رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الحادي عشر11بقلم عادل عبد الله
هند : مش معقول !!!
سعد : والله زي ما بقولكم كده .
هند : وجاب كل ده منين ؟
سعد : مش عارف يا هند ، بس الغريب إني شوفت في عينيه نظرة تخوف أوي .
سهيلة : أزاي يا بابا ؟
سعد : مش عارف يا بنتي ، بس نظرة عينه كأنها نظرة ديب بيحوم حولين فريسته عشان ينقض عليها .
هند : لااا ، ده ولد غلبان ، اللي شوفته من زين ده زمان بيقول أنه طيب وابن حلال .
سهيلة : أيوه يا بابا أنا فاكرة أنه كان ولد طيب ومفيش حد شاف منه حاجة وحشة .
سعد : يمكن !!
في منزل عمته
بعدما أنصرف زين ، جلست عمته متعجبة تخاطب نفسها بصوت عال : معقول هو ده زين ؟!! جاب العز والفلوس دي كلها منين ؟!!
زوجها : ربك لما يريد بقي !!
عمته : أنا لازم أكلم حسن علشان يقرب منه ويشغله معاه ، أهو ينوبه من الحب جانب .
زوجها : مش هو ده زين اللي كنتي خايفة علي ولادك منه ؟ وكنتي خايفة حنان بنتك تتعلق بيه !!
عمته : لو كنت أعرف أنه هيكون كده كنت خطبتها له من ساعتها ، لكن أعمل ايه بقي النصيب .
في المساء
يعود الأسطي جمال من عمله الجديد ويجلس علي المقهي .
يجلس حوله بعض أبناء الحي يسألونه عن زين وشركته ووظيفة الأسطي جمال فيها ، فيقص لهم جمال ما رأه فيها وكيف كان زين حافظاً للجميل حين وضعه في مركز الإدارة في شركته الكبيرة .
تمر سهيلة من أمام المقهي ، وحين تري الأسطي جمال جالساً يحكي عن زين وشركته ، تقف من بعيد مترددة ، ثم تتقدم نحوه وتطلبه للكلام !!
يقف جمال ويذهب إليها فتسأله : أزيك يا أسطي جمال ؟
جمال : الله يسلمك يا دكتورة .
سهيلة : كنت عايزة أسألك عن الأستاذ زين .
جمال : قصدك زين بيه ، ما هو كان هنا في الحته النهاردة وامبارح
سهيلة : أيوه أنا عرفت ، كنت عايزة رقم تليفونه علشان أسلم عليه .
جمال : أه وماله ، أتفضلي ده الكارت بتاع زين بيه فيه رقم تليفونه وعنوان شركته .
سهيلة : متشكرة أوي يا أسطي جمال .
تعود سهيلة لمنزلها وبداخلها شغف كبير لسماع صوته ورؤيته .
في اليوم التالي
تذهب سهيلة مباشرة إلي عنوان شركته وتطلب مقابلته ، إلا أن الموظفين يخبرونها بوجوده في المعرض الملحق بالشركة .
تذهب إلي المعرض وتطلب من سكرتيرته مقابلته .
تدخل السكرتيرية مكتبه ثم تعود بعد دفائق وتأذن لها بالدخول .
تدخل سهيلة مكتب زين لتفاجئ بفخامته ومظهر زين الأنيق .
يقف زين مبتسماً : أتفضلي ، نورتي الدنيا كلها ، ثم يمد يده مصافحاً .
تمد يدها لتصافحه فتشعر برجفة تمر عبر يدها إلي باقي جسدها الضئيل .
زين : أنتي زي ما أنتي يا سهيلة كأني لسه سايبك امبارح .
سهيلة : معقول كل السنين دي مغيرتش فيا حاجة ؟!
زين : رغم إنك جميلة من يومك لكن جمالك زاد شوية .
سهيلة : ميرسي أوي ، أنت بقي أتغيرت كتير أوي .
زين : ويا تري للأحسن ولا ...
سهيلة " تفاطعه " : أكيد للأحسن طبعاً .
زين : لكن جوايا حاجة متغيرتش أبداً .
سهيلة : أيه هي ؟
زين : حبك إللي في قلبي متغيرش لحظة واحدة .
يحمر وجه سهيلة خجلاً لكنها تحاول أن تغلب خجلها : أنت فعلاً كنت بتحبي ؟
يبتسم زين : أتفضلي أقعدي ، مش هنفضل واقفين كده .
تجلس سهيلة بعدما غمرتها سعادة كادت أن تجعلها ترقص فرحاً .
زين : تشربي أيه ؟
سهيلة : أي حاجة .
يطلب زين من سكرتيرته كأسين من العصير .
كان زين ينظر لإرتباكها بدقة باردة ، مد يده لتلامس أصابعها فأرتجفت ولكنها لم تسحب يدها منه !
كانت عيناها تلمعان بأمل جديد ، أمل عاد من دفاتر قديمة إلي الحياة ، لم يحيا الأمل فحسب ، بل عاد أجمل وأقوي وأكثر بريقاً .
في المقابل كانت نظرات العشق الخادعة تطفو علي سطح عينيه لتخفي تحتها نظرات ذئب جائع تكاد أسنانه أن تلامس فريسته .
زين : ايه رأيك في المعرض والشركة ؟
سهيلة : حلوين أوي يا زين بيه ، مش بيقولولك كده دلوقتي ؟
زين : زين بس ، أنتي بالذات تقولي زين بس ، أنا بحب اسمع اسمي من شفايفك أوي .
سهيلة : أحم .. أحم ، دورنا عليك كتير أوي يا زين ، مشيت ليه من الحتة وروحت فين ؟
زين : مكنتش أقدر أعيش ساعة واحدة في الحتة بعد ما مشيتي أنتي منها .
سهيلة : ليه يا زين ؟ للدرجادي كان وجودي مهم بالنسبالك ؟
زين : أسألي قلبك هو يقولك الحقيقة .
سهيلة : احم ... أنا لازم أمشي دلوقتي .
زين : ليه ؟ ليه عايزة تنهي اللحظة اللي أستنتها سنين بسرعة كده ؟
سهيلة : معلش أصل أنا عندي شغل في المستشفي .
زين " بإنقباض " أنتي بقيتي دكتورة ؟
سهيلة : أيوه ، و مش تصدق مين معايا في نفس المستشفي ؟
زين : مين ؟
سهيلة : حنان بنت عمتك .
زين ' بأرتباك ' : معقول ؟
سهيلة : أيوه ، أنت شوفت حنان ولا لسه ؟
زين : أنا روحت لعمتي لكن الحقيقة حنان مكنتش هناك .
سهيلة : أكيد حنان هتفرح أوي لما تعرف إنك رجعت .
زين " بأرتباك " : أكيد ، أصل حنان دي زي أختي بالظبط .
تقف سهيلة وتمد يدها لتصافحه مرة أخري : معلش يا زين لازم أمشي دلوقتي .
يصافحها زين ويمسك يدها بلمسة حانية : لازم أشوفك تاني .
سهيلة : أكيد هنشوف بعض كتير ،هات الواتساب تبعك هكلمك عليه لما أرجع من المستشفي .
تغادر سهيلة مكتب زين تري السعادة تحلق بأجنحتها عليها ، لا تري طوال الطريق الي المشفي سوي زين ونظراته وأناقته ولا تسمع سوي صوته وكلماته العطرة .
تصل إلي عملها بالمشفي ، ولم يمر وقتاً طويلاً حتي تري حنان تمر من أمامها .
تناديها سهيلة فتأتي إليها ...
سهيلة : تعالي يا حنون .
حنان : ايه يا سهيلة ،اتكلمي بسرعة ورايا حالة مستعجلة .
سهيلة : عارفة شوفت مين النهاردة ؟
حنان : يا بنتي ده وقت فوازير !! شوفتي مين ؟
سهيلة : زين قريبك .
