رواية حين عدت الي الجذور الفصل العاشر10بقلم روان ابراهيم

رواية حين عدت الي الجذور الفصل العاشر10بقلم روان ابراهيم

الريسپشن كان هادي نسبيًا بعد ما الباب اتقفل ورا سلمى.
كل واحد فيهم كان قاعد مكانه… بس واضح إن الكلام اللي حصل لسه معلق في الجو.
مريم كانت قاعدة جنب مالك، إيديها متشابكة في إيده بقوة شوية عن الطبيعي… كأنها خايفة حد ياخده منها. عينيها كانت عليه طول الوقت، بس ملامحها بقت مختلفة… فيها حاجة من الضيق والغيرة واضحة.
لارا لاحظت ده وبصتلها شوية قبل ما تبص لتميم وتهمس:
— لارا: واضح إن في حد هنا غيران شوية.
تميم بص لمريم لحظة وبعدين قال بهدوء:
— تميم: طبيعي.
مريم سمعتهم بس تجاهلت الكلام، كانت مركزة مع مالك.
— مريم بصوت هادي بس فيه توتر: مالك… هي كانت تقصد اي لما قالت "ماضي طويل"؟
مالك اتنهد وهو بيميل راسه شوية على الكنبة.
— مالك: مفيش حاجة كبيرة… كنا زمايل في الجامعة بس.
مريم رفعت حاجبها.
— مريم: بس؟
مالك بص لها.
— مالك: بس.
مريم ضغطت على إيده شوية.
— مريم: مالك… بلاش أسلوب "بس" ده.
عز ضحك وهو بيبص لهم.
— عز: شكلنا دخلنا في التحقيق.
مريم بصلُه بحدة خلتُه يسكت فورًا.
لارا قربت أكتر وهي حاطة دقنها على إيدها.
— لارا: لا لا… أنا كمان عايزة أعرف.
مالك بص لهم بتعب.
— مالك: يا جماعة الموضوع بسيط.
مريم: بسيط ازاي؟
مالك سكت لحظة قبل ما يقول:
— مالك: كانت معجبة بيا أيام الجامعة… بس.
مريم عينيها ضاقت شوية.
— مريم: بس؟
مالك ابتسم ابتسامة خفيفة.
— مالك: مريم… والله الموضوع قديم جدًا.
مريم ما ردتش فورًا… كانت باصة له بس.
لارا همست لتميم وهي مبتسمة:
— لارا: الغيرة باينة أوي.
تميم رد بهدوء:
— تميم: سيبيهم.
مريم أخيرًا اتكلمت:
— مريم: طب هي كانت عارفة إنك هنا ازاي؟
مالك هز كتفه.
— مالك: معرفش.
تميم رد بهدوء:
— تميم: غالبًا سألت… أو حد قالها.
مريم بصت لمالك تاني.
— مريم: وانت متأكد إن مفيش تواصل بينكم بقالكم سنين؟
مالك رفع حاجبه.
— مالك: متأكدة إني لو بكلمها كنت هخبي عنك يعني؟
مريم سكتت لحظة وبعدين قالت بصراحة:
— مريم: معرفش.
الجملة خلت المكان يسكت لحظة.
مالك بص لها شوية قبل ما يضحك بخفة.
— مالك: يا بنتي… انتِ بجد غيرانة؟
مريم ردت بسرعة:
— مريم: لا طبعًا.
لارا ضحكت.
— لارا: اه باين جدًا إنك مش غيرانة.
مريم بصتلها بضيق.
— مريم: لارا لو سمحتي.
لارا رفعت إيديها باستسلام.
— لارا: خلاص خلاص سكت.
مالك قرب شوية من مريم وقال بنبرة هادية:
— مالك: بصي… هي فعلًا كانت بتحاول تقرب مني زمان… بس أنا كنت واضح.
مريم: واضح ازاي؟
مالك: قولتلها إن مفيش حاجة بينا.
مريم بصت في عينيه شوية.
— مريم: وهي اقتنعت؟
مالك تنهد.
— مالك: الظاهر إنها… ما اقتنعتش.
عز قال وهو بيهز راسه:
— عز: واضح كده.
نورسين قالت بتفكير:
— نورسين: يمكن لما سمعت عن الحادثة خافت عليك.
لارا عقدت حواجبها.
— لارا: لا… الطريقة اللي اتكلمت بيها مش طريقة حد جاي يطمن.
تميم كان ساكت طول الوقت، لحد ما قال بهدوء:
— تميم: هي كانت بتألف.
الكل بص له.
— تميم: موضوع الرسالة ده… كدب.
مريم سألت:
— مريم: متأكد؟
تميم هز راسه.
— تميم: جدًا.
عز: طب ليه تعمل كده؟
تميم رد ببساطة:
— تميم: عشان تلفت انتباهه.
الكل بص لمالك.
لارا قالت:
— لارا: يعني كل الدراما دي عشان كده؟
تميم: غالبًا.
مريم بصت للباب بضيق واضح.
— مريم: غريبة بجد.
مالك ابتسم بخفة وهو بيبص لها.
— مالك: انتي متضايقة ليه؟
مريم ردت بسرعة:
— مريم: مش متضايقة.
مالك: أمال؟
مريم بصت له بحدة خفيفة.
— مريم: مش عاجبني أسلوبها.
مالك ضحك بهدوء.
— مالك: خلاص… مش هتشوفيها تاني.
مريم سكتت شوية قبل ما تقول:
— مريم: أتمنى.
لارا رجعت تسند ضهرها على الكنبة.
— لارا: أنا شايفة إن الموضوع خلص.
تميم هز راسه.
— تميم: اه… خلص.
وبعدين بص لمالك وقال بنبرة جدية:
— تميم: أهم حاجة دلوقتي إنك ترتاح.
مالك ابتسم.
— مالك: حاضر يا دكتور.
عز ضحك.
— عز: أخيرًا بقى هيسمع الكلام.
مريم أخيرًا ارتاحت شوية وهي لسه ماسكة إيد مالك.
الجو رجع أهدى من الأول…
وكأن القصة اللي حاولت سلمى تفتحها انتهت بنفس السرعة اللي بدأت بيها.
الريسپشن رجع هادي تاني بعد الكلام الكتير اللي دار.
مريم كانت لسه قاعدة جنب مالك، إيدها في إيده، وكل شوية تبصله كأنها بتتأكد إنه فعلًا قدامها ومش هيختفي.
مالك لاحظ نظراتها وابتسم ابتسامة خفيفة.
— مالك بهدوء: اي يا مريم… هتفضلي تبصيلي كده كتير؟
مريم ردت بسرعة وهي بتحاول تبان طبيعية:
— مريم: ببص فين يعني؟
عز ضحك وهو قاعد على الكنبة المقابلة.
— عز: لا مفيش… ولا حاجة خالص.
مريم بصلُه بحدة خلتُه يسكت فورًا.
لارا كانت قاعدة جنب نورسين، رجليها متنية تحتها على الكنبة وهي بتتابع الحوار بفضول واضح.
همست لتميم اللي كان واقف قريب منهم:
— لارا: أنا حاسة إن في خناقة صغيرة هتحصل دلوقتي.
تميم رد بهدوء وهو باصص لمالك ومريم:
— تميم: لا… دي مش خناقة… دي غيرة.
لارا ابتسمت بخبث:
— لارا: آه ما أنا شايفة.
مريم سمعت آخر كلمة فلفت ناحيتهم بسرعة.
— مريم: في اي؟
لارا رفعت كتفها ببراءة مصطنعة.
— لارا: ولا حاجة خالص.
مالك بص لمريم تاني وهو لسه مبتسم.
— مالك: بجد… انتي غيرانة؟
مريم عقدت حواجبها.
— مريم: غيرانة من اي؟
مالك: من سلمى.
مريم اتوترت لحظة وبعدين قالت:
— مريم: أنا؟ لا طبعًا.
عز دخل في الكلام فورًا.
— عز: لا واضح جدًا إنك مش غيرانة.
مريم رمت عليه المخدة اللي جنبها.
— مريم: اسكت يا عز.
الكل ضحك، حتى مالك ضحك ضحكة خفيفة خلت مريم تبصله بسرعة.
— مريم بقلق: مالك… انت كويس؟
مالك هز راسه.
— مالك: كويس… بس الضحك شد الجرح شوية.
مريم قامت فورًا وقربت أكتر.
— مريم: خلاص متضحكش… الدكتور قال ترتاح.
لارا بصت لتميم وهمست:
— لارا: شوف الرعاية.
تميم رد بنفس الهدوء:
— تميم: طبيعي… هي مرعوبة عليه.
مالك لاحظ قلق مريم فحاول يطمنها.
— مالك: مريم… أنا كويس والله.
مريم ردت وهي لسه باصة له بتركيز.
— مريم: كويس اي… انت لسه طالع من المستشفى.
عز اتكلم وهو بيعدل قعدته.
— عز: على فكرة أنا شايف إن مالك بقى مدلل دلوقتي.
نورسين ضحكت.
— نورسين: مدلل ازاي؟
عز أشار ناحية مريم.
— عز: شايفة الحراسة اللي عليه؟
مريم بصلُه بغيظ.
— مريم: لو مش عاجبك امشي.
عز رفع إيده باستسلام.
— عز: خلاص خلاص بهزر.
لارا فجأة قالت وهي باصة لمالك:
— لارا: طب قولي بقى… كانت بتحبك من امتى؟
مالك تنهد.
— مالك: يا لارا الموضوع ده قديم.
لارا: ما احنا قاعدين فاضيين اهو.
نورسين ضحكت.
— نورسين: فعلاً… احكي.
مالك بص لمريم الأول كأنه بيشوف رد فعلها.
مريم قالت ببرود مصطنع:
— مريم: احكي عادي… أنا بسمع.
مالك ابتسم لأنه واضح إن برودها ده مش حقيقي.
— مالك: كنا في سنة تالتة تقريبًا… كانت دايمًا تحاول تقعد معايا في المحاضرات… وتطلب مني أشرح لها.
عز ضحك.
— عز: الكلاسيك يعني.
مالك كمل:
— مالك: في الأول افتكرت الموضوع عادي… بس بعد كده بدأت تبعتلي رسايل كتير.
لارا وسعت عينيها.
— لارا: رسايل كمان؟
مالك: اه.
مريم سألت بسرعة:
— مريم: وانت كنت بترد؟
مالك بص لها.
— مالك: في الأول اه… عادي يعني… لحد ما فهمت قصدها.
مريم عقدت حواجبها.
— مريم: وبعد كده؟
مالك: بعدها قولتلها بصراحة إن مفيش حاجة بينا.
الجو سكت لحظة.
نورسين قالت:
— نورسين: وهي تقبلت الكلام؟
مالك هز كتفه.
— مالك: ساعتها اه… أو على الأقل كده كانت بتبين.
لارا قالت بتفكير:
— لارا: بس واضح إنها ما نسيتش.
تميم رد بهدوء:
— تميم: بعض الناس لما بيتعلقوا بحد… بيصعب عليهم ينسوا.
مريم بصت لمالك لحظة طويلة… وبعدين قالت بهدوء:
— مريم: بس خلاص بقى… الموضوع انتهى.
مالك ابتسم.
— مالك: انتهى من زمان.
مريم أخيرًا ارتاحت شوية وسندت ضهرها على الكنبة.
لارا اتكلمت وهي بتتمطى:
— لارا: المهم… أنا جعانة.
عز ضحك.
— عز: انتي جعانة طول الوقت.
لارا: عادي.
نورسين قالت:
— نورسين: فعلاً أنا كمان جعانة.
تميم بص لهم.
— تميم: خلاص اطلبوا أكل.
لارا بصت له بسرعة.
— لارا: بجد؟
تميم: اه.
لارا ابتسمت فورًا.
— لارا: خلاص أنا هطلب.
مريم بصت لمالك.
— مريم: انت هتاكل حاجة؟
مالك هز راسه.
— مالك: حاجة خفيفة بس.
عز قام من مكانه.
— عز: خلاص أنا هساعد لارا.
لارا ضحكت.
— لارا: تساعدني ازاي؟
عز: في الأكل طبعًا.
الجو بدأ يرجع طبيعي شوية بعد التوتر اللي حصل.
تميم كان واقف بيبص عليهم بهدوء… ولما عينه جت على مالك ومريم، لاحظ إن مريم لسه ماسكة إيده.
ابتسم بخفة وهو بيقول:
— تميم: واضح إنك مش هتعرف تهرب من الحراسة دي يا مالك.
مالك ضحك بهدوء.
— مالك: مش ناوي أهرب أصلاً

                 الفصل الحادي عشر من هنا 
تعليقات



<>