رواية حين عدت الي الجذور الفصل الثاني عشر12بقلم روان ابراهيم

رواية حين عدت الي الجذور الفصل الثاني عشر12بقلم روان ابراهيم


اتجمدت في مكاني لحظه…مش فاهمه استوعب الكلمه ولا أستوعب نبرته الهاديه اللي مرعبه أكتر من أي عصبيه
لارا: يعني اي…مراقبني أنا؟
تميم ما ردش على طول…لف حوالين المكتب ووقف قدامي
تميم: قبل الميتينج…انتي اتحركتي لوحدك فين؟
حاولت أفتكر
لارا: كنت مع نورسين…وبعدين رحت الحمام ورجعت على القاعه…ليه؟
تميم عقد حواجبه خفيف
تميم: وانتي راجعه…قابلتي حد؟
سكت ثواني…وبعدين قلت
لارا: لا…أفتكر لا
كان باصص في عيني كأنه بيحاول يطلع مني حاجه
تميم: فكري كويس
اتوترت
لارا: والله ما فاكره حد
تنهد خفيف…وبعدين بعد خطوه
تميم: تمام
سكت لحظه…بس واضح إنه لسه بيفكر
لارا بضيق: ممكن تفهمني بقى في اي بدل ما انا واقفه كدا مش فاهمه حاجه؟
بصلي تاني…بس المره دي نبرته كانت أهدى
تميم: الشخص دا…دخل على سيستم فيه بيانات خاصه بالمشروع
لارا: ما احنا عرفنا كدا
تميم: البيانات دي…مش أي حد يقدر يوصلها
سكت لحظه وبعدين كمل
تميم: غير ناس معينه
استوعبت قصده…وقلت ببطء
لارا: يعني…كان مستهدف حد من الفريق؟
هز راسه
تميم: بالظبط
لارا: واشمعنى أنا؟
تميم رد بهدوء
تميم: لأن اسمك كان مضاف جديد على الملفات…وأي حد بيراقب هيلاحظ دا
سكتت…بس جوايا خوف صغير بدأ يكبر
لارا: بس انا لسه جديده…مين هيهتم بيا أصلاً؟
تميم ابتسم ابتسامه خفيفه مش مريحه
تميم: دي المشكله
قرب أكتر…صوته واطي
تميم: إنك لسه جديده
مش فاهمه…بس حاسه إن في حاجه أكبر من اللي ظاهر
لارا: طيب أنا مفروض أعمل اي؟
بصلي لحظه…وبعدين قال
تميم: ولا حاجه
برقت
لارا: نعم؟!
تميم: هتتصرفي عادي جداً…ولا كأن في حاجه حصلت
لارا: وانت؟
تميم: أنا هبقى متابع
سكتت شويه…وبعدين قلت
لارا: يعني أنا طُعم؟
رفع حاجبه خفيف
تميم: متخافيش…مش هسيب حاجه توصلك
الكلام المفروض يطمني…بس معرفش ليه قلبي اتقبض أكتر
لارا: تميم…أنا مش مرتاحه
نبرتي كانت أهدى من الأول
بصلي ثواني…وبعدين قال
تميم: وأنا مش مرتاح برضو
الكلمه طلعت منه تلقائي…وخليتني أسكت
كمل بسرعة كأنه مش عايز يبين
تميم: علشان كدا بقولك خليكِ طبيعيه…وأي حاجه غريبه تحصلك تقوليلي فوراً
هزيت راسي
لارا: تمام
لف يفتح اللاب توب تاني
تميم: تقدري تمشي
وقفت لحظه…مش عارفه أمشي ولا أقول حاجه
بس في الآخر خرجت
أول ما قفلت الباب…حسيت إن نفسي تقيل
رجعت لمكاني…نورسين أول ما شافتني قالت
نورسين: ها؟ قالك اي؟
قعدت وأنا باخد نفس
لارا: مفيش…شغل
ضيقت عينيها
نورسين: كدابه
بصتلها
لارا: بجد
هي سكتت بس واضح إنها مش مقتنعه
بدأنا نشتغل تاني…بس تركيزي كان صفر
كل شوية أبص حواليا
أي حد يعدي قدامي…أي حركة صغيرة…كل حاجه بقيت واخده بالي منها
بعد شوية…قومت
نورسين: رايحه فين؟
لارا: هجيب قهوه
مشيت ناحية الكافيه الصغير اللي في آخر الدور
المكان كان فاضي تقريباً
وقفت أطلب…بس حسيت إن في حد ورايا
لفيت بسرعة
مفيش حد
اتنهدت
لارا في سري: شكلي بتهيألي
خدت القهوه ولفيت
وأنا ماشيه في الممر…عديت جنب نفس المكان اللي في الكاميرات
خطواتي بطأت لوحدها
بصيت حواليه…
كل حاجه عاديه
بس فجأة…حسيت بحركه خفيفه ورايا
قبل ما ألف…
صوت واطي جداً قرب من ودني
صوت: خلي بالك من نفسك يا لارا…مش كل حاجه زي ما باينه
اتسمرت في مكاني…
ولفيت بسرعه
بس…
مفيش حد.فضلت واقفه مكاني ثواني…حاسه إن جسمي كله اتجمد
بصيت حواليه بسرعه…الممر فاضي…ولا حد ماشي ولا صوت
لارا في سري: لا…دا مش طبيعي
رجعت خطوتين لورا…وبصيت تاني…يمكن حد استخبى…يمكن حد بيهزر
مفيش
ولا أي أثر
قلبي كان بيدق بسرعه غريبه…إيدي بردت
خدت نفس طويل وحاولت أتماسك
لارا: أكيد حد من الموظفين بيهزر…أكيد
بس جوايا كان بيقول غير كدا
رجعت لمكاني بسرعة…نورسين أول ما شافت وشي اتخضت
نورسين: في اي؟ وشك باهت كدا ليه؟
حطيت القهوه قدامي
لارا: مفيش…بس شكلي محتاجه أنام
ضيقت عينيها
نورسين: لارا…
لارا بسرعة: بقولك اي خلينا نخلص الشغل دا وخلاص
سكتت…بس واضح إنها واخده بالها إن في حاجه
حاولت أركز في اللاب…بس الكلام اللي سمعته بيرن في ودني
"خلي بالك من نفسك…"
مش عارفه ليه حسيت إنه مش تهديد قد ما هو تحذير
عدى حوالي ربع ساعه…وفجأة حسيت إني مش قادره أستحمل
قومت
نورسين: رايحه فين تاني؟
لارا: هرجع لتميم
نورسين رفعت حاجبها
نورسين: امممم ماشي
اتجاهلتها ومشيت بسرعة
وصلت مكتبه وخبطت
لارا: ممكن ادخل؟
تميم: ادخلي
دخلت وقفلت الباب ورايا
تميم وهو ملاحظ توتري: في اي؟
قربت خطوه
لارا: حد كلمني
سكت…وبصلي بتركيز
تميم: مين؟
لارا: مشفتوش…بس كان ورايا في الممر…وقاللي خلي بالك من نفسك
ملامحه اتغيرت…بس بسيط
تميم: امتى دا؟
لارا: حالاً
تميم قام بسرعه
تميم: فين؟
لارا: عند ممر السيرفر
مضيعش وقت…فتح الباب وخرج
مشيت وراه
خطواته كانت سريعه جداً…وأنا وراه بحاول ألحقه
وصلنا للمكان
بص حواليه
الممر فاضي
قرب من الكاميرات اللي في السقف وبص لها
وبعدين قال
تميم: حد شافك وانتي طالعه من عندي
لارا: يعني اي؟
تميم: يعني في حد مركز معاكي فعلاً
بلعت ريقي
لارا: طب…والصوت؟
تميم بصلي
تميم: مش هيكلمك تاني لو حس إنك بلغتي
الكلام خلاني أتوتر أكتر
لارا: يعني انا عملت غلط؟
سكت لحظه…وبعدين قال بهدوء
تميم: لا…صح إنك جيتي قولتيلي
قرب خطوة…صوته واطي
تميم: بس من دلوقتي…مفيش حركه لوحدك
برقت
لارا: اي؟
تميم: تتحركي مع حد…نورسين…أنا…أي حد
لارا: هو الموضوع كبير للدرجادي؟
رد بدون تردد
تميم: اه
المره دي مفيش هدوء مطمّن…في جد بس
سكتنا لحظه
وفجأة صوته بقى أهدى
تميم: انتي كويسه؟
هزيت راسي
لارا: اه
بس واضح إني مش كويسه
بصلي ثواني…وبعدين قال
تميم: تعالي
لارا: فين؟
تميم: مش هتكملي شغل النهارده
لارا: نعم؟!
تميم: هتيجي معايا
اتلخبطت
لارا: بس الشغل—
قاطعني
تميم: الشغل يستنى
نبرته كانت حاسمه بشكل خلاني أسكت
مشيت وراه من غير ما أتكلم
نزلنا الجراج…
ركب عربيته وأنا ساكته
هو كمان ساكت
بس واضح إنه بيفكر
بعد ما اتحركنا…بصلي لحظه وقال
تميم: متخافيش
بصيت قدامي
لارا: أنا مش خايفه
بس صوتي فضحني
هو ابتسم ابتسامه خفيفه
تميم: باين
سكتنا تاني
بس المره دي الصمت كان مختلف
مش مريح…بس مش وحش
وصلنا قدام مكان غريب شويه…مش الشركه ولا البيت
بصيتله
لارا: احنا فين؟
ركن العربيه وقال
تميم: مكان أأمن
لفيت ناحيته
لارا: تميم…في اي بالظبط؟
بصلي بجدية المره دي
تميم: اللي بيلعب في الشركه…مش جاي يلعب بس
سكت لحظه
وبعدين كمل
تميم: والموضوع…ابتدى يكبر.
بصيتله وأنا حاسه إن الكلام تقيل ومش مفهوم كله
لارا: يكبر ازاي يعني؟
تميم نزل من العربيه وقال
تميم: انزلي
نزلت وراه وأنا ببص حواليا…المكان كان عماره هاديه كدا…مش باين عليها إنها شركه ولا حاجه رسمي
طلعنا السلم…وقف قدام باب وفتح بالمفتاح
دخل الأول وأنا وراه
أول ما دخلت بصيت حواليه…الشقه كانت بسيطه جداً…مفيش فيها غير الأساسيات
لارا باستغراب: دا مكان اي؟
قفل الباب ورايا وقال
تميم: مكان محدش يعرفه غيري
بصيتله
لارا: طب واحنا جايين هنا ليه؟
تميم اتحرك ناحية الشباك وبص بره لحظه…وبعدين لفلي
تميم: علشان أتكلم معاكي من غير ما حد يسمع
قلبي دق بسرعه
لارا: تميم انت خوفتني
سكت ثواني…وبعدين قال بهدوء
تميم: فاكره لما قولتلك إنك مستهدفه؟
هزيت راسي
لارا: اه
تميم: دا مش بسبب الشغل بس
اتوترت
لارا: اومال بسبب اي؟
قرب خطوه
تميم: لأنك دخلتي الشركه في وقت غلط
لارا: يعني اي؟
تنهد
تميم: الشركه بقالها فتره في مشاكل…بس محدش كان واخد باله
لارا: مشاكل زي اي؟
تميم: تسريب بيانات…حركات غريبه في الحسابات…حاجات بتتحذف وترجع
بصيتله بصدمة
لارا: وانتوا سايبين دا يحصل؟!
تميم: مكنش واضح بالشكل دا…غير مؤخراً
سكت لحظه وبعدين كمل
تميم: ولما المشروع الجديد دخل…الموضوع بقى أوضح
لارا: طب وأنا دخلت في دا ازاي؟
تميم بصلي بتركيز
تميم: لأن اسمك اتضاف على ملفات مهمه…واللي بيراقب فاكر إنك ليكي دور أكبر من اللي باين
ضحكت بذهول
لارا: أنا؟! دا أنا لسه بتعلم أصلاً
تميم: هو ميعرفش كدا
سكتنا لحظه
لارا: طب الصوت اللي كلمني؟
تميم: يا إما بيحذرك…يا إما بيلعب معاكي
اتقبض قلبي
لارا: وانا أفرق ازاي؟
تميم: متفرقيش…واعتبريه خطر في الحالتين
قعدت على الكنبه وأنا حاسه إن دماغي بتلف
لارا: طب دلوقتي…هنعمل اي؟
تميم فضل واقف لحظه…وبعدين قال
تميم: هنرجع الشركه عادي
بصيتله
لارا: نعم؟!
تميم: وهتكملي شغلك
لارا: انت بتهزر؟
تميم: لا
قمت وقفت
لارا: انت لسه قايل إن في حد بيراقبني!
تميم: وعلشان كدا لازم ترجعي
اتعصبت
لارا: لا طبعاً!
قرب مني…صوته هادي بس حاسم
تميم: لارا…لو اختفيتي فجأه…هيعرف إننا كشفناه
سكتت…بدأت أفهم
تميم: إنما لو كل حاجه طبيعيه…هيكمل
لارا: وانت عايز تمسكه
تميم: بالظبط
بلعت ريقي
لارا: وأنا؟
تميم: تحت عيني
سكت لحظه…وبعدين قال بنبره أخف
تميم: مش هسيبك لوحدك
الكلمه طلعت منه بصدق خلاني أهدى شويه
بصيت بعيد
لارا: طب ونورسين؟
تميم: هتفضل معاكي على طول
هزيت راسي
لارا: تمام
سكتنا لحظه…
الجو هدي شويه
بس فجأة افتكرت
لارا: استنى
تميم: اي؟
لارا: الساعه
تميم: ساعه اي؟
لارا: اللي كانت في الفيديو…الساعه الفضيه
ركز معايا
لارا: أنا شوفتها
ملامحه اتشدت
تميم: فين؟
لارا: امبارح…على حد في الشركه
قرب بسرعه
تميم: مين؟
حاولت أفتكر
لارا: مش فاكره كويس…بس أنا متأكده إني شوفتها
تميم سكت لحظه…واضح إنه بيربط الكلام
تميم: طب ركزي…أي تفصيل
غمضت عيني بحاول أفتكر
ممر…حد معدي…إيده…الساعه
فتحت عيني فجأه
لارا: افتكرت
تميم بسرعة: مين؟اترددت لحظه
لارا: مش متأكده من اسمه…بس شوفته امبارح
تميم: فين؟
لارا: عند الأسانسير…كان واقف بيتكلم في التليفون…ولما عدّيت جنبه خبط فيا خبطه خفيفه
تميم ركز معايا
تميم: شكله عامل ازاي؟
حاولت أرتب الكلام
لارا: طويل شويه…لابس شيرت أبيض وكان باين عليه إنه من قسم تقني…مش إداري يعني
تميم: والساعه؟
لارا: نفس اللي في الفيديو…فضي وساده
تميم سكت لحظه…واضح إنه بيفكر
تميم: تمام
لارا: هو دا ممكن يكون هو؟
تميم: وارد
قرب شوية وقال بهدوء
تميم: بس مش هنتحرك على مجرد شك
هزيت راسي
لارا: طب نعمل اي؟
تميم: نرجع الشركه…ونتصرف عادي
تنهدت
لارا: تاني عادي
بصلي بنظره خفيفه
تميم: هو دا الحل الوحيد دلوقتي
سكتت شويه…وبعدين قلت
لارا: طيب
رجعنا الشركه…
أول ما دخلت…عينيا بدأت تتحرك لوحدها
كل حد…كل إيد…كل ساعه
نورسين أول ما شافتني قامت
نورسين: كنتوا فين بجد؟
لارا: مشوار صغير
نورسين: مع تميم؟
بصتلها
لارا: اه
ابتسمت ابتسامه غريبه
نورسين: ماشي يا ستي
قعدت على المكتب وفتحت اللاب…بس تركيزي مش هنا
كنت مستنيه أشوفه
عدى شوية وقت…
وفجأة…
واحد وقف عند مكتب قريب مننا…وابتدى يتكلم مع موظف تاني
بصيت عليه من غير ما ألف وشي بالكامل
نفس الطول…نفس القوام
قلبي دق
نزلت عيني على إيده…
الساعه
نفسها
بالظبط
حسيت إن نفسي وقف لحظه
نورسين: لارا…في اي؟
لارا بهدوء: استني
قومت بهدوء كأني رايحه أجيب حاجه
وقربت ناحيتهم…
كنت سامعه صوته…بس مش مركزه في الكلام
أنا مركزه في حاجه واحده بس
الساعه
في اللحظه دي…هو حس بيا
لف ناحيتي فجأة
عينه جت في عيني
ثواني…
بس حسيت كأنها دقيقه
ابتسم ابتسامه خفيفه…غريبه
وقال بهدوء
الشخص: محتاجه حاجه؟
اتوترت بس حاولت أبقى طبيعيه
لارا: لا…كنت بدور على ملف
هز راسه
الشخص: تمام
رجع يكمل كلامه عادي
بس أنا كنت واقفه مكاني لحظه
حسيت إنه عارف
عارف إني مركزه معاه
رجعت مكاني بسرعه
نورسين قربت مني
نورسين: مين دا؟
لارا بهمس: غالباً…هو
عينها وسعت
نورسين: اي؟!
لارا: وطي صوتك
في نفس اللحظه…
حسيت بتليفوني بيهتز
بصيت…
رساله
من رقم غريب
"قولتلك خلي بالك من نفسك"
إيدي بردت
كملت الرساله…
"متقربيش أكتر من كدا…علشان متندميش"
رفعت عيني…
لقيته واقف بعيد…
باصص عليا…
ونفس الابتسامه الهاديه على وشه.

تعليقات



<>