رواية حين عدت الي الجذور الفصل الحادي عشر11بقلم روان ابراهيم

رواية حين عدت الي الجذور الفصل الحادي عشر11بقلم روان ابراهيم

فات اسبوع من غير اي حاجه جديده غير اني نزلت اتدرب  في الشركه انا و نورسين تحت ايد عز وطبعا حصلت مُشكله بيني انا وتميم ومبقناش بنتكلم نهائي 
مالك بقى احسن من الاول الحمدلله وبقى يقدر يمشي على رجلوا وموضوع سلمى طلع فعلا زى ما تميم قال بتعمل شو علشان تلفت الإنتباه الأحداث بقت مُستقره نوعا ما....صحيت انهارده وانا حاسه بنشاط غريب اخدت شاور ولبست بدله فورمل سودا ضفرت شعري وحطيت ميكب خفيف واخدت شنطتي علشان انزل اروح الشركه فتحت باب الاوضه لقيت تميم بيفتح باب الاوضه بتاعتوا هو كمان عنينا اتلاقت ثواني....هو بعد عينيه ونزل وانا نِزلت وراه كان تحت زين،عِز و نورسين الي انا ملاحظه ان في تتطور بينها هى وعِز وشكل يا دِبلة الخطوبه تميم طلع برا
- لارا: Good morning 
- نورسين:Good morning يا روحي 
- عز: صباح النور يا حبيبتي...يلا بسرعه نروح الشركه انهارده أول ميتينج انتوا هتحضروه في الشركه 
- لارا بدهشه: ازاي احنا لسه تحت التدريب
- عز: الميتينج دا معمول لكُل أعضاء الشركه وانتوا خلاص اتسبتوا رسمي اصلا 
- نورسين بحماس: او ماي جاد انا مُتحمسه اوي يلا بينا نروح
- لارا بضحكه: ايوا يلا 
روحنا الشركه عِز لوحدوا وانا و نورسين مع بعض 
وصلنا الشركه انا ونورسين…المكان كان فيه حركه غريبه شويه…ناس داخله وناس طالعه وكلهم تقريباً رايحين نفس الاتجاه
نورسين وهي بتبُص حوالينا: هو في اي؟ ليه الناس كتير كدا؟
لارا: يمكن علشان الميتينج
طلعنا للدور الكبير الي بيبقى فيه الاجتماعات…اول ما دخلنا القاعه اتفاجئت بعدد الناس…تقريباً كل موظفين الشركه موجودين
القاعة كانت واسعه اوي والكراسي مترتبه في صفوف قدام منصه كبيره…وفي شاشة ضخمه وراها
نورسين بصوت واطي: او ماي جاد…هو احنا هنقعد قدام كل دول؟
لارا بضحكه: اقعدي بس قبل ما حد ييجي ياخد المكان
قعدنا جنب بعض في النص تقريباً…كنت ببص حواليا وانا مستغربه…واضح إن الموضوع كبير شويه
بعد دقايق القاعه هديت فجأه لما عِز و تميم دخلوا
كل الناس تقريباً بصت ناحيتهم
تميم كان لابس بدله رمادي ووشه جدي كالعاده…وعز ماشي جنبه بهدوء…اول ما شوفته قلبي دق مره واحده بس حاولت اتجاهل الموضوع وبصيت قدامي
طلعوا على المنصه…عِز مسك المايك
عز: صباح الخير يا جماعه
كل الناس ردت
الموظفين: صباح النور
عِز بص على القاعه لحظه قبل ما يتكلم
عز: الميتينج النهارده معمول علشان في موضوع مهم يخص الشركه كلها…الفتره الجايه الشركه داخله في مشروع كبير
الهمس بدأ ينتشر بين الموظفين
عِز كمل
عز: المشروع دا هيفتح لينا فرص أكبر…بس في نفس الوقت محتاج شغل وتركيز مننا كلنا
بعدين بص ناحيه تميم ثواني
تميم قرب من المايك واتكلم بهدوء
تميم: المشروع هيكون مع شركه بره مصر…والتفاوض هيبدأ قريب
القاعه بقت ساكته وكل الناس مركزه
تميم: علشان كدا هيكون في فريق صغير مسؤول عن متابعة المشروع بشكل مباشر
واحد من الموظفين رفع إيده
الموظف: الفريق دا مين هيكون فيه؟
تميم رد بهدوء
تميم: أنا و عِز…وكمان اتنين من الموظفين
وقف لحظه صغيره قبل ما يكمل
تميم: نورسين
نورسين بصتلي بصدمه
نورسين بصوت واطي: انا؟!
ناس كتير بصت ناحيتها وهي قامت مرتبكه
تميم كمل
تميم: و لارا
اتجمدت لحظه…نورسين خبطتني بخفه في دراعي
نورسين: قومي يا بنتي دا اسمك
قومت وانا حاسه إن كل العيون عليا
واحد من الموظفين قال بصوت مسموع
الموظف: بس دول لسه جداد
قبل ما حد يتكلم عِز رد
عز: وده ميمنعش إن شغلهم كان كويس…والاختيار كان على أساس دا
القاعه سكتت تاني
تميم كمل
تميم: الفريق هيبدأ الشغل من بكره…والباقي كل قسم هيكون ليه دور في المشروع
الميتينج خلص بعد فتره…والناس بدأت تقوم وتخرج
أنا ونورسين وقفنا جنب بعض
نورسين بحماس: انا مش مصدقه بجد
لارا بضحكه: ولا انا
كنا بنتكلم…بس حسيت بحد وقف قدامنا
رفعت راسي لقيت تميم واقف
بص لنا وقال بهدوء
تميم: مبروك
نورسين ردت بسرعه
نورسين: الله يبارك فيك
انا هزيت راسي بس
لارا: شكراً
سكت لحظه…وبعدين قال
تميم: بكره هنبدأ الشغل…متتأخروش
لف ومشي
نورسين بصتلي وبعدين بصتله وهو ماشي
نورسين: هو انتوا لسه مش بتتكلموا؟
تنهدت بضيق
لارا: واضح إننا هنشتغل مع بعض غصب عننا بقى
نورسين ضحكت
نورسين: والله شكل الأيام الجايه هتبقى ممتعه
بصيت قدامي وأنا حاسه إن الموضوع مش هيكون سهل خالص…خصوصاً إن تميم هيبقى قدامي كل يوم.
تاني يوم وصلنا الشركة وقلبي كان بيدق بسرعة، كأن الجو كله مش بس ضغط شغل، ده كمان حاسة فيه طاقة غريبة بتحرك الأعصاب. نورسين كانت قدامي، ماسكة الورق وبتضحك بصوت منخفض، حاولت أركز معاها لكن كل مرة بصيت على تميم كان واقف عند المدخل، بيبص للقاعة كلها، وكأن عينيه بتكتشف كل حركة صغيرة.
العاملين كلهم كانوا قاعدين، وبعضهم بيتكلموا في أسرار صغيرة بين بعض، ضحكات خفيفة، همهمات، بس الجو كله كان رسمي ومتوتر في نفس الوقت. عز دخل القاعة بسرعة، كلمته واحدة وبدأ يوزع الأوراق ويشرح الخطوات القادمة:
عز: الميتينج النهارده مهم جدًا… كل مجموعة تعرف دورها بالضبط، أي تأخير أو خلل هيأثر على الكل، محدش يتهاون.
الكل صمت، أنا حسيت بالتوتر بيزيد، وضغط الهواء حواليه يخلي الصدر ضيق شويه. تميم مشي بين الكراسي، عينه علينا، وكل مرة يقعد قريب من حد يحسسك إنك لازم تركز. لما قرب مني، قلبي ارتجف شويه بس حاولت أتحكم في نفسي.
نورسين كانت بتحاول تهدي الجو، ضحكتها خفيفة، حسيت فيها روح حلوة، بس كل مرة عينها تقاطع تميم، بتحس بتيار غريب بيعدي. تميم ساب المكان قريب مني وابتسم ابتسامة خفيفة، حسيت إن فيها تحدي… كأنه بيقول "شدّي حيلك".
عِز بدأ يوزع المهام:
عز: كل مجموعة تشتغل على الجزء بتاعها، اللي محتاج مساعدة يسألني أو يسأل تميم، الوقت محدود، والتركيز مهم.
ولما وصل للجزء العملي، القاعة كلها بدأت تتحرك: موظفين بيتناقشوا، ورق بيتقلب، لابتوبات بتشتغل، وضحكات صغيرة أحيانًا، وأنا بحاول أركز على الشغل بس في نفس الوقت عيون تميم بتشوف كل حركة ليّ.
بعد شوية، واحد من الموظفين ضغط على زر العرض على الشاشة، وفجأة البيانات كلها ظهرت كبيرة، وكل واحد بدأ يشير ويشرح، الجو كله تحرك فجأة، الصوت عالي، أسئلة، إجابات، أصوات الطباعة على اللابتوب… كل ده كان شبه سباق، وكل ثانية بتعدي فيها كنت حاسة إن الدم في عروقي بيركض أسرع.
تميم قرب مني وقال بصوت هادي:
تميم: ركزي هنا، واتبعي الخطوات بالترتيب، أي حاجة مش واضحة قوليلنا فورًا.
أنا حاولت أركز، بس كل مرة عيناه تقع على وشي، حسيت بدوار صغير، ضحكت لنفسي بصوت واطي: "يا لارا ركزي… مش وقت التشتت دلوقتي."
الميتينج كله اتحول لحركة مستمرة، كل واحد بيتحرك، أسئلة بتطرح، ردود سريعة، وكل مرة تميم يتأكد إن كل خطوة صح، أنا ونورسين كنا نشتغل جنب بعض، بس عارفين إن كل حركة فيها رقابة صامتة من تميم.
بعد ساعة من الحركة المكثفة، عز قال:
عز: تمام، كل مجموعة تعرف دورها، وأي مشكلة هتظهر، نتجمع على طول ونتناقش، الميتينج خلص بس الشغل لسه مكمل.
خرجنا من القاعة، أنا ونورسين، كل واحدة فينا حاسة إنها تعبت شويه لكن في نفس الوقت فيه شعور انتصار صغير، كل اللي حصل كان تدريب سريع على التركيز والتحكم في الضغط. تميم وقف عند الباب، بصلي، وابتسامته الغامضة قالتلي: "أنا شايف كل حاجة."
فات تقريباً نص ساعة بعد الميتينج…القاعه فضيت شويه والناس بدأت تتحرك كل واحد رايح على القسم بتاعه
أنا ونورسين خرجنا مع بعض
نورسين وهي بتنفخ: هو انا ليه حاسه ان دماغي بقت شوربه
لارا بضحكه: عادي أول يوم شغل حقيقي بقى
كنا ماشيين في الممر وفجأة سمعنا صوت عالي جاي من آخر الدور
صوت حد بعصبيه: ازاي الملف دا يتمسح؟!
أنا ونورسين بصينا لبعض
نورسين: في اي؟
لارا: مش عارفه…تعالي نشوف
قربنا لقينا حوالي خمس ست موظفين واقفين حوالين مكتب…واحد منهم ماسك اللاب توب ووشه متوتر
الموظف: الملف كله كان هنا…الداتا كلها! وفجأة اختفى
واحد تاني قال بقلق
الموظف التاني: المشروع دا المفروض يتبعت للشركه التانيه النهارده!
نورسين همستلي
نورسين: هو دا مش نفس المشروع اللي قالوا عليه في الميتينج؟
قبل ما أرد لقينا عِز جاي بسرعه
عز بحده: في اي؟
الموظف لفله اللاب توب
الموظف: الملف الرئيسي اتمسح يا فندم
عِز عقد حواجبه
عز: اتمسح ازاي يعني؟
في اللحظه دي تميم دخل…واضح إنه سمع الصوت
تميم بهدوء: حصل اي
الموظف بدأ يشرح بسرعه…وكل ما يتكلم التوتر كان بيزيد
أنا واقفه بعيد شويه…بس كنت سامعه كل حاجه
تميم قرب من اللاب توب وقعد قدامه
فضل ساكت ثواني وهو بيبص على الشاشة
الكل كان ساكت
حتى أنا ونورسين بقينا واقفين مش بنتكلم
بعد لحظه تميم قال بهدوء
تميم: الملف متمسحش
الكل بصله
الموظف: ازاي؟!
تميم لف اللاب توب ناحيتهم
تميم: اتنقل بس
عز: اتنقل فين؟
تميم ضغط كام حاجه على الكيبورد…وفجأة الملف ظهر
الكل اتنفس براحه
الموظف بارتياح: الحمدلله
بس تميم ما ابتسمش
كان باصص للشاشه بتركيز
عِز لاحظ
عز: في اي؟
تميم قال بهدوء بس نبرته كانت تقيله شويه
تميم: الملف اتنقل من جهاز تاني
الكل سكت
الموظف: يعني اي؟
تميم: يعني حد دخل على السيستم ونقله
التوتر رجع تاني
نورسين همستلي
نورسين: هو حد لعب في المشروع؟
قبل ما أرد…عِز قال
عز بجدية: محدش يلمس أي حاجه في السيستم لحد ما نراجع كل حاجه
تميم قام من على الكرسي وبص حوالينه
عينه عدت على كل الموجودين…ولحظه كدا حسيت إنها جت عليا
مش عارفه ليه قلبي دق بسرعه
بس هو بعد عينه بسرعه
تميم: كل واحد يرجع على شغله…والموضوع دا هيتراجع
الناس بدأت تتحرك ببطء
أنا ونورسين كنا لسه واقفين
وفجأة تميم قال
تميم: لارا
رفعت عيني له
لارا: نعم؟
تميم: تعالي معايا
نورسين بصتلي بفضول
نورسين: وانا؟
تميم قال بهدوء
تميم: خليكِ مع عز
نورسين عقدت حواجبها
وأنا مشيت وراه
دخل مكتب صغير في آخر الممر…وقفل الباب
لف ناحيتي وقال
تميم: كنتي فين قبل الميتينج؟
برقت
لارا: نعم؟
تميم: قبل الميتينج…كنتي فين
اتوترت شويه
لارا: كنت مع نورسين…ليه؟
فضل باصص لي لحظه
وبعدين قال
تميم بهدوء: تمام
كنت هسأله…بس فجأة الباب اتفتح بسرعه
وعِز دخل
عز: تميم…لازم تيجي حالاً
تميم لفله
تميم: في اي؟
عِز قال بجدية
عز: الكاميرات…في حد دخل غرفة السيرفر قبل الميتينج بنص ساعه
الجو سكت مره واحده
أنا حسيت ببروده غريبه في جسمي
وتميم قال بهدوء
تميم: مين؟
عِز رد
عز: لسه بنراجع…بس في حد من جوه الشركه.
بصيت أنا وتميم لبعض لحظه…مش فاهمه ليه حسيت إن الجو اتقل فجأة
تميم اتحرك بسرعه ناحية الباب
تميم: تعالي
خرجنا كلنا من المكتب…وعِز كان ماشي قدامنا بخطوات سريعه
الممر كله كان هادي على غير العاده…واضح إن الموظفين رجعوا مكاتبهم بس التوتر لسه في الجو
وصلنا لغرفة المراقبه…كان فيها اتنين من الموظفين قاعدين قدام شاشات كبيره
أول ما عِز دخل قال
عز: وصلتم لفين؟
واحد منهم لف الكرسي ناحيته
الموظف: الكاميرات بتوضح إن حد دخل فعلاً غرفة السيرفر قبل الميتينج بنص ساعه
تميم قرب من الشاشة
تميم: وروني
الموظف رجع الفيديو ثواني…والكل وقف يتفرج
أنا واقفه وراهم…قلبي بيدق بسرعه كأني أنا اللي عملت حاجه
الفيديو كان باين فيه الممر اللي قدام غرفة السيرفر…الدنيا كانت هاديه
ثواني…وبعدين ظهر شخص ماشي بسرعه
كان لابس جاكيت واسع وكاب…ووشه مش باين
عِز عقد حواجبه
عز: وقف هنا
الفيديو وقف
تميم قرب أكتر من الشاشة
تميم: كمل
الفيديو اتحرك تاني…الشخص دخل غرفة السيرفر…وقعد جوا حوالي دقيقتين
وبعدين خرج بسرعه ومشي
الغريب إن وشه فضل مخبي طول الوقت
السكوت كان تقيل
واحد من الموظفين قال بتوتر
الموظف: واضح إنه كان عارف مكان الكاميرات
تميم سكت لحظه وبعدين قال
تميم: رجع الفيديو قبلها بشويه
الموظف رجعه
الكل مركز…
وفجأة قبل ما الشخص يدخل الممر بثواني…بانت إيده وهو بيعدل الكاب
في معصمه كان فيه ساعه فضيه
عِز ضيق عينه
عز: الساعه دي…
تميم قال بهدوء
تميم: شوفتها قبل كدا
أنا كنت واقفه ساكته بس بحاول أفتكر
وفجأة الباب اتفتح
نورسين دخلت بسرعه
نورسين: هو في اي؟ الشركة كلها بتتكلم
عِز بص لها
عز: مفيش حاجه…ارجعي شغلك
بس هي قربت تبص على الشاشة
نورسين: دا مين؟
محدش رد
تميم كان باصص للفيديو بتركيز
وبعدين قال فجأة
تميم: رجع كدا ثانيه
الفيديو رجع…
والشخص وهو خارج…اصطدم خفيف بمكتب جنب الممر
والملف اللي كان في إيده وقع لحظه…وقبل ما ياخده
وشه بان ثواني صغيره
الكل قرب من الشاشة
عِز قال ببطء
عز: استنى…كبر الصورة
الصورة اتكبرت شويه
قلبي وقع في رجلي
لأن الملامح بدأت تبان
نورسين شهقت
نورسين: مش معقول…
تميم سكت لحظه…وبعدين قال بنبره هاديه بس تقيله
تميم: انا عارف مين ده
عِز لفله
عز: مين؟
تميم رد بهدوء
تميم: واحد من الموظفين الجداد
السكوت رجع تاني
وأنا حسيت بشعور غريب…كأن الموضوع أكبر من مجرد ملف اتنقل
عِز قال بجدية
عز: طيب هنتصرف ازاي؟
تميم رد بدون ما يبعد عينه عن الشاشة
تميم: دلوقتي…ولا حاجه
الكل بصله باستغراب
عز: يعني اي؟
تميم قال بهدوء
تميم: هنسيبه
عز: تميم…!
تميم كمل
تميم: لو هو فعلاً اللي لعب في الملف…أكيد مش هيتوقف عند كدا
وبعدين لف ناحيتنا
تميم: وساعتها…هنعرف هو بيشتغل لحساب مين
نورسين همستلي
نورسين: انا بدأت اخاف بجد
وأنا بصيت لتميم…
كان واقف هادي جداً
بس في عينه حاجه غريبه…
حاجه خلتني أحس إن الأيام الجايه في الشركه مش هتبقى عاديه خالص.
فضلنا واقفين ثواني محدش فينا بيتكلم…الجو في غرفة المراقبه بقى تقيل بشكل غريب
عِز حط إيده في جيبه وبص لتميم
عز: انت متأكد من اللي بتقوله؟
تميم كان لسه باصص للشاشه…بعدين رد بهدوء
تميم: اه
نورسين قربت أكتر
نورسين: هو مين يعني؟
تميم ما ردش…بس لف ناحية الموظف اللي قاعد قدام الكاميرات
تميم: ابعتلي نسخة من الفيديو دا على طول
الموظف: حاضر
عِز تنهد
عز: خلاص…اللي حصل حصل…خلوا الموضوع بينا دلوقتي
وبعدين بص ليا ولنورسين
عز: وانتوا…ولا كأنكم شوفتوا حاجه
نورسين هزت راسها بسرعه
نورسين: تمام
أنا كمان هزيت راسي
بس الصراحه…دماغي كانت بتلف
مين الشخص دا؟ وليه يعمل كدا؟
خرجنا من غرفة المراقبه…الممر كان هادي بس الإحساس بالتوتر لسه موجود
نورسين مسكت دراعي
نورسين بصوت واطي: لارا…انا مش مرتاحه
لارا: ولا انا
وقفنا لحظه…بس تميم كان لسه واقف جنب الباب
بص لينا وقال
تميم: ارجعوا شغلكم عادي
نورسين ردت
نورسين: حاضر
بس قبل ما نمشي…سألته
لارا: هو…الموضوع خطير؟
تميم بصلي لحظه…وبعدين قال بهدوء
تميم: هنشوف
الكلمه كانت بسيطه…بس طريقته خلتني أفهم إن الموضوع مش صغير
مشينا أنا ونورسين ناحية المكاتب
أول ما بعدنا شويه قالت
نورسين: انا حاسه اننا دخلنا فيلم بوليسي
ضحكت غصب عني
لارا: شكله كدا
قعدنا على المكتب بتاعنا…نورسين فتحت اللاب توب
نورسين: طب نركز بقى قبل ما عز ييجي يزعق
كنت لسه هفتح الملف…بس عيني راحت ناحية الممر
لقيت تميم واقف بيتكلم مع عز بعيد شويه
مش سامعه الكلام…بس واضح إن النقاش بينهم جدي
عِز كان بيتكلم بعصبيه شويه
وتميم واقف هادي كالعاده
بعد لحظه عِز مشي…وتميم وقف مكانه لحظه كأنه بيفكر
وفجأة رفع عينه…وبص ناحيتي
قلبي دق بسرعه
مش عارفه ليه حسيت إنه بيقرأ اللي في دماغي
بعدت عيني بسرعه وفتحت اللاب توب
نورسين: في اي؟
لارا: ولا حاجه
بعد حوالي نص ساعه كنا شغالين…الجو بدأ يرجع طبيعي شويه
بس فجأة واحد من الموظفين قرب من مكتبنا
الموظف: لارا؟
رفعت راسي
لارا: نعم؟
الموظف: مستر تميم بيقولك تيجي المكتب عنده
نورسين بصتلي بفضول
نورسين: اي دا
تنهدت وقومت
لارا: مش عارفه
مشيت ناحية مكتبه…
الباب كان مفتوح شويه
خبطت خبطه خفيفه
لارا: ممكن ادخل؟
صوته جه من جوا
تميم: ادخلي
دخلت…كان قاعد ورا المكتب…قدامه اللاب توب ونظراته مركزه
رفع عينه ناحيتي
تميم: اقفلي الباب
قفلت الباب ولفيت له
لارا: في حاجه؟
تميم قفل اللاب توب ببطء
وبعدين قال
تميم: اه
سكت لحظه…وبعدين كمل
تميم: عايزك تساعديني في حاجه
استغربت
لارا: انا؟
تميم: اه
عقدت حواجبي
لارا: ازاي يعني؟
تميم قام من مكانه وقرب خطوتين
تميم: الشخص اللي دخل غرفة السيرفر…
قلبي دق بسرعه
لارا: اه؟
بص في عيني وقال بهدوء
تميم: غالباً…مراقبك انتي.

تعليقات



<>