رواية غلطة عمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم ندي العمر

        

رواية غلطة عمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم ندي العمر ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​

 ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​‏​​‏​​‏​

قضى ليلته ديك فالمضيفة بره ما قدر ينوم معاها في نفس الاوضة بعد قراره الاخده خاف يضعف قدامها لكن برضو ما قدر ينوم من كتر التفكير  كيف ح يفرّط في حب عمره كدا؟

وكيف ح يخليها براها؟هو عارف خوفها المرضي من الوحدة فكيف حتعيش في بيت اخوها براها تاني بس هي ما حتكون براها مزدلفة معاها بعدين هو ماله ومالها شايل همها قدر ده؟ 

ح تفضل شايل همها وذنبها طول عمرك يا مصطفى ؟ 

بعد ما تخليها فرصتها في انها تعرس وتعيش حياة طبيعية حتكون متاحة اقنع نفسو بكدة:

انهم يفضلو سوا ويعيشو بطريقتهم دي ظلم ليها أكتر منو

هي بتستاهل فرصة تانية مع راجل يصونها ويشبع حاجتها كأنثى ويحترمها ويقدر يعيش معاها في وضع طبيعي

وهو كمان من حقه يعيش حياة زوجية طبيعية عقله قاليه بوضوح الطلاق هو الحل "إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ" لمن افكاره وصلت لهنا عاين لساعة تلفونه لقاها 5 صباحا قام من سريره عشان يمشي الجامع يصلي ويجي راجع البيت يسوقها يوديها عند اخوها زي بعد ساعة وقت مناسب لو عايزة تمشي قبل ما الناس تصحى ومافي زول يشوفها او يودعها زي ما هي كانت عاوزة وطلبتها منه بنفسها بليل

مشى صلى الصبح وجا لقاها قاعدة مستنية لكن استغرب لمن شافها لسه ما لبسن اخدت نفس استجمعت فيه شجاعتها وقالت بهدوء :اقعد يا مصطفى عايزة اتكلم معاك

لكن هو قاطعها بحسم و إصرار عشان ما يضعف:

ما في كلام تاني احنا حسمنا الموضوع ده بيناتنا بليل

رفعت عيونها وعاينت ليه بنظرة عتب ورجاء طويلة :

ايوة انا عارفة بس عايزة نتناقش في القرار الاخدناه ده

اتنهد بضيق عارف هي قاصدة شنو اكيد ضعفت واتراجعت بعد شالت الليل كله تفكر حاله كان ما احسن من حالها بس هو ما استسلم زيها مسك يدها وضغط عليها وهمس بألم مخلوط بحنية:أسمعيني يا منى ... القرار دا ما عشاني أنا براي لا عشاني وعشانك انتي... إنتِي بتستحقي تعيشي حياة طبيعية مع راجل يقدرك و يقدر يلبي رغباتك الفطرية... حياة هادية مستقرة بدون شك وغيرة وخوف طول الوقت حياتك معاي هنا دي بقت زي السجن

عيونها دمعت وهمست بي رجاء:

ولو قلت ليك أنا ما عايزة غير أكون معاك؟... أنا ماحسيت بالأمان في حياتي كلها زي ما حسيت بيه معاك يا مصطفى 

جفل بوشه بعيد عنها يحاول يمنع نفسه من انه يضعف قدامها لكن كلماتها كانت زي سهام بتطعنه في صدره

وهي واصلت في رميها بدقة وبصوت رقيق مبحوح:

اعتبرني بس شريكة سكن... لو داير حتى ما تشوفني انا ممكن اقعد مع ناس امك في الجزء بتاعهم اخدمها واراعيها ما ح أضايقك في حاجة... ولا عايزة منك حاجة... بس أكون جنبك وتحت سقف بيتك

قبل عليها وعاين ليها نظرة طويلة مليانة وجع وتاثر بكلامها

كملت بي ضعف:لو داير تعرس عرس... ولو دايرني أشرح لمرتك الجديدة الوضع أنا ما عندي مشكلة... أنا بس عايزة اكون تحت حمايتك وكنفك

زفر بقوة تحنيسها ليه ده بهد حصون مقاومته بالعافية اقنع نفسه بالقرار ده كيف ح يقدر يبعد وهي بتستجير برجولته قبل حبه وعاطفته كيف ح يقدر يطردها من بيته وهي عايزة تكون بس تحت سقفه ضغط على كتوفها وقال بصوت مليان غبن ووجع: الجابرك على ده كله شنو؟...الحياة دي ما لعبة يا منى... بنعيشها مرة وحدة يبقى لازم نعيشها صح ونستفيد من غلطاتنا وتجاربنا وندي نفسنا فرصة نبدا من اول جديد لكن بداية تكون صح المرة دي

هزت رأسها ومسحت دموعها :

أنا ما دايرة أخاطر... أنا لقيت أماني و حياتي هنا... في بيتكم دا وسط اهلك وناسك ما دايرة أجازف تاني واضحي بكل ده

دنقر رأسه منها بيحاول يهرب من توسلاتها ويحكم صوت عقله لكن هي استجمعت شجاعتها وكملت:

إنت وعدتني انك تكون لي أخو و ابو...وأنا ما طماعة ولا ح أطمع في يوم في اكتر من كده... بس خليني جنبك عليك الله 

رمت رأسها على كتفه ووقتها بس حس كل حصونه انهارت

يا وجع قلبي عليك يا منى....ويا قوتك وجبروتك علي وعليه

وكالعادة كتم كل شيء في صدره وكافح عشان يسيطر على مشاعره قدامها مسح على شعرها وقال ببرود:

طيب يا منى...زي ما عايزة بس اتذكري ده قرارك انتي

رفعت عيونها بنظرات ممتنة رغم خوفها من جملته الأخيرة في اللحظة دي حست إنه حتى لو خلاها جمبه وما طلقها هي ما ح تكون ليه زوجة في يوم من الايام ويمكن وجودها هنا بالنسبة ليه مجرد واجب تقيل عليه لكن ما عندها خيار تاني

قطع حبل أفكارها لما قام فجأة وقاليها: يلا أمشي عند ناس أمي عشان أكون مطمن عليك...لحدي ما ارجع من الشغل


*****

لما رجع بالمسا كانت مستنية لكن اتفاجأت بيه لما طلب منها يتغدو مع ناس امهم بدل ما يمشو بيتهم تسخن ليه الاكل زي كل يوم  كانت قاعدة تراقب تصرفاته بتفحص حسّت بانقباض شديد في صدرها بدون اي سبب واضح طريقته في تجنبها وبروده معاها كانت زي إنذار صامت بإنه في حاجات كتيرة اتغيرت بيناتهم رغم موافقته على طلبها الطلبته منه الصباح 

خلصوا أكلهم ومشت المطبخ عشان تعمل ليهم الشاي لمن جابته وختته قدامهم  في نفس اللحظة قال لي امه جملة مختصرة:قولي لخالتي فتحية انا عايز اعقد على بتها 

الخبر وقع عليها زي الصاقعة لكن حاولت تتماسك وتتظاهر بالثبات قدامهم رغم كبابي الشاي الرجفت لمن ختت الصينية

كانت متوقعة الكلام ده حتى هي ذاتها طلبت منه الحاجة دي الصباح بنفسها…بس ما اتوقعت ينفذها بالسرعة دي زي الكان مستنيها تجي منها لكن زي ما بقولوا: قتلوك ولا جوك جوك

عشان كده اكتفت بالصمت لما امه عاينت ليها بشفقة وقالت لي مصطفى ولدها بتردد: إنت متأكد من قرارك ده يا ولدي؟

جفل بوشه بعيد ما قدر يواجه نظرات منى الكانت مدنقرة…صفية اتنهدت بحرقة وهمست:لله الأمر من قبل ومن بعد

بعدها قبلت علي منى وسألتها بشفقة واضحة:

إنتي كنتي عارفة بالموضوع ده يابتي؟

حاولت تبتسم بعد حست كل الأنظار اتوجهت عليها ردت بتماسك ظاهر:أكيد يا خالتي عارفة وراضية وما عندي مانع

صفية هزت راسها بتفهم وتمتمت بالدعوات:الله يهدي سركم

مصطفى قام وطلع معاها لجزء بتاعهم كالعادة واول ما انقفل  عليهم باب قبلت عليه وقالت بصوت هادي: مبروك مقدماً

بلع غصة في حلقه وقاليها بدون ما يعاين في عيونها:

إنتي متأكدة إنك ح تقدري تستحملي الوضع ده يامنى؟

ردت بنبرة كلها ثبات جديزةد مصطنع:ان شاء الله ح اقدر

رفع عيونه ليها لأول مرة من دخل…شاف النظرة المنكسرة في عيونها قطّعت قلبه عليها رغم إنها واصلت كلامها بنفس الثبات الظاهري:ده حقك… وأنا ما خسرانة حاجة في النهاية انا ما كنت مرتك بالنسبة ليك في يوم…اما انت كنت و ح تظل سندي وراجلي البثق فيهو…كملت بصوت متحشرج :

و البتمنى يجي يوم يثق فيني زي ما انا بثق فيهو

فتح خشمه كأنه عايز يقول حاجة ومد يده كان عايز يربّت على كتفها، لكن فجأة رجّعها محلها وسكت قال جوه نفسه

هو عمل الشيء الصح ما في زول يقدر يلومه ع قراره ده…

ده حقه الطبيعي إنه يعيش حياته بصورة طبيعية …

إنه يكون عنده مرته اليكون هو أول واحد يلمسها…

مرة تليق بيه و تصونه وترضي كرامته كرجل…

مرة يثق بيها جوه وبره بيته ما يقضي يومه يصارع شكوكه عنها العقل والمنطق بيقولو كده حتى لو قلبه عنده راي تاني

لكن… ليه اختار بت خالته بالذات؟ يمكن لأنه كان حاسي انه جرحها لمن رفضها لما خالته عرضتها عليه…ويمكن لانه ما عايز يخاطر تاني بوحدة غريبة البعرفه اخير من الما بعرفه ويمكن لأنها ببساطة هي المتاحة وهو عايز يخلص الموضوع بسرعة…بسرعة؟ ايوة…عاوز يعرس بسرعة…عشان يقطع على نفسه طريق التردد ويثبت لي منى قبل حتى ما يثبت لنفسه إنه جادي في قراره الاخده ده ومستحيل يتراجع عنه تاني

يمكن توافق وتقتنع إنه الصح بالنسبة ليهم هم الاثنين إنهم ينفصلو…الانفصال الحيوجعه يمكن اكتر مما يوجعها لكن للأسف… ما عنده اي خيار تاني الحياة بيناتهم بقت شبه مستحيلة وهو الراجل في العلاقة دي لازم ياخد القرار العقلاني بعيد عن عاطفته عشان كده اكتفى بالسكوت

للحظات طويلة قبل ما يتنحنح ويقول بصوته الخشن :

زي ما عايزة على العموم وضعك ما حيتغير كتير... حتكوني هنا في الجزء بتاعك وأنا ح ابدا اشطب اوضتي القديمة عشان تكون... ليها هي.. قلبها اتقبض بشعور حارق بالغيرة لأول مرة تجربه في حياتها لما سمعت عبارته الأخيرة … وقتها بس عرفت إنه الموضوع ما حيكون بالسهولة اللي هي متخيلاها دي.... لكن ما عندها خيار في يدها تاني…

قلبها و عقلها، وكل روحها بقولو ليها إنه مكانهم الوحيد هنا...

جمبه وتحت كنفه.. بأي صفة…بأي مسمى...المهم تكون معاه

غمضت عيونها بألم وصله واضح رغم كل محاولاتها إنها تظهر متماسكة قدامه…اتنهد بضيق قبل ما يكمل بنبرة محايدة:

قلت لأمي إنك عندك مشكلة فالحمل... اضطريت أقوليها كده عشان أديها مبرر منطقي... لكن ما تقلقي اكدت عليها إنها ما تقول لزول... حتى مروة عشان ما تأذيك لو حسّت إنه موقفك بقى ضعيف هزت راسها بتفهم قبل ما تقول بنبرة منكسرة:

_ما تخاف... ما في حاجة ح تأذيني بعد كدة

عاين ليها بنظرة طويلة مليانة شفقة وندم…

بعداك جرجر رجلينه بصعوبة ودخل اوضتهم …

خلاها واقفة براها تقول لنفسها :

لأنه مافي حاجة ممكن تأذيني اكتر من كدة


:الكلام السمعته في الحلة ده حقيقي يا مصطفى ؟ 

وقف على حيله وكورك في وشه اول ما شافه جا خاشي الصالون مصطفى حافظ على هدوءه وسلم على نسيبه  وفضله محسن في النهاية ضيفه واخو مرته وهو مقدر شعوره ما زعل منه لكن كان محتار…ما عارف يقوليه شنو

محسن لز يده بعيد وواصل:تعرس وحدة تانية فوق أختي؟ اختي انا تجيب فوقها ضرة ليه؟ قصرت معاك في شنو؟ 

حس إنه الحكاية فلتت من يده وما ح يقدر يبرر لاخوها

نفس التبرير القالو لأمه ما بقدر يدّعي عيب في منى اخته 

عشان كدة سكت مسافة يفتش في كلام مناسب يقوله ليه

لكن محسن كان محتاج إجابة في الوقت ده وبسرعة:

ليه ما بترد علي؟ساكت ليه؟دي الأمانة الامنتك عليها؟ 

لكن قبل ما يلحق يجاوبه دخلت عليهم منى فجأة صوتها كان متغير وهي بتقول بحزم: العيب عندي انا لأني انا الما بلدي

التصريح ده كان كافي عشان يخلي القعدة كلها تصنن

محسن رجع انهار على كرسيه: كيف الكلام ده؟ 

اما مصطفى قبض كفينه وهو بعاين ليها بنظرات خليط بين الشفقة وعدم التصديق لتصرفها الفاجئه زيه لكن منى كانت مصرة تكمل رغم الوجع الظاهر على ملامحها:

ايوة يا محسن… دي الحقيقة العرفناها لمن مشينا للدكتور انا ومصطفى هو من حقه يعرس عشان كده وانا راضية بنصيبي

محسن قلع عيونه بصدمة من كلامها مافي مرة بتقول كلام زي ده مهما كان ظهر على ملامحه الوجع والحزن على أخته 

هو عارف إنه ما عنده حق يعترض ع زواج مصطفى خصوصاً بعد الكلام القالته اخته ده شرعا من حقه مافي زول يقدر يلومه لكن في نفس الوقت هو كمان من حقه انه يرجع اخته لبيتها ويكفيها شر الضر وعيشة الذل عشان كدة اخد صنة يحاول يستوعب الصدمة دي وبعدين سئل مصطفى عشان يتاكد من قراره:الكلام ده صحي؟ 

مصطفى جفل بوشه ما قدر يواجهه وهو بكذب و ببهت في اخته اساسا ما كان عنده رد تصرف مني فاجئه  ما قدر يأكد كلامها او ينفيه ليه عشان كدة اكتفى بصمته المخرج الوحيد 

محسن حاول يتنفس بصعوبة كأنه جبال من الهم والضيق انطبقت فوق صدره ردد بحسرة: لا حول ولا قوة إلا بالله

بعدها اخدو صنة سكتو تلاتهم كل زول فيهم غرق في أفكاره 

محسن بين نيران وجعته على اخته وحق راجلها في انه يعرس ومنى كانت بتحاول تثبت لنفسها قبل أي زول إنها قادرة تقرر مصيرها بيدها أما مصطفى واقف بينهم بحاول ينقذ الموقف لكن ما عارف كيف بس محسن قطع عليه افكاره بصوته المخنوق:حتى لو دا كلو حاصل انت من حقك تعرس لكن انا كمان ما برضى أختي تعيش في المذلة دي طلاقها أرحم لي من إنك تجيب فوق ليها ضره بيت ابوها موجود

مصطفى كان عايز يرد عليه لكن منى قاطعته تاني بحسم :

_لا يا محسن…أنا ما دايرة اطلق من راجلي.. وافارق بيتي

هنا محسن ملامحه قلبت و قام فجأة بعصبية:من متين بقيتي تعارضي كلامي؟ إنتي ما عارفة مصلحتك وين

كشت وعيونها دمعت لكن ما اتراجعت وقفت قدامه بثبات وقالت ليه بسخرية مرة: ومنو العارف مصلحتي وين؟ انت؟! 

محسن عيونه قادت شرار لكن سكت وحمر ليها عشان تخاف وتسكت لكن منى واصلت بنبرة معاتبة:

إنت عارف عن حياتي وعني شنو عشان تقرر مصلحتي وين؟ 

انت ما جيت في بيتي مما عرست إلا مرتين…حتى ولا كلفت نفسك ترفع تلفونك تسئل عني كتر خيرها مرتك اما انت.... 

كنت كأنه أنا حمل تقيل ما صدقت اتشال من فوق كتفينك

ما شاورتها حتى في عقدها وهسي داير تشور في طلاقها

كلماتها كانت زي طعنات في ضميره ما عرف يرد عليها لكن بينه وبين نفسه كان عارف إنها صح في كل حرف قالته كان بيحاول يقنع نفسه إنه عمل واجبه معاها،لكن الحقيقة إنه أهملها كتير لكن كبرياءه ما خلاه يعترف بغلطه قال بانفعال:

طول عمرك عاطفية وجبانة إنتي خايفة تخليه عشان اتعلقتي بيه بس  ما عارفة الحيحصل ليك شنو لما يعرس فوقك 

منى مسحت دموعها بيدها و ردت بكل قوة:

أنا ما جبانة يا شيخ محسن…لكن عارفة حقوق راجلي وعارفة ديني كويس مش ده  العلمتني ليه انت؟! 

محسن عقد حواجبيه في ضيق واحراج من نفسه و راجل اخته لكن ما لقى كلام يقوله غير إنه يقوليها بتهديد:براحتك لكن تذكري كلامي ده كويس أنا حذرتك و  بكرة ح تندمي

قام بخطوات سريعة للباب مصطفى حاول يلحقه ويهديه:

استنى يا شيخ محسن… خليني أوضح ليك بس…

لكن محسن كان مرق و جر الباب بوراه بعنف بدون ما يديه فرصة يسمع باقي كلامه وتبريراته الما مقنعة بالنسبة ليه في وضع اخته.. اخته الغبية الشكلها حبته طول عمرها عاطفية

*****

اما مصطفى رجع الصالون لي منى الكانت لسه واقفة في مكانها الخلاها فيه زي الصنم عيونها فيها عاصفة مشاعر

رغم إن ملامحها كانت جامدة تماما وخالية من اي تعبير

سألها بضيق وعتب:ليه قلتي لاخوك الكبير الكلام ده؟

ما كنت متوقع إنك تواجهيه وتقيفي في وشه بالطريقة دي

منى أخدت نفس عميق زي البتحاول تلملم نفسها وبعداك ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتقرب منه بخطوات هادية

قالت بصوت واثق فيه براءة مختلطة بصلابة جديدة عليها:

وأنا ذاتي ما كنت متخيلة أعملها…دي أول مرة أقول ليه "لا"

مصطفى عاين ليها مسافة زي البكتشفها لأول مرة، ملامحها كانت مزيج غريب بين خوفها القديم وجرئتها الجديدة كأنها لسخ بتتعلمها وتتدرب عليها قالت وهي مبتسمة بحماس زي شافعة صغيرة عملت حاجة كبيرة لأول مرة في حياتها:

ده أول قرار آخده بنفسي…انت متخيل شعوري كيف؟

أنا مبسوطة… مبسوطة من نفسي شديد يا مصطفى 

وقف في مكانه حس بيها ما طبيعية زي الفي حالة هستريا مد يدينه وهزاها من كتفيها أصابعه كانت ضاغطة عليها شديد كأنه بحاول يثبتها ويسترجعها نظراتها كانت تايهة  حس مشاعره متشربكة فاللحظة دي لدرجة خلته ما عارف يحدد هل هو معجب بقوتها الجديدة البادية على ملامحها

ولا شفقان على الكسرة والتيه الفي عيونها؟ولا مصدوم من إنها بتعلن فرحتها قدامه بالطريقة دي وهو المفروض ح يعرس عليها بعد كم يوم:انتي مرتاحة كده فعلا يا منى؟ 

هزت راسها بقلة حيلة:ما تشيل همي انا كويسة ياعريس

الفصل الخامس عشر والاخير من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>