رواية طير حب الفصل العاشر10بقلم حبيبة نور الدين


رواية طير حب الفصل العاشر10بقلم حبيبة نور الدين

_صفيّة  آدم كان هِنا.. راح فين؟
بصّيت حواليّا ومكانش موجود فعلاً، سامِر إتخض وطلّع موبايله يرن عليه.
 آدم دخل البيت لإن الباب كان مفتوح. 
عمّو حسن بحدة: كنت فين يا آدم وسايب كتب كتاب أخوك؟ 
_إهدى يابابا في إيه؟!.. أنا كنت بوّصل المأذون و جاتلي مكالمة.. المهم،  هتمشوا ولّا هتسهروا هنا؟ 
عمّو حسن راح وقف جنبه وطبطب على كتفه وهوّ بيبص لسامِر: إحنا هنمشي،  بس سامِر مش عارِف إيه وضعه. 
سامِر إبتسم بمراوغة لبابا وهوّ بيسحبني بسرعة ليه: أنا هخطف مراتي من حمايا العزيز ساعة وهرجّعهاله. 
بابا بص له من فوق لتحت وإتكلّم بغضب بان في صوته: واد انتَ خانقني،  أنا مش عارِف كنت بحبّك على إيه. 
سامِر قرّب منّه بهدوء وهوّ بيمسك إيده وقال بصوت رزين: ياعمّي أنا عارِف إنّك غيران عليها منّي، بس واللّه مستحيل أقدر آخد مكانَك.. مش معنى إن نور إتجوّزِت إنّها كدة خرجِت من حضنَك،  ياسيدي أنا وهي وعيالنا هنيجي نقعد في حضنَك بس يارب يكفّي. 
قال آخر كلامه بهزار قدر يرسم بسمة بسيطة على وش بابا. 
آدم سبقهم وخرج، لِحقوه عمّو حسن ومراته. 
بسمة خرجِت وراهم بعد مَ رمِت النظرة المعتادة ليّا. 

 و سامِر مسك إيدي وشدّني وراه لإنّ تركيزي مكانش معاه. 
___________
ركبنا العربية وبدأ يتحرّك،  رمى نظرة سريعة عليّا قبل مَ يسألني: تحبّي نروح فين؟ 

فكّرت شويّة قبل مَ أرد بحماس: ناكل حمّص الشام ونتمشّى،  بصراحة زهقت من الكافيه والأماكن المقفولة. 
_بس كدة!... من عينيّا. 
___________
أخدت منّه حمّص الشام بتاعي وبدأت آكل وهو بيمشي جنبي. 
_في أمل تحبّيني يانور؟ 
وقفت ثواني قبل مَ أكمّل مشي: انتَ بتسألني بعد مَ إتجوّزنا؟!
إتنهّد بتُقل: كنت فاكِر إن عادي لمّا أتجوّزك وانتي مش بتحبّيني.. وكفاية بس إنّي بحبِّك. 
سكت دقيقة، إحترمت صمته ومتكلّمتش لحد ما أخد نفس طويل وكمّل: بس صعب يانور،  طلعت أناني وعايز أكتر.. عايز قلبِك،  عايز لمّا أحضنِك إيدك تتلف حواليّا 
مش تفضل جنبِك. 
فضلت ساكتة ومعلّقتش،  بصّيت حواليّا مكانش في حد غير الراجل الكبير اللّي واقف على عربية حمّص الشام وجنبه عربية سامِر. 
أخدت من سامِر حمّص الشام بتاعه وهو بيبصّلي بعدم فهم،  سرّعت خطواتي لحد العربية،  سيبت اللّي في إيدي عليها. 

مسكت طرف فستاني وجريت لعنده حضنته: أنا بحبّك. 
بعدت عنّه بهدوء: يمكن وافقت أتخطبلَك من غير مَ أفهم مشاعري،  لكن كان مستحيل أقبل أتجوّزك من غير مَ أبقى متأكِدة من مشاعري ناحيتَك.
 
كان لسّه هيبتسم وهيقول حاجة بس أنا مقدرتش أتحمل تلزيق في الكلام أكتر من كدة؛ لإنّي بتكسف وشهقت بخضّة مصتنعة: يلاهوي،  حمّص الشام. 
قولتها وجريت أجيبه. 
_يلاهوي!!.. تعالي يابت انتي هِنا. 
جِري ورايا،  أوّل مَ وصل لعندي شالني ولف بيّا. 
بصّ لي بحب:  بحبّك. 
_ حمّص الشام.. عايزة أكمّله علشان خاطري. 
سابني مرّة واحدة بإهمال. 
بصّيتله بغيظ: برّاحة ياسامر.. إيه الهمجيّة دي! 
زقّني بإيده برّاحة ومشي وهو بيبرطم. 
_ إيه البلوة اللّي جيبتها لنفسي دي.. مش عارفلها شخصيّة. 
_سمعتَك على فكرة. 
وقف وبصّ لي من فوق كتفه وهو بيقلّدني: قاصد أسمّعِك على فكرة. 
___________
وصلنا تحت العمارة والمفروض أنزِل،  بس سامِر ماسِك إيدي مش راضي يسيبها. 
_سامِر،  أنا المفروض أنزِل. 
أخد نفس طويل: مش عايز أسيبِك. 
قولتله بحيرة: طيب إيه رأيَك تيجي بكرة؟.. ده بعد إذن بابا طبعاً. 
_أنا كدة كدة هكلّم عمّي علشان نحدد ميعاد الفرح. 

قولتله بتردّد: لكن.. أنا مش عايزة فرح. 
بصّ لي بإستغراب دام لثواني وبعدها نطق: ممكن أعرف السبب؟
_بصراحة أنا عايزة أسافر  بفلوس الفرح.. يعني أنا مش حاسّة إنّي هتبسط بشويّة أغاني وناس بتتنطت حواليّا في قاعة كبيرة،  أنا عايزة أفرح معاك انتَ ياسامر. 
بص لي بحيرة: متأكدة؟... مش عايزة تلبسي فستان فرح؟! 
ردّيت بسرعة:  عايزة طبعاً،  هلبسه وهتصوّر بيه معاك،  وهيبقى في زفة كبيرة بالعربيّات.. اليوم مش هيبقى فاضي. 
هز راسه بتفهّم: تمام،  لو دي حاجة هتريّحِك أنا موافق. 
_انتَ عايز فرح؟ 
شد على إيدي اللّي لسّه ماسكها: أنا عايز راحتِك.. و لو على الهيصة والصحاب فَ هيقرفوني الأيام اللّي جايّة كلّها لحد فرحنا أصلاً،  مش حاسس إنّي خسران حاجة يعني. 
باس إيدي وخرج من العربيّة،  لف فتحلي الباب ومسك إيدي وأنا بنزل. 
_بعاملِك معاملة الأميرات أهو،  يارب يطمَر. 
___________
صحيت تاني يوم على صوت بابا وهوّ بيتكلّم بجمود: 
إصحي غيّري لبسِك ولفّي حجابِك،  عايزِك برّا. 
خلّص كلامه وخرَج رزع الباب وراه

قومت مخضوضة،  لبست بسرعة وخرجت، أوّل حد أشوفه كانت بسمة،  بصّتلي ببرود ولفّت وشّها بعيد وهي بتبتسم،  و قاعد جنبها آدم اللّي باين عليه التوتّر جداً و عينيه في الأرض. 
عمّو حسن كان واقف جنب بابا بملامح غضب. 
بمجرّد نظرتي لكل واحد فيهم حسّيت إن في مصيبة،

 عيوني بقت متثبّته على سامِر اللّي رفع وشّه ليّا بعيون حمرا. 
بابا قرّب ليّا و وقف قصادي،  إتكلّم بحدّة رعبتني: 
إيه اللّي بينِك وبين آدم يانور؟؟؟.... 


تعليقات



<>