رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الحادي عشر11 بقلم عبير ادريس
بغداد
(مستشفى الأمراض العقلية )
تخدع نفسك من تفكر انك تقبلت الواقع ، وبالحقيقة انت مجبور تعيشه مو متقبله ، يمكن خوف من الناس وحجيهم او محاربة المقربين ألك ، ممكن يأذوك ممكن يقتلوك وممكن يهدرون دمك اذا خالفتهم ...
لهذا في بعض الأحيان الوحدة تكون اجمل واريح من مخالطة ناس يعكرون صفو حياتك ، يمكن تطول مدة العزل الأني بيها واكيد تأذيني نفسياً ، وربما خلالها راح انطي انطباع عني ، غريبة الأطوار ، انطوائية معقدة ، ما تحب العلاقات ، ويمكن يوصفوني بالمنبوذة ..
رغم هذا قررت ابقى هيج لحد ما اصادف شخص يشبهني يشبه روحي وترافتها ، ترافة ؟
هنا ضحكت ، الحياة قست وياية هواي وما خلت لا ترافة ولا انوثة ..
سديت دفتري حطيت بداخله القلم ومددت غفيت شوية ما اعرف يمكن دقائق ، اجتني فكرة براسي وحبيت اكتبها كعدت ما لكيت الدفتر وبعدها دخلت جايبته وياها ...
_ حتى لو دخلت وبيدها الدفتر توصل بيج تخنكيها ؟ لو ميتة بيدج شلون ؟ جان شسويتي ؟
ريحانة : تستاهل شكو تتدخل بخصوصياتي ؟
_اني طلبت منها تجيب الدفتر ..
ريحانة : على اي اساس تطفلون علية ؟
_ نريد نعرف ماضيج شنو ؟ اهلج وين ؟ ليش ممنوعة من السفر وليش اجيتي لهنا ؟
ريحانة : كل عقلك تلكى اسئلتك هاي بهذا الدفتر ؟
_كلت نجرب ما خسرانين شي
ريحانة : بس ردت تخسر فرح
_ تهددين ؟
ريحانة : اذا مصر تبحوش وراية ليش لا ؟ توقع تنقتل او ممكن تتبع نادر ، وغيابها راح بسبب خسارة جبيرة للمستشفى خصوصاً اللي اعرفه عنها ذكية وشاطرة
_بفضلج كلشي يصير ويتحقق ، يمكن حتى اني انقل منا هاي اذا ما انجلطت
ريحانة : والله لو ادري انت اللي دزيتها تتطفل على خصوصياتي جان اجيت وخنكتك بدون تردد
_تسويها
ريحانة : وشنو اللي يمنعني مخبلة ومرفوع عني القلم لا ربك يحاسبني ولا القانون
_وتستغلين هذا الشي وتسوين جرائم بالناس ؟
ريحانة : اي ليش تندكون بالمخبل وتطلعون خباله ؟ عوفوني بحالي تسلمون مني ومن لساني
_انتِ اعقل مني ومن الكل ، ضروري اخلي دكتور يوسف يكتب تقرير عن سلامتج ويوقع عليه وتطلعين منا بأقرب وقت
ريحانة : والله ياريت ولو هو دكتورك وينه نشوفه يوم ويختفي اسبوع ، عبالك يداوم بمستشفى اهله ..
_لسانج زفر وما مترباية
ريحانة : التجارب وية الناس المثلك تلوث دواخلنا لهذا يطلع الزفر بلسانا..
_لا تتصورين افوتلج الأذية اللي سببتيها لدكتورة فرح مثل ما فوتتلج حادثة دكتور نادر اصبري وراح تشوفين اللي يصير
ريحانة : دكتور تهدد ؟
_شنو تعتبريه اعتبريه
ريحانة : تعرف شنو داشوف كدامي ؟
ضحكت وباوعتله ، تراجع خايف منها
ريحانة : اشوفك الضحية الثالثة !
_ امشي اطلعي برا
ريحانة : بس انت تعرف شنو راح اسوي بيك ؟
رجعت ضحكت على ردة فعله جانت مرتاحة بشكل مستحيل تكول عنها مجنونة ولو واحد بالمية ....
ريحانة : انت تحتاج كص لسان وهاي ماكو اسهل منها
كامت من مكانها وقربت جسمها صار على الميز باوعتله وكالت
ريحانة : نخلص من صوتك بعضة صغيرة ....
وغمزتله ، صاح علينا ، دخلنا على صوته ويردد طلعوها منا راح تموتني طلعوها وسحبناها لغرفتها ..
يوسف : هسه المدير غبي كلنا نعرفه بس فرح شلون تتصرف هيج تصرف وتروح تاخذ الدفتر من غرفتها ؟
علي : ما اعرف دكتور والله خبلتني حجيتلها كالت شسوي هو جبرني وماكدرت ارده ..
يوسف : وفرح شلونها هسه ؟
علي : حيل تعبانة وجهها متأذي و اظافرها نابتة بركبتها وصوتها ما يطلع هواي صرخت حتى نساعدها ...
يوسف : وريحانة دتاكل؟
علي : والله عبالي تسأل على دكتورة فرح ، شبيها اكيد تاكل
يوسف : اكيد علي لو تكذب علية ؟
علي : الصراحة ما ادري اذا اكلت او لا
يوسف : لا تروح تتخربط ويصير بيها شي انتبهوا على هاي السالفة لخاطر الله ..
علي : دكتور يا تتخربط هي غير بيها قوة الدنيا كلها ، غير احنا اربع زلم ماكدرنا ننهضها من فوك فرح
يوسف : بهاي الاثناء شنو جانت تحجي ؟ فقط تهجم وتضرب لو كالت كلام معين
علي : والله دكتور هي خبصة ما اتذكر شنو حجت
يوسف : تكدر ترجعلي بالكاميرات اريد اسمعها ضروري
علي : يفيدك بشي ؟
يوسف : اكيد ، برأيك ليش تهجمت على فرح بهيج قوة معقولة لأن اخذت دفتر مذكراتها ؟
علي : اتوقع لا مو فقط بسبب الدفتر
يوسف : وليش لا يمكن تكون كاتبة بيه اشياء او هي تخيلت نفسها كاتبة سر معين ما رادت يعرفوه وعرفوه لهذا تهجمت وانه متأكد هسه هي راح تخلق قصص وتتصور كاتبة بيه اسرار لازم ما نعرفها ...
علي : كلشي ممكن ، انتظرني دكتور هسه اروح اشوف الكاميرات واتصل
يوسف : تمام انتظرك
راح راجع الكامرات ، طلع الوقت اللي صارت بيه المشاجرة واتصل على يوسف..
علي : الو دكتور الصوت واضح عندك ؟
يوسف : قرب الموبايل شوية ، اي هيج تمام بس طفي البنكة صوتها مزعج ..وشغل كاميرا اريد اشوف
علي : صار
يوسف : هسه تمام واضح شغل
فرح : انتِ شبيج وخري مني ليش مجتفتني وخري
ريحانة : ليش تتدخلين بخصوصياتي ؟
فرح : وشبيه الدفتر وخايفة نقراه ؟
ريحانة : موشرط بيه شي واكون خايفة منه
فرح : وخري مني هدي شعري كلت
ريحانة : وين وديتيه احجي ؟
فرح : لج بابه هذا على الميز بصفج ما تشوفين دوخري مني وخري
ريحانة : منو قراه غيرج ؟
فرح : اذا كلتلج شنو راح تستفادين بلة ؟
ضربتها كف على وجهها وصاحت بيها..
ريحانة : اريد اعرف مجرد فضول مثل فضولج
فرح : دكتور عدنان هو طلب مني اخذه إله
ريحانة رخت ايدها شوية عن فرح ، الأخيرة تنفست بقوة وكالت..
فرح: شبيه الدفتر ؟ صدكيني ماقريته ..
ريحانة : هو صديقي الوحيد بهذا المكان ، ومخزن اسراري ، حبيت يعيش وياية لحظات ضعفي ، انهزامي ، سعادتي البسيطة اللي عشتها قبل يومين من اهتم بية دكتور يوسف ، بجيت شوية ، حنيت من تذكرت اشياء من الماضي ، نفرت وكرهت ، يعني مجموعة مشاعر ما تحتاج تنسرق وتتطفلون عليها
فرح : اعتذر منج وصدكيني اني مستمعة جيدة شوكت ما تضوجين مستعدة اسمعج..
ريحانة : شلون يعني ؟
فرح : اسمع شكواج ، صراخج ، اذا تحبين تبجين راح تلكيني حضن يأويج ، سولفيلي لا تخافين
جاوبتها ريحانة مستهزئة ...
ريحانة : وانتِ راح تكونين صندوق الأسرار ؟
فرح : اكيد
ريحانة : حتى شنو احجي كبل تروحين لعدنان تسولفيله
فرح : اكيد لا
ريحانة : ولج هو دفتر اكتب بيه اللي مضوجني شارحة بيه احاسيسي واجيتي ركض اخذتيه وديتيه إله من طلبه ، ما بالج اذا حجيت ؟ اصلاً انتِ حرامات تكونين دكتورة ، مع الأسف عليج اي والله وخلي في بالج شغلة مهمة ، اهم شي بهاي المهنة تحفظين اسرار المريض المفروض تعرفيها مو اني اعلمج
فرح : انتِ شنو شايفة نفسج ها ؟ شكو رافعة خشمج على شنو بلة ؟
ريحانة : شايفتها مثل ما ربي خلقها ، لا تكبرت عليج ولا حسستج بفرق المستوى المعيشي او حجيت بشهادة وغيرها ، عادي احجي وياج طبيعي ، شلون شفتيني شايفة نفسي عليج ؟
فرح : لعلمج اني هم دكتورة ماكو داعي نحجي بالشهادات واذا على المستوى مستواي عالي كلش
ريحانة : بس اللي اعرفه انتِ مو دكتورة هنا مجرد ساندة ، سنيدة ..
فرح : لا ياحبيبتي دكتورة وممارستي هنا ما تقل عن اي طبيب مقيم
ريحانة : بالضبط خلينا نحجي بالممارسة ، انتِ بعملج فاشلة واني كــمريضة اقيمج صفر
فرح : لهذا طردوج من المستشفى وسحبوا منج ترخيص مزاولة المهنة لان ...
علي : هي هنا انجنت كبل هجمت على فرح وخنكتها ، والثانية طلبت مساعدة بصوت عالي بعدها صوتها اختفى ايديها رخت رجليها ماعادت تحركها الى ان دخلنا وسحبناها منها ونقلنا فرح لغرفة ثانية ، ما جان مابيها نفس فاقدة ، اضطرينا نطلب اسعاف اخذناها لأقرب مستشفى ..
يوسف : وهسه فرح وين ؟ وشلون حالتها ؟
علي : استقرت ودكتور عدنان نطاها اجازة من تتحسن ترجع تداوم ..
يوسف : تمام مشكور دكتور
علي : لا شكر على واجب ، مع السلامة
يوسف : الله وياك
رجع اتصل على فرح ما ردت ، كرر اتصاله جاوبته بصوت نعسان جانت نايمة ..
فرح : الو
يوسف : بالي يمج ولج ..حمدلله على السلامة
فرح : اي واضح بالك يمي اشوفك اتصلت سألت بس ما اهمك
يوسف : شلون ما تهميني ؟
فرح : وينك ؟
يوسف : هسه ليش نحجي بنتر ؟
فرح : سمعت باللي صارلي ؟
يوسف : اي سمعت دكتور علي اتصل بية وحجالي
فرح : شنو رأيك بالموضوع ؟
يوسف : الصراحة وبدون زعل انتِ غلطانة بتصرفج
فرح : اي اكيد تغلطني قابل تغلط ريحانتك
ضحك
يوسف : صارت ريحانتي ؟
فرح : كل المستشفى تحجي بيكم ، كلها تكول ريحانته وريحانته منين ما امشي اسمع سالفة مشهدكم الرومانسي الأخير...
يوسف : يا مشهد ؟
حجاها وضحك
فرح : مشهد الحمام ...
يوسف : غير مريضتي شلون اعوفها تموت يعني ؟ خليهم يحجون ما يهموني ولا يضروني
فرح : بس علاقتك وياها اوفر صايرة منتبه على نفسك لو لا ؟
يوسف : ليش تصيحين ؟ احنا نسولف لو نتعارك ؟ حتى اعرف شلون اتعامل وياج..
فرح : اصيح وكاعدة بداخل بيتي ، هاي هم مستشفى وتخاف واحد يسمعنا لو يعرف بعلاقتنا ؟ تمشي وتوصي بية اسكتي واسكتي تعاملي رسمي ولا تصيحيني بأسمي ، خليني احجي مو راح انفجر
يوسف : اوصي بيج علمود سمعتج ما اريد واحد يحجي بيج بالموزين ، هسه صرت مو خوش ؟
فرح : هااا علمود سمعتي ؟ اي صدكتك
يوسف : وعليش ما تصدكين يعني ؟ المفروض احافظ على سمعتج بالتالي راح تصيرين زوجتي ..
فرح : اتزوجك ؟
يوسف : تراجعتي ؟ ما تحبين نكمل ؟ سولفي اسمعج
فرح : كمل جملتك وكول براحتج ،اضربي راسج بالحايط
يوسف : حبيبتي عليش عصبية ؟ قابل انه خنكتج
حجاها وضحك ، هي تخبلت شلون هيج تستهين بية وما مقدر وضعي حاول يهدأها ماكو فائدة
يوسف : وبعدين فرح وبعدين ؟
فرح : ماكو بعدين ماكو تجي وتخطبني رسمي وتعلنها خصوصاً بالمستشفى ..
يوسف : حالياً صعب ما اكدر..
فرح : ليش ؟
يوسف : وضع ريحانة ما يسمح
فرح : شنو شنو ؟ ماسمعتك زين !
يوسف : ريحانة وضعها ما يسمح ألتهي عنها وآخذ اجازات انه جيتي لبيت اهلي ولأسباب ضرورية ، القلق دمرني عليها ، عاد ألتهي بتجهيزات وخطوبة وراها زواج وسفر شلون ترضيها انتِ ؟
فرح : خليها بس خطوبة بعدين نتزوج
يوسف : ما اريدها تطول الخطوبة
فرح : شلون يعني ؟
يوسف : يعني نخطب ورا اسبوع نتزوج ماعندي شي المفروض كلشي جاهز على شنو اطولها
فرح : اي خلينا نخطب هسه ونتزوج وهذا الشهر مناسب ، الجو ربيع وهم نكدر ناخذ اجازة
يوسف : كلتلج الموضوع مرتبط بحالة ريحانة
فرح : شلون يعني لا تخبلني يوسف بلة طولت سنين شلون نفني عمرنا علمودها ؟
يوسف : على الاقل تستقر حالتها ونضمن ما تأذي نفسها ولا الحواليها
فرح : يعني احساسي صحيح
يوسف : بخصوص ؟
فرح : عندك مشاعر ناحيتها
يوسف : والله ؟
فرح : اي
يوسف : وشوكت تولدت عندج هاي الأحاسيس ؟
فرح : تستهزء حضرتك؟
يوسف : اكيد طبعاً استهزء
فرح : والعطر الجايبه ألها ؟ ومشط الخشب ؟ والبوكس البيه ملابس قياسها شنو تفسرها ؟
يوسف : اشتم ريحة غيرة من ريحانة ؟
فرح : اكيد ما اتقارن وياها بس تصرفاتك شنو تفسرها فهمني ؟
يوسف : جبر خواطر لا اكثر
فرح : جان جبرت بخاطري وجبتلي مشط خشب من بيبيتك ، لو اني عادي شعري يتكطع
يوسف : كل الهدايا والأهتمام والحب مني ما تهمج ؟ مشط الخشب وكف بعينج ؟
فرح : اي طبعاً مو بس المشط ، قبلها طلعتني برا وكعدت تمشطلها شعرها وممنوع احجي ، طلعت برا الغرفة اتصل عليك واكتب ما ترد ومن امد راسي اشوف اهتمام بعمري مشايفته منك وفوكاها تغنيلها..
يوسف : هذا الأهتمام تشوفيه مني مضاعف ان شاءالله من نتزوج تكونين حلالي ..
فرح : وهي حلالك ؟ عادي تلزم شعرها ؟ عادي تغنيلها ؟ عادي تكعد وتكابلها توكلها بيدك ؟
يوسف : بالله عليج تغارين من بنية مريضة وتعبانة وما عندها احد بالدنيا غيري ؟
فرح : اني العندي يعني ؟
يوسف : عندج امج الله يخليها الج وعندج اخوان يحبوج ويسألون عليج ، عندج بيت يدفيج وان شاءالله زوج يحطج بين عيونه ..لا تقارنين نفسج بيها حرام..
فرح : يوسف هذا الحجي ما ياكل عندي اذا انت تجذب احساسي وحجي الكادر كله بيكم وبقصتكم نكول حقك ، بس تكدر تكذب احساسها هي ؟
يوسف : احساسها بشنو ؟
فرح : بيك
يوسف : وشلون يعني ؟
فرح : مبينة تحبك
يوسف : منين عرفتي هي كالتلج ؟
فرح : لا قريته بدفترها
يوسف : وانه شنو ؟
فرح : شنو اني شنو ؟
يوسف : مسؤول عن احساسها شبيج انتِ ترة خبلتيني
فرح : يوسف تعال ونتفاهم ما اريد انهي كلشي بالموبايل
يوسف : ما اكدر اجي صعب ..
فرح : يعني ما تجي تشوفني وتتطمن على حالتي ولا تجي لان نريد نحجي بعلاقتنا
يوسف : لا ما اجي
فرح : ليش ؟
يوسف : هيج
فرح : اي طبعاً متجيني بس لو خابروك على ست ريحانة تجي تركض خصوصاً اذا عرفت بيها ما ماكلة ، تجي حتى توكلها بيدك ...
يوسف : وهسه اعرف بيها ما ماكلة ومنتظرتني بس هم ما اكدر ارجع بهذا الوقت ، وشغلة ثانية منو خابرني تعال وتعال والحك ريحانة ما تاكل ولا تشرب ومنعرف نتصرف وياها ؟ وريحانة ذكية وغيرها جنتي مهتمة بيها وتحبيها شبيج تغيرتي غفل لو هذا حظها ؟
فرح : اي حجيت هيج ردت اعرف ردة فعلك شنو تجاهها؟
يوسف : وعرفتيها ؟
فرح : اي للأسف عرفتها وشفتها بعيوني
يوسف : شنو شفتي ؟
فرح : هواي اشياء وقسم منهن عددتهن قبل شوية
يوسف : غيرهن ؟
فرح : تجيها ركض اول مريضة تمر عليها ، وسمعت تريد تاخذها مطعم وتجازف بمهنتك في سبيل تاكل الست ، وألتمست اهتمام ما اتصور بعمري اعيشه وياك وشفت بعيونك خوف عليها اذا طلع مو حب ما اتسمى فرح
يوسف : فرح نحجي بعدين هواي انحرفتي بتفكيرج..
فرح : اني اكرهك اكرهك سامعني ، وخلي في بالك اذا رجعت لبغداد تختار لو اني لو هي
يوسف : وتريدين امشي بكلامج ؟
فرح : بعد كل السوته بية تريد تبقى تداريها وتعالجها ؟ اكيد لا ما اقبل
يوسف : اكو غيري استشاري بالمستشفى حتى يشرف على حالتها ؟
فرح : كلت متوصلها بعد السوته بية يعني متوصلها
يوسف : عليش استفزيتيها بالحجي ؟ واخذتي دفترها ؟
فرح : دكتور عدنان دزني
يوسف : نكول عدنان دزج عليها ولازم تطيعين الأوامر ، سالفة مهنتها وسحب الرخصة منين سمعتيها ؟ وليش حجيتيها كدامها ؟ تعرفين شي عن هذا الموضوع ؟
فرح : لا ما اعرف
يوسف : متأكدة ؟
فرح : اي
يوسف : عليش حجيتيه اذا ما تعرفين عنه شي ؟
فرح : لأن ضربتني واني اصلاً اكرهها وحاجتني بتعالي حبيت اردها الها عبالها اني ممرضة..
يوسف : وشنو شبيها الممرضة ؟ انه عرفتج عليها بصفتج ممرضة حتى تأمن ألج بعدما شفت خوفها من الأطباء..
فرح : الله يموتها ويخلصني منها اكرهها واكرهك انت هم..
يوسف : هيج صار الحجي ؟
فرح : اي
يوسف : يصير خير
فرح : شنو قصدك ؟
يوسف : مع السلامة
فرح : تعال وين رايح ؟
يوسف : متأكدة ما قريتي شي ثاني بمذكراتها ؟
فرح : هاي عود صدك ؟ اني وين احجي وانت بالك وياها و وية مذكراتها
يوسف : فرح اذا عرفت ضامة عني شي ما راح اسامحج ؟
فرح : معقولة تهددني من وراها ؟
يوسف : اذا شغلة تخص مرضاي ؟ اي اهدد
فرح : والله ؟
يوسف : اشوفج بخير
سده منها وألتفت يكمل شغل وية اهله بالبستان ...
البستان تفوح منه ريحة الحرك ، الأشجار الجانت تزهي بلونها الأخضر تلونت باللون الأسود الفاحم ، جذوعها واكفة مثل شواهد قبور ..
الأرض ناشفة ، جنها صبة ما مرت عليها الساكية بيوم ، ولا لايحها مي المطر ، امي واكفة بالنص تعاين للخراب عيونها مدمعة تضرب بيدها وتصيح ...
زهرة : كلشي راح ، تعبنا بهاي الكاع ما حصدناه ، الظلام ما خلونا نتهنى بيه
يوسف يمشي وياها وحذاءه يدوس على الرماد ويتطاير بالهوى ، نزل على ركبته ، اخذ حفنة تراب بإيده ، گلبه بكفه وألتفت لأمي محاجيها
يوسف : لا يمة ، ما راح الأرض ارضنا ونكدر نحيها من جديد وترجع احسن من الأول ان شاءالله..
ابوي واكف من بعيد يعاينلهم ، وجهه كبران عشر سنين من سالفة الحريق لليوم ..
مشى وصل يمنا وكال
عبد الملك : تعب عمر ضاع يا يوسف شتصلح حتى تصلح ؟
كام من مكانه وراحله حضنه وكال
يوسف : تعب عمرك يابة مو بهاي الكاع ، تعبك اثمر بينا وان شاءالله يرجع كلشي مثل ما جان ، وعد مني ما تظل الكاع يابسة
تركتهم يحجون و رحت فتحت الساگية خليت المي يتبدى على الكاع ، مشيته على شكو جذع محروك
تقرب يوسف اخذ سجين وحك بيها وحدة من الأشجار طلع جذعها الأخضر ، ابتسم وعاين عليهم وكال
يوسف : بيها أمل حجي مو كلها ميتة ..
امي مسحت دمعتها بطرف شيلتها هزت راسها ساكتة
تركهم يوسف راح لفارس اخذه وطلعوا بسيارة ابوي الحمل ، غابوا فوك الاربع ساعات ورجعوا ..
جايبين شتلات جديدة ، ولموا اولاد عمامي كلهم ، اجى كميل وراه نوح وبلشوا يفرشون الشتلات بالكاع بعدما قلبوها وتخلصوا من الأغصان المحروكة ، واكو اشجار شلعوها من جذورها ...
فارس يشتغل بهمة من يتعب يناوش يوسف الفاسة يكمل عنه ، اولاد عمامي اشتغلوا من گلبهم محد منهم قصر بشي ..
ابوي هب رفع ردانه وأخذ المسحاة وساعدهم بحفر الأرض ..
هاي الحظات اكبر من كل كلمة نكدر نحجيها ألهم ، الكل تساعد ورجعوا ولو جزء بسيط من الأرض ، غابت الشمس واتفقوا كل يوم يشتغلون بجزء من الكاع لحدما تكمل كلها ...
تعبوا ورجعوا لبيوتهم بعدما صبينالهم العشا وتعشوا يمنا ..
لليل ابوي فكد شهم ماهو ، عاين علينا وكال
عبد الملك : شهم ونسوانه وين ؟ ماشفناهم اليوم ؟
فارس : غارك بالعسل شهم بحالنا ؟
يوسف : طلع من الصبح رجع لبغداد
عبد الملك : لا شتسولف انت ؟
يوسف : طلع من الصبح انه شفته وحجيت وياه
عبد الملك : ونسوانه وينهن ؟
يوسف : ضحى اخذها وياه وسمر ما ادري عنها يمكن فوك
عبد الملك : طيبة ما تشوفين بنت عمج وينها؟
طيبة : صار يابة
عبد الملك : صيحيها هي وبنتها ياكلون ويانا ، اكيد ما ماكلة شي
طيبة : اي يابة رايحة
كمت صعدت فوك لغرفتها دكيت الباب ما فتحتها صحت عليها ما ردت فتحت الباب وفتت ، شغلت الضوا مالكيتها ، وين راحت هاي ؟ وشنو اكول لأبوي اذا نزلت وسألني عنها ، سحبت نفسي سديت الباب وطلعت ، والله تعبت اداري عن هذا وذاك وانه همي وحده كافي علية ..
نزلت الدرج عاينتلهم منتظرينا نشاركهم الأكل محد ماد ايده
طيبة : يابة تذكرت سمر الصبح راحت لبيت عمي قادر وألتهيت بالبستان وياكم وراح من بالي احجيلك .
عبد الملك : وشعدها راحت هناك مو هذا بيتها ما تكعد بيه وتسكت ؟
طيبة : ما ادري هذا الصار
عبد الملك : روحي صيحيها
زهرة : خلها هناك ، رجلها وماكو شرايد منها ؟
عبد الملك : والناس شتكول ؟ بصباحيتها طالعة وهادة بيتها ما يكفي الحجي السمعناه ؟
يوسف : امشي طيبة نجيبها ونجي
طيبة : صار
كمت لبست عباتي تلفلفت بيها ومشينا لبيت عمي قادر هو فات يم عمي وانه رحت لغرفتها لكيتها نايمة ، دنكت اكعدها ، تون ماحاسة بالدنيا ، مديت ايدي لرسها مشتعل نار ، عفتها وركضت ليوسف لكيته كاعد يحاجي عمي وعاكد حاجبة ...
طيبة : يوسف سمر مادري شبيها ؟
ألتفتلي وكال
يوسف : شبيها ؟
طيبة : ما ادري راسها غادي نار وترجف وماعرف شنو تحجي
يوسف : سوي طريق اشوفها
رحت عدلت حجابها وصحته فات لزم راسها وكال
يوسف : حرارتها صاعدة ، خليج يمها ما اتأخر
غاب شوي ورجع جايب محرار وقياس للضغط ، وشوية علاجات ...
قاس حرارتها وضغطها ، وطلب مني اغسل وجهها وايدها ورجلها ، وراها سويتلها كمادات باردة ، بدت تصحصح شوية ، نطاني علاج شربته الها ، طلعته من حلكها ، طلع جديد وثبت راسها وشربها بالقوة ، بلعته ...
يوسف : شوية وتصحصح خليج يمها
طيبة : وين رايح ؟
يوسف : لعمي ألملم مصايب اخوج
طيبة : ليش شصاير ؟
يوسف : سمر تريد تتطلك منه
طيبة : يا ليش ؟
يوسف : بعدين نحجي ديري بالج عليها
طيبة : لا يظل بالك يمي
يوسف : ما اتأخر
طلع رد الباب وراه ، ما تحملت اريد اعرف شنو صاير ..
اخذت الخاولي من الماي عصرته وحطيته فوك راسها وتركتها رحت للهول وكفت قريب الباب اسمع ، اعرف هاي العادة غلط وعيب فد خايفة على سمر واخوي اريد اعرف شنو صاير بينهم ، وانصدمت باللي سمعته ، معقولة شهم هيج حاجي وياها ما اصدك لو اسمعه بأذني ..
قادر : كسر بخاطرها النذل
يوسف : معقولة شهم هيج يسوي ؟
قادر : اي ويسوي الاضرب منها ، ماجان هيج شجاه تسودن علينا هذا حظنا ..
يوسف : صدمتني ، بس صدك ياعمي من اتصل علية وبلغني بالعقد جان فرحان اخوي واعرفه ، وحتى سألته اذا ضاغطين عليه بهالزواجه كال لا انه رايدها ...
قادر : مادري كمت ما اصدك بيه
يوسف : والله ياعمي مبين ما مجبور عليها
قادر : شجاه هيج سوة اذا رايدها ؟ سوايته ما تسويها الزلم ، ولك هاي عرضك يالأغبر شلون اجت من گلبك تكسر عينها هيج
يوسف : سمر حجتلك ؟
قادر :لا اجت ملخت نفسها وتصيح ماريده ، خلصوني منه ، تصورت علمود جايب مرته وياه وتأذت من الحجي وتغار على زلمتها منها ، فد امها راحت حاجتها ، كالتلها شهم اهاني بفراشي ، شلون ما لون عاد حجت واجت الحجية حجتلي ..
يوسف : خليها يمي انه احلها
قادر : شنو ناوي تسوي ؟
يوسف : عمي عندك ثقة بية لو لا ؟
قادر : اي اكيد
يوسف : خليها وراية
قادر : وشلون بسمر ؟
يوسف : بس تصحى آخذها وياي للبيت ، اذا اجت هنا تجيك خطار غير هيج بيتك يتعذرها ..
قادر : تريد اسد بابي بوجهها مثل ما سوة بيها ابراهيم ابوها ؟
يوسف : ونرجع لنفس القوانة ؟ كال اجتها خطابة وشهم يرفض زواجها ومن توصل للصدك وتنطوها تصيح شهم الحكني راح يزوجوني مو عمي ملينا من سوالفهم..
قادر : والله احتاريت بينهم ما اعرف شلون اتصرف بعد ..
يوسف : عمي هي من البداية سالفتهم غلط بغلط ولا تزعل مني ، انت السبب بدمار شهم وبذلة سمر
قادر : چا تحبه شسوي ؟ مرتين انتحرت ورادت تروح من ايدينا
يوسف : وما ماتت ؟ صدكني لو عايفها جان نست وتزوجت وكونت عائلة لو بس ما مسايرها بخبالها ...
قادر : اكله تحبه ما تهوى غيره
يوسف : وهو ما يحبها شلون ؟ نغصبه عليها ؟ نجبره يهدم بيته وبيت مرته ؟ البنية شنو ذنبها ؟ ضاعت عليها احلى سنين عمرها بسبب قرارات فاشلة ورجعية ، نموت وما نغيرها..
قادر : ممنون منك عمي هاي اللي الله كدرك عليه ؟
يوسف : عمي حجاية الحق توجع بس اتحملها
قادر : متحمل وراح اطك من القهر
يوسف : هاي نتائج الباطل ضيعتهم تلاثتهم ، شهم ما كادر يختار وحدة ويكمل حياته وياها وضحى ضاع مستقبلها ومنو ياخذها بهذا وضعها ؟ وسمر تعگلت ببنية وروحها بيها
وشهم من سابع المستحيلات يخليها تتزوج وتاخذ بنتها وياها ...
قادر : تريد تقنعني لو ماجان عندهم بنية يخليها تتزوج ؟
يوسف : اي متأكد يخليها
قادر : اللي ما تدري بيه ، سمر خطبها ابن بيت ابو ارشد عباس ، وشهم جان بعده ما متزوج ، من سمع تسودن علينا ما تنطوها وبعدها صغيرة ، يابة خوش قسمة ما تتفوت اهله ناس شبعانة والولد عنده بيت وحيده ، كال ها لا انه اعرف اللي يناسبها انت ما تعرف الناس ، وهذاك تزوج خذله احسن بنية وعايش بستر الله
يوسف : غريب ، عباس خوش عباس ما ينرفض معناها شهم يحبها
قادر : بالله الكريم يحبها فد ما ادري شجاه تسودن عليها
يوسف : اكيد اكو سبب جبير خلاه يطلكها وينفر منها بيوم وليلة ، والصراحة انه ما مقتنع بالسبب اللي سمعته..
قادر : هي السالفة ما غيرها
يوسف : ياسالفة ؟
قادر : ليش ما تدري شنو سبب طلاكهم ؟
يوسف : غير من عرفت مرته طلكهن اثنينهن
قادر : وعرفت السبب ليش طلكها لسمر ؟
يوسف : اللي ادري بيه كال انجبرت عليها وما شايفها غير اختي ومالي نفس بيها بعد
قادر : لا مو هيج السالفة
يوسف : شلون اذا مو هيج ؟
قادر : على اساس جان هو وسمر بالغرفة عايشين علاقة زوجية وذيج متصلة على زلمتها وسمر فاتحه خط عليها خلتها تسمع
يوسف : ومنو كالك بهذا الحجي ؟
قادر : شهم فد كال لا تحجي السبب ما يريد بنته يلوحها حجي من هالسالفة ، تدري هيج حجاية تطش بين السلف بسرعة..
يوسف : عمي متأكد ؟ شو حجيك ما يفوت راسي
قادر : اي والله هاي سمر جوا وفوت اسألها
يوسف : بس سمر ما تسويها مستحيل
قادر : اي ماعندها فنون الخباثة ، واللي يأكد كلامي خوفها على زعل شهم وجانت تريد ترضيه بكل وسيلة
يوسف : عجيب ، شهم راح يخبلني عليش ضام علية وما حاجيلي ؟
قادر : هذا الصار وانت اعرف بأخوك مني المفروض سركم واحد
يوسف : المفروض بس طلعت كلشي ما اعرف عنه
قادر : حطيتك بالصورة لأن اعرفك عاقل وتكدر تحلها
يوسف : الله كريم ، الله كريم
ألتفت صاحني ، ركضت للغرفة تعثرث بذيالي ، وهو مستمر يصيح طيبة ، شفت سمر وطلعتله ..
طيبة : ها يوسف ؟
يوسف : نروح ؟ تأخرنا عليهم
طيبة : أبات اليوم يم سمر
يوسف : بكيفج ، الصبح امر آخذكم اثنينكم وترجعون للبيت
طيبة : شنو بعقلك يوسف ؟
يوسف : سالفة بعدين تعرفيها ، روحي لسمر ومن تكعد حاجيها وعقليها
طيبة : صار
يوسف : محتاجة شي ؟
طيبة : لا يعمري سلامتك
يوسف : تصبحين على خير
طيبة : وانت من اهله
سلم على عمي وطلع ورا ربع ساعة صاحني عمي كال يوسف يريدج
طيبة : خير ان شاءالله
طلعت لكيته واكف بالباب وبيده لفات وعصير ، ابتسمت
طيبة : هاي ألمن ؟
يوسف : الج ولسمر وجبت زايد اذا عمي وعمتي ما متعشين
اخذتهن منه ودنكت على ايده ابوسها ، سحبها واخذ ايدي باسها ، ما خليته ، باس ايدي الثانية وحضني باس راسي ، دخلت بحضنه ابجي
يوسف : لأن جوعانة تبجين ؟
حجاها وضحك ، مسحت دموعي بردن ثوبي وعاينتله اضحك
طيبة : لا والله مو على الأكل بجيت على حنيتك ربي لا يحرمني منها
يوسف : ولا يحرمنا منج يالغالية
طيبة : باجر راد لبغداد ؟
يوسف : اي ارجع سمر وراها اطلع ان شاءالله
طيبة : بيش الساعة تريدنا جاهزين ؟
يوسف : على العشرة
طيبة : صار
يوسف : يلا اكلي وراها نامي ، تصبحين على خير
طيبة : وانت من اهله
رجع للبيت وانه دخلت حطيت لعمي وعمتي اكلهم واخذت لفاتنا انه وسمر ...
دخلت للغرفة انتظرتها تكعد ، ماكعدت ، تعشيت ودنكت اتحسس راسها ...
اي زين حرارتها نازلة ، لفيت نفسي بعباتي ونمت ، كعدت الغبشة عبن ما متعودة على النوم متأخر ، عاينت لفراشها فارغ ، كمزت فازة ادورها بالبيت ماهي ، طلعت للحوش لكيتها فارشة سجادتها وتنود بمكانها رايحة رادة ، دخلت للبيت تجددت واخذت سجادة فرشتها بصفها وصليت الفجر ، ألتفتت عليها صافنة حتى ما حاسة بية من جيت ، حاجيتها ما ترد ، تركتها تعيش صدمتها براحتها ، انه هم هيج جنت اضوج من الواحد يواسيني احب اختلي بروحي وي ربي هو يفهمني احسن من البشر ...
ورا ساعة هيج حسيتها تدور حضن ، جريتها لحضني ، حطت راسها على رجلي ومددت على السجادة و دموعها تهل ....
طلع عمي للحصاد عاينلها هز راسه ومشى ما حاجاها ، طلعت عمتي صبحت علينا وتبعته للبستان ، صارت تسعة ونص كعدتها ، كالت اريد انام ، حاجيتها يوسف يريد ييجي بعد شوية ، كامت فاتت جوا للغرفة ..
طيبة : سمر لبسي عباتج
سمر : ليش ؟
طيبة : يوسف يريدج ترجعين للبيت
سمر : لو اموتن ما ارجع لبيتكم
طيبة : مالي شغل انتِ ويوسف
صارت العشرة اندكت الباب فات يوسف
يوسف : صباح الخير
طيبة : صباح النور
يوسف : سمر كاعدة ؟
طيبة : اي
يوسف : حاجيتيها ؟
طيبة : ما ترضى تروح لبيتنا
يوسف : صيحيها
طيبة : صار
دخلت صحتها حتى تحاجي يوسف ، مشت وياي مثل الميتة مابيها روح ، وكفت كباله ساكته ، حجى وياها راد يقنعها قفلت ما رضت بكل الحجي السولفه ألها ، آخرها كال
يوسف : شنو رأيكم تجون وياي لبغداد تغيرون جو وافركم بالليل ورا دوامي اونسكم ونسة تنسيكم قهركم كله
طيبة : منو ييجي وياك ؟
يوسف : انتِ وسمر
طيبة : الله تاخذني لبغداد ؟
يوسف : اي
طيبة : وشلون البستان والشغل منو يساعد امي وابوي ؟
يوسف : مرة وحدة صيري انانية وفكري بروحج
طيبة : ما اكدر اعوفهم واروحن
يوسف : اكو غيرج يسد مكانج ، لنفرض اجت قسمتج وتزوجتي ؟ شلون هم لازم طيبة تعاون ؟
طيبة : مادري كيفك
يوسف : وانتِ سمر شنو رأيج ؟
سمر : خلني هنا ما رايده اروحن مكان
يوسف : تحتاجين تغيرين جو اسمعي كلامي وامشي
سمر : اترجاك تعفيني
يوسف : ما تريدين تعاونين اخوج ؟
سمر : بشنو اعاونك ؟
يوسف : اريد تنظفولي البيت ، تسوولي اكل ، مو خطية انه ابقى على اكل المطاعم ؟
سمر : جيتكم على عيني وراسي فد اعذرني والله ما بية اتحرك منا لهنا ..
حاول وياها قفلت ما ترضى
يوسف : يعني حابة تبقين هنا ؟
سمر : اي والله
يوسف : اسبوع الجاي تجين وياية ؟
سمر : ان شاءالله
يوسف : وعد ؟
سمر : وعد
سلم علينا وراح لبغداد الله وياه ، من وصل خابر على نقال فارس وراد يحاجيني اخذته منه حاجيته
طيبة : هله يوسف وصلت ؟
يوسف : اي
طيبة : حمد لله على سلامتك
يوسف : الله يسلمج الغالية ، شلونج وشلونها سمر ؟
طيبة : عفتها على وضعها حيل متأذية
يوسف : ماحجتلج شي ؟
طيبة : لا ساكتة ماحجت ، تكعد تبجي وتنام
يوسف : الله يريح گلبها
طيبة : يارب
يوسف : طيبة فارس يمج لو وحدج ؟
طيبة : لا ذاك واكف يكروط جزر
ضحك وكال
يوسف : الصوت عالي ؟
طيبة : ياصوت ؟
يوسف : الموبايل يعني فارس يسمعني ؟
طيبة : اي شال راسه يعاين ، يأشرلي شكو
يوسف : تعرفين تسدين الحاكية ؟
طيبة : لا ماعرف منين ؟
علمني سديتها وحطيته على أذني ، ركض فارس حشك راسه بصف أذني ، ألتفتتله ادفعه
طيبة : لازك براسي ما يرضى يوخر
فارس : هاي شنو بينكم اسرار ما تريدوني اعرفها
طيبة : اي مايريدك تعرفها عليش حاشر روحك بينا ؟
فارس : يطيوب لا تبيعيني مالج غير فارس يكابلج من كلها تطش لبغداد
طيبة : شعندي غيركم حبايب گلبي فد وخر منا خليني افهم من الولد شرايد
يوسف : انطيني احاجيه
اخذه مني حاجاه وضحك ، رجعلي النقال وطلع من المطبخ
طيبة : احجي طلع
يوسف : اي زين ، طيوبة تدرين شنو مشتهي ؟
طيبة : شنو ؟
يوسف : مركة تبسي وتمن
طيبة : مت عيني ماحجيت اسويلك من جنت هنا
يوسف : راح من بالي ، هسه فتت من يم بيت واشتميت الريحة ، رحت تسوكت واجيت
طيبة : اي زين ، فد انت تعرف تطبخه ؟
يوسف : لا هو خابرتج حتى تعلميني شلون اسويه
طيبة : اول تالي يوسف يطبخ ، اللي ادري بيه تتعاجز تطكلك بيضة
يوسف :اي صحيح بس منا وجاي اريد طبخ بيت مليت
طيبة :اي احسن وانظف
يوسف : مو بلة ؟
طيبة : اي طبعاً ، جية الخ كبل لا تجي اسويلك وافرزلك كمية اخذها وياك ليغاد
يوسف : ان شاءالله ، يلة علميني
طيبة : قطع اللحم قطع لا صغار ولا كبار واسلكه بجدرية ، وراها قطع الخضار وگليهن بالطاوة
وعلمته الطريقة كاملة ، وراها علمته يبزل التمن ، لأن ما يحبه تطبيك ...
اخذ الوصفة وراح ......
ثاني يوم صف سيارته كبال المستشفى نزل ؛ لبس الجنطة على اكتافه واندار لجنطة السيارة طلع منها حافظات صغار بيهن تمن ومرك ، وحافظة بيها زلاطة ، وحافظة خضروات ، دخل للبناية راح لغرفته ، غير ملابسه وترك الأكل على الميز وافتر على المرضى ، آخرهم جانت ريحانة ، دخل لغرفتها جانت نايمة ..
يوسف أخذ إجازة إجبارية يومين بسبب ضغط العمل ، هذا اللي سمعته منه قبل لا يروح ، بعدها سألت عليه كالوا مدد اجازته اربعة ايام ، جنت اعدهم يوم يوم شوكت يخلصون حتى ارجع اشوفه ؟
خطين تحت ارجع اشوفه ، ليش ؟ وشلون ؟ ما اعرف بس صرت احب وجوده احب اسمع صوته ، وعلى كد ما رايدته ضايجة منه ...
انفتح باب الغرفة بهدوء غمضت عيوني سويت روحي نايمة ، عرفته من عطره ومن خطواته حافظة مشيته ، شديت جسمي ودرت وجهي للجهة الثانية ، همس بصوت دافي مفتقده نبرته ..
يوسف : صباح الخير ريحانة
ما رديت ، تقرب أكثر رجع همس بحنية
يوسف : ريحانة ، ادري بيج كاعدة خليني اشوفج وبنفس الوقت اجيك الوضع شتكولين ؟
ريحانة : الدكتور البديل زين ما قصر تكدر تاخذ راحتك
يوسف : واضح الزعل ، زعلانة علية صح ؟
ريحانة : لا وليش ازعل بالتالي اني مريضة ما يفرق وياها منو يجيها ومنو يروح
قرب الكرسي وكعد
يوسف : جنت بإجازة وصدكيني مضطر عليها
ريحانة : محد سألك حتى تبرر
يوسف : ما مبرر ، داسولفلج
ريحانة : ماحب اسمع منك شي اختصر
يوسف : مممم صايرة عندج نوبتين قلق ، وحدة بالليل والثانية بالنهار ، ورافضة الأكل يومين ، الضغط رجع تذبذب عندنا ، وكتبتي بورقة كايلة المكان صاير يضوجج بدوني صح ؟
سكتت ما رديت عليه
يوسف : يعني دا أتابع حتى وانه مو موجود يمج
درت وجهي باوعتله ونترت بيه
ريحانة : يتابع ، وشلون بلة مركبلي كاميرات تشوفني بيهن؟
يوسف : اي جنت اشوفج كل يوم واطمن عليج بس انتِ ما تشوفيني
ريحانة : تحجي صدك ؟
يوسف : اكيد لا بس عرفت من التقارير
تنهدت ساكته بعدها كال
يوسف : وسمعت صاير شي شوية جبير
ريحانة : ما يحبون يخلون شي خاص ، شنو هاي شكد فتانين عود دكاترة ومثقفين المفروض..
يوسف : اي والله عافاك ربي من هيج بشر تكولين راكضين ورا الزلة شلون يلزموها على الواحد
ريحانة : اي يوسف افندي شلونها عطلتك ؟
صفن بوجهي بهت بعدها ضحك ، يسكت ويرجع يضحك من جديد ، ضحكت على ضحكته رغم جنت بقمة العصبية
ريحانة : ضحكة خير ان شاءالله
يوسف : اي والله ضحكة خير
ريحانة : اي ليش هالكد تأخرت بلة ؟
يوسف : شوية مشاكل ما اريد ادوخج بيها
ريحانة : تخصك ؟
يوسف : تكدرين تكولين هيج ؟
ريحانة: يمه منك سرك سر ما يتسولف
ضحك وكال
يوسف : ماكو شي ينحجي لو اكو جان حجيتلج؟
ريحانة : للعلم مهنتك مو لعبة بكيفك يومية ماخذلي اجازة ورايح لا صداد ولا رداد
يوسف : اي شلون ناس صلفة تخيلي دوامي ٣ ايام هنا وانه اداوم الاسبوع كامل علمودج
ريحانة : وين اكو ؟ من اجيت لحد الآن تنط يوم وتغيبلك يومين
يوسف : هذا انه ؟
ريحانة : اي انت
يوسف : والمطلوب دكتورة ؟
ريحانة : تصير مهني أكثر من هيج
يوسف : صار اعتبريني صرت مهني من هاللحظة
سكتت وراها رجعت حجيت...
ريحانة : عود انت ليش ما متزوج لحد الآن
يوسف : منتظرج
ريحانة : شنو
ضحك وكال
يوسف : اتشاقى ، قسمتي بعدها ما اجت
ريحانة : بس انت جبير مو صغير على شنو باقي ليهسة
يوسف : شمدريني محد دك بابي واحنا ما نطلع هواي كاعدين بالبيت وساكتين منين تشوفنا الوادم وتخطبنا
ريحانة : كلشي احجيه تحوله لمسخرة ترة ضوجتني
يوسف : لا عاش ولا صار ولا امه جابته اللي يفكر مجرد تفكير يسخر منج او يستهزء بكلامج
ريحانة : عليك الله لا تعوفني هيج بعد
صفن علية ميل راسه حسيته يقراني ، بعدها تحمحم وكال
يوسف : هسه تاكلين والوضع يتحسن
ريحانة : لا تعوفني كلت
جان مدنك على الدفتر رفع راسه باوعلي ساكت ما يحجي ، تنهد وكال
يوسف : العلاج لازم ينتظم وقت بوقته
قاطعته وهمست مخنوكة
ريحانة : ما أكدر أأمن بواحد غيرك هنا
سحب نفس يباوعلي حاير
ريحانة : ليش ساكت احجي
يوسف : صافن بموعد نومتج ليش متخربط ؟
ريحانة : اذا تركتني اتمرض حتى الأكل اتركه
مد ايده لشعره ، بعدها مسح وجهه يحاول يعيد تركيزه ، رجعت همست
ريحانة : اوعدني ما تتركني طول ما اني هنا وتبقى كل يوم تجيني واذا خلص دوامك هنا ، حاول تتواصل وياية بأي طريقة ، راح اتخبل اذا بقيت وحدي
يوسف : ريحانة تعافيج ما لازم يكون مربوط بشخص معين
ريحانة : شلون يعني ؟
يوسف : ضروري تتأقلمين وية بقية الكادر
جاوبته فازة
ريحانة : ليش وين تريد تروح ؟
يوسف : ما رايح بالوقت الحالي بس نفرض صار وياية شي ؟ او انقلت لقسم ثاني شنو راح تسوين ؟ تموتين ؟
ميلت راسي نزلت دموعي وهمست بقهر
ريحانة : كلتلك اتمرض
يوسف : ليش ؟ قربي شنو يعنيلج ؟
ريحانة : ما يعنيلي، بس تكدر تكول ابطل اخاف من شي اتوقع انت صرت أماني
يوسف : بس غلط
ريحانة : شنو الغلط ؟
يوسف : الأمان يا ريحانة لازم يكون بداخلج مو مرتبط بشخص
ريحانة : شكد سهل الحجي عندك
يوسف : لا مو سهل بس هذا الواقع
ريحانة : روح يوسف اصلاً زايد مني احاجيك
درت وجهي وتغطيت ، تقرب رفع الغطا عني رجعت سحبته ، ورجع رفعه بعدها كال
يوسف : زين بما إنج زعلانة ، عندي عرض صلح راح تحبيه وينسيج كل هذا الكلام
باوعتله بنص عين رفعت تك حاجب وكلتله
ريحانة : شنو ؟
يوسف : جبتلج تبسي وتمن
عيوني اتوسعت شهكت وكمزت من مكاني
ريحانة : والله ؟
يوسف : والله
ريحانة : وينه شو جاي ايد ورا وايد كدام
ضحك ، هز راسه مستغفر
يوسف : هسه اجيبه تركته بغرفتي كلت اشوف الوضع شلونه يلة ، الصراحة ما اخفيج سر كلت اكيد هسه زعلانة وتطشره بوجهي
ريحانة : هاي بعدك تسولف دروح جيبه وتعال
يوسف : اي بهاي حقج هواي حجيت ، ثواني يكون الأكل جاهز
ريحانة : يلة استعجل ميتة جوع
يوسف : ماخذة علية خاوة ؟ هي شنية ؟
ريحانة : بعده واكف يسولف!
تركني وراح جاب الأكل ورجع للغرفة ، شميت الريحة بلعت ريكي ، فتح القبغات باوعلي مبتسم
يوسف : ها شلونه ؟
ريحانة : بعدني ما ضكته
يوسف : يلة انتظر تقييمج حتى اتشجع اكثر
ريحانة : مو تكول اعرف اطبخ وطباخ من زمان
يوسف : طبعاً منو سوالج هذا الغدا غيري ؟
ريحانة : بس خلي في بالك مو بسهولة اصالح
ابتسم وكال
يوسف : بس يستاهل تصالحيني علموده
ريحانة : واذا ما عجبني ؟
يوسف : ارجعي ازعلي
مدلي الملعقة بيها تمن مخبوط بالمركة وعليه قطعة لحم مسويهن صغار ، اكلتها من ايده الطعم خرافي ما صبرت من الجوع ، اخذتها من ايده واكلت بسرعة ما حسيت على نفسي إلا واني مخلصة الأكل كله ، رفعت عيوني لكيته صافن ومبستم ، نظراته بالله الكريم ما تتفسر ، حب خوف ، انبهار ، عطف ، ماعرفتها هالكد ما حلوة وتنحب ، هيج حسيت روحي ذابت منها ، انتبه على نفسه تحمحم وكال
يوسف : بالعافية
ريحانة : الله يعافيك ، ما سألتني شنو رأيي بالأكل ؟
يوسف : مو هو واضح ما يحتاج اسأل ، شفت صورة بلاغية بداخل مشهد شرحلي كلشي
ريحانة : صالحتك بس مؤقت
ضحك وكال
يوسف : باجر فاصولية يابسة
ريحانة : اعتبر الزعلة انلغت صلح دائم ان شاءالله
يوسف : اللي اعرفه اقرب طريق لقلب الرجل معدته ماكالوا لقلب المرأة
ريحانة : غير موتوني جوع هنا ، عندي استعداد كلشي اسوي ، المهم آكل أكل طيب
يوسف : يعني هسه احنا متصافين ؟
ريحانة : اي والله
يوسف : ما بينا زعل ؟
ريحانة : الله لا يكولها
يوسف : زين اكدر اسألج سؤال ؟
ريحانة : اكيد
يوسف : شنو صار بينج وبين فرح ؟
تغيرت ملامحها بالكامل من الأبتسامة والحيوية الى الغضب ، انتفضت من مكانها ، وكفت عند الشباك كتفت ايدها وكالت
ريحانة : لو ادري بيك جايبلي الأكل حتى تسحب مني كلام جان ما أكلت
يوسف : انتِ توثقين بكلامي ؟
ريحانة : مرات ومرات
يوسف : هذا سؤالي لصالحج مو لأجل غاية ثانية صدكيني
ريحانة : روح اسألها ليش هيج سوت
يوسف : ما اريد اسألها حابب اسمع منج
ريحانة : تدخلت بخصوصياتي
يوسف : شلون يعني ؟
ريحانة : قرأت شي المفروض ما تقراه
يوسف : وشلون عرفتي قرأته ؟
ريحانة : من الدفتر
يوسف : شلون يعني ؟
ريحانة : الأوراق الجنت كاتبة بيهن ماكو
يوسف : شلون يعني ماكو ؟
ريحانة : ماخذتهن روح اسألها ؟.....
بيت حجي يعقوب
بعد اسبوعين من الشغل بالبستان ، بدأت تخضر الكاع من جديد ، صحت بلهفة عليهم
طيبة : برعم صغير طالع من جذع شجرة محروك، وهاي النبكة اوراقها خضرت من جديد...
على صوتي اجوا وتفقدوا باقي الزرع خصوصاً الجديد...
بنهاية يوم عمل متعب ، كلنا تمددنا على التراب تعبانين ندور راحة مابينا نرجع للبيت ..
البستان نصى رماد ونصى الثاني بدأت بيه الحياة من جديد ...
ثاني يوم من خلصنا جزء جبير من الشغل ، راح ابوي لبيت عمي قادر يجيب سمر لأن خابره شهم وبلغه بجيته لهنا ما رادها تظل هناك وية رجعة زوجها ...
سمعت رافضة ترجع ، فد ابوي محاجيها بحزم وراجعة وياه تبجي ، كبل صعدت لغرفتها ....
امي دزت بيدي مي وصينية اكل صعدتها ألها ما قبلت تفتح الباب نزلت ، ثاني يوم اجى شهم ، كاعد بينا نزلت سمر من فوك صبحت على الكل وفاتت المطبخ ولا چن شافته ، حتى ما عبرته ، هو ضل كاعد ما حجى ، اشتغلنا انه وياها بسكوت ما نحجي عكس كل مرة من نلتم مانسكت نظل نسولف لحدما نخلص...
صار الغدا ، كبل لا نصب ، صبت الها ولفطومة وصعدت فوك
لليل جنت نايمة بغرفتي واسمع شهم يدك باب غرفتهم وهي ما راضية تفتح ...
ضل يدك بالباب بقوة وانه اسمع صوته يحاجيني وما راضية افتحله ، رغم جنت خايفة منه بس شنو يسوي اكثر من السواه وياية قبل هاي المرة ...
شهم : سمر افتحي الباب
ما رديت دكها بقوة وهو صاك على اسنانه ويحجي
شهم : كلت افتحي لا تخليني اكسرها
تقربت من الباب وجاوبته بصوت يرجف
سمر : روح ما أريد اشوفك
شهم : افتحي كلت لا اكسرها واذا كسرتها ما يصير خير
فتحت القفل بخوف وتردد ، فتح الباب ودخل ، ابتعدت عنه ومشيت غاد ، همست بخوف
سمر : شكو جاي ؟
شهم : غرفتي ومرتي من الطبيعي اكون هنا لو انتِ عندج رأي ثاني ؟
سمر : حقك غرفتك الك وانه طالعة انام عند طيبة
مشيت اطلع سحبني من ايدي بقوة ، جبرني ألتفت عليه ، دنكت عيوني ما اريد اشوفه
شهم : انطيني حقي ونامي وراها
ابتسمت عاينتله دموعي نزلت ، رجع عاد الطلب بطريقة اوقح من الأول ، نترت ايدي منه وهمست بقهر
سمر : حقك ؟
شهم : اي حقي مو زوجتي ؟
سمر : وزوجتك تتعمد اهانتها بطريقة مليانة اذلال ؟
شهم : من شوكت تدورين كرامة وياي ؟ كم مرة ومرة جنت ارفضج وتجيني تتوسلين حتى تدخلين بين احضاني ؟
يحجي والأبتسامة تلوح شفايفه بمكر
سمر : اي صح هاي من جنت غبية
شهم : وهسه صحيتي على نفسج ؟
سمر : تكدر تكول هيج
شهم : رايح للحمام دقايق وارجع الكاج مجهزتلي نفسج
سمر : واذا ما نفذت ؟
شهم : مو بكيفج حبيبي
سمر : انه مو عبدة عندك ، ومشتريني حتى تعاملني هيج ؟
تقدم خطوة اتجاهي ، وانه اتراجع وية كل خطوة يخطيها ، ما نزل عينه مني جان يفترسني بيها ، حسيته شال كل ملابسي عني بنظرته ، همس بتحدي
شهم : لا تجبريني اكون قاسي وياج وانه جاييج مشتاقلج
سمر : القسوة مو جديدة عليك ، بس الجديد تجبرني عليك وانه رافضتك
تقرب لزمني من متني ، وهزني بقوة
شهم : لا ترفعين صوتج ، واسلوب التنتر بطليه
سمر : لا تلزمني ولا تتقرب وصوتي ما راح تسمعه
شهم : صبري وياج بدأ ينفذ
سمر : كلت ماعندك شي يمي ، ما اريدك هي غصب ؟ وحدة بطلت تحبك كرهتك ، ليش ما تتقبل الرفض ؟
شهم : ناوية تسويها حرب ؟ مو ست سمر ؟
سمر : من زمان علاقتنا حرب مو جديدة علينا
حط كفه على الحايط حاوطني بيده ما كدرت ابتعد عنه اكثر ، جسمه صار سد بيني وبين الهروب ..
شهم : نصيحة لا تختبريني أكثر
عاينت بعيونه بخوف بلعت ريكي وهمست
سمر : جرب تاخذ حقك غصب عني وشوف شنو راح يصير
عجبته اللعبة ، عيونه تفترسني كلما عاندته اكثر ، دفعته من صدره حتى اطلع ، بس قواه الجسمانية جانت اكبر مني ومن مقاومتي إله..
شهم : صايرة حلوة ، وحابج اكثر من تعاندين
سمر : انت واحد مريض
شهم : من زمان مريض هسه يلا اكتشفتي هذا الشي ؟
سمر : للأسف اكتشفته متأخر
انفاسي تسارعت من نظراته ، وانفاسه بدت تثكل ، عيونه تحولت من الغضب لصراع ، لتحدي حتى يمشي كلمته علية ، عاين لشفايفي وهمس ذايب
شهم : عليش تصعبيها ؟ حقي وطلبته منج والمفروض منج تلبين بدون عناد
سمر : مو انه بلا كرامة لأن نطيتك حقك بحب المرة الفاتت ؟
شهم : اي صح وهسه ؟
سمر : هسه ماكو ، ليش جاي لوحدة تطالب بحقك منها وهي مسلوبة الكرامة ؟ انت ما تستاهلني اصلاً
شهم : حجايتي أذتج ؟
سمر : أذتني وبس ؟ كول موتتني ، نهت شكو حب بداخلي اتجاهك
شهم : جذابة
سمر : مو جذابة هذا الواقع...
شهم : لسانج يحجي شكل وعيونج تسولف شي ثاني
بعدت نظراتي عنه ، تجاهلت كلامة ، رجع يهمس من جديد
شهم : اريدج
سمر : وانه ما رايدتك
شهم : نجرب وراها نحكم اذا ما تريديني اعوفج للأبد
سمر : ما اريدك ولا راح تلمس شعرة مني وداعة فطومة
تقرب بهدوء انفاسنا ألتقت ، جرب يطبع قبلة خفيفة بعدته عني ، دفعته ...
سمر : انت شنو ما عندك احساس ؟
شهم : تعالي بأختيارج افضل
سمر : كلت لا يعني لا ، روح لمرتك عيش اللي تريده وتحبه وياها ، انه ما عندي شي انطيه ألك
شهم : مو انتِ تقررين
سمر : لا اقرر
شهم : هاي من شوكت كمتي تاخذين قرارات بكيفج ؟
سمر : من اللحظة اللي هنتني بيها
شهم : تحبين تعاندين وانه حتى اذا ما رايد ، تأكدي راح اسوي اللي براسي ، اموت على التحدي
سمر : كلتلك جرب وشوف شنو راح يصير ؟
شهم : تريدين تحرميني منج حتى تثبتين شي لنفسج مو ؟
سمر : لا مو شرط اثبت شي ماكو داعي
شهم : شنو معنى كلامج ؟
سمر : بالمختصر كارهتك شنو تريد احجيلك اكثر من هيج فهمني
مرر إيده بشعره بعصبية وكال
شهم : اذا رفضتي ، الفجوة راح تكبر بينا وهاي مو من مصلحتج
سمر : خليها تكبر حتى مرة ثانية تثمن كلامك من تريد تحجي وياي
تراجع خطوة عاينلي مستهزء
شهم : عاجبج اركض وراج مو ؟
سمر : شلون ما تحسبها احسبها براحتك
مد ايده لامست خدي دفعتها ومسحت أثر لمسته ، بكل حركة مني وكل ردة فعل منه گلبي ينزف دم
ابتعد وصل للباب ألتفتلي وكال
شهم : هذا التحدي راح يكلفج هواي سمر
سمر : شنو يريد يصير اكثر من الصار ؟
واكف بصف الباب وايده على المقبض ، وانه بنص الغرفة واكفة وجسمي يرجف خوف وتوتر ، ألتفت ببطئ ، عيونه بيها غضب الدنيا كلها ، نظرة أول مرة اشوفها بعيونه ..
شهم : سمر
ما رديت ، واكفة بمكاني اعاينله وانفاسي تصعد وتنزل بقوة تضرب بصدري
شهم : انتِ قررتي تكونين خصمي وخليج مستعدة لهذا الشي
سمر : عادي مو مشكلة
كمل كلامه بنبرة استهزاء
شهم : انه اكدر اعيش بدونج ، وعندي غيرج تكفيني ، بس انتِ ما راح تتحملين فكرة تعيشين بدوني
سمر : يمكن قبل صحيح بس هسه لا
شهم : هالمرة راح ابتعد من صدك ، واخليج تعيشين شعور الندم بكل حذافيره
سمر : ماكو ندم اكثر من الصار
شهم : اذا طلعت تحلمين ادك بابج مرة ثانية
سمر : بعد احسن
شهم : لا تجذبين على روحج وتتضاهرين بالقوة وداخلج هش
سمر : يتهيألك
شهم : عيونج فاضحتج
سمر : انت حابب تشوف اللي تريده ويرضى غرورك ، و الواقع مو هيج فعلاً انه ما طايقتك
أشر على المسافة البينا وكال
شهم : هاي المسافة راح تكبر اوعدج
سمر : وهالمرة ما راح اركضلك حتى اقربها
طلع وسد الباب وراه ، صداها وصل لگلبي ، كلماته بقت تدور براسي وخلقت بداخلي تحدي اكبر ، معركة منو يتحمل البعد اكثر
هو راهن على حبي وانه راهنت على كرامتي ، ومنا بلشت الحرب بينا ....
