رواية غلطة عمر الفصل الثالث عشر 13 بقلم ندي العمر
كان واقف وسط العمال يشرف على الشغل بعيون زايغة
السنة الجديدة بدت و منى نزلت الامتياز زي ما وعدها
وبالرغم من إنه ضميره مرتاح عشان وفى بوعده ليها لكن ما كان قادر يسيطر على وحش الغيرة والشك الجواه بنقص عليه راحته.. أيوة...الشك اعترف لنفسه انه ما بقدر يمنع نفسه من انه يشك فيها هو بشر فالنهاية ما قادر يغفر ليها
ولا ينسى ماضيها حتى لو اتظاهر بكدة قدامها طول الوقت
بدون ما يحس لقى نفسه شال مفاتيحه و طلع عشان يمشي المستشفى التعليمي الشغالة فيهو عاين لساعة يده شاف الوقت عشان يتاكد من مواعيد طلعتها هي اصرت انها تديه جدول الديوتي حقها بنفسها ووعدته تلتزم بمواعيده وترجع البيت بعد ما تخلص شغلها طوالي وصل قدام المستشفى وقعد فالعربية يراقب الناس الطالعين من الباب لحدي ما لمحها طالعة براها...يده رجفت على الدركسون وكان ناوي يلحقها ويسوقها معاه في طريقه للبيت لكن شكوكه فيها خلته يفضل يراقبها من بعيد... ابتسم بحنية وهو بتابع تفاصيلها الكانت على بساطتها ملفتة بالنسبة ليه حجابها الأنيق وتغطيتها لجسمها بالكامل مع لون الاسكرب الزهري الرقيق الاختاره ليها طويل عشان يكون ساتر لكن الهواء كان بيلعب باطرافه ويولع في قلبه نيران غيرته خطواتها كانت هادية و متأنية وقفت في محل انتظار المواصلات هنا كان ناوي يلحقها وقال في نفسه انه شكه فيها ده كان غلط لكن فجأة شاف واحد جا ووقف جمبها وبقى يتكلم معاها...
اداها ورقة هي شافتها وبعدين رجعتها ليه واتلفتت حواليها بتوتر وابتسامة زادت النار القايدة في صدره عقد حواجبينه
بضيق وغيرة وهو براقب في الموقف من بعيد يشوف نهايته...لكن المفاجأة إنه الشاب ابتسم ليها برضه وأشر ليها برأسه قبل ما يرجع الورقة لجيبه ويمشي بسرعة من قدامها قبل ما تركب المواصلات ركن عربيته في أقرب مكان و نزل بسرعة عشان يلحقه لكن الولد كان 7u8 تماما وسط الزحمة
والغبية دي كملت طريقها للبيت بكل بساطة وما انتبهت لأي حاجة....وقف في نص الشارع فجأة وهو حاسي إنه تايه...
يتلفت يمين شمال كأنه ضيع حاجة وما عارف يعمل شنو...
ما عارف فضل على الحال ده كم دقيقة لكن فاق منه لما سمع راجل كبير بسئله:مالك يا ولدي واقف زي الرايحة ليك حاجة؟
قبل عليه قاليه كلام ما مفهوم بعدين لقى شوية قوة عشان يمشي تاني بخطوات تقيلة لحدي ما وصل لي عربيته...
ما ح يرجع البيت هسي...ما قادر يشوفها قدامه فاللحظة دي
لو شافها قدامه ما عارف ممكن ردت فعله فكون شنو
شكوكه فيها خلته يفكر في حاجات ما كان متوقع يفكر فيها... رغم إنه قلبه كان بيحلف ببراءتها ويدافع عنها قدام عقله...
كتم غيظه ورجع محل شغله قرر يقعد فيه باقي اليوم لحد ما راق شوية قبل يرجع للبيت أخيراً كان قايل إنه الزمن القضى في الشغل كافي عشان يهدأ لكن لما شافها طالعة من باب المطبخ في بيت ناس امه النار رجعت ولعت في صدره..
كانت ماسكة ليها صينية كيكة الشوكولاتة البحبها وشغالة تضحك مع امه الكانت بتقوليها بحب:
شكلها رهيب يا بتي تسلم يدينك
اما مروة زي العادة كانت بتناقرها:
استني لحد ما ننضوقها يا امي الشكل ما كل حاجة
ياما في ناس سمحة من بره ومن جوه يعلم الله!
لكن منى قبلت عليها وقالت وهي بتدافع عن نفسها:
ما عليك بكيكتي أنا ما عملتها عشانك اصلا
فجأة سمعو صوته:كمان ليك عين تردي قفلي خشمك ده
اداها كف خلّاها تترتح من قوته والصينية وقعت من يدها
لكن هو مسكها من كتفها ووقفها بانفعال:ما ترفعي صوتك في البيت ده ما عايز اسمع حسك تاني فاهمة؟
وقفت مكانها مصدومة وعيونها مليانة خوف نسيبتها سحبتها من بين يدينه قلدتها عليها وقالت باستنكار:
الحاصل شنو يامصطفي؟ الموضوع ما مستاهل كل ده
جفل عنها في غيظ وهنا شاف عيون مروة اخته الكانت مليانة شماتة فيها لكن ما اشتغل بيها كتير...امه ربتت على كتف منى الكانت لسه واقفة مصدومة وقالت بحنية وهي بتشوف أثر الكف الادى ليها ولدها على بشرة وشها الناعمة:
امشي غسلي وشك يا بتي وقولي بسم الله ما في حاجة
هو ظاهر عليه جاي تعبان ومضغوط من شغله ما كان قاصد
لكن هو رجع جراها من يدها بعنف قاطع امه وقاليها بحدة:
ما حتمشي محل قبل تنضفي الفوضى العملتيها هنا دي
عاين في عيونها وكمل بغيظ مكتوم:لازم تتعلمي إنو غلطك حتحمليه براك ماف زول يشاركك فيه وينضف وسخك وراك
أمّه كانت حتقول حاجة لكن قطع كلامها وقال بشكل حاسم:
ما في زول يتدخل بيني وبين مرتي قالها ودفرها قدامه
يلا نضفي المكان ده وبعدها ابكي زي ما عايزة..اساسا ما في زول هنا مهتم بـدموع التماسيح حقتك دي ولافي زول ح يصدقها تاني.. وقفو كلهم في مكانهم ما قادرين يصدقو التغيير الحصل ليه ده حتى مروة اخته اختفت من عيونها النظرات الشامتة وتحولت لمصدومة وهي شايفة مصطفى اخوها الكان معروف بحنيته بيعامل مرته بالطريقة دي لدرجة للحظة هي ذاتها خافت منه..لكن منى كانت أول واحدة فاقت من صدمتها يمكن عشان كانت اتعودت علي الخوف جرت جوه المطبخ جابت المكشاشة لمت الفتافيت ورجعت كبتها وجابت البشكير حق المسح مسحت الواطة والتلاتة واقفين ساكتين يعاينو ليها وهي بتنضف لحد ما قال بخشونة:
يلا امشي بيتك... أنا ح اتغدا مع أمي هنا الليلة
كانت بكتم في دموعها عشان تحافظ ع كرامتها قدامهم...
لما سمعت كلامه ماصدقت جرت بسرعة تهرب من الموقف
امه قبلت عليه وقالتليه بعتب:
حرام عليك يا ولدي هي واقفة على رجولها من ما رجعت من المستشفى عشان تعمل ليك الكيكة دي لما عرفت إنك بتحبها
رد ببرود:لو سمحتي يا امي ما داير كلام كتير فالموضوع ده
امه اتنهدت: سمح الله يهديك ويهدي سركم يا جنى بطني
مروة: لشنو انتي شايفة مجنون قدامك هسي يا امي؟
بالعكس أكتر حاجة بتعجبني فيك إنك راجل حقيقي.. وما برضيك الحال المايل....قبل عليها وقال بضيق:
مروة لو سمحتي ما تصتادي فالموية العكرة خليني في حالي
مطت شفايفها في استياء وكان في عيونها شماتة واضحة
لكن هو ما ركز معاها كتير وقال لي امه:
الغدا والشاي بسرعة عليك الله يا حجة انا جعان
عاينت ليه بنظرة متفحصة طويلة حسّت إنه في حاجة غريبة عليه لانه العمله مع مرته قبل شوية ده ما طبعه...لكن فضلت تسكت لحد ما يخلص أكله وبعد ما مروة تركب الشاي وتمشي
قربت منه وسألته بحنية: مالك يا ولدي؟ ما شفتك يوم كدة ما حصل مديت يدك ع اخواتك البنات تمدها ع اليتيمة دي؟
اتنهد بحرقة وحاول يبعد وشه بعيد عنها عشان ما يظهر ضعفه لكن قلبه كان مليان بالوجع...وما عارف كيف يشرح كربه لأقرب الناس لقلبه ويوريها الجرح الجواه الكل يوم بيزيد في نزيفه سكت مسافة بعدها قال بألم:
انا عايز أطلقها يا امي
قالها وكأنه بقرر في نفسه الصراع الأرهقه لأيام طويلة...حياته معاها بقت مستحيلة...الوضع ده لو استمر ح يخليه يجن
امه شهقت بصدمة ودقت كفها فوق صدرها وقالت بقلق:
ليه يا ولدي؟ البنت طيبانة و ما شفنا منها إلا كل خير يشهد الله...أنا بعتبرها زي صفا و مروة اخواتك ويمكن كمان اكتر
بلع ريقه بصعوبة للحظة كان بحاول يلقى سبب مقنع ومالقاه فقرر يكذب :عشان موضوع الحمل
عقدت حواجبيها وقالت بشك:الكلام فالموضوع ده سابق لأوانه انتو ياداب ليكم شهور ....سكتت مسافة وكملت بعداك:
ولا شفتو الدكتور وقال ليكم إنها عندها مشكلة تمنع الحمل؟
زفر بعمق ما كان عايز يكذب عليها اكتر لكن كان عارف إنه ده السبب الوحيد الحيخلي امه توافق بفكرة الطلاق عشان كدة واصل في كذبته:ايوة ده الحصل بالضبط
الخيبة ظهرت في وش امه استغل الموقف وكمل بحسم:
لكن ما تقولي لزول الموضوع ده
هزت راسها ووافقت و كمل بحزن في نبرة صوته:
ما عايزين نخرب سمعتها... يمكن ربنا يرزقها الأحسن مني
هزت راسها مرة تانية وقالت بعدم اقتناع:
لكن يا ولدي... في حالات العلاج فيها ممكن...
قاطعها وقال بحسم: أنا قررت والموضوع ده انتهى يا امي
دنقرات رأسها وقالت بأسى:الرايدها الله بتبقى.. فكر مرة تانية يا ولدي ما تظلمها... اتجاهل كلامها وقام عشان يمشي الجزء بتاعهم بخطوات تقيلة لكن قبل ما يطلع امه وقفته فجأة وقالت:بس من هنا لحدي ما تطلقها خلي معاها قروش كفاية...الليلة في مرافق مريض محتاج وقفها ووراها ورقهم انهم محتاجين مساعدة وهي استحت لانه ما كان معاها قروش كفاية تديها ليه وماعرفت تصرف كيف
عقد حواجبينه بصدمة:مرافق مريض؟حصل متين الكلام ده
جاوبته بالإجابة المتوقعها، زفر بضيق وطلع بره فالحوش
كيف ظنيت فيها كده؟ لو كان عندها معاه علاقة ما كان وقفت معا قدام محل شغلها وجابت الشبهة لنفسها فضل يشتم نفسه وإحساسه بالغباء غبي يا مصطفى ... غبي
شكك المشى بيك لبعيد أثر عليك...خلاك تراقبها كأنك شرطي آداب... وخلاك تأذيها وتأذي نفسك معاها بالشكل ده دي كانت أفكاره وهو راجع لجزء بتاعهم وصل لاوضتهم لقاها راقدة في السرير ومغطية راسها بالبطانية زي ما بتعمل كل مرة لما تكون خايفة منه اضايق من نفسه ومن كل الضغوط العايش فيها من يوم ما عرسها لكن الضيق كله اتلاشى لما لاحظ رجفة جسمها تحت البطانية مشى عليها براحة وقعد في طرف السرير حس بالكلمات ضاعت منه شافها سكنت كأنها حسّت بيه لكن فضلت تتظاهر بانها نايمة..همس باسمها براحة لكن هي اتظاهرت بالنوم وما ردت عليه سحب الغطا براحة بعيد منها وقال بعبرة مخنوقة:أنا عارف إنكِ صاحيَة
كانت متكورة على نفسها زي الجنين محاوطة جسمها بيدينها فتحت عيونها براحة دموعها كانت ظاهرة لكن قامت بسرعة وتحاشت انها تعاين ليه وقالت بصوت مبحوح من البكى:
عايز حاجة يا مصطفى ؟
عاين ليها مسافة ومد يده بدون ما يحس عشان يمسح دموعها لكن عيونه وقعت على آثر الكف الاداه ليها على
خدها المحمر قلبه وجعه عليها وهو شايف العلامات دي
في وشها قرأت الندم في عيونه وهمست بحزن:
أنا ما عملت حاجة غلط يا مصطفى
غمض عيونه كأنه بيهرب من ملامحها الحاصرته لكن نفسه كان يعتذر ليها مع إنه كبريائن ما سمح ليه يعترف كل القدر يعمله انه يستمر في انه يمسح وشها بحنية رغم الوجع الفي قلبه عليها فاجئته وقالت:أنا عارفة كل حاجة يا مصطفى
فتح عيونه وعاين ليها بصدمة وهي كملت بين دموعها:
لمحت عربيتك واقفة قدام المستشفى وعرفت إنك شفتني مع الولد دا... لكن ما كنت متخيلة إنه شكوكك توصلك لحد الكف الادتني ليه ده... كنت متوقعة إنك حتجي توصلني ولما تأخرت استغربت وركبت المواصلات... لكن الكف ده خلاني أفهم إنت اتاخرت ليه وتفكيرك وشكوك فيني وصلتك لوين
كان عاجز عن انه يرد عليها وهي واصلت تدافع عن نفسها
:هو كان مرافق مريض... وكان عاوز مساعدة مادية وو
قبل ما تكمل خت أصبعه على شفايفها براحة وقال بصوت متحشرج:عارف عارف أمي... كلمتني بكل شيء
كمل بنغيرة:لكن حتى لو الموضوع كان كدة ما كان المفروض تقيفي معاه في نص الشارع بالشكل ده
بلعت ريقها وردت :اعتقد الموضوع ما عنده علاقة بشكل وقفتي الكانت اكتر من عادية انت الما بتثق فيني يا مصطفى
جفل بوشه بعيد عنها بعد كلماتها طعنته في رجولته وشرفه
قربت منه حاولت تبتسم وتمرر الموقف لمن حست بضيقه:
معليش لاني وقعت كيكة الشكولاتة كان نفسي تضوقها
قبل عليها باندهاش يتأمل ملامحها المنكسرة هي بتعتذر ليه؟
معقول هي التعتذر في موقف زي ده لكن مستغرب ليه دي منى حبيبته... حست بندمه وحاولت تواسيه وتخفف عليه:
ده ما ذنبك دي غلطتي انا في ذنوب ما بتمحيها التوبة
حس صوتها ارتعش بالبكى وهي بتكمل:
مع اني كنت بتمنى تثق.. ما كملت جملتها لقته بشدها لصدره بقوة يقلدها عليه ويدفن دموعها و كلماتها فيه لحدي ماهدت بعدها رفع وشها ليه يتأمل ملامحها الباكية بمشاعر مختلط بين الندم والاشتهاء الشديد ليها....
عيونها المنكسرة دموعها الجارية على خدها شفايفها المحمرة
لقى نفسه بمسح دموعها بشفايفه ويطوف على بشرتها الناعمة وهو بتمم بدون وعي:انا اسف...اسف...حقك علي يا مناي انا
كان بلسم خدها بين كل عبارة اعتذار غرقها بيها لحدي ما
ذابت وفقدت السيطرة على نفسها واستسلمت بين يدينه
اخيرا قدر يعتذر ليها وكسر حواجز كرامته ومقاومته ليها
عشان يتمتع اخيرا بدفئها وقربها الحرم نفسه منه بالشهور
حس نفسه زي الغرقان في عاطفته ولحظتهم الحميمة دي
لحدي ما فاق على صوت تؤهاتها المكتومة بين شفايفه الغليظة الذابت في نعومة ورقة شفايفها اتنفض فجأه وزح وشه بعيد عنها بالعافية ودفنه في خصلات شعرها بعد سندها على صدره عشان يتمالك نفسه قرب يعصرها بين دراعاته بقوة ضيقته في اللحظة دي ضربها بقبضته في ضهرها وهو بقاوم مشاعره ويهمس بوجع :
لييييه؟ ليييه كده؟ ليييه عملتي فينا كده لييه؟
قاومت احساسها بالوجع من ضرباته لانه حست وجعه اكبر في اللحظة دي هو عايزها...هو ما زاهد فيها كانثى زي ما كانت قايلة... لكن قاعد يقاومها... احساسها بيه قبل شوية ذكرها بلحظات عاشتها مع مهاب قبل كدة لكن ابدا ما كانت بالدفء ده يمكن لأنها كانت حاسة بالذنب وقتها او يمكن لانها ماكانت مشاعر حب حقيقي مجرد شهوة ما اكتر لكن شعورها مع مصطفى مختلف شعور دافي بشبهه وبشبه حنيته وقوته
لكن ليه؟ معقول يكون بحبها؟ قلبها خفق لمجرد الفكرة دي
بقت تسترجع كل العمله عشانها مما عرسو دي مستحيل تكون مجرد شهامة ورجالة دي تصرفات زول بحبها وعاوز يحميها
اما هو كان بحترق من جواه بنيران غيرته عليها بعصرها بين دراعاته بقوة شعوره بحبها وخسارتها..صوت تأوهاتها الضعيفة قبل شوية خلته يتخيل غيره سمعها بنفس حرارتها وشغفها
حس بالنار ولعت فيه تاني بعد افكاره دي دفرها بعيد عنه بخشونة وهو بستغفر الله وبحاول يستعيد اتزانه
مستحيل كل شيء ممكن يجمعهم سوا مستحييل
هو ما ح يقدر يتجاوز غلطتها وكلما ما يقرب منها ح يتذكرها
وياهو بدا يفقد مقاومته وسيطرته على مشاعره قدامها وده الما ممكن يسامح نفسه عليه في يوم ما ح يقبل على نفسه يكون الراجل الباع كرامته ورجولته عشان مشاعره وشهوة عاطفته عشان كدة اتمالك نفسه وقاليها بحسم:
لازم نسرع في إجراءات الطلاق احنا كدة قعد نظلم بعضنا
اتصدمت وقالت في نفسها:طلاااق... طلااق هسي؟ بعد ما اتاكدت من مشاعره قلعت عيونها وهي بتحاول تستوعب كلماته ليه داير يطلقها؟ ليه عاوز يظلمها؟ لا هو ما ظلمها هي فاهمة اسبابه خصوصا بعد الحصل بينهم قبل شوية هي القعد تظلمه بالطريقة دي بعلاقة مشوهة بتحرمه فيها من حقوقه خاصة لو كان بحبها فعلا زي ما حست عشان كدة استجمعت كل شجاعتها ووقفت قصاده وقالت:
صح كلامك انت اتحملت كتير وخلاص مرة كم شهر انا اصلا كنت مستنياك تقولها في اي وقت واتاخرت كتير.....رغم انه عبارتها كانت عادية لكن استفتزت مشاعره شديد لقى نفسه زي البدافع عن نفسه ويكورك عشان يقنع نفسه قبل ينقعها
:من حقي يكون عندي مرة وعيال وحياة زوجية طبيعية كفاية الوقت الضيعنا فالعلاقة الماعندها معنى ولا فايدة دي
ابتسمت بوجع:يمكن كانت بالنسبة ليك ما عندها فايدة ولا معنى لكن بالنسبة لي استفدت منها كتير وعنت لي فوق ما تتخيل لكن فعلا من حقك وده الوقت المناسب لانك تاخد القرار ده بكرة ان شاء الله رجعني لبيت محسن اخوي من الصباح بدري ما عايزة زول يشوفني وانا ماشة وانا ح اكلم ناس بيتنا اننا اتفقنا على الطلاق.. عاين ليها مسافة مستغرب من قوتها الجديدة عليه سكت وما علق كملت بهدوء :
صح محسن اخوي صعب لكن كبريائه ح يمنعه من انه يحنسك على اخته ما تخاف الموضوع حيكون ساهل بس انت اتمسك بموقفك....صوتها اتخنق في جملتها الاخيرة عاين ليها في عيونها لأول مرة يقيف قدامها وكل واحد فيهم فاهم التاني بدون حواجز بين عقلهم وقلبهم فاللحظة دي وضحت الصورة تماما البينهم ده حب ما بتأيده الا عاطفتهم وبعارضه العقل والمنطق حبهم كان مجرد جنين مشوه و اتولد ميت*☆☆
