رواية طير حب الفصل الثاني عشر12بقلم حبيبة نور الدين


رواية طير حب الفصل الثاني عشر12بقلم حبيبة نور الدين

_في ألف سؤال جوّايا عن علاقتكم،  لو سألتهم..  مش هنكمّل مع بعض يانور. 
الدموع لمعِت في عيني: ليه دافعت عنّي قدّامهم وانتَ بتشُك فيّا كده؟! 
قام وعروقه بارزة من الضغط العصبي: لإنّك مراتي  ،وأكيد مش هبيّن قهرتي منّك قدامهم. 
صوتي انخفض غصب عنّي: قهرتَك منّي!  انتَ بنفسَك قولت إن الشات قديم.. انا مش خاينة ياسامِر. 
_ده اخويا يانور،  مش راجل غريب.. انتي مش حاسّة انا جوّايا إيه،  أنا بين نارين  من ناحية مراتي ومن ناحية أخويا. 
ردّيت بصدمة ودموعي نزلت: انتَ هتسيبني زيّه؟! 
_زيّه؟!! 
ماستوعبتش انا بقول إيه  ،  قرّب وشدّني من دراعي: لأ ردّي عليّا  ،  انتي تقصدي آدم؟! 
سكتت وماقدرتش اتكلّم فَ زعّق: اتكلّمي يانور. 
شدّيت دراعي منّه  ،  صوتي ارتفع ودموعي زادت: اه هوّ،  سابني علشانك وانتَ برضو عايز تسيبني.. للدرجة دي أنا رخيصة؟!  سهل أتساب؟؟ 
مسحت دموعي وكمّلت: بس المرّة دي أنا همشي قبل ما أشرب من نفس الكاس تاني. 
سيبته ومشيت خطوتين،  مسك إيدي ورجّعني الخطوتين،  وقف ورايا  سألني بجمود: لسّه بتحبّيه؟ 
_ وهيفرق معاك؟! 
استفزّيته فَ ضغط على إيدي أكتر:  ردّي على السؤال .
قولتله بصدق: لأ ياسامِر  ،  سبَق وقولتلَك بحبَّك  يبقى إزّاي لسّه بحبّه.. واللّه مابحبّه 
ساب إيدي و راح ناحية الباب. 
_ هتعمل إيه؟.. أمشي؟ 
لف وبصّ لي: مفيش راجل بيسيب مراته لراجل تاني.. حتّى لو ده أخويا  ،  إلّا لو انتي اللّي عايزة تمشي.. وقتها مش همنعِك. 
قال كلامه وخرَج من الأوضة. 
_____________
الساعة عشرة بالليل وهوّ لسّه مارجعش  ،  زهقت ومفيش حاجة أعملها هنا  ،  بصّيت للبيتزا بجوع؛ لإن من أوّل اليوم مأكلتش. 
قومت و جهزت و خرجت. 

الممر كان فاضي فَ جريت وقفت قدّام باب أوضته. 
أخدت نَفَس طويل وخبطت خبطتين. 
دقيقة والباب اتفتح،  فضل واقف قصادي متنّح: إيه مش فاضي؟  خلاص هرجع أوضتي. 
خلّصت كلام و لفّيت أمشي  مسك إيدي وقال بلهفة بانت في صوته: لأ فاضي  ،  أنا بس متخيّلتش إنّك هتيجيلي. 
زقيته بلُطف ودخلت: لأ انا هِنا علشان جعانة،  إستنّيتَك كتير تيجي علشان ناكل البيتزا وانتَ معبّرتنيش..  يلّا
أطلبلنا أكل أو ناكل البيتزا باردة عادي. 
رد بزهول: انتي لسّه مأكلتيش؟!! 
_لأ.. انتَ أكلت؟!   طب خلاص شكلي جيت على الفاضي. 
_لأ إستنّي  ،  مش على الفاضي خالص  هاكل معاكي،  أنا أصلاً جعان.
كمّل وهوّ بيبتسم:  بصراحة إفتكرتِك أكلتي،  متوقّعتِش إنّك هتستنّيني. 
_ولا انا توقّعت واللّه  ، شكلي هبدأ أعمل حاجات جديدة علينا إحنا الإتنين... يلّا بقى أكلني. 
______
راح جاب أكل و كان بياكل معايا كإنّه أوًل مرّة ياكل  ، رجع يتكلّم معايا بنفس الشغف من تاني والإبتسامة بقت ملازماه زي الأوّل. 
_ انتَ لسّه متضايق منّي؟ 
مسك إيدي وضغط عليها بخفّة: الموقف اللّي اتحطيت فيه صعب،  لكن مش متضايق منّك انتي.
اتنهّد بتقل وكمّل: المهم..  تحبّي نسافر فين؟ 
موبايله رن وكانت ماما،  فتح الإسبيكر و رد: ايوه ياست الكل،  أنا بعتلك العنوان  هتبعتي حاجة نور امتى؟ 
: لأ ياحبيبي أنا هجيبها بنفسي..معلش هتطفّل عليكوا. 
رمى نظرة سريعة عليّا وهوّ بيرحّب بيها: تنوّرينا.. إحنا في إنتظارِك. 
قفل وبصّ لي: بقولّك إيه.. روحي هاتي موبايلك من الأوضة التانية وتعالي هنا،  يلّا بسرعة. 
إتعدلت على الكنبة وربّعت رجلي: مش فاهمة فين المشكلة، طبيعي تحجز أوضتين لسّه القسيمة مش معانا. 
سحب مفتاح أوضتي بغيظ: وصلِتلي من كام ساعة يا باردة، وبعدين حتّى لو حاجز أوضتين مش طبيعي كل واحد يبقى مُستقِر في أوضة...  رايح أجيبه أنا عشان ماتشلِّش. 
_________
_الشنطة أهي يانور، فيها حاجتِك كُلّها.. مقولتليش ياسامر،  هتفضلوا هنا كتير؟ 
_لأ أنا هحجز في أقرب وقت وهنسافر شهر عسل عقبال ما الشقّة تبقى جاهزة. 
قالت وهي بتقوم: تروحوا وترجعوا بالسلامة.
كمّلِت وهيّا بتبص حواليها بإستغراب: بس غريبة يعني.. الأوضة بتلمع ومفيش كركبة! 
سامر رد بعدم فهم: والمفروض تبقى مكركبة. 
_مش قصدي بس نور مش بتعرف تقعد في الأوضة كدة.. كل حركة بعشوائية فَ ده مش طبيعي. 
كتم ضحكته وقام حاوط كتفها: عندِك حق  ،  أنا لسّه مخلّيها تنضّف الأوضة قبل مَ حضرتِك تيجي. 
قولت وأنا بحاوِل أداري إحراجي: في إيه ياست انتي  ،  في أم تشرّد بنتها كدة؟!  هتجيبيلي الكلام. 
_لازم يعرف هوّ داخل على إيه.. وبعدين لبسِ فيكي خلاص،  ومفيش ترجيع. 
_____________
سافرنا باريس وقعدنا فيها شهر كامل، روحنا أماكن حلوة كتير  والأهم إنّي إكتشفت سامِر، حسّيت إنّي لأوّل مرّة بتعرّف عليه. 

رجعنا من السفر على بيتنا اللّي يُعتبَر جهّزناه عن بُعد بمساعدة أهلنا. 

الأيّام كُلّها عدِّت بهدوء لحد ما جه يوم قلَب حياتنا. 
_________
الساعة عدّت تسعة وهوّ لسّه مَارجِعش، رنّيت عليه كتير ومش بيرد، كنت هكرر الإتصال بس همس رنّت: ايوة ياهمس. 
همس بإنهيار: آدم مات يانور.. آدم مات... 

تعليقات



<>