكدب وتاني حاجه الخيانه والغدر، انتي فاهمه يا سلوى؟
-فهمه حضرتك.
-قوليلي بقى انتي حكيتك ايه بالظبط، وخليكي فاكره اني قولتلك مابحبش الكدب.
كلامها قلقني اوي، وعلشان كده خوفت اخبي عليها اي حاجه، وحكتلها حكيتي من البدايه، ازاي جوزي غدر بيا وطلقني، وكمان المحل بتاع عم خليل واللى عمله معايا، كل حاجه حكتها بالتفصيل، وساعتها قالتلي.
-هي دي المصيبه، كل الرجاله خاينين بطبعهم، اي واحد فيهم تجيله فرصه مابيتأخرش وبيخون العشره، على العموم انا هشغلك معايا، هجربك علشان خاطر ابنك كريم، يمكن لما اعمل كده معاكي ربنا يكرمني واقابل ابني احمد قبل ما اموت.
طبعا مافهمتش ايه حكايه ابنها احمد ده، اصل انا فاكره ان الست اللى بعتتني قالتلي انها وحيده ومالهاش حد، بس كل ده مايهمنيش في حاجه، المهم اني اشتغلت معاها وخلاص.
ماتتصوروش سعدتي لما عرفت المبلغ اللى هي هتدهولي كمرتب، كان ضعف المرتب اللى بخده في محل خليل، ساعتها حسيت ان خلاص الدنيا ضحكتلي وكل حاجه بقت تمام.
فضلت شغاله معاها لمده سنه كامله، وعرفت عنها كل حاجه تقريبا، مدام كوثر ماكنتش بتخبي عني حاجه خالص، وكانت بتعتبرني زي بنتها، وبعد شغلى معاها بحوالي عشر شهور، حصلت حاجه ولا في الافلام، الست كوثر لقت ابنها اللى كان تايه منها من اكتر من 15 سنه، ايوه ابنها كان اسمه احمد، وكانت في قمه سعادتها، وبعد اللى حصل ده بشهرين، حصلت حاجه قلبت حياتي كلها.
